أعتقد أن كل الأمور يمكن أن تؤدي إلى خلافات أسرية، وخصوصاً في ظل الهشاشة المجتمعية الحديثة وانعدام قيمة الروابط، فاختلاف الرأي سبب خلاف وكذلك اختلاف رغبات الطعام والترفيه، وتمسك كل فرد برأيه وقراره خلاف قد يكون حتى النوم والجلوس مصدر للخلاف، ولكن ما يجعل الأمر سبب خلاف أو لا هو طريقة الأسرة في التعامل معه، هل نميل إلى التفاهم ونقدر بعضنا البعض أم أن كل شخص لا يراعي سوى نفسه، وهل نحرص على احترام الرابط الأسري أم يمكن أن نضحي به لأجل رغبة أو قرار، ولذلك أرفض أن يكون أمر بعينه سبب خلاف لأن الحكم يتعلق بطريقة التعامل لا بالأمر نفسه.
الخلافات تبدأ بعدم وجود توازنات قوى داخل الأسرة، يعني وجود استقلال مادي عند أحدهم على حساب عالة مادية عليه من الآخر. وجود اختلاف وتباينات بمسألة الثقافة والمعرفة أيضاً، وجود سلطة ذكورية أو دينية تفرض بالتهديد والأوامر كل شيء.
حاولت نوّع بإجابتي السابقة عن قصد لأرسم انطباع على أن مركزية القرار والقوّة هي الجوهر الأساسي بغض النظر عن الأشكال. وهذه اللامركزية بكل عائلة لا تأتي بالطلب، بل بخطوات يفرضها المستضعف يبدأ بتحصيل أدواتها: المال - على الأقل لفرض خيارات أوسع عنده عند أي خلاف.
وجود استقلال مادي عند أحدهم على حساب عالة مادية عليه من الآخر.
المقصود بالعالة المادية هنا هم الاولاد مثلًا ام الزوجة؟ الأصل في الزواج هو إعالة الرجل للأسرة بأكملها وتلبية احتياجاتها، حتى ولو كانت الزوجة تعمل، لكن ما أتفق معك به هو إذا كان العالة هنا هو الزوج بينما الزوجة تعمل وتوفر المال، فهذا هو ما يخرج عن الطبيعة.
أعتقد أنه مؤخرا أصبحت المشاكل تافهة وفي أغلب الأحيان تتعلق بصغائر الأمور التي يمكن تجاوزها بسهولة إذا تم التعامل معها بشكل هادئ وناضج، و في العديد من الأسر تكون الخلافات ناتجة عن سوء الفهم أو عدم التواصل الجيد بين الأفراد، حيث أحيانا تؤدي التوقعات غير الواقعية أو الضغوط اليومية إلى تفاقم الأمور البسيطة وتحويلها إلى مشكلات أكبر من حجمها الحقيقي.
لقد أثرت نقطة مهمة، فالكثير يتعامل مع الأسرة على أنها الأسفنجة التي تمتص ضغوط العمل وغيرها من التوترات لنفرغ طاقتنا السلبية بها لكن كيف يمكننا حل هذه المشكلة؟ وكيف يمكن تعزيز التفاهم والتواصل الجيد بين أفراد الأسرة؟
عدم القدرة على التغاضي عن توافه الأمور وتضخيمها. فأحيانًا كثيرة يكون الخلاف الكبير قشة هينة قصمت الظهر بعد طول تحمل قشات لم تُزاح من على الظهر أول بأول.
للصراحة هنا دور كبير في حل تلك المشكلة برأيي، فلا أرى عيبًا في قول انا غاضب من موقف كذا، او يزعجني تصرف كذا، بأسلوب مناسب، دون مبالغة في التعبير عن الغضب، وبناءًا عليه يتم مناقشة الأمر والوصول إلى حل، لأن التراكمات ولو كانت صغيرة تترك أثرًا سيئًا في النفس.
عدم المساواة بين الأخوة من ناحية الأب والأم مثلًا. هذا يخلق المشاحنات والضغائن بين الأخوة حتى ولو لم يُصرَح بالغضب فإن الكل يحمله ويراكمه إلى أن يخرجه على هيئة تصرفات تؤذي الطرف الآخر.
رأيت هذا كثيرًا، وما أرجحه هو كون الأهل يميلون لمساندة الابن الأضعف والأقل قدرة، في الوقت نفسه الذي يمدحون به الطفل المتميز والقوي، وغالبًا ما يحدث هذا دون إدراك منهم.
برأيك كيف يمكن تجنب تلك التفرقة الغير مقصودة او على الأقل تلافي آثارعا السلبية على الأبناء لاحقًا؟ فبالتأكيد الأبوين لا يقصدان التسبب في خلافات أو ةراهية
هنا يكون التفكير اساسه الوالدين، عليهما تربية الأبناء على تحمل المسئولية وأن لكل دوره داخل الأسرة وعليه واجبات كما له حقوق، وان لا يسمحوا لأحد أفراد الأسرة باستغلال الباقين سواء معنويًا أو ماديًا
عدم التقديير بشكل أساسي قلة التقدير(التقدير خسرنا كتير)، هو سبب الكثير من المشاكل فى جميع البيوت يأتى الرجل من الخارج يرى أن المرأة لاتفعل شئ لمجرد أنه دخل وجدها مثلاً تستريح من عناء اليوم فلايقدر مجهوداتها التى كانت فى الغسيل والطعام وا وا وا
وتاتى المرأة تجلس بجوار زوجها تظن أنه كان فى رحلة خلوية فى جزيرة المالديف ذهب إليها بدون أن يأخذها معه وبالإضافة إلى هذا عائد إلى البيت لايستمع لها ولا يريد أن يساعدها ولا يهتم لشأنها ولا لشأن الأبناء وا وا وا
ولو أن كلاً منهما قدر مدى التعب والإرهاق الى أصاب كلاً منهما لزاد تقديرهم لبعضهم البعض وهدأت وإطمأنت حياتهم.
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit