حب الأم أم احترام الزوج

صديقتي في موقف لا تُحسد عليه؛ فهي محصورة بين رغبتها في زيارة والدتها التي كرّست حياتها لتربيتها وضحت بالكثير من أجلها، وبين رغبتها في الحفاظ على استقرار أسرتها وزوجها الذي يرفض بشدة زياراتها لأهلها إلا في أضيق الحدود.

زوجها على خلاف مع عائلتها لأسباب قديمة، وبرغم محاولاتها المتكررة لتخفيف التوتر بين الطرفين، إلا أن الأمور ما زالت كما هي، وبكل مرة تطرح فيها موضوع زيارة أهلها، يتحول النقاش إلى جدال حاد، وتشعر أن استقرار منزلها مهدد.

ما يزيد الأمر تعقيدا هو اشتياقها لوالدتها، تلك المرأة التي كانت السند الأول لها في حياتها، والتي تقف الآن وحيدة دون زيارات أو دعم من ابنتها الوحيدة. سارة تشعر بعبء عاطفي شديد؛ فهي لا تريد أن تخذل والدتها التي طالما كانت قدوتها، لكنها في الوقت ذاته تخشى أن تتسبب زياراتها المتكررة في مشكلات قد تضر بأطفالها وزوجها.

كيف يمكنها التوفيق بين حبها لوالدتها واحترامها لزوجها دون خسارة أي طرف؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كم تؤسفني وتؤثر بي مثل هذه المواقف التي ينحصر فيها المرء بين نارين..

اقترح أن تحاول صديقتك ارسال شيخ أو جماعة صلح لزوجك لنصحه وايضاح له ان ما يقوم به قطيعة رحم وسيحاسب عليها، فخلافاته مهما كانت لا تسوغ له أن يمنعها من أمها. سواء تم حل خلاف او لا. عليه ان يعي هذا.. لذلك اقترح إحاطته باصدقاء او جماعة صلح أو شيخ أو إمام يشرح ويبين له ذلك.

اما هي فهي مضطرة للامتثال لزوجها وعدم الخروج عن كلامه وهي لن تأثم لكنه هو سيأثم، ومع ذلك لاتتوقف عن محاولة إقناعه باللين واللطف والدعاء له ان يهديه الله، ومن جهة اخرى تبقى على تواصل مع امها بطرق اخرى مثل الهاتف او اللقاء في المناسبات الاجتماعية (ليس في بيت اهلها لكن في مكان تلتقس فيه مع امها)

حاولت إدخال كبار بالعائلة ولكن لم يستجيب، برأيي هذا النوع من الرجال لا يستحق التضحية، هل يقبل بقطع صلة والدته، لماذا هي عليها طاعته في الخطأ وهو لا، مثل هذه الشخصية يستحق أن تقف بواجهه وتعلمه أن والدتها خط أحمر فلقد أفنت حياتها لأجلها بعد أن ترملت، كيف بسهولة تبيعها هكذا، نصحتها بذلك بالفعل طالما تضع الأمر كخيار وتخضع له سيتحكم أكثر فيها، أحيانا البعد عن هذا النوع وإدراكه أنها لن تعيش تحت رحمته يجعله يفوق ويتراجع

ما يحدث هنا ليس مجرد خلاف بين الزوجين حول زيارات عائلية، بل هو انعكاس لمشكلة أكبر وهى أن الزوج يُصر على ممارسة نوع من السيطرة التي تضر بصحة العلاقة الزوجية نفسها.

صديقتك يجب أن تدرك أنه في هذه اللحظات الصعبة، يجب أن تكون الأم هي الأولوية، ليس لأنها "أم" فقط، بل لأن العلاقة بينهما أعمق وأقدس من أي شيء آخر.

