هل الحب حصراً للحبيب الأول ؟

الحب معضلة الأدباء والفلاسفة منذ الأزل، لا يحدد بقاعدة سارية على الجمع، ولا يتخذ شكلاً محدداً، لكلِّ فردٍ على هذه الحياة نظرته الخاصة للحب وتجربته التي تغذي تلك النظرة، ومن الصعب حصر جلّ الآراء حول ماهية الحب بشكل عام ولكنني هنا لأناقش معكم بيتاً لطالما تردد على مسامعنا و هو بيت لأبي تمام يقول فيه :

نقِّل فؤادكَ حيثُ شئتَ من الهوى
 ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ     أبو تمام 

هل حقاً تجربة الحب تأتي مرة واحدة في العمر ولا تتكرر ؟ أم أننا نضيّق على أنفسنا الخناق ونكتفي بالمرة الأولى؟ أم أنه بيت يعبر عن رأي قائله فقط؟

نظرة أبو تمام هذه للحب وأنه لا يحق إلا للحبيب الأول، قابلها الأصبهاني بردٍّ مخالفٍ لما جاء به فقال :

دع حبّ أول من كلفتَ بحبّه
 ما الحبّ إلا للحبيبِ الآخرِ 
ما قد تولى لا ارتجاعَ لطيبه
 هل غائب اللذات مثل الحاضرِ 
إنَّ المشيبَ وقد وفي بمقامه 
أوفَى لديّ من الشَّباب الغادرِ 
دنياك يومُك دون أمسِك فاعتبر
 ما السالفُ المفقودُ مثل الغابر

و الآن أود بشوق أن أطلّع على آرائكم حول هذا الموضوع، أيهما الأصوَب؟

و هل الأمر يختلف بين النساء والرجال أو من شخص لآخر؟

و إن كانت لكم تجارب في هذا الصدد سأسعد بمشاركتي إياها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حسناً أذكر أنني حين كنتُ في الخامسة عشرة توّهمت أنني أحب أحدهم كذات ما اعتقد..

مرّت السنين وعاد يذّكر بذلك الأمر في محاولة لإحياء ذلك الشعور فكان جوابي.. كنّا أطفالاً.. وتربينا معاً.. صدقاً لا أراك إلا بمنزلة أخي..

لماذا أقول هذا الحديث؟ ليس لأذكر تجربة وكن لأضع أمراً علينا أن نؤمن به.. في حالة معينة ومرحلة معينة نرى الأمر موجوداً بمظلة (الحبّ) لأنه بهذه المرحلة يعني لنا تماماً ما نشعره..

في مرحلة أخرى وتطوّر احتياجاتنا وفهمنا للحياة نرى كلمة الحبّ بمفهوم آخر فتكون الحالة التي نعيشها وفقاً لذلك المفهوم هي (الحبّ).

يعني علاقات المراهقة ماذا ترى في الحبّ؟ ترى فيه تلك الرسائل المتعطشّة لكلمات الهوى والشوق والتذكر الدائم للآخر.. تراه ذلك الجزء الذي تبتسم عيناه ببراءة حين يلمح ظلّنا..

في مرحلة النضوج، نراه الاهتمام والمساندة والمشاركة والرغبة بالاستمرار معاً.

في مرحلة الهرم نراه الشراكة والموّدة بالإضافة للاهتمام والمساندة والمشاركة وتفهّم احتياجات الآخر.

في مرحلة الشيخوخة نراه المساندة، اللجوء، الحماية، الحفاظ، .

لذلك عزيزتي لو سأل أحدهم هل الحبّ للحبيب الأول؟؟ سأطلب منه تعريفاً لا يختلف عليه العالمين للحبّ لتكون الإجابة واضحة..

لأنّ من حقّق متطلبات ذلك المعنى هو فقط الحبيب الأول فيه.

هل يختلف بين الرجال والنساء؟؟

الاختلاف يكمن في طريقة التعبير عنه، ومدى الحاجة إليه، وأولوياته في حياة أيّ منهما، وحتى ذلك يختلف بين الأفراد من نفس الجنس.

أحببت تناولك للموضوع من زاويتك ، حتى انني أعدت قراءة تعليقك مرة أخرى !

حسناً أذكر أنني حين كنتُ في الخامسة عشرة توّهمت أنني أحب أحدهم كذات ما اعتقد..

