الخلود الرقمي! "إذا ماتت ذاتك بيولوجيا يمكنك تحميلها في كيان جديد".

أثناء متابعتنا الحالية لأفلام ومسلسلات الخيال العلمي، نجد أن بعضها يتمركز حول فكرة واحدة وهي الخلود الرقمي.. بمعنى التخزين الرقمي لوعي الإنسان ووضعه في شريحة إلكترونية بحيث يتم زراعتها في جسد صناعي، وذلك بعد وفاة الجسد الطبيعي.

اهتمت شبكة نتفليكس بهذا الأمر وأنتجت مسلسلها الشهير "Altered Carbon

كما تم طرح فكرة الخلود الرقمي في الوطن العربي بشكل بسيط، وذلك عن طريق مسلسل النهاية.

فهل تبقى تلك الفكرة محصورة في مسلسلات الخيال العلمي أم تخرج للواقع؟

نعلم أنه لا خلود لأي بشر على وجه الأرض.. ولكن ماذا لو استطاع وعي الإنسان أن يعيش لأطول فترة ممكنة؟ 

بالتأكيد لم تمر تلك الفكرة مرور الكرام على "إيلون ماسك"

حيث أعجبته فكرة خلود الوعي في الأجسام الصناعية، وصرح قائلًا: "إذا ماتت ذاتك بيولوجيا يمكنك تحميلها في كيان جديد".

وفي خطوات فعلية يقوم الملياردير الروسي ديمتري إيتسكوف بإنفاق ملايين الدولارات لوضع بياناته وكافة أفكاره وعقله على روبوت ثلاثي الأبعاد، لينتهي من الأمر عام 2045.

فكرة الخلود الرقمي رغم غرابتها، إلا أنها مكلفة جدًا.. ومع ذلك فهناك سعي كبير لتخزين الوعي الخاص بأكبر العلماء للإستفادة منه مستقبلًا.

أخبرني برأيك حول الخلود الرقمي، وهل ترى أن العالم سيستفيد منه فيما بعد.. أم سيقتصر الأمر على أثرياء القوم فحسب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه الفكرة تناولتها لعبة cyber punk 2077

أولًا مرحبُا بعودتك شيماء اشتقت لمواضيعك

بالنسبة إلي بصراحة هذا درب من دروب الخبل! هل وعي الانسان ثابت حتى نقوم بالاحتفاظ به؟ وأي كيان آخر يتحدث عنه؟ الموضوع يشبه صناعة الدمى.

ماذا إن مات طفل وهو صغير واحتفظنا بوعيه، ثم ئنا بدمية تشبهه، ألن يظل على نفس العمر؟ هل سيكبر الطفل؟ لن يحدث، إنها محاولة للخلود ولكنها مغلفة بالتكنولوجيا! اشعر أن هذه المحاولات من هذه النوعية تحديدًا تتجاهل أن مستقرنا ليس الدنيا وأننا هنا في رحلة! لماذا قد يحاول أحدً ما الخلود هنا؟

مرحبًا عزيزتي أسماء

 هل وعي الانسان ثابت حتى نقوم بالاحتفاظ به؟

وعي الإنسان ليس ثابتًا، ولكن هناك أفكار ترسخت في عقله حتى صارت يقين لا يمكن أن يتزعزع.. وهو الأمر الذي قد تعتمد عليه تلك النظرية

فهناك العديد من أفكار العلماء والمؤثرين حول العالم لم تخرج إلى الضوء بعد، وربما يموتون قبل أن تستفيد منها البشرية، فلما إذًا لا يستغلون تلك الأفكار ويحتفظون بها إلى أن يأتي الوقت الذي نستطيع تنفيذها.

اشعر أن هذه المحاولات من هذه النوعية تحديدًا تتجاهل أن مستقرنا ليس الدنيا وأننا هنا في رحلة! لماذا قد يحاول أحدً ما الخلود هنا؟

الخلود الروحي شيء مستحيل، فكل من عليها فان.. ولكن الإحتفاظ بالأفكار بعض الوقت لا يشبه الخلود أبدًا

فطالما أن الروح صعدت إلى خالقها، فلن يكون الخلود بمعناه الحرفي، وإنما تشبيه فحسب.

وعي الإنسان ليس ثابتًا، ولكن هناك أفكار ترسخت في عقله حتى صارت يقين لا يمكن أن يتزعزع.. وهو الأمر الذي قد تعتمد عليه تلك النظرية

افهم ذلك، لكن بماذا يمكن أن تنقع الافكار الشخص العادي؟ يعني هل سيتم تخزين السلوكيات والأفكار؟ وماذا بعد؟ ماذا يمكن أن نستخلص من أن فلان يستيقظ السادسة صباحة ونهرته امه بسبب كذا وكذا، أظن أن الأمر له علاقة بالعلماء على الأقل

فهناك العديد من أفكار العلماء والمؤثرين حول العالم لم تخرج إلى الضوء بعد، وربما يموتون قبل أن تستفيد منها البشرية، فلما إذًا لا يستغلون تلك الأفكار ويحتفظون بها إلى أن يأتي الوقت الذي نستطيع تنفيذها.

