14

افعل ما تكره..ولا تفعل ما تحب

ErinyNabil

كثيرًا ما أسمع عبارات مثل "لديه/ا إرادة قوية جدًا"، وكأن الإرادة خاضعة لبعض الصفات الوراثية والسمات الشخصية فقط، ولا يمكن بناؤها، عدا أن فعليًا الإرادة تُبنى من خلال أفعالنا اليومية، وتحديدًا التي نكره بشدة!

منطقة "القشرة الحزامية الوسطى الأمامية" "The anterior midcingulate cortex"، هي جزء مهم من المخ، وله دورا محوريًا في قوة الإرادة، حيث تنمو عندما ننخرط في مهام صعبة نكرهها. بمعنى أنني مثلًا لو أحب الذهاب إلى الصالة الرياضية وممارسة تمرينات قاسية، هذا لن يزيد من قوة إرادتي، ولكن لو أنني أكره بشدة مزاولة التمرينات، وأدفع نفسي دفعًا لممارساتها، هنا تتكون الإرادة، ويزداد حجم تلك المنطقة في المخ بالاستمرارية في مقاومة ما نكره، يأتي ذلك من مواجهة "الإنزعاج والتأفف"، فبدلًا من البحث عن طرق مختصرة لأداء مَهمة ما شديدة الصعوبة، أبذل كل جهدي، مهما كان ذلك مؤلمًا في وقتها، حتى أنهيها تمامًا، ولكن يجدر الإشارة هنا، أنه لو كانت الصعوبة قد تؤدي إلى أي نوع من الإرهاق النفسي المزمن، فبالطبع هذا ليس مطلوبًا، فهل مررتم بتجارب مشابهة كانت تبدو "مستحيلة" في بدايتها، وانتهت أخيرًا بأفضل النتائج؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أوافق تمامًا على أن الإرادة ليست مجرد صفة ثابتة يولد بها الإنسان، بل يمكن بناؤها وتطويرها من خلال التجارب اليومية. لكنني أرى أن الأمر لا يقتصر فقط على فعل ما نكره، بل يتطلب أيضًا إيجاد معنى ودافع شخصي لما نقوم به، لأن الإرادة التي تُبنى على الإجبار فقط قد تنهار مع الوقت.

خضت بعض المهام التي لم أكن أطيقها في البداية، مثل الكتابة الأكاديمية بأسلوب صارم ومنهجي، كنت أشعر أنها مملة ومتعبة، لكن مع مرور الوقت وجدت أن تطوير هذه المهارة فتح لي أبوابًا لم أكن أتخيلها. لم يكن الأمر مجرد مقاومة لما أكره، بل تحول إلى نوع من الاكتشاف والتكيف. بمعنى آخر، ليس فقط الإرادة تتشكل بمواجهة ما نكرهه، بل أيضًا بإعادة تعريفه وإيجاد طريقة لجعله أكثر تحملًا أو حتى ممتعًا.

القول بأن الإرادة تنمو فقط بمواجهة "ما نكره" قد يكون صحيحًا جزئيًا، لكنه لا يغطي الصورة الكاملة. أحيانًا الإرادة تتشكل أيضًا من خلال الحوافز، من خلال رؤية النتائج التدريجية، أو من خلال الدعم الاجتماعي الذي يجعل الأمور الصعبة أقل وطأة.

بل يتطلب أيضًا إيجاد معنى ودافع شخصي لما نقوم به، لأن الإرادة التي تُبنى على الإجبار فقط قد تنهار مع الوقت
ليس فقط الإرادة تتشكل بمواجهة ما نكرهه، بل أيضًا بإعادة تعريفه وإيجاد طريقة لجعله أكثر تحملًا أو حتى ممتعًا.