يا الهي ، أليس عمراً صغيراً لعيش تجربة كهذه .. أتعلمين أعتقد أن المشاعر التي يظنها المراهقون في هذا العمر حباً ما هي إلا إعجاب لحظي أو تعلق ناتج من ظروف معينة أو فراغ بداخلهم ، و الدليل على ذلك هو سرعة تلاشي هذه المشاعر ، و كأنها جاءت لتملأ فراغاً ما و عندما اكتفت لفظته بعيداً .

هل يختلف بين الرجال والنساء؟؟

سؤال فكاهي قليلاً .. ما رأيك بالقول "قلب الرجل فندق" ؟

أولًا، لا يجب أن نفرّق في تجربة الحب بين الرجل والمرأة على صعيد مثل هذه المفاهيم، لأن حصر العواطف على نوع واحد من النوعين يعد أمرًا مجحفًا للغاية بالنسبة إليّ.

أمّا بالنسبة لموقفي من الرأي، فأنا لا أرى أنه صائب على الإطلاق، ولا أعني بذلك أن الحب الأول يجب أن يكون حبًّا خاطئًا، وإنما أعني بأنه في معظم الأحيان يكون ناتجًا عن الانجراف العاطفة والعوز الشعوري أو المراهقة أو نقص الخبرة.. إلخ -ولا أعمم ذلك بالتأكيد- لذلك أرى أن تأثيره في ذاكرتنا لا يعني أنه كان القرار الأصح، وإنما لأنه كان أولى تجاربنا، التي لن تنسى مهما كانت سيئة.

أولًا، لا يجب أن نفرّق في تجربة الحب بين الرجل والمرأة على صعيد مثل هذه المفاهيم، لأن حصر العواطف على نوع واحد من النوعين يعد أمرًا مجحفًا للغاية بالنسبة إليّ.

ربما هذا صحيح ، و لكنني سبق و أن سمعت من عدة رجال أن لديهم قدرة خارقة على حب أكثر من واحدة في نفس الوقت أو أنهم مروا بعشرات تجارب الحب ، و لكنني لم أجد امرأة تصرّح بذلك !

لذلك أرى أن تأثيره في ذاكرتنا لا يعني أنه كان القرار الأصح، وإنما لأنه كان أولى تجاربنا، التي لن تنسى مهما كانت سيئة.

بالطبع سيظل عالقاً في الذاكرة، بسذاجته و مواقفه و مشاعره المتضاربة و حتى لحظاته السيئة سيبقى رهين الذاكرة ، و هذا ما يجعل الكثيرون يشتبهون في أن المشاعر لا زالت باقية و لكنها الذكرى هي التي بقت .

و لكن ما أكرهه هو نظرة متبني نظرية الحب الواحد لتجارب الآخرين ، فهناك من يلوم امرأة تزوجت بعد وفاة زوجها و ينعتونها بعديمة الوفاء و العكس صحيح !

و هل الأمر يختلف بين النساء والرجال أو من شخص لآخر؟

لا أعتقد أن الأمر يختلف بين النساء والرجال، ولكن طريقة تعامل وتعبير كل منهما عن الحب مختلفة.

هل حقاً تجربة الحب تأتي مرة واحدة في العمر ولا تتكرر ؟ أم أننا نضيّق على أنفسنا الخناق ونكتفي بالمرة الأولى؟ أم أنه بيت يعبر عن رأي قائله فقط؟

أنا أؤمن أنه يمكننا أن نحب مرة واحدة في حياتنا، وأؤمن أن الحب الأول يبقى عالقًا لأنه التجربة الأولى التي نختبر من خلالها الحب، لذا فمن الصعب تجاوزها أو عدم مقارنة التجارب اللاحقة بها.

ولكنني مؤخرًا شاهدت مسلسلًا وقد ذكر في البطل لأحد الشخصيات أنه هناك 3 أنواع الحب ، الحب الأول والحب الملحمي، والحب الحقيقي الذي يبقى

ولكنني مؤخرًا شاهدت مسلسلًا وقد ذكر في البطل لأحد الشخصيات أنه هناك 3 أنواع الحب ، الحب الأول والحب الملحمي، والحب الحقيقي الذي يبقى

جميل جداً ، و ما الفرق بينهم ؟