هذا ما كنت افكر فيه لكن ما اعرفه عن النظريات والافكار انها لحظات الهام، كيف سيتم الهام الذكاء الاصطناعي؟

هذا ما كنت افكر فيه لكن ما اعرفه عن النظريات والافكار انها لحظات الهام، كيف سيتم الهام الذكاء الاصطناعي؟

برأيي فإن الأفكار قد تكون موثقة داخل عقل الإنسان، وينتظر الوقت المناسب لإخراجها.. فالعالِم مثلًا ربما لن يسعفه الوقت لإخراج تلك الأفكار وترتيبها ومن ثم تنفيذها وذلك لإنشغاله بتنفيذ أفكار أخرى، لذا يفضل إستخلاصها وتخزينها.

أو حتى يتم الإحتفاظ بتلك الأفكار وإستخدامها في عملية التدريس.

الأمر ليس كاملًا في الوقت الحالي، ولكن أعتقد أن الذكاء الإصطناعي سيجد طريقه لتحقيق هدفه.

برأيي فإن الأفكار قد تكون موثقة داخل عقل الإنسان، وينتظر الوقت المناسب لإخراجها.. فالعالِم مثلًا ربما لن يسعفه الوقت لإخراج تلك الأفكار وترتيبها ومن ثم تنفيذها وذلك لإنشغاله بتنفيذ أفكار أخرى، لذا يفضل إستخلاصها وتخزينها.

اعتقد أنه للآن لم يعلم أحد عن كيف تأتي الأفكار للانسان، هناك فعلًا الهامات، وهناك أشياء وأفكار تكون قد تخطت حيز الإلهام وخرجت إلى الرغبة في التنفيذ!

أو حتى يتم الإحتفاظ بتلك الأفكار وإستخدامها في عملية التدريس.

لازالت لا اتخيل أن يتم الاحتفاظ بأفكار شخص ما أو بوعيه

الأمر ليس كاملًا في الوقت الحالي، ولكن أعتقد أن الذكاء الإصطناعي سيجد طريقه لتحقيق هدفه.

سنرى

لماذا قد يحاول أحدً ما الخلود هنا؟

لا أظنك ترفضين كل أنواع الخلود، فهناك مثلًا السيرة الحسنة، أو الأعمال الأدبية التي صمدت عبر التاريخ،...إلخ من محققات الخلود النسبيّ، أليس كذلك؟

بالطبع لا، ارفض محاولة الخلود الجسدي، يعني فكرة الجسد الذي لا يشيخ قد تجتذبني، لكن فكرة الجسد الذي لا يموت أراها في منتهى السخافة، لأن الموت لا يتعلق بالجسد

أما الخلود المعموي فكيف يمكنني معارضته؟

عجيب أمر هؤلاء فعلا..

يريدون الخلود لأي طريقة، الآن سقطت فكرة الخلود الرقمي، لكن هل بهذه الطريقة يكون خداع الموت هينا؟

مما فهمته من الفكرة، يمكن أن أنقل شخصيتي كلها إلى بعد رقميي أعيش فيه ولو بعد موتي، لكن ما الذي ساستفيده أنا وقد مت؟

قد أكون وضعت في معرض مستقبلي كشخصية شهيرة، اتفاعل مع الزوار، أتحدث بما تم نقله، لكن أهم نقطة التي عجز وسيعجز عنها العلم التقني، وهي التطور النفسي والعقلي لي، وحتى لو فرضا كان هنالك تطور تكنولوجي، لن يصل للتطور الطبيعي..

فرضا أني عفاف ذات 23 سنة تم نقل كل أفكاري، عقلي، شخصيتي إلى نسخة رقمية، وأنا أكملت حياتي بشكل عادي، ونسختي يعمل عليها العلماء لعشرين سنة القادمة..

