كيف تتعامل مع طفل يضايقك ويسيء الأدب مع عدم إنكار والديه عليه؟

مرحبًا يا أصدقاء!

لابد أن أحدنا مرّ بذلك الموقف الذي يأتي فيه طفل مزعج وسط التجمعات ويثير الشغب ويقوم بمضايقة الحضور دون أن يتلقى أي إنكار من والديه، بل قد يكتفيان بالضحك ورؤية الأمر على أنه "شقاوة مسلية"، بينما هو يضايقك بالفعل.

في هذه الحالة، ولو تجاوز الطفل حدود الأدب دون تدخل من والديه، كيف تتصرف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن أن الأطفال الذين يتبعون مثل هذا السلوك يسعون فقط لجذب الاهتمام، فكلما ضايقك أكثر كلما صرت منتبهة له أكثر.

بالنسبة لي أرى أن الحل يكمن في أن يأخذ الاهتمام الذي يريده، فمثلًا تسألينه كيف كان يومه في المدرسة اليوم، كم صديقًا لديه، ما أسماؤهم، أي الألعاب تفضل.. إلخ. بمجرد إقامة مثل هذا الحوار معه ستجدينه يكف عن أفعال الشقاوة تلك لأنه ببساطة حصل على الاهتمام الذي يبغيه.

وهناك حل آخر لكنه يحتاج صبر ونفسًا طويلًا وهو أن يتم تجاهل الطفل من قبل كل الحاضرين كلما أقدم على أفعال الشقاوة هذه، حينها سيدرك أن تصرفاته هذه لن تجلب له الاهتمام الذي يريده فيتوقف، لكن هذا الحل سيكون صعبًا ما دام الأهل يشجعون ابنهم على تلك التصرفات.

وهو أن يتم تجاهل الطفل من قبل كل الحاضرين

هذا حل ممتاز في ما لو قمنا باستكماله وهو أن نقوم بإلقاء اهتمام مضاعف على ما يقوم به ويتفق مع الأمور التي يريدنا أن يقوم بها، وبذلك نستطيع ضبطه نفسياً، مثلاً ابن الجيران عندي علمناه أننا نعطيه أكل رائع وتسالي في حال كان يقوم بالتجول بالبيت بهدوء وعدم تكسير أغراض ليست له، هذا الأمر احتاج وقت فعلاً كما تقولين.

وهناك حل آخر لكنه يحتاج صبر ونفسًا طويلًا وهو أن يتم تجاهل الطفل من قبل كل الحاضرين

هذه نصيحة قدمتها لنا أيضًا مختصة بالطب النفسي للأطفال، ولكن تطبيقها والصبر عليها صعب جدًا وأحيانًا يبدو بلا أي فائدة فهل هي نافعة حقًا مع كل الأطفال أم أننا نستنزف طاقتنا دون أن نحرز أي تغيير ممكن؟

من ملاحظتي تكون بالفعل مفيدة، لأنه كما ذكرت هو يشاغب لأنه يريد جذب الاهتمام، لو اكتشف أن طريقته هذه غير مجدية سيكف عنها، وأعتقد أن ما سيعزز من فائدتها أكثر هو أن نوليه اهتمامًا أكثر كلما أحسن التصرف أو أنصت للكلام، حينها ربما يغير أساليبه.

هذه كارثة في حد ذاتها أن يكون الوالدين أنفسهم يشجعون أطفالهم على التصرف بهذه الطريقة، وهنا تكون مهمة تأديب الطفل أكثر صعوبة، وشخصيًا في البداية سأتحدث إلى والديه بهدوء، وأقوم بإعلامهم بأهمية أخذ السلوكيات السلبية التي يقوم بها الطفل على محمل الجد تجنبًا لعواقب وخيمة قد تحدث نتيجة تشجيعه على ذلك، مع التوجه للطفل والتحدث معه بشكل هادئ دون انفعال تجنبًا للعناد، مع الحرص على استخدام أسلوب النقاش وليس الأوامر.

