العميل أو المتسوق الخفي: كيف نستفيد منه بالعمل؟

في خضم المعركة التنافسية الشرسة التي تُميّز عالم الأعمال، تُبرز إستراتيجية "العميل الخفي" كسلاح سريّ يُمكّن الشركات من كسب ميزة حاسمة على منافسيها عن طريق دراستهم. فمن هو هذا "العميل الخفي"؟ وكيف نستطيع أن نستفيد من هذه الاستراتيجية لتحقيق نجاح الشركة بخطوات عملية؟

ما أعرفه عنه أنه شخص مُدرّب يُرسل إلى عمل تجاريّ ليُمثّل دور العميل العاديّ، بهدف تقييم جودة الخدمات المقدمة وسلوكيات الموظفين ومدى التزامهم بمعايير الشركة، وهو يتُيح للشركة جمع معلومات واقعية وموضوعية عن تجربة الشركة الأخرى، بعيداً عن التحيزات أو التقييمات المُصطنعة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وكيف نستطيع أن نستفيد من هذه الاستراتيجية لتحقيق نجاح الشركة بخطوات عملية؟

أظن أننا يجب أن نمر بخطوتين ضروريتين لتحقيق أقصى استفادة من هذه الاستراتيجية الخطوة الأولى هي التدريب الجيد للعميل، في هذه الخطوة يتم تدريب الشخص المُعيّن ليكون عميلًا خفيًا على كيفية تنفيذ دوره بدقة وفاعلية، يتلقى فيها الشخص تعليمات وتوجيهات حول كيفية سلوكه وتصرفاته خلال زيارته للشركة، بما في ذلك كيفية تقديم التقارير والمعلومات التي يجمعها بشكل دقيق وموثوق، والخطوة التانية هي خطوة التنفيذ، فبعد تدريب العميل الخفي، يُرسَل إلى المواقع المحددة لتقييم خدمات الشركة، فيقوم بأداء دور العميل العادي بدقة، ويلاحظ كيفية تعامل الموظفين معه، وجودة الخدمة التي يحصل عليها، وأي تفاصيل أخرى تعتبر مهمة بالنسبة للشركة، لأنه بعد الزيارة سيُعد العميل الخفي تقريرًا يحتوي على ملاحظاته وتقييمه، يُمكن للشركة استخدامه لتحسين خدماتها وتجربة العملاء.

فبعد تدريب العميل الخفي، يُرسَل إلى المواقع المحددة لتقييم خدمات الشركة، فيقوم بأداء دور العميل

بالضبط، وهناك أيضاً تسويق خفي عبر الهاتف تستخدمه شركات الاتصالات التي تعتمد في أعمالها على تلقي المكالمات من العملاء بشكل كبير، وفيه يتم تعيين أحد الموظفين للتحقق من مدى كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء عبر الهاتف، والتأكد من تعامل الموظفين بشكل جيد مع العملاء.

هنالك جزء مهم بحسب تجربتي فقد مر عليا العديد من العميل الخفي هذا ولكن بحسب خبرتي كنت اكتشفه وهذا لعدة أسباب تكون واضحة وصعب أن يخفيها العميل إلا لو تدرب عليها كثيرا وهي تقليل عدد الأسئلة المتخصصة عن منتج معين أو طريقة معينة في طريقة العمل، وحتى طريقة تحركه ونظراته على المنتجات ومتابعته للخدمة المقدمة له، لو استطاع أن يحقق هذه المعادلة سيكون من الصعب اكتشافه، أتذكر أحد العملاء كان من مكتبة منافسة جاء يستفسر عن طريقتنا حتى في وضع الكتب بشكل معين وأسئلة عن طرق الشحن وكان واضح عليه أنه يجمع المعلومات عكس الزبون العادي الذي يسأل بعفوية وتظهر عليه علامات الاكتشاف وليس جمع المعلومات، والأمثلة كثيرة في أعمال مختلفة قمت بها يعود الأمر إلى الخبرة التي يكتسبها الشخص خلال عمله هي ما تمكنه سواء من أداء دور العميل الخفي بنفسه لأنني كنت أفعلها أيضا لاكتشف معلومات عن المنافسين وبعد تحليل البيانات كنت أضيف وأسبق المنافسين بالفعل عن طريق معرفة نقاط ضعفهم وقوتهم. أو تمكني من اكتشاف العميل الخفي نفسه ولا أعطيه إجابات واضحة عن العمل نفسه.

