عندما افكر بتحليل منطقى بين شخصيتى الآن وفي السابق لنقل مثلا قبل عشر سنوات ، الكثير من الإختلافات الجوهرية في الشخصيتين والكثير من الاهتمامات المختلفة لكن نقطة مهمة بالنسبة لي اثبتت انى لم أعد الشخص ذاته بنفس كمية الحماس التى كانت
انا كمثل غيري شغوف جدا بكرة القدم لأبعد الحدود ، في السابق عندما يكون هناك مبارة مهمة بالنسبة لى لا اكتفى فقط بشاهدتها ، بل كانت حياة كاملة بالنسبة لي في المباراة واحداثها ونتائجها وسلبياتها وكل شئ ، كنت افتح التلفاز قبل المبارة بفترة كبيرة ولا امل بعد المباراة حتى يذهب النقاد الذين تحدثو عنها الى بيوتهم لينهو يومهم .
الشخص الذي عليه الآن اذا علمت ان فريقى المفضل لعب مباراة ،اصاب بالملل حتى من مشاهدة الملخص الذي قد يبلغ اربع دقائق كحد اقصى واستمر في زيادة الوقت لينتهى بسرعة .
اتساءل ماذا حدث ، ابلغ من العمر 25 عاما لا يوجد لدى اعباء لدرجة تثقل كاهلى ام اولاد لا استطيع اطعامهم ، اتساءل اين ذهب هذا الشخص المفعم بالحماس والشغف تجاه ابسط الاشياء ، ام جودة كرة القدم والحياة اصبحت رديئة لهذه الدرجة.
انا اعلم ان اكثر ما سيتفهم الامر تماما هو الشباب واعلم ان هناك الامثلة منهم تشبهنى ، لكن حتى بالنسبة للنساء قد تكون مرت بنفس تجربة فقدان الإهتمام لشئ معين ، لا اعلم اذا كان الذي مر بنفس التجربة لديه التحليل الكامل لأسباب هذه الظاهرة
التعليقات
أفهم ما تعنيه لكن لا أعتقد أن هذه مشكلة بك بل ربما هذا جزء من النضج، فكلما تقدمنا في السن كلما اختلفت اهتمامتنا وقد نستبدل أشياء بأشياء أخرى.
أذكر لك مثال حي شبيه بمثالك لأحد أقاربي، كان في صغره مولعًا بكرة القدم يلعبها طوال الوقت وفي أي مكان لدرجة أنه حدثت له إصابة بركبته ومن المفترض أن يرتاح ولكن كان لا يقاوم كرة القدم ويذهب للعب حتى ولو كان الثمن الألم، كما كان يحاول الالتحاق بالنوادي الكبري، لكن بعد البلوغ بدأت اهتماماته تتغير ونادرًا ما يلعب الآن.
في بلادنا لا نتعامل كثيرا مع هذه المواهب حتى وان تقدم بنفسه للإلتحاق ن تسيطر الواسطة والمحسوبية على الخيارات ، ربما ان حكى تجربته لك سيحكيها بحزن ، هناك جزء من حياته ذهب ولم يعد يتذكر شغفه للعب ولكن ايضا يتذكر خيبته وحسرته .
اما عن تجربة فقدان الشغف والنضج لقد اضأتي لى نوعا اخر من النظر الى الامور المماثلة
دعنى اسألك سؤال عن مستوى النضج متى يكون فقدان اهتمامنا بالأشياء نوع من انواع النضج ليس بداية للإنطفاء؟ كيف نفرق بينهم ف رأيك؟
أعتقد أنه يكون جزءًا من النضج عندما نجد أنفسنا لم نعد نهتم بالشي أو نعيره نفس الاهتمام كالسابق ونستبدله بأشياء أخرى، بينما يمكن أن يكون بداية انطفاء عندما نجد أنفسنا ما زلنا مهتمين بالشيء لكن لا نريد فعله أو ليس لدينا الطاقة لفعله مع أننا نريد ذلك ونفكر فيه.
الحياة مراحل واهتماماتنا تتغير باستمرار، كما أنه كلما كبرنا في السن حتى لو لم يكن هناك الكثير من الأعباء، فطبيعة تفكيرنا تتغير. وهذا جيد، الثبات ليس صحي، فاليوم أنت متحمس لفكرة غدًا لا، ولذلك أسباب. فمثلًا كنت مثلك في مرحلة الإعدادية، أحب مشاهدة كرة القدم جدًا وكان أصدقائي وأهلي من حولي متابعين ومشجعين. لكن مع الوقت ذلك تغير تمامًا ولم أعد أهتم، تحليلي لتجربتي أن حماسي تجاه كرة القدم كان نظرًا لبيئتي المتحمسة، فتحمست مثلهم، لأنه ليس شيء نبع من داخلي بناء على تجربة شخصية تمامًا ولم يعد مهمًا في حياتي هناك أشياء أهم وأولويات ترفيهية أخرى توجد باستمرار.
