ربع قيراط … حدود التضحية إلى أين؟

من سلسلة مسلسل إلا أنا

بطولة ريهام عبد الغفور

إنتاج 2020

قصة المسلسل:

يحكي المسلسل قصة الزوجة المتفانية منى والتي نراها في الكثير من البيوت العربية، المرأة التي تضحي بكل ما تملك من أجل زواجها وبيتها، من أجل إنجاح هذه المؤسسة ورعاية أبنائها، تبدأ التضحيات منذ أن تخلت منى عن دراستها الجامعية في تصميم الديكور في آخر سنة لها مع أنها كانت الأولى على دفعتها، وتبدأ قصة كفاحها مع زوجها من الصفر لتدَخر منى كل جنيه حتى تحقق حلمها وتشتري بيت الأحلام الذي يحوي ثلاث غرف و حديقة صغيرة ، تستمر منى في التنازل والتغاضي والتوفير حتى ينتعش عمل زوجها وينجحوا أخيرا في توفير المال الكافي ليشتروا بيت الأحلام ولتجني حصاد عشر سنوات من التعب والحرمان، تصمم منى كل زاوية في البيت وتختار الديكور والأثاث ولون الدهان وتستعد للانتقال لبيتها وحتى تتفاجئ بوجود خطيبة زوجها الأولى سارة في البيت والتي أصبحت زوجته وصاحبة البيت.

التضحية عنصر أساسي ومطلوب في الحياة الزوجية ولابد من وجودها حتى تستمر سفينة الحياة في بحرها، ولكن التضحية لا يجب أن تقتصر على أحد الأطراف ويجب أن تكون في حدود معينة ومعقولة. التنازل لاختصار مشكلة كبيرة أو لتقديم اعتذار في حالة الخطأ أو في التحكم بردة الفعل وتجاهل بعض المواقف يساعد على أن يجعل الحياة أكثر سلاسة وأماناً ولكن إذا وصل الأمر إلى التنازل عن الحقوق وإلغاء شخصية المرأة ستكون العواقب وخيمة جداً.

الجميع يعرفون التضحية لكن هناك من يضحي لك، وهناك من يضحي بك

الكثير من الناس يخلطون بين مفهومي العطاء والتضحية، التضحية يجب أن تكون متبادلة بين الزوجين حتى تبقى العلاقة بينهم قائمة على مفاهيم سليمة وليحققوا التوازن المطلوب في العلاقة وحتى لا يشعر أحدهما بالظلم وليستمر شعور الحب والاحترام في اتجاه متبادل.

قد يطلب بعض الأزواج من زوجاتهم التخلي أو التضحية ببعض الأمور ولا ضير إن كان الأمر بالرضا والاتفاق ولكن احرصي على ألا تظلمي نفسك، فهناك أشياء لا يمكن التخلي عنها مثل الأهل والطموح والهوايات فأنت إنسانة إن لم تشحني طاقتك و تُسعدي نفسك و تتعلمي كيف تحبيها لن تتمكني من إعطاء السعادة لمن حولك وسيكون كل شيء على حساب صحتك.

المرأة أقرب من الرجل إلى التضحية في وظائفها النوعية، لأنها تستمد تضحيتها من غرائز الأمومة، وتموت في سبيل الذرية.

ما مدى اتفاقك مع هذه المقولة؟

وما هي حدود التضحية من وجهة نظرك؟

كيف يمكن أن نحقق التوازن بين التضحية الطبيعية وبين التنازل عن الحقوق؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا أعلم لماذا المرأة تحديدا تفهم التضحية على أنها إهدار لحقوقها، ألا يمكن أن أضحي وأدعم عائلتي وأنا أدعم نفسي أيضا، ألا يجوز أن أقف بجوار زوجي وأدعمه وأضحي ليكون لنا ولأولادنا مستقبلا جيدا وفي نفس الوقت أعطي لنفسي حقها.

البطلة في المسلسل أهملت نفسها حتى أبسط الحقوق من مأكل وملبس كانت تتخلى عنها، هي بهذا العطاء اللا محدود جعلت منه حقا مكتسبا لدى الآخرين فأصبح يرى زوجها ما تفعله طبيعيا وليس دعم تستحق التقدير عليه، وهذه مشكلة كل العلاقات أن العطاء يتم ترجمته لاحقا أنه حق وواجب عليك فعله دون اعتبار لظروفك النفسية.