تم التقيت مع نسختي وأنا في 43 سنة، هل سيكون نفس التجارب والتطور الذاتي، أو التدهور النفسي، الذي عشته أنا، عاشته نسختي؟

العلم مهما وصل لن يصل لهذا المستوى، وبالتالي ستكون زوبعة خيالية تنتهي بالفشل، إن لم نقل محكومة من الآن بسبب غلائها، قد تصبح لشخصيات معدودة وتنتهي

العلم مهما وصل لن يصل لهذا المستوى، وبالتالي ستكون زوبعة خيالية تنتهي بالفشل، إن لم نقل محكومة من الآن بسبب غلائها، قد تصبح لشخصيات معدودة وتنتهي

لما لا؟

علم الأعصاب وتحديدا المخ والذاكرة علم مثير للاهتمام، لو تتذكري كتاب الرجل الذي حسب زوجته قبعة والحالات المرضية التي تعاني من اضطرابات بوظائف في المخ وكيف كانت الأعراض، وكأنها درب من دروب الخيال وقصص الخيال العلمي، رغم أن الكتاب صدر بعام 1985 أي ليس بجديد إطلاقا، بجانب أن المخ عضو مثير جدا للدراسة والبحث والتمحيص وبالفعل هناك جهات بحثية وكثيرة تكرس مجهودها لذلك لفهم كل العمليات التي تُجرى بالمخ.

لذا لا أستبعد حدوث ذلك، لكن بالتأكيد لن يكون متاح لأي شخص، فما الفائدة من تحميل ذات أي شخص يمكن أن يكون مثله ملايين الأشخاص كقدرات وفكر وغيره، إذن الهدف برأيي الأشخاص المتميزين وربما نقول العباقرة.

فكرة التطوير، أراها ممكنة أيضا فلو تم نقل الذات سيكون نقل بيانات وبالتالي يمكن معالجة البيانات بخوارزميات معينة تتمكن من تطويرها يشكل تدريجي ربما أفضل من تطور الذات لشخص عادي خلال سنوات.

مجهول أضف ردا

أنا لست من مروجي العلوم الزائفة الذين يحبون نسب كل شيء عاجزين عن فهمه إلى ظواهر خارقة للطبيعة، و يجزمون بكل ثقة في الغيبيات، و اعرف التقدم الذي حققه العلم في فهم الطبيعة البشرية و أتفق معه كليا بكل حذافيره لأني جربت جزءا منه شخصيا و جزء آخر منه منطقي تماما.

لكننا لم نتقدم إطلاقا في جعل الآلة واعية، مازلنا في خانة الصفر. الوعي يتفاعل مع المادة و جربت ذلك شخصيا، لكن الوعي مازال ظاهرة غامضة و مختلفة عن أي شيء آخر في الكون.

أتفق معكِ، وأحب أن أضيف أن هذه التقنية -كما فهمت- تتعامل مع وعي الإنسان فقط، والذي يمثل قمة الجبل الجليدي (نسبة ضئيلة جدًا من حجم الجبل ككل)؛ لذلك فهذه النوعيّة من الخلود لن تستطيع الوفاء بالتعبير عن الذات، لافتقارها للمكونات الرئيسية لموضوع الخلود (النفس البشريّة).

مجهول أضف ردا

كيف تتعامل مع وعيه فقط؟

لا يمكن أن يكون هناك وعي بدون العقل اللاواعي.

مثلما لا يمكن أن تكون هناك واجهة مستخدم بلا هاردوير و برمجيات.

لا يمكن أن يكون هناك وعي بدون العقل اللاواعي.

نعم يصح ذلك في حالة البشريين، لكن ماذا عن الآلة، كيف سنقوم بنقل لاوعي بشري إليها، ونحن لا ندرك أصلًا أبعاد هذا اللاوعي إلى الآن؟

هذه العملية عرفت منذ قديم الزمان بالتناسخ، وعرفت في الأديان الشرقية وعند الموحدين الدروز كذلك، ونسختها الرقمية لا يمكن القول عنها أنها مستحيل، فلا شيء مستحيل، ولكن وبما أننا بعيدون كل البعد عنها نتخيلها مستحيلا، كرجل الكهف الذي لم يستطع مثلا تخيل نفسه فوق السحب وبالتأكيد وإن فكر في هذا فإنه سيجزم بأنه مستحيل، لكنه الآن أصبح حقيقة. كل شيء بحاجة إلى وقت للنضج

هذا كلام مرسل يا رباح، والتناسخ في الأديان الشرقية ليس نقلًا لاللاوعي الشخصي بين الأفراد (على حد علمي). نحن نتحدث عن نقل لاوعي إنساني، لم نستطع إدراك كُنهه أصلًا، لا عن تقنية متطورة؛ فكيف برأيك سيمكننا نقل شيء لا نعلم زواياه؟

كلمة اللاوعي العلمية تقابلها كلمة الروح في المجال الروحي.

وعندما ننتقل الى بعض المراجع العلمية التي تؤمن بالروح، فإنها تفصل بين اللاعوي والروح وتطرحهما على انهما مختلفين، بينما الىخرون الذين لا يؤمنون بالروح يطرحون الامر على انه اختلاف مسميات، فهو لاوعي في المجال العلمي وهي روح في المجال الروحي

كلمة اللاوعي العلمية تقابلها كلمة الروح في المجال الروحي.

