مساء الخير......كنت طالبة مجتهدة و شاطرة ايام دراسة البكالوريوس في الكلية و كان حلمي هو دراسة الماجستير و الدكتوراة و لكن بسبب ظروف لدي حدثت لم اكمل بعدها توظفت بوظيفة حكومية و بسبب قلة الوعي في بدايتها لم التفت لإكمال الدراسات العليا بحجة أنها غير ضرورية لكن بعدها وعيت على نفسي و عدت لحلمي القديم و هو الحصول على شهادات الدراسات العليا لكن بعد مضي العديد من السنوات وجدت أنها أصبحت اصعب كدراسة و تقديم و خوض الامتحان المؤهل للدراسة و المشكلة رغم كل ما أنا فيه من نجاح أخلاقي و وظيفي و مالي و في علاقاتي الاجتماعي و مع اهلي و نجاحي في تخطي ظروف قاهرة و الحصول على محبة الناس و احترامهم كل ذلك لا أراه نجاح و عقلي لا يرى سوى أن النجاح العلمي هو نجاح نعم امتلك علم و وصلت فيه إلى مستوى عالي في وظيفتي بشهادة الزميلات لكن أرى نفسي لا بد أن تحصل على شهادة الماجستير و الدكتوراة كي اسميها ناجحة مما سبب الضغط النفسي لي أمام كل تلك المعوقات ،فما نصيحتكم لي؟
النجاح العلمي ام راحة البال؟
كل موظف أمامه عدة خيارات ليتطور في وظيفته والدراسات العليا واحدة منها.
في رأيي الخاص: إن كانت هذه الدراسات سوف تحقق تطور ملموس و(فوري) في الوضع الوظيفي أو الاجتماعي فلا مانع منها.
إنما نحن كموظفين نعرف أن هناك دراسات عليا كثيرة قد تنفعنا يوماً ما، أو قد لا تنفع، وعلى حسب ترجيح نفعها يكون اختيار القرار بخصوص دراستها.
أقول ذلك لأن العقل ربما يتمسك بحلم قديم بسبب برمجة العقل نفسه على ذلك، فلا يجب إطاعة العقل فيما يرغبه بدون أسباب راسخة.
إنما نحن كموظفين نعرف أن هناك دراسات عليا كثيرة قد تنفعنا يوماً ما، أو قد لا تنفع، وعلى حسب ترجيح نفعها يكون اختيار القرار بخصوص دراستها.
لي زميل كانت زوجته نالتوظيفة حكومية في وزارة البيئة لتقديرها المرتفع في السنوات الأربع. كان حلمها أن تصبح معيدة ولما لم يكن توظفت حكومياً. غير أنها لم تأخرت في الإنجاب راحت تشغل وقتها وراحت تدرس للدراسات العليا من دبلومة وماجستير....قال لي زميلي وأنا اسأله ضاحكاً وقد جلسنا على كافيه جانب بيته: لمن هذه الأقلام و الاسكتشات؟! قال هازئاً: لزوجيت لأنها تدرس....ثم بعد فترة قال لي لقد صرفت حوالي 10 آلاف جنيه لتترقى وتزيد 100 جنيه!!!
ولذا أرى إن كان الغرض الشغف العلمي فقط فلا مشكلة أما لشغل الفراغ فقط فلا يصح....
نجاحك الحقيقي ليس مجرد ورقة تحمل لقب "ماجستير" أو "دكتوراه"، بل هو قدرتك على تجاوز كل الصعوبات التي واجهتها. النجاح العلمي مهم، لكنه ليس المقياس الوحيد، وإلا فكيف نفسر وجود علماء يحملون أعلى الشهادات لكنهم فشلوا في حياتهم الشخصية أو لم يحققوا أي تأثير حقيقي؟
قد تكون الشهادة وسيلة، لكنها ليست الغاية، ولا ينبغي أن تهمّشي الإنجازات الأخرى التي حققتها. نجاحك الأخلاقي، المهني، والاجتماعي هو نجاح لا يقل أهمية، وربما يفوق النجاح الأكاديمي في أثره. لو كنتِ ترغبين في إكمال دراستك عن شغف وحب للعلم، فافعلي ذلك، لكن لا تجعليها قيدًا نفسيًا يسلبك تقدير ذاتك. فالحياة أوسع بكثير من معيار واحد للنجاح من وجهة نظري
يبدو أنك لا تبحثين عن الشهادة بحد ذاتها، بل عن إحساسك بتحقيق ذاتك كما رسمتها سابقًا!
وفي تلك الحالة، من السهل استنتاج أنك حتى لو حققت ذلك ستشعرين بنقص آخر لأن ذلك الاحساس لن يدوم، وربما ستربطين ذلك العطش للانتصار المادي بهدف آخر في ذلك الوقت. هذه عقلية ستؤذيك، لا اقول ان تستلمي عن هدفك ولكن ليس بهذه العقلية.
