ليس هناك ترادف حقيقي في اللغات. اللغة العربية مثالاً...

  • kjhj

ما رأيكم في ظاهرة الترادف في اللغات ولا سيما العربية؟ هل تعتقدون فيها؟ من علماء اللغة من قال بها مثل سيبويه وابن جني وابن خالويه. فمنهم من عد للسيف أسماء مترادفات كثيرات جداَ. فالسيف هو الصمصامة وهو المهند وهو الصارم والبتار وغيرها. فعند هؤلاء أن اللبً هو العقل وصب الماء يساوي سكب الماء.

أما من أنكر ظاهرة الترادف في اللغة ابن فارس وابن الأعرابي وأبو الهلال العسكري الذي صنف كتاباً اسماه (الفروق في اللغة) وحجتهم في ذلك أنه لا يجوز أن يختلف اللفظ والمعنى واحد!! فالأسماء واحدة وما نعده مترادفات هي صفات وألقاب فقط لا غير. فالسيف ليس له مترادفات وإنما المهند والصارم والهندواني والبتار كلها صفات له.

 فهل مثلاً الحزن يساوي الكرب في المعنى؟! يقول أبو الهلال العسكري: الحزن تكاثف الغم وهو مأخوذ من الأرض الحزن وهي الغليظة الصلبة أما الكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولذا يُقال لليوم الحار يوم كرب أي كًرِب من فيه وضاق صدره. كذلك هل الحزن هو الكآبة؟!! بالطبع لا، لأن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ولذا يُقال: عَلته كآبة وليس علاه حزن أو كرب لأن الحزن نفسه لا يُرى وإنما يُرى دلالته على الوجه وتلك الدلالة هل الكآبة.

أما أنا فأميل للرأي الثاني؛ فكل لفظة صُكت في ظروف نفسية وزمانية ومكانية معينة. فالدلالة النفسية التي اصطبغت بها اللفظة لتشير إلى معنى معين تحمل من ظلال الأحاسيس والعواطف عند صكها لأول مرة بحيث تختلف عما نعتقد أنه يرادفها. و حتى في الإنجليزية فكلمة Beautiful بالطبع تختلف عن  Pretty إلا أننا في منهج الصف الثالث الإعدادي ندرسها على أساس أنها مترادفات.

ما رأيكم انتم في ظاهرة الترادف في اللغة؟ هل معها ام ضدها ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الترادف على حسب فهمي هو التشابه في المعنى وهذا ليس معناه أن الكلمة المرادفة لها نفس المعنى وتستخدم في مواضع مختلفة ولكنه تعطينا نفس النتيجة أو أقرب للمعنى الأصلي مثل مثال السيف والمهند فعندما نقرأ كلمة المهند لا نجدها في كل مكان ولكن لها استخدام معين في ظروف معينة لأن كلمة المهند هي اختصار للسيف المصنوع من الحديد الهندي وأقرب مثال على هذا أبيات عنترة

وَلَقَد ذَكَرتُكِ والرِّماحُ نَواهِلٌ - مِنّي وبِيضُ الهِندِ تَقطُرُ مِن دَمي

فَوَدَدتُ تَقبيلَ السُيوفِ لأَنَّها - لَمَعَت كَبارِقِ ثَغرِكِ المُتَبَسِّمِ

فبقوله بيض الهند قد وصلتنا معلومة مهمة وهي أن العدو كان يقاتله بسيوف مصنوعة من حديد هندي أو من بلاد الهند فهي لم تعطينا معنى السيف فقط ولكن دلالات على السيف وعن منشأة.

فلا أعلم ما الضرر أن يكون هنالك ترادف ونحن نعلم أن الترادف هو المعنى المشابه وبالنسبة للفرق بين كلمتي Beautiful & Pretty على حسب علمي أيضا يمكننا استخدام الكلمتين لنفس المعنى ولكن في ظروف مختلفة وحتى لو أننا عكسنا هذه الظروف فلن يشكل فارقا جما ولكن في كل الأحوال سنعبر عن الجمال !