ما مصدر هذه المعلومة؟ وما مقصدك من التقابل؟

اللاوعي بنوعيه الفردي والجمعي (بالنسبة لتقسيم كارل يونغ له) غيرُ الروح التي لم نؤتى عنها من العلم شيئًا. نعم يمكن أن يشترك اللاوعي والروح في بعض الصفات مثل اللامحسوسيّة أو انعدام قدرتنا على احتوائهما، لكنهما ليسا وجهين لعملة واحدة.

أتفق معكِ في فكرة التطور يا عفاف، بالتأكيد لن يكون هناك أي تطور عقلي، وإن حدث فسيكون محكومًا بالذكاء الإصطناعي مثله مثل الإنسان الآلي.

ولكن ماذا برأيك لو تمت تلك النظرية في القرن الماضي، وكنا نمتلك اليوم الأفكار الخاصة بألبرت أينشتاين.. أفكاره التي لم يستطع تنفيذها في الوقت الماضي، ألن تكن تلك الأفكار بمثابة كنز لنا؟

كما قلت لك، ستكون نفس التي وضعت، كالتحفة في متحف يتم الاطلاع عليها، لكن فكرة أنني سأكون خالدة من خلالها خيالية نوعا ما..

كيف سيكون ذلك؟ وأين سيتجلى خلودي انا من خلال هذه النسخة الرقمية، وأنا جسدي في التراب..

يمكن بطريقة فلسفية اعتباري موجودة بوجود أفكاري وقصصي، لكن خالدة بالمعنى الحرفي مجرد حلم

لكن خالدة بالمعنى الحرفي مجرد حلم

ليست مجرد حلم، وإنما أمر مستحيل علميًا وعمليًا.. وإن كان العلماء قد أسموه بالخلود الرقمي، فإنه سيختفي كذلك عندما تنتهي الحياة على وجه الأرض

المقصد هو الإبقاء على وعي وأفكار الشخص والإستفادة منها فيما بعد، بما يتيح التقدم للبشر في عدة مجالات.

جميل

ليس المهم في طريقة حفظ الوعي الرقمي.. لكن في أهمية ما نقوم بحفظه...

بمعنى.. أن أهمية أفكارنا كبشر، هي قابليتنا للتعلم والتطور والتغير مع الوقت والظروف وزيادة معارفنا وإدراكنا.

حتى أكبر العلماء، علمهم بلاقيمة مالم يحظوا بمعلومات جديدة وأبحاث متطورة ونقاشات ساخنة..الخ

لذلك ما فائدة أن نحتفظ بوعي اينشتاين مثلا، بينما تجاوز العلم مبتكراته بعشرات السنين؟ في رأيي أن الفائدة من هذا الأمر ستكون عاطفية أكثر منها عقلانية.. نريد الاحتفاظ بنسخة من ذوينا وأحبائنا، وأن نترك لهم نسخا منا.

ما رأيك أنت شيماء؟

لذلك ما فائدة أن نحتفظ بوعي اينشتاين مثلا، بينما تجاوز العلم مبتكراته بعشرات السنين؟

تصور معي محمد أنه لا وجود في الوقت الحالي لقانون الجذب العام، والذي تم الإعلان عنه عام 1687م

ولكننا قمنا بحفظ الوعي الخاص بنيوتن قبل وفاته، وقمنا بتحليله جيدًا إلى أن توصلنا إلى مبشرات هذا القانون.

العلم متجدد أينعم، ولكن كل ذرة علم ستكون مفيدة في أي وقت من الأوقات.

 نريد الاحتفاظ بنسخة من ذوينا وأحبائنا، وأن نترك لهم نسخا منا.

غير أن الأمر مكلف للغاية، ويصل إلى ملايين وملايين الدولارات.. إلا انني لا أفضل الاحتفاظ بنسخة من وعيي الخاص لأحبائي

أفضل أن يتناسوني بعد وفاتي، فالحزن الذي سينشأ من تلك النسخة سيكون مستمر.

هذا تماما ما شهادته في مسلسل الكوميديا السوداء والخيال العلمي من أمازون uplode

سوف أكتب عنه قريبا ، أنصح بمتابعته

بالفعل أضعه ضمن قائمتي عمار، فأثناء تصفحي لموقع imdb وجدته قد حصل على تقييمات جيدة، ولكن سأنتظر الجزء الثاني لأشاهد المسلسل بأكمله فلا أحب انتظار عام كامل من أجل مشاهدة باقي الأجزاء.

في انتظار مساهمتك حوله بإذن الله.

  • حذف بواسطة المستخدم

تناسخ الارواح بعد الموت

s4mi
  • حذف بواسطة المستخدم