التهرب من المذاكره


التعليقات

الجميع سوف يمرّ بهذه المرحلة، كلّنا مررنا بها، هو شعور طبيعي أريد منك في البداية أن تتفهمه، لقد كنا جميعًا مثلك وبذات الشعور رغم أنّهُ كان لدينا أهداف وأحلام، هذه طبيعي السعي، أي سعي في الحياة، لا زلت أذكر الساعات التي كنت أحدّق فيها في جبل من الكتب المدرسية، جبل حرفي خاصة أيام الجامعة، والموعد النهائي يلوح في الأفق، الامتحان يقترب والحافز غير موجود نهائياً، يمكن أن تبدو الدراسة خاصة عندما يكون هناك ضغط أمراً في غاية الصعوبة، ولكن هناك ممارسات يمكننا أن نفعلها لمقاومة هذا الفقدان الكامل للرغبة، مثل مسألة المهمات غاية الصغر، لا تدرس وكأنّك تقوم بماراثون، ساعات طويلة بلا انقطاع، اجعل الدراسة بتقنية بومودورو، إقرأ عن هذه التقنية، هي باختصار 25 دقيقة من العمل المركّز تليها استراحة مدتها 5 دقائق.هذا سيبقيك في تركيز عالي أنا واثق من ذلك.

ثاني نصيحة مهمة برأيي هي أن تخطط خطّة تناسب مزاجك، لا تعاكس نفسك كثيراً، ضع في هذه الخطّة المكافئات، اجعله مساراً مقبولاً لك على الأقل، ومن ثمّ قم قبل تنفيذها بتنظيف الغرفة جيداً، صدّقني من تجربتي أعرف تماماً بأنّ البيئة الفوضوية حتماً ستولّد العقل الفوضوي، لذلك قم بترتيب وتنظيف مساحة دراستك وتخلص من عوامل التشتيت مثل هاتفك، توقّف عن وسائل التواصل تماماً، لن يموت أحد بدونك ولن تموت بدونهم، هكذا تعامل مع عقلك، ثمّ حاول أن تخلق جو للدراسة وكأنّك تتعامل مع فتاة، حتى ولو اضطررت لاشعال شمعة، أي شيء يعلّي مزاجك

وأخيراً كوّن فريقك، حاول أن تتنافس مع أحد منافسة غير مباشرة، اتصل بزملائك وتواصل معهم، المتحفّز منهم للدراسة، تحدّث معه عن المنهج، سيكون متحمساً لهذه الأمور، تنافس بشرف معه، سيسلّيك هذا ويجعلها مسألة جدارة.

بالنسبة لي كانت فكرة الدراسة بشكل متواصل في مرحلة الثانوية العامة تحد كبيرا جدا. لكن هاك بعض الخطوات التي طبقتها ونجحت معي (خاصة بأنني شخص سريع التشتت ومن الصعب أن أركز في أمر ما واحد مما كان يشكل لي عائقا في الدراسة لساعات طويلة)

  • اقطع جميع وسائل التواصل الاجتماعي تماما، فصدقني هي مضيعة كبيرة للوقت، كنت أغلق هاتفي تماما وأفتحه لساعة أو اثنين في اليوم على أقصى تقدير للتحقق من الواتساب وتنظيم المواعيد مع المدرسين وللترفيه ولكن أثناء الدراسة، كان الهاتف بعيدا عني تماما لأنه يشتت التركيز. كما أن أخذ التحفيز من الأصدقاء قد يشكل عائقا فهم يصدرون طاقة الإحباط. فلا أحد في هذه المرحلة يتحدث بإيجابية بل جميعهم يعبرون عن مشاكلهم بطريقة سلبية قد تحبطك تماما عن الدراسة.
  • ذاكر بذكاء. قد تبذل ساعات لدراسة مادة ولكن دراستك تكون بشكل خاطئ. احرص على أن تتأكد من أنك تقوم بدراسة كل مادة حسب طبيعتها هي ،ما تحتاجه للتفوق فيها، ويمكنك اللجوء لمعلميك (وهذا ما فعلته) للحصول على الطريقة الأمثل لدراسة وفهم المادة وتطبيقها. واختبر نفسك من حين لآخر بامتحانات تكشف ما ينقصك وما يحتاج التركيز عليه.
  • لا مشكلة من أن تخطئ الآن في الأسئلة. الأهم هو أن تتعلم من هذا الخطأ وتحرص على عدم تكراره مرة أخرى. لذلك احرص على حل الأسئلة بشكل دوري حتى تطبق ما فهمته فتثبت المعلومة، وتدرك المعلومات الناقصة التي تحتاجها للمراجعة.
  • خذ هذا العام على سبيل التحدي، هو قدر الله في النهاية فلا يمكننا توقع ما سيحدث غدا، ولكن ابذل ما بوسعك حتى لا تندم بعد ذلك واترك النتيجة على الله فهو سيدبرها لك بعد ذلك، ولكن الآن اجتهد وابذل أقصى ما تستطيع.
  • كافئ نفسك عند الإنجاز حتى لا تمل من المذاكرة لساعات طويلة، ولكن انتبه لوقتك واجعل هناك ساعة معك تحدد بها أوقات دراستك وتنظم بها وقتك.

