كيف يمكنك التسوق وشراء ما يعجبك عبر التلفاز؟

تختلف وسائل الإعلانات في كل مرة ودائما صاحب الإعلان الغريب هو الذي ينتشر بسرعة، كما أن طرق الإعلانات كثيرة ومن أكثرها شهرة التلفاز، الذي اعتدنا على رؤية الإعلانات فيه في كل قناة نشاهدها، إلا أن هذا الأمر تطور فعلا بعد التلفاز الأخير الذي أعلنت عنه شركة displace والذي يسمح لك بطلب المنتج مباشرة من التلفاز.

الجهاز الذي أعلنت عنه الشركة يأتي بكاميرا مدمجة، وأيضا بتقنية ال NFC، الفكرة بسيطة عندما يشاهد المستخدم إعلانا عن منتج ما على التلفاز، يمكنه الاقتراب من الشاشة والتفاعل معها بواسطة الكاميرا والأمر يتمثل في مجرد التلويح باليد على الكاميرا فقط أو بإستخدام NFC بعد ذلك، سيتم تحويله إلى موقع البائع على الإنترنت أو تطبيقه، حيث يمكنه إتمام عملية الشراء بسهولة وسرعة.

بحثت أكثر عن التقنيات التي في هذا التلفاز الذي أبهرني فعلا، ووجدت أيضا أنه يمكن للمتفرج طلب أي منتج يظهر على الشاشة ويتمثل هذا حتى في المنتجات التي تكون في الأفلام مثلا أو في القنوات المباشرة، الا أنه لم يتم الإفصاح بعد عن كيف سيتم ذلك.

بالرغم من كل هذه الإمتيازات أعتقد أن هذه الفكرة قد تواجه بعض التحديات والمخاوف، بحيث يجب أن تكون الكاميرا وال NFC آمنة ومحمية من أي تدخل أو اختراق، كما يجب أن تضمن الشركة خصوصية وحقوق المستخدمين، وأن لا تستخدم بياناتهم أو صورهم لأغراض غير مشروعة أو غير مرغوب فيها، لذا هل تعتقد أن هذه الفكرة ستنجح وسيكون طلب كبير على هذا التلفاز؟ وكيف سيضمن المستخدم خصوصيته مع وجود هذه الكاميرا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لذا هل تعتقد أن هذه الفكرة ستنجح وسيكون طلب كبير على هذا التلفاز؟ وكيف سيضمن المستخدم خصوصيته مع وجود هذه الكاميرا؟

لا اعتقد أن الطلب على هذا التلفاز سيكون كبيرا وذلك اولا بسبب الخوف من إنتهاك الخصوصية مع وجود هذه الكاميرا وثانيا لأن المنتجات التي تظهر على التلفاز معظمها متاح في المحلات بل ويوجد العديد من المواقع مثل أمازون ونون وغيرها حيث يمكنك البحث عن أي شيء ربما تكمن ميزته في طلب المنتجات الموجودة في الأفلام لأن أحيانا أرى إكسسوار ترتديه ممثلة أو فستان ترتديه آخرى وأرغب في معرفة كيف يمكن شرائه ولكن هذا ببساطة يعني تحول الأفلام أو المسلسلات لسوق دعاية متحرك وأنا لا أحبذ هذا وربما عالم الميتافرس الذي أعلن عنه مارك زوكربيرج سيكون أكثر انتشارا لأنه سيتيح لك التسوق ولمس المنتجات وتجربتها وأنت في المنزل وهذه ميزة خطيرة

لكن أرى أنه صعب جدا تحديد نفس المنتج الذي يظهر في فلم معين مثلا، بهذه الطريقة يسهل على المستخدم العثور على المنتج و يختصر عليه وقت كبير، اما من ناحية الخصوصية صرحت الشركة ايضا أن المستخدم يمكنه التحكم في الكاميرا بشكل كامل، حيث يمكنه اغلاقها او تشغيلها وقت الحاجة فقط.

raghd_agaafar أضف ردا

للوهلة الأولى تقول ما هذا الإبداع، وتتعجب من تحويل جهاز كالتلفاز (لا يستجيب ولا يتفاعل معك) إلى جهاز يستطيع التفاعل معك وتستطيع أن تتسوق من خلاله في نفس اللحظة.

لكن أرى أنه حتى لو انتشر سيكون مجرد موضة تنتشر لفترة ثم تختفي. البشرية تميل إلى الاختراعات العملية وليس إلى الاختراعات التي تحاول أن تقلد اختراعات أخرى بل تكون اختراعات صاحبة فكرة أصلية وتكون سهلة الاستخدام.