لن يقدرك شخص دون تقديرك لنفسك، وإعطائها حقها.

صدقتِ يا نورا،

أنا ألوم الأم والمرأة دائما على تضحياتها ولكن ربما يحدث الأمر معهم بشكل طبيعي لغريزتهم وعاطفتهم القوية ، هم لا يطلبون شيئا بل القليل من التقدير وأحيانا لا يطلبونه...

أشعر بان الخلل ليس من المرأة ربما نعم أنا دائما ضدها في هذا الموضوع ولكن أرى أنها تتصرف بشكل طبيعي ولكن الناس وبعض الرجال لا يثمر فيهم المعروف..وهذه ليست مشكلتها لذلك ندعو النساء دائما لتحب نفسها وتكون أنانية قليلا لأنه للأسف لا تكون نتيجة التضحية خير في معظم الأوقات....

ولكن أرى أنها تتصرف بشكل طبيعي ولكن الناس وبعض الرجال لا يثمر فيهم المعروف

كيف لي أن أطالب شخص أن يهتم لأمري ولنفسي وأنا لا أهتم لها روان، ليس منطقيا

منطقيا كلامك لا غبار عليه..

ولكن غريزة الأم هكذا للأسف تعطي من دون مقابل وتهتم بالآخرين أكثر من نفسها وهذا شعور يُسعدها..!

هناك فعلاً لبس بين مفهوم العطاء و التنازل و بين ان تكون ضحية شخص ما

فالتضحية تكون متبادلة او على الاقل تكون في بند يسهل تعويضه لتكون بذلك تضحية سليمة و صحية

الكثير منا يعطي و يعطي و يعطي ليكتشف انه للاسف عمل على تهميش نفسه دون وجود مبرر لذلك

فكيف نوازن ؟؟ كما قلت ان تكون التضحية مدروسة ولا عيب او ضرر في ان نقول (لا) اذا شعرنا ان هذه التضحية ستسبب لنا غصة او حسرة في الايام القادمة

Nooreldeen أضف ردا

لأسف في مجتمعنا العربي تربى المرأة منذ صغرها على انها يجب ان تضحى بأي شيء في سبيل اسعاد زوجها حتى وان كان التضحية بحق من حقوقها وبعض الرجال يستغلون اخلاص هذا النوع من المرأة اسوا استغلال والنتيجة قد تكون مثل التي ذكرها احداث المسلسل وهى الزواج او تطليقها

وما هي حدود التضحية من وجهة نظرك؟

أرى انه ان كان لا مفر من التضحية فأرى انه يجب على الطرفين التضحية وتضحية الطرفين دليل على حب الشخصين لبعضها ويجعل من علاقتهما اقوى بكثير

صحيح يا نور وهذه النقطة التي نشدد عليها دائماً، التنازل سيحدث على أي حال ولكن يجب أن يكون من الطرفين وبشكل تبادلي ومنطقي ولا يلامس منطقة الحقوق الأصلية...

المرأة عادة ما تقبل بأقل شئ وإذا حدثت مشكلة تطلبت التضحية عادة ما يتم انتظار ذلك من المرأة !

أما الرجل فقلما ما تجدينه مضحياً، أبسط الأمور إذا احتاج الأبناء المال نجد الأم تستغنى عن أبسط احتياجاتها من أجل أبنائها أما الرجل فقلما ما يتنازل عن جلسة ليلية على القهوة مع أصدقائه وكأنه صاحب الحق الوحيد فى رؤية أصدقائه والترفيه عن ذاته!

الغريب فى أمر التضحية أو فى الأمور التى تخص الرجل والمرأة أنه لا يوجد توازن أبداً، إما مناداة بالحرية المطلقة ورغبة دائمة لدى المرأة بأخذ كل حقوقها دون تنازل أو سيدات مثل منى تعطى بلا مقابل إلى الحد الذى يظن الناس أنه ذلك أمراً مكتسباً.

لكن هل تعتقدين روان أن الأم سيأتى يوم وتتعب أو بتعبير آخر تندم أنها أعطت أكثر مما أخذت؟

الأم لا تندم أبدا يا مي وبرغم أنها تُدرك في داخلها أن ما يحدث لا يكافئ جهودها ولا يعطيها ذرة من حقها،

ولكنها تعطي بحب وتحتسب ثوابها عندالله وتجادلت مع أمهات كُثر في هذا الموضوع وأجبن كذلك لا نندم لأننا نحب ولا نعتبر أن ما نقوم به هو فضل أو منة بل واجب وفرض عين علينا ...