الشهادات الأكاديمية تضيف معرفة وهيبة، لكنها ليست المقياس الوحيد للنجاح. نجاحك في وظيفتك، تقدير زميلاتك، قدرتك على تجاوز الظروف الصعبة، كلها إنجازات تُبنى على العلم والوعي، حتى لو لم تُوثَّق بشهادة رسمية. إن كان السعي للدراسات العليا يمنحك الرضا، فاسعي إليه بروح التعلُّم لا التعويض. وإن كان مجرد وسيلة لمحاربة إحساس غير منصف بالنقص، فقد يكون الحل في تغيير نظرتك للنجاح، لا في مطاردة أهداف قد تُكلّفك راحة بالك دون أن تمنحك السعادة التي تتخيّلينها.
أعتقد أن النجاح ليس مقتصرًا فقط على الحصول على شهادات علمية، بل هو مجموعة من الإنجازات التي تحققها في حياتك اليومية والمهنية. من الواضح أنك قد حققت نجاحات كبيرة على الصعيد الشخصي والمهني والاجتماعي، وهذا ليس بالأمر السهل. ربما تكون الشهادات العليا حلمًا بالنسبة لك، ولكن من المهم أن تسألي نفسك: هل الشهادات العليا هي ما سيجلب لك السعادة والرضا، أم أن لديك فرصة للاستفادة من تجربتك الحالية وتحقيق التوازن بين طموحاتك العلمية وراحة بالك؟
إذا كنت تشعرين أن العلم هو ما سيعطيك الإحساس الكامل بالإنجاز، فهذا حقك، ولكن عليك التفكير جيدًا في الخيارات المتاحة وتحديد كيف يمكنك التعامل مع الضغوط التي تشعرين بها الآن. من الممكن أن تحاولي تحقيق طموحاتك العلمية بشكل تدريجي، أو أن تجدين طرقًا أخرى لتطوير نفسك مهنية وعلمية دون أن تشعري بضغط مستمر. الأهم هو أن تكوني راضية عن قرارك وتوازن بين طموحاتك وراحتك النفسية
من وجهة نظري، النجاح العلمي له تأثير كبير على حياتنا، فهو يفتح لنا أبوابًا جديدة سواء في العمل أو في تحقيق الطموحات. لا شك أن الإنسان يشعر بالتحسن النفسي عندما يصل إلى مكانة علمية رفيعة، والشهادات العليا مثل الماجستير والدكتوراه يمكن أن تكون خطوة رائعة لتحقيق المزيد من النجاح. لكن من جهة أخرى، يجب أن نفكر في تأثير هذا السعي على راحتنا النفسية.
بالنسبة لي، ليس النجاح العلمي هو الوحيد الذي يعزز الراحة النفسية، بل الاستقرار الداخلي والراحة البال تأتي من التوازن بين الطموحات والأوقات التي نعطيها لأنفسنا. النجاح العلمي يمكن أن يكون محركًا للإنسان لتحقيق أهدافه، لكننا بحاجة أيضًا للحفاظ على صحتنا النفسية، والرضا الداخلي.
نصيحتي لكِ: اجعلي النجاح العلمي جزءًا من حياتكِ، ولكن دون أن تضحي براحتكِ النفسية وسلامكِ الداخلي. إذا كنتِ تشعرين أن هذا الطموح سيضيف لكِ تحفيزًا وإيجابية، فلا تترددي في المضي قدمًا نحو هذا الهدف، ولكن إذا كان يسبب لكِ ضغطًا نفسيًا، قد تحتاجين للتفكير في كيفية موازنة الأمور بين الطموح الشخصي وراحة البال.
أتمنى لكِ كل التوفيق في قراركِ!
هناك خيارين ليس أحدهم بسهل ولكن بهم حل هذه المشكلة، الحل الأول هو في تغيير صورة النجاح، حيث تعتقدين أن النجاح الوحيد في الحصول على هذه الدرجة العلمية وهذا يحرمك من قيمة كل نجاح آخر ومن تذوق أثره في حياتك، ولو حدث ذلك من خلال التواصل مع ذاتك ستنتهي المشكلة.
والحل الثاني معروف وهو أن تقاتلي على حل هذه المشكلة بالسعي للحصول على الدرجة العلمية وتحمل عبء هذا السعي وهنا النجاح سيكون له مذاق أفضل وانتصار أكبر بكثير من تغيير قناعتك بالنجاح
لقد فعلتي الكثير و حقيقي هي أشياء عظيمة جدا و لكنك نسيتي أهم خطوة، نسيتي تعرفي ماذا تريدي انت حقا و بصدق ...
اسألي نفسك سؤال ...ما هي رؤيتك؟ كيف تريدي أن تعيشي ؟ ماذا يجعلك سعيدة ؟ ماذا و من تحبين ؟
كنت في نفس هذه الدوامة حتي سمعت الطبيب النفسي يقول هذه الاسئلة . فأجبتها و أدركت أن رؤيتي هي أن يكون يومي منظم فأستيقظ مبكرا من الفجر أصلي و أفرأ الأذكار و أقوم بتنظيم و ترويق المنزل ثم ابدأ بالمذاكرة. و ما يجعلني سعيدة هو مقابلة اصدقائي و المشي لفترات طويلة و الأكل و الانجازات و الملابس الجديدة و التسوق.
و حينها بدات أدرك ما اريد و أسعد من قلبي عندما تحدث كل الأشياء و أن الحياة جميلة تستحق أن تعاش بها اللحظات الجميلة و اللحظات الصعبة و ليست كلها صعبة.
التعليقات