هل تؤيد فكرة إشراك الأطفال في اتخاذ قرارات عائلية مهمة؟

hagar_basheer

داخل الأسرة، غالباً ما تترك القرارات الكبيرة في أيدي الوالدين. لكن ماذا عن الأطفال المتأثرين بهذه القرارات؟ يمكن أن يكون لإشراك الأطفال تأثيرات إيجابية، ويشعرهم أن لهم الفرصة في التعبير عن آرائهم.

على الجانب الآخر، قد يرى البعض أن إشراك الأطفال في قرارات كبيرة قد يكون عبئًا عليهم، وأنهم غير ناضجين كفاية.

ماذا عنكم؟ هل تعتقدون أن إشراكنا للطفل في اتخاذ قرارات عائلية مهمة تأثير إيجابي، أم الأفضل ترك هذه القرارات للكبار فقط؟ شاركونا آرائكم وتجاربكم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه النقطة مهمة جدا وتشكل فارق في طريقة تفكير الطفل، وهنا يجب أن نبدأ من الصغر، بأبسط القرارات، مثلا نترك له القرار باختيار ملابسه،سواء وقت الشراء أو وقت اللبس، واحترام ذلك، أحيانا أوجه ولكن القرار بالنهاية له، يعني منذ أسبوع كنت أشتري نظارات لأطفالي، وطفلي الصغير خمس سنوات اختار نظارة بلون لبني، وكنت غير موافقة لكن لم أصرح، طلبت منه تجربة اللون الذي وجدته جيد ووضحت له الفرق، لكنه أصر على اللون الذي اختاره فوافقت مباشرة، بناء هذه القرارات البسيطة واتخاذها يدرب الطفل تدريجيا، حتى بالملابس هو يختار أحيانا يقتنع برأيي وأحيانا لا، وتكبر حجم القرارات بكبر العمر، مثلا اختياره لمدرسينه، أو أماكن الخروج، وعند عمر معين ابدأ باتخاذ رأيه بقرارات عائلية يتمكن من استيعابها، فابنتي الكبيرة عشر سنوات، أشركها في قرارات مهمة ولها نظرة تعجبني وأخذها بالاعتبار، وهي تسعد بذلك جدا وتشعر بأن قرارها مؤثر وفعال

هذه تجربة جميلة جدا. من الجيد أنك تشركين ابنتك في صنع القرار، وتستشيرينها. لا شك أن ذلك سيطور من قدراتها التحليلية بشكل كبير، وسيجعلها قادرة على التفكير بقراراتها الشخصية، واستشارة أهل المشورة، وسيكسبها حكمة. فالأطفال -عاجلا أم آجلا- سيصيرون كبارا عن قريب، ويجب أن نساعدهم ليكونوا بالغين أذكياء، وقادرين على اتخاذ قرارات بأسس سليمة.

الطفل الذي يتم إشراكه في مناقشة القضايا الأسرية ويُؤخذ بوجهة نظره في بعض الأحيان عند اتخاذ القرار يكوّن على ثقة عالية بنفسه انطلاقا من محيطه الأول، وغالبا يكون شخصية قيادية قادرة على تحمل المسؤولية ومبادرا ويسعى إلى مساعدة كل من حوله في محيطه الأسري والاجتماعي

أقل ما سيتكون لديه هو فكرة عدم الخوف من مواجهة الصعاب والمشكلات. لماذا؟ لأنه قابل مشكلات من قبل، واستطاع اتخاذ قرارات تقود لحلها جزءا جزءا.

فقط في ما له علاقة به فعلاً، مثلاً مواصيع غرفته وحاجياته وما له هذه أمور يجب أن يكون له قرار فيها وإذا أردنا توسيع الدائرة أكثر فسنتحدث عن المنزل والضيوف به وهنا يجب أن يسألوه أيضاً أو يضعوه بالصورة على الأقل، ولكن مثلاً في حدود علاقة الأب بالأم، من طلاق وانفصال وما إلى ذلك من أمور، هذه قضايا مفصلية أنا أشعر بأنه يجب أن يكون له قرار وقرار فاعل بالأمر ويضعوه بتفصيل تفاصيل الأمور لكي ينتخب الأفضل له مع شرح الوضعين له والاختلافات التي موعود بها في حياته، ولا يجب أبداً تجاوزه كأنه غير موجود، للأسف هذا الأمر عادة عربية، عائلاتنا العرببة في تجاوز لقرار الشبّان في كثير من الأمور فكيف بقرار الأطفال!