أرى أن هذا الاختلاف في الآراء نوع من الثراء والجمال لأنه يقود لمزيد من البحث والتمحيص، ولكن الصورة غير واضحة تمامًا بالنسبة لي، فلو أني قلت: فرّت الحمر الوحشية من قسورة، أو قلت فرّت من أسد، هل المعنى الذي وصل للمتلقي مختلف؟

كلمة قسورة بلغة قريش تعني الأسد يا فاطمة وهنا أنت أثرت نقطة مهمة وهي أنه قد يقع الترادف عند صك الكلمات في البيئة العربية بمناطقها المختلفة. هنا نتفق ولكن هل يكون هناك ترادف بمعنى تطابق المعنى كلية حين تصك الكلمات لأول مرة في نفس البيئة و البقة الجغرافية؟!! ثم إن كلمة قسورة بعض المفسرين المعتبرين يفسرها بالجماعة من الرماة وليس بالأسد... وهنا لابد ان يختلف المعنى حين يصل المتلقي...

ولكن هل يكون هناك ترادف بمعنى تطابق المعنى كلية حين تصك الكلمات لأول مرة في نفس البيئة و البقة الجغرافية؟!!

ربما يمكننا أن نقول لا، وهذا لن يفيد إلا المتخصصين في اللغة ومتذوقيها، يعني ربما العوام لن يهمهم التفريق بين حزنٍ وكآبة والمهم أن المعنى وصل.

نعم، هذا صحيح ولكن حينما تفرقين بين ظلال المتشابهات أو ما يسمى بالمترادفات تحسين بمتعة شديدة وذلك بدوره ينعكس على طريقة تفكيرك. فاللغة وتشعيباتها لها عامل ثراء عظيم في طريقة التفكير لدينا وليس للتواصل فقط؛ فنحن نفكر باللغة اولاً وأخيراً فالفكر لغة غير منطوقة و اللغة فكر منطوق وهذا واضح جداً حتى في اللغات الأجنبية مثل الألمانية فنجد أعمق الفلاسفة المحدثين كانوا ألمان وأنتجوا لنا تصورات فلسفية عميقة نظراً لعمق اللغة لديهم وهكذا.....

طبعًا أتفق، ولهذا أوردت في كلامي فئة متذوقي اللغة الذين وإن قل علمهم في أصولها أو ابتعد تخصصهم الدراسي عن بحارها، فهم يجدون شغفًا ولذة في تتبع هذه القواعد وتعلمها وتطبيقها، يجدون فيها انتماءً وروحًا وفلسفة وفكرًا.

الترادف على حسب فهمي هو التشابه في المعنى وهذا ليس معناه أن الكلمة المرادفة لها نفس المعنى 

هذا ما فهمه المحدثون من اللغوين بالترادف وهو عندهم على أنواع. ولكن هناك ترادف نعني به التماثل التام أو التطابق فهل تعتقد فيه حمدي؟

أما ما ضربته بمثل بيض الهند فهو وصف للسيوف وكما سئل أحدهم عن معنى المهند فقال إنه وصف وليس اسم وهذا حقيقي. ويمكن أن نقول هنا أن بيض الهند استعارة مكنية عن السيوف وليس اسماً وهناك فرق بين الإثنين. وهناك أشعار كثيرة للعرب تستعيض بالوصف لتشير إلى الاسم الموصوف كما يقولون: اليماني ...أو الذكر اليماني....كناية عن السيف أيضاً.....هذا معروف في لغة العرب...

فلا أعلم ما الضرر أن يكون هنالك ترادف ونحن نعلم أن الترادف هو المعنى المشابه وبالنسبة للفرق بين كلمتي Beautiful & Pretty على حسب علمي أيضا يمكننا استخدام الكلمتين لنفس المعنى ولكن في ظروف مختلفة وحتى لو أننا عكسنا هذه الظروف فلن يشكل فارقا جما ولكن في كل الأحوال سنعبر عن الجمال !

الضرر أنه يقع في روعنا وحسنا أن الترادف يعني التطابق التمام وانه عندما ندرس في المدارس لفظتين على أنهما مترادفتين يفهم الطلاب أنهما يستخدمان في كافة السياقات بنفس الاستخدام وهذا خطأ كبير!!!

المفروض منا أن نسنقصي معنى الكلمتين و أن نستخدمهما كما يستخدمها أهل اللغة نفسها؛ فالأولى تطلق على الجميع وخاصىة السيدات أم الثانية فتطلق على الآنسان ولذلك علاقة تاريخية في صك الكلمات.