 الخطوة الأولى هي التدريب الجيد للعميل، في هذه الخطوة يتم تدريب الشخص المُعيّن ليكون عميلًا خفيًا على كيفية تنفيذ دوره بدقة وفاعلية

وخلال مرحلة التدريب يجب جدًا تعيين الحد الأدنى من المعايير التي تبحث الشركة عن تقييمها. هذا مهم جدًا وإلا سيتم الامر بشكل عشوائي.

يعني لنقول أن من يطبق تلك الإستراتيجية هو مكتب ترجمة مع مكتب ترجمة منافس. المكتب الأول سيحدد لعميله الخفي بعض النقاط مثل:

  • سرعة تأدية الخدمة.
  • البشاشة وحسن معاملة العميل.
  • السعر.
  • الخدمات الإضافية.
  • ....

@Moh_891982 أعرف أن عندك خبرة كبيرة في مجال التسويق وإدارة الأعمال لذلك أحب أن أسألك عن جودة هذه الخطوات إذا ما قمت بتطبيقها في عملي الخاص، هل توظيف عملاء خفيين بالشركة لقياس أدائها هو عامل وخطوة لها جدوى فعلاً ويمكنها أن تعطيني نتائج يُعتمد عليها؟ وسؤالي الثاني أيضاً عن مدى أخلاقية القيام بهذه الخطوة في حال أثبتت نجاحها!

أعتقد أن استراتيجية العميل الخفي أصبح تطبيقها أيسر كثيرًا اليوم من أي وقت مضى، بل ويمكن تنفيذها بدون الحاجة إلى إرسال شخص فعلي إلى شركات المنافسين كما كان في الماضي، فاليوم أصبح تتبُّع المنافسين أسهل من خلال بحوث التسويق التي تعتمد على التسويق الرقمي، وأكثر من ذلك يمكن من خلال أدواته معرفة ما يقوله العملاء عنهم واكتشاف سلبياتهم وإيجابياتهم، لذا أرشح اعتماد العميل الخفي رقيمًا أفضل.

أعتقد ان بعض الأمور لا يمكن اختبارها أونلاين فبعض الشركات تعتمد على التعامل مع العميل بشكل مباشر على سبيل المثال، وهنا عند توظيف أحدهم كمتسوق متخفي أو Mystery shopper كما يصفوه، يكون امر مفيد جدًا خاصة إذا كان الشخص محترف بالفعل ويعرف كيف يختبر نظام الشركة والعاملين بها وتقديم الاستنتاجات والنصائح الصحيحة بخصوص تجربته.

يكون امر مفيد جدًا خاصة إذا كان الشخص محترف بالفعل ويعرف كيف يختبر نظام الشركة والعاملين بها وتقديم الاستنتاجات والنصائح الصحيحة بخصوص تجربته.

واختبار المنتج نفسه إسلام. تخيل مثلًا أن مطعمًا سيرسل عميلًا خفيًا إلى مطعم منافسه في الحي المجاور ليطلب وجبة بشكل طبيعي جدًا ويقيمها من ناحية المذاق والشكل وطريقة التقديم وسرعة الخدمة والكثير من الأمور. ليس على هذا العميل أن يكون احترافيًا ويمارس الألاعيب ويحقق مع صاحب الشركة الأخرى. يكفيه فقط أن يكون صاحب نظرة وحسب ليخبرهم بتجربته بشكل حيادي، وبالتالي تكون تجربته هذه مصدر إلهام لنا.

بالطبع هناك بعض الخدمات والمنتجات التي لا تحتاج من الشخص خبرة أو معرفة كبيرة لكن على النقيض مثلًا يكون تجربة الخدمة ببنك منافس مثلًا من خلال طلب بعض الأمور التي في الأغلب يكون بها مشاكل أو بعض التأخير وطرح أسأله قد تحتاج لبعض البحث وهكذا.