لا أدري كيف هي طريقة حساب معدلاتكم وإمتحان البكالوريا في دولتكم، لكن مثلا نحن في الجزائر النتائج الفصلية والامتحانات في السنة الأخيرة ليس لها أي دخل في إمتحان البكالوريا، مثلا قد لا تحصّل الفصول وتنجح في البكالوريا بمعدل مرتفع حتى، لذلك إن كان النظام الخاص بكم مماثلا، ونقطة الإمتحان النهائي هي الأهم أنصحك باستغلال هاته الامتحانات العادية لتصحيح أخطائك والتعلم منها، فهي ستنفعك كثيرا في النهاية فأن تخطئ الآن أفضل من أن تخطئ في الامتحان المصيري، كما أنها ليست نهاية العالم والجميع يمر بمراحل مماثلة، كنت على مدار عام كامل، أصاب بالإحباط في منتصف الشهر فأضيع حوالي أسبوعين من المراجعة، لكن مع بداية الشهر أتحفز من جديد، وأستمر، العبرة هنا ليس في البحث عن محفظ، إنما إبحث عن شغف، فالتحفيز يموت أما الشغف يبقى مشتعلا حتى النهاية. وبالتوفيق لك.

الأمر كله ناتج عن مشكلة عدم وجود دافع للمذاكرة من الأساس، فحينما يحظر الدافع لا يمكن أن يحظر معه التهرب، لهذا ما دام لديك هدف ترغبين في الوصول إليه فالأولى أن تراجعي نفسك وتحددي أهدافك ورؤيتك المستقبلية لنفسك، فما دام الهدف واضحا فالغاية كذلك، ومنه حتى الأساليب والطرق للوصول إليه يجب أن تقومي بضبطها، وعادة ما نرى هذا المشكل يكون مع الأشخاص الذين يتم إجبارهم على الدراسة ويكونون على الأغلب بدون هدف وليست لديهم نظرة مستقبلية لما سيكونون عليه، لهذا فالأمر سهل فقط قومي بتحديد برنامج مرن يمكنك الالتزام به وبالتوفيق في دراستك.

لا تيأس بسبب نتيجة لأنه في الأخير الأمر يتعلق بمشكلة فقط حاول ايجادها و حلها و ستصل الى مبتغاك، عندما كنت في سنة أولى ثانوي و في مادة الرياضيات بالضبط كان لدينا أستاذ لا يشرح بشكل مبسط و سهل و أغلب الطلبة لا يفهمون عنده و تحصل على علامة سيئة جدا في الإمتحان كانت 5/20، صحيح شعرت بخيبة أمل لأنني أعرف انه ليس هذا هو مستواي و لكن كان هذا حافز لأثبت نفسي أكثر، و بعد سنتين و في إمتحان البكالوريا تحصلت على 19/20، يعني تخيل فقط لم يأس في البداية لما كنت سأحصل على هذه العلامة، حاول أن تقوم بنفس الأمر، إبحث عن الأخطاء التي قمت بها و قم بتصحيحها و ستصل لكلية الطب إن شاء الله.

أرجو الله أن يوفقك ويهديك للصبر والمواظبة على الدراسة حتى تحقق حلمك

جميعنا في مرحلة ما من عمرنا مرّ بما تمر به لذلك لن أطيل عليك بالنصائح لأنني متأكد بأن أهلك وأقاربك "كفوا ووفوا" كما يقال ولكن سأجيبك باختصار وبنصيحة واحدة:

إن كنت وضعت هدفًا حقيقيًا نصب عينيك كما تقول فعليك أن تحرق الأخضر واليابس للوصول إليه ولا تظن أن طريقك سيكون سهلاً بل هيء نفسك على أنك ستمر بالكثير من المصاعب والتحديات وبأنك ستجتازها بإذن الله واعتبر كل تحدٍ يعترضك هو اختبار جديد تواجهه وهكذا ستجتاز كل التحديات وكأنك تجتاز لعبة موبايل أو كمبيوتر متعددة المراحل وهذا هو طريقك الوحيد أما وقوفك واستسلامك عند كل تحدٍ يعني أنك لا تريد تحقيق هدفك وأنه عبارة عن هدف خلّبي.. استمر وتابع وفقك الله

حاول الا تشتت انتباهك او ان تفقد املك بسبب ذلك الامتحان فقط حاول التركيز على التحسين من خبرتك و قدرتك لكي تستطيع اجتيازه بامتياز في المرة القادمة و عليك ان تتدارك النقائص التي واجهتها. اتمنى لك النجاح و حاول الا تستلم! فكر في السعادة التي ستغمر بها عند تحقيق حلمك 😊

بالمواكبة وعدم الإهتمام بالنقط بشكل كبير حتى تتحطم لكن إستعن بالتقييم والتحسن المستمر وإختر مكان بجو مناسب للدراسة.

الدراسة شيء غير سهل كليا تتطلب الصبر والجهد والمتابرة وأصدقاء يشجعونك بدل أن يسحبون الطاقة منك

وعدم الإهتمام بالنقط بشكل كبير حتى تتحطم

أتفق معكِ، ضروري أن تكون عقلية الشخص معدة بشكل اكبر للتعامل مع هذا الامر، فلا يجب ان نترك اختبار واحد فقط يحدد لنا قدراتنا أو يفقدنا الثقة فيها، الحياة نفسها ملئية بالاختبارات فلو مع كل تعثر تركنا واحبطنا، لن نحقق أي شيء مطلقا، لا بأس من أن يحزن المرء قليلا على عدم تحقيقه ما كان يتوقع، ولكنها ليست نهاية الطريق، ولو ذكرت كم مرة في الثانوية العامة حققت نتائج ليست جيدة على الاطلاق، لكانت التوقعات بأنني حققت نتيجة كارثية في نهاية العام، ولكن الامور لا تقاس هكذا مطلقا @Kelanyadham


انصحني

مجتمع لطلب النصائح في مختلف المجالات. ناقش واطرح استفساراتك، واحصل على مشورة. تواصل مع أعضاء آخرين للحصول على أفكار وحلول تساعدك في اتخاذ قراراتك.

40.7 ألف متابع