أعتقد أن ظاهرة الترادف في اللغة ظاهرة موجودة وحقيقية، ولكن ليس بالمعنى المطلق الذي يعتقده البعض. فهناك بعض الألفاظ التي يمكن أن نعتبرها مترادفة، بمعنى أنها تشير إلى نفس المعنى، ولكن مع اختلافات طفيفة في الدلالة أو السياق.

وهناك بعض الألفاظ التي لا يمكن اعتبارها مترادفة، وإنما هي صفات أو ألقاب للفظة الأولى. فمثلاً، يمكننا القول أن "السيف" هو "الصمصامة" أو "المهند" أو "الصارم" أو "البتار"، ولكن كل هذه الألفاظ تشير إلى نفس المعنى، وهو "سلاح ذو حدين".

وأميل للرأي الثاني الذي يؤكد على أن كل لفظة لها دلالة خاصة بها، حتى وإن كانت مترادفة لغيرها. وذلك لأن كل لفظة صُكت في ظروف نفسية وزمانية ومكانية معينة، وقد تحمل من ظلال الأحاسيس والعواطف عند صكها لأول مرة بحيث تختلف عما نعتقد أنه يرادفها.

ومثال ذلك، كلمة "الحزن" وكلمة "الكآبة". فكلتاهما تشير إلى حالة من الحزن أو الأسى، ولكن هناك اختلافات في الدلالة بينهما. فالحزن هو الشعور العام بالاكتئاب والضيق، أما الكآبة فهي أثر الحزن البادي على الوجه.

وهكذا، فإن ظاهرة الترادف في اللغة يمكن أن تكون أداة للتعبير عن المعنى بطريقة أكثر دقة ووضوحًا. فعندما نستخدم لفظة مختلفة لمعنى واحد، فإننا نضيف إليها دلالة جديدة أو نؤكد على جانب معين من هذا المعنى.

وفيما يتعلق بالرأيين المتعارضين في ظاهرة الترادف، فأعتقد أن كلاهما له وجاهته. فالرأي الأول يستند إلى أن اللفظة لا يمكن أن تشير إلى أكثر من معنى واحد، أما الرأي الثاني فيستند إلى أن كل لفظة لها دلالة خاصة بها.

ولعل التوصل إلى رأي قاطع في هذه المسألة يتطلب دراسة أكثر تفصيلاً لظاهرة الترادف في اللغة العربية، ومقارنة هذه الظاهرة بغيرها من اللغات.

أنا أيضًا أميل للرأي الثاني. لا يوجد بالفعل كلمتين تتساوين بشكل كلّي بحيث يمكن استبدال واحدة منهما بالأخرى. يعني يمكن التعبير عن ذلك بالقول بأنها Similar أي يتشابهان من حيث المعنى ولكنها ليسا Similar أي متطابقتين تمامًا. ومن الأمثلة على ذلك أيضًا كلمتي Tall وHigh حيث أنّ يمكن أن نقول أن نقول The boy is tall وليس The boy is high وبنفس الوقت يمكن قول The boy was traveling at a high attitude وليس tall attitude. هذا مثال بسيط فقط يوضح أنّ الكلمات يتشابهان في الحقل المعجمي اللذين يصفناه وليس في المعنى ذاته.

نعم صحيح يا فاطمة. المشكلة أني أحد زملاء العمل وهو معلم مثلي ولكن معلم لغة عربية كان قد عارضني لما أثرت الموضوع. فقال أنه هناك ترداف وترداف تطابقي بحيث تتاطبق اللفظتات المختلفتان في المعنى؟!! المشكلة انه لم يقتنع بالأدلة وأنه مصر على أنه طالما الناس تستخدم الألفاظ بنفس السياقات فهي إذن متطابقة ومتردافة!!! هو يأخذ اللغة بمنهج استقرائي أما أنا فآخذهامن أصلها الإشتقاقي الإستنباطي وأصلها التاريخي ويبدو أن هناك اختلاف كبير بينهما...

أميل للرأي الثاني، أرى أن كل كلمة تختلف عن مرادفتها، حتى وإن كان اختلافا دقيقًا، فكل لفظ له دلالة خاصة، ويختلف كذلك بحسب الحال والموصوف وما إلى ذلك.

إن كانت كل المترادفات تحمل نفس المعنى وتُغني عن بعضها البعض، لكان وجود لفظ واحد يكفي، ولكان وجود البقية مجرد عبث، وهذا غير صحيح، وكما نرى فالمترادفات موجودة في القرآن الكريم، على سبيل المثال: (حزن - كرب -غم).