الزوج الذي لا يفهم هذا المفهوم، ويضع حدود قاسية أمام تواصل الزوجة مع أمها، هو زوج لا يفهم أساسيات الاحترام المتبادل. وإذا استمرت هذه العقلية، سيكون من الصعب أن تستمر العلاقة الزوجية بطريقة صحية، لأن هناك تفاهماً أساسياً يجب أن يحدث هو أن "الأم لا تعوض"

لكن إن تمسكت برأيها فبالتأكيد سيغضب منها وقد يصل الامر للطلاق، وهو قالها بطريقة غير مباشرة، وهي متأثرة بأولادها أيضا ومدى تعلقهم بأبيها، وهناك آخرين يقولون لها أن طاعة الزوج واجبة ولا مشكلة في تحديد الزيارات وقلتها مع الاستمرار في اقناعه حتى يقتنع

هذه مشكلة تتكرر كثيراً وأعتقد حتى أمي مرّت فيها مع أبي، كل النساء يتعرضن لهذا القرار عادةً إما لخلافات مع الأهل أو بسبب أن الزوج يمنع زوجته عما تحب لكي يستفزها، بالعموم برأيي عندما يرفض الزوج زيارة زوجته لوالدتها يمكن للزوجة معالجة الموقف في البداية عبر فهم الأسباب التي تدفعه للرفض، وهنا ينفع التواصل المفتوح، يعني أن تتحدث معه بطريقة هادئة معبرةً عن أهمية زيارة والدتها بالنسبة لها وارتباطها بها ويمكن لحظتها تقديم حلول وسط مثل تحديد وقت مناسب أو زيارتهما معاً، أي حل يخطر لايهامه بالاهتمام لأمره، أي إظهار الاحترام والتقدير لرأيه، إذا بقي مصراً، عندها فلتبرّها سراً متفقةً معها على ذلك.

من حيث التواصل هي لينة هينة وتحاول معه بكل الطرق التي ترضيه ولكن هو لا يقبل بسبب موقف قديم ولا يريد أي تبادل زيارات، وعندما ألحت قال لها لا تكثري في الإلحاح حتى لا أمنعك تماما. أحيانا أشعر أنه يستغل ضعفها أو طيبتها.

 أي إظهار الاحترام والتقدير لرأيه، إذا بقي مصراً، عندها فلتبرّها سراً متفقةً معها على ذلك.

تعلم القرى الكل يعلم بعضه يعني سهل أن يعرف بزيارتها لها

الحقيقة هذا موقف صعب فعلاً؛ لإن طاعة الزوج واجبة ويجب على الزوج أيضاً إلا يكون سبباً في قطع صلات الأرحام ولكن نحن لا نعلم القصة كاملة. فقد يكون الزوج معذور في هكذا قرار؛ لا نعلم كيف جرح أهل الزوجة مشاعر الزوج وماذا حصل بينهم. و الزوج لم يحرمها من أمها كليةً بل حدد وقلل الزيارات. أعلم من أقاربي من اختلف هو وأهل زوجته اختلافاً جعله يُخيرها بين أمها وبينه هو فقالت: أختارك أنت. بالطبع لم تكن أمها مريضة بل صحيحة ولكن بعد فترة عادت الأمور لمجاريها.

مهما كان السبب ليس من حقه أن يمنع زوجته عن والدتها التي أفنت حياتها على ابنتها بعد أن ترملت، فهي سندها الوحيد الآن فكيف تتخلى عنها بعد أن كبرت وضحت بحياتها لها، حتى لو لم تكن قريبة فنحن بالشارع لو وجدنا سيدة بنفس الحالة نتعاطف معها لعدم وجود سند معها، فكيف يكون لها ابنة ويمنعها أين الرحمة، لماذا كافة الآراء تجد أن طاعة الزوج وكأنها فرض في حين طاعة الوالدين مقدمة، الغريب أن الموقف لو معكوس ووالدته فعلت بها كل العبر نقول سامحي من أجل زوجك، لماذا المجتمع يكيل بمكيالين، هل والدة الرجل أغلى من والدة الزوجة؟!

 ووالدته فعلت بها كل العبر نقول سامحي من أجل زوجك، لماذا المجتمع يكيل بمكيالين، هل والدة الرجل أغلى من والدة الزوجة؟!