على حسب عمر الطفل، لو سيستوعب كلامي سأوقفه عند حده بشكل مباشر، وأوجهه بطريقة توضح له السلوك المناسب من غيره، إن استجاب سيكون جيد، إن لم يستجيب سأعود لوالديه بشكل مباشر وإن لم يفعلوا شيء، فسأتخذ موقف معه وفقا لعمره

ولكن أحيانًا مواجهة الطفل وبالأخص إذا كان مدلل أهله قد يشعل بعض الحساسيات مع أهله وربما يتطور الأمر إلى خلافات ومقاطعة وهذا رأيته عدة مرات من قبل، يصبح الأمر وكأنك في مباراة هجوم ودفاع، كيف تتجنب الوصول إلى هذه المرحلة؟

يعتمد هذا على علاقتي بالطفل، فإن كان من العائلة ويعرفني جيدًا فإني اوجههة لما فعله من خطأ وأنه لا يجب عليه تكرار ذلك وإلا سيُعاقب، أو قد أخاصمه إن كانت علاقتي به جيدة.

أما إن كان الطفل غريبًا فإني أحذره فقط، أو أتجنبه وأعبر عن انزعاجي لأبويه.

أو قد أخاصمه إن كانت علاقتي به جيدة.

هناك كوميك ساخر على مواقع التواصل يقول: "في التسعينات كنا نقول خذوا بالكم من ألفاظكم يا حضرات ففي المكان أطفال، أما في 2024 فنقول حافظوا على ألفاظكم يا أطفال في حضرات." فهل ترين أن هذه الاستراتيجية قد تُجدي مع هذا الجيل الجميل الوقح؟

هذه الجملة المقتبسة حقيقة مئة بالمئة، فأحيانًا نجد مواقف من أطفال تفاجئنا نحن ككبار ولا نعلم من أين يأتون بمثل تلك التصرفات والتعليقات الغريبة، حتى ولو كان الأبوان على خلق ومعروفان بذلك، لكن لم تعد الاسرة هي المؤثر الرئيسي على سلوكيات الطفل، فهناك الأصدقاء في الروضة والمدرسة وهناك التلفاز والهاتف، فمهما كان الأبوان حريصين على أطفالهما يصبح القلق من نصيبهما مما يخبئه المجتمع ليؤثر بأطفالهما.

فهل ترين أن هذه الاستراتيجية قد تُجدي مع هذا الجيل الجميل الوقح؟

إن كنت تقصد الخصام، فهو بالفعل يجدي نفعًا معي، فعلى الأقل أحافظ على علاقتي الجيدة بالأطفال سواء أولادي أو أطفال العائلة، لأن علاقتي بهم قوية أعاملهم باللين، وعند الخطأ ألتزم الحزم كي لا يقللوا من شأني.

أتفق معك علي وقاحة هذا الجيل، لكن على الأقل لا يجب أن نسمح لهم بتجاوز الأدب في التعامل مع الكبار خاصة داخل العائلة.

ماذا لو استبدلنا كلمة الخصام يا ميادة بالتجاهل، فالتجاهل سلاح يؤذي الكبار والصغار ولا يزال يبين جدواه حتى هذه اللحظة، فقد أستخدمه مع موظف عندي مثلا أو حتى مع أخي الصغير.

ماذا لو استبدلنا الخصام بالمكافأة؟ اذا توقفت سأعطيك قطعة حلوى.

قصة حصلت مع مرة واحدة ...

كنا مجتمعون بالحديقة عائلتي وعائلات عربية اصدقائنا ...

ابن صديقي كان معه علبة بها ماء ... واراد رميها على ابنتي ... وهي تخبره أن لايفعل ذالك لان ثيابها جديدة ( روب أميرات جديد )..

و انا حذرته بصوت شديد ...

طبعا طنش و رمى الماء و بدأت ابنتي بالبكاء...

هنا طرقته بهدلة وارتفع صوتي عليه ... وانا اقول ... شوف كيف خليتها تبكي ... ( بهدلة ادبية كما نسميها )

( بالحقيقة تجنبت النظر باتجاه والديه و ذهبت باتجاه ابنتي اواسيها )...

واهل الولد تحركو اخيرا وأخذو العلبة من الولد واخبروه انها تزعج باقي الاولاد ...

ملاحظة:

أنا سياستي الاساسية عدم التدخل أبدا بتربية أي شخص ...

ولكن كوننا نعيش في بلد أجنبي والعائلات العربية قليلة ... وأي خطء يتم تعميمه على العرب و المحجبات وووو ...