برأيي يسيتمر الأمر هكذا، لأنه والله أعلم أنا لم أجرب أن أكوم أم بعد غريزة الأمومة شيء غريب...!

نعم هى لا تندم لكن بعض المبالغة فى التضحية ألن يأتى يوم وتشعر فيه نفسها بين المطرقة (انعدام الرغبة فى العطاء من طرف واحد) وبين السندان (غريزة الأمومة التى تدفعها لمنح أبنائها كل ما تملك؟)

أكثر من يضحى على وجه الارض هن النساء ،وخاصة الزوجة المصرية مع زوجها ،تصل بالتضحية إلى حدود ألغاء شخصيتها وهويتها ،وهذا ما حدث مع منى لقد ألغت شخصيتها تماما مع زوجها وضحت بالكثير لأجل حبه ورضاه ،فغالبية النساء عندما يحبون ،يتعاملون مع الرجل وكأنه كائن منقرض ولن يوجد غيره مرة أخرى ويصبح محور ومدار وأساس حياتهم ،يوجد رجال ذو اصل يقدرون ذلك وأخرين قليلى الأصل مثل زوجها ،قام بالزواج عليها فى النهاية ولم يكتفى بذلك بل فى الشقة التى أسستها بتعبها وجهودها.

الحياة الزوجية قائمة على الأخذ والعطاء والنقاش ،الطرفان معاً يتنازلان لأجل أساس الحياة بينهم .

ولكن ما رايك فى النموذج الاخر حيث زوج مضحى وزوجة فى غاية الأنانية ؟

أنا أناصر المرأة دائما ولكني لم أرى هذا النموذج بعد يازينب لعله يتواجد ولكن قلة قليلة بحيث لم أره من قبل وحتى ربما لم تتطرق له الدراما كثيراً...

نعم أوافقك تماماً، بحيث يكون التنازل صحي يجب أن يكون من الطرفين وبالمقدار نفسه،

بالمناسبة زوج منى أراد الرجوع لها في النهاية لأن زوجته حاولت أخذ كل ما يملك قائلة له: من فعل بأم أولاده هكذا لا أستطيع أن أأمنه على نفسي..

لقد شاهدت المسلسل ، وشخصية زوجته الثانية هذه أمرأءة فى غاية الغرابة لا أفهمها ،منها تتزوجه وتقول له لاتترك زوجتك ،ومنها تحاول الاستيلاء على أمواله لعدم أمانعا معه ،أشعر وكأنها شخصية مريضة نفسياً.

مارايك فى شخصيتها؟

هي إمرأة واقعية ربما لأنها أصلا قد تطلقت من زوجها السابق وتشعر بما تشعر به المرأة الأخرى، برأيي لو حافظ أحمد على منى ولم يحرمها من حقوقها لظلت معه سارة ولكنها رأت فيه الرجل الخائن الذي لا يقدر من تعب وكافح معه، فخافت على نفسها أن تكون في مكان منى يوما ما، لذلك رغبت في تأمين نفسها وهي صاحبة تجربة ليست بامرأة خام...

التضحية عنصر أساسي ومطلوب في الحياة الزوجية ولابد من وجودها حتى تستمر سفينة الحياة في بحرها، ولكن التضحية لا يجب أن تقتصر على أحد الأطراف ويجب أن تكون في حدود معينة ومعقولة. التنازل لاختصار مشكلة كبيرة أو لتقديم اعتذار في حالة الخطأ أو في التحكم بردة الفعل وتجاهل بعض المواقف يساعد على أن يجعل الحياة أكثر سلاسة وأماناً ولكن إذا وصل الأمر إلى التنازل عن الحقوق وإلغاء شخصية المرأة ستكون العواقب وخيمة جداً.

الحياة الزوجية تحتاج للموازنة في كل الأمور، دون المغالاة وتغيير النظرة من أنها أمور حتمية إلى أمور عادية يُمكن التنازل عنها! فلننظر عن الأشياء التي ضحت بها منى! أشياء غير منطقية مطلقاً لا تُضحي بها إلا من لا تعلم مصلحتها! أتخيل ارتباطي بشخص أتخلى من أجله عن أحلامي وأنشغل ببناء أحلامه، يجب على الإنسان أن يُقدر نفسه حتى يُقدره الآخرين، ان يضع يده على عقله ويقول هذا ما أريد أنا، وهذا ما لا أريد!