 ولا يجب أبداً تجاوزه كأنه غير موجود، للأسف هذا الأمر عادة عربية، عائلاتنا العرببة في تجاوز لقرار الشبّان في كثير من الأمور فكيف بقرار الأطفال!

صحيح. أرى ذلك كثيرا جدا للأسف. تخيل حتى في الجلسات العرفية التي يتم الاحتكام لشيخ القرية فيها بين طرفين، أحيانا يظلمون طرفا فقط لأنه الاصغر سنا، وأنه شاب، وليس له أن يجادل، ويبحث عن حقه ممن هو أكبر منه! أي عدل هذا؟

الأمر هنا يتعلق بنوع القرار وحجم التأثير الخاص به ومدى إدراك الطفل له، فلا يصح مثلاً أن نطلب رأي الطفل في ترك والده للعمل بمكان والانتقال لآخر؛ لأن هذا سيسبب ضغط له وفي النهاية لن يكون قراره قيم لأنه لا يدرك أبعاد وتأثير القرار، ولكن أن نأخذ رأيه في نزهة أو تغيير بمظهر الغرف أو في الطعام أو لرحلة معينة فهذه الأمور لها تأثير إيجابي حيث تعزز من ثقة الطفل بنفسه، وتزيد قدرته على الاستقلال واتخاذ القرارات، وتجعله يشعر بقيمته في الأسرة.

لقد أثرت نقطة غاية في الأهمية: عدم تحميل الأطفال عبء قرارات لا يمكنهم بأي حال اتخاذها. فهذا قد يترك الطفل في حالة ضغط نفسي شديد، وقد يظن أن أي خطأ ترتب على هذا القرار هو خطؤه هو. برأيك، كيف يمكننا إذا استشارة الطفل، وإشراكه في صنع القرارات بطريقة إيجابية؟

يمكن القيام بهذا الأمر فقط بداعي زيادة الثقة لهم حتى و إذا لم نستخدم قراراتهم و إنما فقط مشورتهم أمر جيد فعلا، و لكن يوجد بعض الأطفال و الذين يكونون عاقلين أي أعمارهم تصل حتى 14 أو أكثر يمكن أن نشاركهم القرارات و المشورى أيضا و هذا الأمر بالفعل يجب أن يكون في كل منزل، إلا أنه في أغلب المنازل أرى العكس حيث لا يتم أخذ أراء الأولاد بعين الإعتبار بسبب العمر.

وأرى أيضا تتفيه آرائهم، والاستخفاف بعقولهم رغم كونهم في سن ما قبل المراهقة، ويحاولون فقط استكشاف أنفسهم، وفهم أنفسهم والعالم بشكل أفضل. بدلا من تقديم الدعم لهم أثناء رحلة الاستكشاف، يكونون ضدهم. ثم، يحزنون، ويتفاجئون عندما يلجأ المراهق لغيرهم ممن هو غير أهل للثقة لمساعدته.

أعتقد أننا يجب أن نفرق بين أخذ رأي الأطفال بشأن بعض الأمور، وبين تحميلهم مسؤولية الاتخاذ القرار.

على السبيل المثال: لا أحبذ على الإطلاق إشارك الأطفال في الشئون المالية الخاصة بالأسرة، لأنهم بذلك يحملون عبئًا لا يخصهم، وربما يصل بهم التفكير أن وجودهم هو السبب في وجود مثل تلك المشاكل المالية. بالإضافة إلى أن الطفل قد يشعر بالخوف من فكرة أن تفتقر عائلته مثلًا ويفقد شعوره بالأمان.

لكن على الجانب الآخر يمكننا أن نأخذ رأي الأطفال في أمور تخصهم وتخص العائلة من غير أن نحملهم أعباء أكبر من عمرهم؛ كأن أخذ رأيهم في صنف الطعام الذي سيطبخ، أين سنقضي عطلة نهاية الأسبوع، ما الهدية التي سنشتريها لماما وهكذا.