تحليلك منطقى وجيد جدا ، فعلا اهتمامنا يتغير ويقل حماسنا لكل شئ طبقا لأهميته ، لكن سبب حديثي عن هذه النقطة تحديدا بسببمقولة تنتشر بيننا وهى كرة القدم حياة ، لم اجد نماذج شبابية كثير فقدت الاهتمام تماما تجاهها ، من الممكن ان تقل لكن ليس لهذه الدرجة ، ولكن انتى وضحتى اشياء كثيرة تعبر عنى ، حيث انى في مرحلة بناء وتطور الشخصية وشخصية العمل اكثر ، وفي رحلة كفاحى وبنائي هذه اذا قررت الحصول على شئ من الترفيه يكون بسيطا ومؤقتا ، ليس كما في الماضي
أتفق معك جدا الحياة تتغير واهتماماتنا تتطور مع مرور الوقت ومع نضجنا وتجاربنا المختلفة وتغير الاهتمامات لا يحدث فقط بسبب العمر أو البيئة بل أيضًا بسبب اكتسابنا خبرات جديدة والتعرف على أفكار وأماكن وأشخاص مختلفين فتتوسع رؤيتنا للحياة ونعيد ترتيب أولوياتنا لذلك من المهم أن نكون منفتحين للتغيير وأن نسمح لأنفسنا باختيار ما يناسبنا في هذه المرحلة من حياتنا دون شعور بالذنب تجاه الأشياء التي أحببناها في الماضي
احيانًا ما يكون الموضوع إننا تغيرناا للأسوأ، بس كبرنا ونضجنا وصار اللي كان يحمّسنا زمان ما عاد يلمسنا بنفس الطريقة. أول كنا نعيش التفاصيل بقلب طفل، ومع الوقت العقل يثقل، والنفس تهدأ، والاهتمامات تتبدل. مو ضعف ولا ملل.. هي بس مرحلة، وكل واحد يمر فيها مع شي كان يعشقه. ويمكن بعد جودة الأشياء حوالينا تغيرت وصارت أقل إثارة، فصار الشغف يبرد شوي شوي، ومعها نكتشف إن اللي نبيه اليوم غير عن اللي كان يملى عينا أمس.
من منظور آخر فهذا شيء إيجابي لأن النضج معناه التوقف عن تضييع الوقت، تخيل رجل متزوج وعنده أطفال ومسؤوليات ممكن يهملها حتى يضيع 3 -4 ساعات على ماتش كرة قدم..
ربما يكون لعب كرة القدم مفيد فهو متعة ويفيد اللياقة لكن متابعة فريق يلعب من أجل المكسب والخسارة لا أرى ترك ذلك كانطفاء، فاللاعب يأخذ في الماتش الواحد أضعاف مرتباتنا نحن من نشجعه، فبحسبة بسيطة ينبغي أن ننفق وقتنا فيما يعود علينا نحن بالفائدة فنحن وبيتنا أولى من لاعب الكرة الذي لا يعرفنا ولا نعرفه.
كثيرون يمرون بنفس التجربة دون أن يعرفوا السبب بدقة. أحيانًا ما نسميه فقدان الشغف ليس بالضرورة أن يكون نتيجة شيء خارجي، بل قد يكون تراكم تغييرات داخلية في نظرتنا للأشياء: أولًا، مع مرور الوقت نصبح أكثر وعيًا بالتفاصيل والأخطاء، ما يجعلنا أقل حماسًا لما كان يثيرنا سابقًا ببساطة. ثانيًا، الحياة نفسها تضيف طبقات من المسؤوليات والاهتمامات المتعددة، حتى لو لم تكن ملحوظة، وهذا يغير طريقة استجابتنا للعاطفة تجاه الأشياء البسيطة. ثالثًا، هناك تأثير ثقافة الاستهلاك السريع والمعلومة المزدحمة: الأشياء التي كانت تثير شغفنا بالكامل أصبحت الآن أقل جاذبية بسبب كثرة المشتتات.
لا يعني هذا أن الشغف اختفى نهائيًا، بل ربما أصبح أكثر تحفظًا، أو يتحول لشغف أعمق تجاه أشياء أقل سطحية. ممكن تجربة إعادة اكتشاف الأشياء التي أحببتها سابقًا بطرق مختلفة، أو الانفتاح على تجارب جديدة قد يوقظ بعض الشرارة القديمة. أحيانًا مجرد إدراك هذا التحول يخفف الشعور بالفراغ، ويعطيك فرصة لتقدير التغييرات في نفسك بدلًا من لومها.
تحليلك منطقى جدا ، فكرة استنذاف المشاعر والجهد التى ذكرتيها قد تبدو تحليلية للموقف ، ما آثار دهشتى تجاه الشغف الضائع لهذه الاشياء البسيطة ليس فقط لانى فقدت الشعور الجميل الذي كنت اشعره في الماضي ، لكن كمثال كرة القدم هى كانت ولازالت المنفذ الوحيد لى من متاعب الحياة ، انا لم اعتد مشاهدة الكارتون ام اللعب في الشارع كباقى الاطفال ، كانت لدى وسيلة واحدة فقط وانا فقدت التعامل معها او الهروب الامن اليها في وقت متاعب الحياة لذلك لدي سؤال مهم لك
ممكن تجربة إعادة اكتشاف الأشياء التي أحببتها سابقًا بطرق مختلفة
كيف يمكنني فعل ذلك
فقدان الحماس المكثف السابق ليس فشلًا أو فقدانًا للشغف، بل تطور طبيعي للشخصية. ما تغير ليس العالم، بل طريقة تفاعلنا مع العالم. الحماس لم يختفِ، بل أصبح موزعًا بطريقة مختلفة، يركز على ما نراه أكثر قيمة اليوم.
الشغف العارم الذي كنت تحسه سابقًا لم يختفي لكنه تحول مع مرور الزمن مع بلوغك الخامسة والعشرين، تتغير أولوياتك ويصبح تقييمك للأشياء أكثر نضجًا فلا تعود المباريات أو الأمور الصغيرة تستهويك كما كانت فقدان الاهتمام لفعل محدد لا يعني فقدان الشغف بالحياة بل مجرد تحول لطريقة شعورك وتقديرك للأشياء وقد يظهر شغفك في أمور أخرى لم تكن تراها سابقًا