قالوا رويت لنا والان لا تزدا

هلا فصحت لنا عما جرى وردا

ما خانني قلمي ولا بي ألمٌ

لاكن رأيتكمُ كالنار أذ همدا

ماذا يفيد القول والناس نايمةٌ

هذا هو حالي وحال من رقدا

أقول ثم أرى أنّيْ مع عجمٌ

وبعد أهمالٌ أزداد لم أزدا

قد كنت أمالكم في نشر فكرتيا

واليوم وجدتكمُ للهجر قد عمدا

لاكنني وحدي أزداد مكرمةً

لأن ليس هناك من كان لي ندا 

تالله ثم الله قسماً مغلظةً

لم يعد عندي  لفعلكم ردا

أَمْا جرى فيكم بالله ماذا جرى

نحيا محياكم ونحلل العقدا

أصبت معشركم أرجوا معاشرةً

لاكن لقيتكم كالماء إذ جمدا

لا طاب مسكنكم ولا لقيتكمُ

تحيون من يأسى وتؤون مرتعدا

طابت مساعيكم لناس قاطبةً

مكشوفةً الوجهين مفضوحة اليدا

لا تحسبوا أني كالأرض منتضراً

ماء يسقيها يحي ما همدا

لأكنني كالشمس نور يزيد ضياء

لا نطلب العون ولا نريد فدا

نرجوا سلامتكم هذي أمانينا

ويعلم الله ما نرجوا وننتشدا

أذا زادت وصالكمُ لم يعد أملاً

لأني لا القى وأصير منفردا

وفي الأخير سلام ودا ومكرهةً

ودا لذات البين كرها لا سعدا

كنتم بعين الله في حفضه صوناً

وأرتجيه حفظاً قرباً ومبتعدا