ومن قال أنً الزوجة مطالبة أن تخدم أم زوجها؟! لا الشرع يطالبها بذلك ولا يحق لزوجها كذلك! نحن نقول أنه من باب المندوب و المحبوب أن تعاملها كأمها فلو مرضت تكفلت بها كابنتها فيكون ذلك في حقها مشكور ومحبوب وإن لم تفعل فهي ليست آثمة أو بواجب عليها. أحياناً الزوجة لا تستطيع أن تسامح فلا نغصبها على مشاعرها وهنا يقوم الابن بدوره فيرعى هو امه أو يأتي لها بأحد يرعاها وبالتالي نفس القصة فيقوم إخوان الزوجة برعاية أمهم ما دام الزوج يحدمن زيارتها لأمها.

لم أذكر موضوع الخدمة، أشرت في حال حدث خلاف، أي زوج لا يعطي للزوجة حق مقاطعة والدته، فلماذا يكون من حقه هو منعها عن والدتها، لا يريد هو أن يتعامل لا يتعامل معها

أي زوج لا يعطي للزوجة حق مقاطعة والدته، فلماذا يكون من حقه هو منعها عن والدتها، لا يريد هو أن يتعامل لا يتعامل معها

من قال ذلك؟!! لا أرى كثير من الأزواج يقولون لزوجاتهم أنتن أحرار في أن تبروا أمي. هنا الأبناء هم المسئولون ويقومون هم بوصل أمهاتهم. أنا أرى نماذج حولي تفعل ذلك فلا يغب الزوج زوجته أن تصل أمه إذا كانت كارهة أو نشب بينهما خلاف على أثره كرهت الزوجة ان تصل أمه. ولكن أعتقد أن ذلك الزوج سيعامل أمها نفس المعاملة وهو له الحق في ذلك. ولكن أعتقد أن على الزوج ألا يكون سبباً في قطع صلة الأرحام وأن تصل الزوجة أمه وتبرها فترقق قلبه لتفعل مثل ذلك بأمها هي.

🖊️

ما يحقق الاعتدال الفعلي هو الإتزان الفكري و ما يحقق الإتزان الفكري هو التوازن الطبيعي في التعامل مع الأقارب فالزوجة الذكية يجب أن لا تدمر منزلها بسبب طغيان عاطفتها عليها و يجب عليها أن لا تقطع صلتها بأمها بسبب طبيعة و قسوة زوجها فما الحل!؟ ابتكار بدائل ذكية مثل تكثيف الصلة بالأم هاتفيا و مراعاة طبيعة الزوج فعليا حتى تتبدل الأحوال و تتحسن الأمور فعدو الإنسان هو الطغيان و لا يحدث الطغيان إلا بالتفريط بالتوازن الطبيعي بسبب إهمال الإتزان الفكري الذي حصل بسبب تجاهل قيمة الإعتدال الفعلي بالانحياز للأهم بإهمال المهم أو العكس.

مهما كان الاتصال هاتفيا مكثفا هل سيغني عن الزيارة، هي وحيدة أمها ترملت عليها ولم تتزوج وأفنت حياتها عليها، ألا تستحق أن تقف أمام زوجها وتحسم الأمر، بأن زيارة والدتها ليس مجال للنقاش،

ربما تحتاج صديقتك إلى اختيار وقت هادئ لتتحدث مع زوجها من القلب، بعيدًا عن الجدال أو التوتر المعتاد. يمكنها أن تعبّر له عن مشاعرها بصدق، ليس كطلب أو شكوى، ولكن كإنسانة تحمل عبئًا عاطفيًا كبيرًا تجاه والدتها. قد تساعد هذه اللحظة في تقريب المسافة بينهما وفهمه لاحتياجها الإنساني لرؤية أمها. في الوقت نفسه، يمكنها أن تتواصل مع والدتها بطرق أخرى تعوّض الزيارات إلى حد ما، مثل المكالمات اليومية الطويلة، أو حتى إرسال الهدايا البسيطة، لتشعر والدتها بأنها موجودة في حياتها رغم الظروف.