معك حق بالتأكيد، وهنا أذكر أن هناك شركات تستخدم العميل الخفي لاختبار أداء موظفيها أنفسهم أيضًا من قبل الإدارة العليا، وليس فقط لتتبع المنافسين، للتأكد من تطبيق المعايير أو السياسات بالشكل المطلوب على أرض الواقع، فيرسلون مثلًا عميلا خفيًا إلى الشركة أو إلى المطعم أو أي نشاط تجاري، ويصاحب التجربة افتعال مشكلة ما أو مراقبة الأداء للموظفين، وبالتأكيد الشركات التي تفعل هذا هي على قدر كبير من الشفافية والاهتمام بعملائها.

ولكن كل هذا لا يتم عبر شخص متسوق يشتري الخدمة أو المنتج فلن نقول عنه عميلًا خفيًا ولكنك تتحدثين عن فكرة دراسة المنافسين بشكل عام. والعميل الخفي إستراتيجية من إستراتيجيات "دراسة المنافسين" وبذلك هل أفهم من التعليق أنك لا ترين الإستراتيجية تستحق التجربة لأنّ هناك إستراتيجيات أخرى أسهل منها ويمكن أن نطبقها من مكاننا؟

ولكن كل هذا لا يتم عبر شخص متسوق يشتري الخدمة أو المنتج

بل من الممكن أن يشتري المنتج والخدمة بالفعل، قطاع كبير من الخدمات والمنتجات يمكن تجربة شرائها عبر الإنترنت وتقييم التجربة ككل.

هل أفهم من التعليق أنك لا ترين الإستراتيجية تستحق التجربة لأنّ هناك إستراتيجيات أخرى أسهل منها ويمكن أن نطبقها من مكاننا؟

ليس هذا ما أرمي إليه، بل أحاول توسيع إطار تطبيق تلك الاستراتيجية بما يتناسب مع التطور الرقمي ومشاريع التجارة الإلكترونية التي لا يكون لها مقر على أرض الواقع.

بغض النظر عن أننا لم نعد نحتاج إلى استراتيجية العميل الخفي في 2024 لكن لندقق بعض الشيء في الأمر:

هناك بعض الصناعات التي لا يمكنها تطبيق هذا بسبب زيادة التكلفة؛ مثلا في صناعتنا وهي ابتكار وصناعة أجهزة تكنولوجية مساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة لا يمكننا إرسال عميل خفي إلى شركة أخرى أو شراء منتج من منتجاتهم ببساطة لوجود الشركات في مناطق مختلفة من العالم وأيضا الأجهزة التي تصنعها هذه الشركات باهظة الثمن وشراؤها فقط لمعرفة خصائصها إهدار للمال.

وهذا الأمر قد ينطبق على معظم الصناعات المماثلة غير أن مجهودات الشركات يقابلها إهدار في الوقت والجهد ووهناك أدوات كثيرة لل للاستماع في التسويق تغنينا عن هذه الأمور.

لا يمكننا إرسال عميل خفي إلى شركة أخرى أو شراء منتج من منتجاتهم ببساطة لوجود الشركات في مناطق مختلفة من العالم

لكن حسين لماذا قد يكون منافسك شركة في بقعة أخرى من العالم؟ هذه الإستراتيجية غالبًا ما تُنفذ على نطاقٍ ضيق، والصورة النمطية المرتبطة بها هي صورة دكاني بقالة متجاورين ويبيعان نفس السلع.

لماذا قد يكون منافسك شركة في بقعة أخرى من العالم؟

أخشى ألا أكون قد فهمت السؤال...

لكن بالنسبة لصناعتنا جميع المنافسين هم بالدول المتقدمة وخصوصا في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين طبعا بمنتجاتها المقلدة؛ وهذا فقط لأن معظم دولنا تلعب دور المستهلك وليس المصنّع أو المصدّر؛ مع أن الفرصة في اجتياح السوق العالمي أفضل فلدينا مواد خام رخيصة وعمالة رخيصة أيضا وعقول هربت إلى العالم الثالث لأنها لم تجد مجرد فرصة في بلادنا.

العميل الخفي هذا قد يكون مفيداً أيضاً لتقييم موظفيني وطريقة تعاملهم مع العملاء والزبائن حتى أقييم نفسي وبالنسبة للمنافسين أرى أنه يمكن عمل بحث رقمي عنهم سهل وسريع.