إن من يُضحى به هو من قدم رقبته وسمح لهذا الأمل، اعماه الأمل والعشم!

العطاء هو أني أود أن أعطي برضاي وباقتناعي وبشيء فائض عن حاجتي أجياناً، أما التضحية فيشوبها عد رضا واقتناع ولكن "نعم" بالنهاية مرفقة بـ "من أجلك فقط" !! التضحية هو أني أريد حصول شيء ولكنه تعارض مع رغبة الآخر وتنازلت عنه وعيني عليه!!!

أنا مع وضد هذه المقولة لأني في طريقي للموازنة بين عواطفي وبين ما يريد عقلي، قبل يومين كان مكتوباً ان المرأة تفكر بقلبها، مطلقاً! المرأة تشعر بقلبها وتفكر بعقلها ولكن عملية فكرها تتداخل مع عاطفتها. اذا قدمت الأنثى تضحية فلتفكر بطاقتها القادمة، هل ستستمر بدون هذه التضحية، هل ستؤثر عليها؟ لتعطي نفسها مجالاً للتفكير، لا أن ترضخ وتقول ماذا أفعل؟ أنا كيان أنثوي مضحي كما يغرسه المجتمع في عقولنا! لا مطلقاً علينا التأني والتفكير وليس مجرد أننا كيان عاطفي قد نسلم أمورنا جميعها لما يطرحه الظرف!

كيف يمكن أن نحقق التوازن بين التضحية الطبيعية وبين التنازل عن الحقوق؟

بإعمال العقل، بالنظر للتجارب، بعدم المخاطرة، لأن الحقوق تبقى حقوقاً وما يتطلب تضحية حقيقية يكون فيها الانسان مقتنعاً وراضياً ، أما بتنازله عن حقوقه سكون خانعاً ذليلاً حتى أمام نفسه.

أصبت القول يا شيماء في كل كلمة ولعل جميع النساء تدرك هذا وتستطيع أن تفرق بين الحقوق والواجبات وبين العطاء وبين التضحية، ولا بأس بتحكيم العقل أكثر من العاطفة في التعامل مع الأبناء والزوج..

لأنها تستمد تضحيتها من غرائز الأمومة، وتموت في سبيل الذرية.

بالفعل أتفق مع المقولة، وأرى ذلك هو السبب الرئيسي؛ فمن الدارج رؤية امرأة عاملةٍ، تعمل بهدف مساعدة زوجها في أعباء النفقات على المنزل، ومع كونها امرأة عاملة، إلا أنها تستيقظ قبل الجميع فجرًا؛ لتُعدَّ طعام الإفطار لزوجها وأولادها، ثم تذهب للعمل بما فيه من ضغوطات ومشاكل، ثم تعود لتُعدَّ طعام الغداء لأولادها وزوجها، واللذين بالمناسبة يغطون في نوم عميق؛ بسبب ما لاقوه من تعب في المدرسة والعمل، ثم تقضي الليل تُذاكر لأولادها، ثم يتكرر هذا البرنامج كل يوم، فأي تفسيرٍ منطقيٍ يمكن أن يفسر ذلك؟ المرأة التي في أصلها الضعف إذا ما قورنت بالرجل، أنّى لها أن تستطيع فعل كل هذا؟ إنها عاطفتها التي لا حدود لها، وتستمد قوتها منها، لذلك قال النبي ﷺ لأحد الصحابة: "الزم قدميها، فثمَّ الجنة"، وتلك هي المقولة التي يسميها الناس ب"الجنة تحت أقدام الأمهات".

أحسنت يا محمد وهذه هي زبدة الكلام، فعلا كل هذه القوة والطاقة تستمدها من عاطفة ربما يصورها الكثير بأنها نقطة ضعف للمرأة..

إذا كان الذي يضحي على علم مسبق بأنه سيضحي و يخسر نفسه .. فلما يضحي ثم يشتكي لاحقا ؟

و إن كان ليس على علم فلماذا يبني توقعات و افتراضات على أنّه يجب أن تعاد له تضحيته و تعبه ؟؟

هو الذي قرر و هو الذي وضع الشروط و هو من يطالب باحترام هذه الشروط !

لا أحد في الحقيقة مضطر لتقدير الجهود و التضحيات التي نقدّمها لأننا أبرمنا الصفقة بيننا و بين أنفسنا فقط لا غير دون أخذ رأي المضحى لأجله في الموضوع .