حين ظهر مفهوم التسوق عبر الإنترنت لم يكن الإنترنت موجودًا من قبل، ولهذا السبب تقبلنا كل ما يحدث به من تطورات ولذلك حظى الأمر بشعبية كبيرة. أما التسوق عبر التلفاز يختلف لأن التلفاز موجود منذ القدم، وله استخدامات مستقلة، وبالتالي فمحاولة تطويعه الآن لاستخدامه في التسوق تبدو لي محاولة بائسة مثيرة للشفقة.

صحيح و لكن يمكن أن تفيد العديد من الناس خصوصا المهووسين بالموضة و الذين يفضلون ارتداء مثل ما يردتوه المشاهير، بهذه الطريقة سيسهل عليهم العثور على المنتجات، الا انني ارى أن هذا التلفاز سيكون لصالح الشركات التي تبيع المنتجات أكثر منه مع الزبون، لأن الربح سيعود عليهم.

أعتقد أنّ الأمر لن يكون محط ثقة لدى الكثيرين بالرغم من وجود تطمينات حوله. فمن الأفضل في هذه الحالة أن يقوم المرء منّا أن يقوم بنشاطاته التجاريّة من خلال المتاجر الالكترونيّة على الهاتف أو الحاسوب وهو أصلًا الخيار الأسهل وأقل جهدًا خاصّةً أنّنا نعرف خطواته ولن نحتاج كي نتعلّمه. فلما نرهق أنفسنا بتعلّم طريقة جديدة؟ ولما علينا ذلك خاصّةً أنّنا لا نستخدم التلفاز استخدامًا يوميًّا مع وجود وسائط التكنولوجيا الأخرى.

الفكرة من هذا الجهاز هي التسهيل، يعني الأمر ليس بتقنية جديدة لان تقنية ال NFC موجودة من قبل، إنما هي طريقة إستخدام جديدة و هذا ما أراه مميز في هذه الفكرة، لأن الأمر سيهل على الناس الكثير من التعب في البحث عن المنتجات التي تظهر على الشاشة.

هذه استراتجية تسويقية رائعة وخطيرة فعلا ولها تداعيات سلبية جدا وكثيرة على مستقبل المستهلك، لكن لحسن الحظ بالنسبة لنا، وسوء الحظ بالنسبة لأصحاب القنوات التلفزيزنية هو ان هذه التقينات جاءت متأخرة كثيرا.......

تذكر الاحصائيات التي قرأتها منذ مدة أن المشاهدات التيلفيونية والاعلام التقليدي عموما آيل إلى الزوال لتماما بعد اكتساح وسائل التواصل قنوات العرض الجمهوري مثل يوتيوب وتيكتوك وأن عقلية المشاهد تغيرت بشكل جذري عن عقيلة المشاهد قبل عشر سنوات، والثورة الميديوية المدوية التي بدأت بشكل فعلي في 2018 وانفجرت بشكل أكبر بسبب جائحة كورونا التي جعلت التيلفزيون ينهار حرفيا.

لذلك أقول أن اي محاولة لانعاش التلفزيون التقليدي خصوصا عربيا هي محاولة فاشلة في معظمها.

معك حق في أن نسبة المشاهدات في التفاز انهارت كثيرة، و لكن هذا لا يعني أن نهمل المشاهدين المتبقيين، فيوجد بعض الشركات ترى أن الربح الأكثر في المستخدمين الذين تمسكوا بأجهزتهم حتى بعد ظهور أجهزة أخرى، وهذا ما قامت به هذه الشركة.

أعجبتني الفكرة، فبصراحة هي تعد خطوة مبتكرة في عالم التجارة والتسويق خصوصا، رغم أن هذا التلفاز يعد تقنيًا متقدمًا ويوفر تجربة تسوق فريدة، إلا أنه يواجه تحديات أمان وخصوصية وقابلية شرائه تختلف من منطقة إلى أخرى، لهذا يتطلب النجاح توفير أمان قوي للتقنيات المستخدمة فيه، ووضع سياسات صارمة لحماية خصوصية المستخدمين هذا من جهة، وفي النهاية هذا المنتج لن يبيع نفسه بنفسه أي أنه بحاجة إلى إستراتيجية تسويق معقولة وناجحة، ومقنعة أيضا.

أعتقد ان الشركة أخذت كل الإحتياطات من ناحية خصوصية المستخدمين و أهمها استخدام الكاميرا الذي جعلته اختياريا و ليس اجباري، و يستطيع أي مستخدم إغلاقها في حالة عدم إستخدامه لها.