للوهلة الأولى تقول ما هذا الإبداع، وتتعجب من تحويل جهاز كالتلفاز (لا يستجيب ولا يتفاعل معك) إلى جهاز يستطيع التفاعل معك وتستطيع أن تتسوق من خلاله في نفس اللحظة.
لكن أرى أنه حتى لو انتشر سيكون مجرد موضة تنتشر لفترة ثم تختفي. البشرية تميل إلى الاختراعات العملية وليس إلى الاختراعات التي تحاول أن تقلد اختراعات أخرى بل تكون اختراعات صاحبة فكرة أصلية وتكون سهلة الاستخدام.
حين ظهر مفهوم التسوق عبر الإنترنت لم يكن الإنترنت موجودًا من قبل، ولهذا السبب تقبلنا كل ما يحدث به من تطورات ولذلك حظى الأمر بشعبية كبيرة. أما التسوق عبر التلفاز يختلف لأن التلفاز موجود منذ القدم، وله استخدامات مستقلة، وبالتالي فمحاولة تطويعه الآن لاستخدامه في التسوق تبدو لي محاولة بائسة مثيرة للشفقة.
لا اعتقد أن الطلب على هذا التلفاز سيكون كبيرا وذلك اولا بسبب الخوف من إنتهاك الخصوصية مع وجود هذه الكاميرا وثانيا لأن المنتجات التي تظهر على التلفاز معظمها متاح في المحلات بل ويوجد العديد من المواقع مثل أمازون ونون وغيرها حيث يمكنك البحث عن أي شيء ربما تكمن ميزته في طلب المنتجات الموجودة في الأفلام لأن أحيانا أرى إكسسوار ترتديه ممثلة أو فستان ترتديه آخرى وأرغب في معرفة كيف يمكن شرائه ولكن هذا ببساطة يعني تحول الأفلام أو المسلسلات لسوق دعاية متحرك وأنا لا أحبذ هذا وربما عالم الميتافرس الذي أعلن عنه مارك زوكربيرج سيكون أكثر انتشارا لأنه سيتيح لك التسوق ولمس المنتجات وتجربتها وأنت في المنزل وهذه ميزة خطيرة
لكن أرى أنه صعب جدا تحديد نفس المنتج الذي يظهر في فلم معين مثلا، بهذه الطريقة يسهل على المستخدم العثور على المنتج و يختصر عليه وقت كبير، اما من ناحية الخصوصية صرحت الشركة ايضا أن المستخدم يمكنه التحكم في الكاميرا بشكل كامل، حيث يمكنه اغلاقها او تشغيلها وقت الحاجة فقط.