أما على المدى البعيد، قد يكون التخفيف من حدة الخلاف بين زوجها وعائلتها خطوة ضرورية، حتى لو كانت بطيئة. ربما يمكنها التمهيد لذلك من خلال دعوات بسيطة أو لفتات طيبة تنقل رسالة غير مباشرة بأن العائلة تريد إنهاء الخصومة.

طاعة الزوج في قراراته بركة للبيت حتى لو كانت خطأ

لكن أين حق الأم، التي ربت وسهرت وكبرت، لقد أفنت شبابها من أجلها لم تفكر بالزواج مرة أخرى بعد أن توفى زوجها وكرست حياتها كلها لابنتها فهل هذا الوفاء أليست طاعة الوالدين واجبة، أيقبل هو أن ينقطع عن التواصل مع والدته؟!

لو سأترك عملي وزوجتي واطفالي ومالي وكياني وما حققته وما سوف احققه والدنيا بما فيها لأجل أمي فولله لن أتردد ثانية واحدة حتى لو كانت مخطئة أو مقصرة.

الأمر هنا ليس به مجال للمقارنة والتفضيل كفة الأم ترجح في أي حال وبأي خسارة ستحدث طالما ليس رضاها وقربها فكل شئ آخر يهون

صديقتك تحتاج إلى موازنة بين رغباتها وواجباتها. يمكنها فتح حوار صادق مع زوجها حول مشاعرها تجاه والدتها، محاولًة فهم مخاوفه والعمل على إيجاد حلول وسط مثل تقليص الزيارات أو تنظيمها بحيث لا تؤثر على استقرار الأسرة. في الوقت نفسه، يمكنها محاولة دعم والدتها بطرق أخرى غير الزيارات المتكررة، مثل التواصل المنتظم عبر الهاتف . الأهم هو إيجاد توازن يراعي احتياجات الجميع دون التضحية بعلاقتها مع أي طرف.

الزوج متمسك برأيه كما ذكرت، وهي وحيدة والدتها ليس لها أحد غيرها، من المفترض إن كان هناك مشكلة بينه وبين أمها فلتكون بينهما لا يدخل زوجته فيها، بالنهاية هذه والدتها وهي مسؤولة عنها الآن بعد أن كبرت، على الأقل لترد جميلها، وتقليص الزيارات واستبدالها بتواصل عبر الهاتف ليس حلا، خاصة أنهم بنفس المنطقة، ووالدتها ليست بأفضل حال من وقت أن سمعت ابنتها كلام زوجها تقول لقد ضحيت بحياتي لأجلها وبالنهاية لا تأتي وتزورني، فالوصول لحل وسط صعب جدا

HB_THMN أضف ردا

الموقف معقد، فالزوج متمسك برأيه، بينما الأم بحاجة ماسة لزيارة ابنتها.

بالضبط عثمان، لذلك شاركت الموقف معكم ربما يقترح أحدكم حل يسهل الأمر على صديقتي، خاصة أني رأيي بالموضوع هو ألا تخضع له وتذهب لوالدتها وترعاها بما لا يتعارض مع مصلحة بيتها، وتوضح له أن أمها ليست بمكان للاختيار أو المنع، صديقتي تخضع وتبان ضعيفة، ربما هذا ما يجعله يمارس هذه الطريقة بالسيطرة دون اعتبار للمشاعر في حين هو يبر والدته يوميا رغم أنها لم تعامل صديقتي بطريقة جيدة من أول الزواج فهل تمنعه هي أيضا تفكير غريب

رأيك منطقي وعلى صديقتك أن توضح لزوجها أهمية رعايتها لوالدتها كواجب لا يحتمل النقاش، دون أن تهدد استقرار بيتها. يمكنها أن تتحدث معه بحزم وهدوء لتبين له أن الأمر يتعلق بالبر والمسؤولية، كما يجب أن تلفت انتباهه إلى تناقض تصرفاته، فقد يساعد ذلك في تغيير موقفه.