فبدأت بتنبيه الاطفال عند الضرورة ... مثلا كنا في حديقة الحيوان وكنت انبه اطفال اصدقائي على التصرفات الممنوعة ( لا دق على الزجاج . عدم الركض وراء بعض الحيوانات التي تتجول بين الزوار . عدم اطعامه )...

أربطه بجوار أقرب عامود ولو اعترض والداه أربطهما معه. وفي النهاية آخذ الأمر على سبيل المزاح وأننا نلعب وهاهاها

الحياة بسيطة، العناد يواجه بعناد!

للأسف يا تقوى ليس هناك حل عملي آخر خصوصا وأن نسبة كبيرة من أطفال هذا الجيل لديهم ندية عالية ويفسرون تغاضيك عن تصرفاتهم إما ضعف أو موافقة.

أعتقد أن الوالدان لا يدركان أن هناك مشكلة في تربيتهم لهذا الطفل، ومقتنعان بأنها "شقاوة أطفال" طبيعية لمن هم في مثل سنه. ولذلك أرى أن الحل السليم في هذا الموقف هو التحدث مع أحد الوالدين حول ضرورة توجيه الطفل نحو الصواب في صغره، وإحجامه عن الخطأ حتى لا يشب عليه، أو يعتاد على أمور خطأ ظناً منه أنها صحيحة وذلك لأنه لم يتلق التوجيه الصحيح في صغره.

٤ومقتنعان بأنها "شقاوة أطفال" طبيعية لمن هم في مثل سنه. 

كثير ممن يتبنون تلك النظرية لا يتقبلون فكرة توجيههم للطريقة التي يجب ان يتعاملوا بها مع أبنائهم، فغالبًا سيظلون بتلك القناعة حتى بعد أن يتزوج أبناؤهم مستقبلًا، يدافعون عنه ويبررون تصرفاتهم.

بالطبع أعلمه كيف يتعامل معى بغض النظر هل سينزعج والديه أم لا، فقط لتخبريه مايزجره عنكي أو تخيفيه فكما أن والداه لم ينكرا عليه مضايقتك فلن ينكروا عليكي مضايقته وإخافته ومن أفضل الطرق لزجره عنكي بصنعة لطافة أن تلهيه عما يفعل بأن تسأليه عن شئ يحبه أو تلهيه بشئ.

عند التعامل مع طفل قليل الأدب، يمكنك اتباع بعض النصائح لتحسين سلوكه والحفاظ على العلاقة الإيجابية:

  1. التجاهل: في بعض الحالات، يمكن أن يكون التجاهل أفضل استراتيجية. عندما يتصرف الطفل بشكل غير لائق، حاول التجاهل وعدم الرد على سلوكه.
  2. التواصل الفعّال: استمع إلى مشاعره وتواصل معه بصدق. قدم له الفهم والتشجيع على التحدث عن مشاكله.
  3. القدوة الحسنة: كن قدوة إيجابية في تصرفاتك. عندما يرى الطفل الأدب والاحترام من حوله، قد يقلد هذا السلوك.
  4. تحفيز السلوك الجيد: احتفظ بتشجيعه على السلوك الجيد. قدم له مكافآت عندما يتصرف بشكل لائق.
  5. تحديد العواقب: حدد عواقب سلوكه السيء وطبقها بشكل مناسب. يجب أن يعلم أن هناك عواقب لتصرفاته.
  6. التفكير في مصلحته: حاول فهم أسباب سلوكه. قد يكون هناك احتياجات عاطفية لم يتم تلبيتها.

في النهاية، تذكر أن التعامل مع الطفل قليل الأدب يتطلب صبرًا وتفهمًا، وأنك تساهم في تشكيل سلوكه المستقبلي

فكري في اللعب معه، أو صرف انتباهه عن هذا السلوك إلى غيره مثلاً، فالأطفال يفعلون ذلك عادةً لجذب الانتباه فقط، والحل هنا في توجيه السلوك نحو أمر آخر أو فعل آخر غير مزعج، ولا انصح بالتصادم مع الطفل لأن هذا سيزيد من حدة سلوكه، أو يخلق مشكلة بينك وبين أبويه.