أنت أضفتِ الجزء الأجمل، إيجاد المتعة فيما نكره أو نقاوم، يعطيه معنى ويجعل له قيمة مع الوقت، ولذلك ذكرت أن الفعل المكروه لو أنه يصل بنا لمرحلة الضغط النفسي لعدم وجود ما يمتع ولأنه فعلًا لا يتوافق مع أي من أهدافنا، فهذا ليس مطلوبًا أبدًا، وعلى العكس ستكون نتيجته إرهاق ذهني شديد واضطرابات قلق واكتئاب. أيضًا تجربتي مع الكتابة تشبهك، في البداية كانت عسيرة ولم أكن أتوقع أن تفتح لي أي مجالات لإيجاد فرص مشابهة لأهدافي، لكن مع اعتياد نقطة المقاومة والتكيف، أشعر أنني حاليًا في مكانة أفضل كثيرًا مما سبق. لذا، وهنا أؤكد على كلامك، إيجاد القيمة والمتعة فيما نكره، مهما بلغت صعوبته، هو ما يبني الإرادة الصلبة، وأحب أن أضيف، أنه حتى لو وصلنا لمرحلة مستقرة في حياتنا المهنية، فإيجاد ما يحفز مقاومتنا وشعور "Friction" مجددًا هو أهم عنصر للحفاظ على ما بنيناه من إرادة، والأهم أنه علميًا مهم للحصول على حياة طويلة صحية! هناك علاقة بين الإرادة القوية وعلم إطالة العمر الصحي.

وهناك أيضاً إرادة فيما نحبه، فأن أكون محب لعملي أنا بحاجة لإرادة للحافظ على وجودي به وللتميز فيه، بل ولعدم السماح لأي مؤثر حياتي بأن يعيق وجودي به، يربط أغلبنا الإرادة بالصعاب والمستحيلات وما نكرهه بينما من الممكن أن تكون الإرادة فيما نحبه حتى لا يزول وبهذه النظرة أرى الجميع يمتلك إرادة

عن تجربتي الشخصية انا لا أحب الرياضيات و هكذا البرمجة و كل ما يتعلق بهم. منذ حوالي ثلاثة أعوام لاحظت تأخر شديد في مهارات حل المشكلات عندي Problem solving. فقررت أن آخذ كورس برمجة مقدم من سامسونج و كان للمختصين في الكليات البرمجة و الهندسية فكان الأمر صعب جدا لي و كنت مقبلة علي الثانوية العامة لكني اخذت القرار و اشتركا في الكورس.

بالفعل نمي ذلك قدرتي علي حل المشكلات و لاحظت علوا في مستوي الIQ الخاص بي. و ازدادت إرادتي فتفوقت بشكل كبير في الثانوية علي عكس اعتقادي بأن هذا الكورس قد ينهي طاقتي و لن أتفوق بها. اليوم بعد قراءة مساهمتك أدركت حقيقة الأمر و تفسيره البيولوجي شكرا لك اريني.

مرحبًا عزيزتي شهد، أعجبتني تجربتك جدًا، وذكرتني ببعض تجاربي السابقة في تعلم مهارات جديدة لم يكن لي أي شغف بها على الإطلاق، والآن هي جزء أساسي من حياتي الشخصية والعملية. أتذكر أنني حاولت تعلم لغة بايثون من 5 سنوات تقريبًا، ولكنني وقتها لم أكن أعلم الطريقة الصحيحة للتعلم، ولم يكن لي أي شغف تجاه البرمجة، حاليًا أريد تعلمها ولكن بعقلية مختلفة وجديدة، وربما تكون تجربتك هي مصدر الإلهام هنا.

غالبا لا أقيس الأفعال بما أحب وأكره بل أقيسها بحجم الفائدة التي تعود علي، لكي يكون دافعا وحافزا للاستمرار فيه، أما لو تكلمنا عن المهام الصعبة تحديدا، فالمعضلة تأتي بنقطة البداية دوما والتي تأخذ وقتا بالتفكير ووقتا للبدء ومسك القلم للتنفيذ، الذي ألاحظه هنا أننا بمجرد البدء قد نجد أن الأمر لم يكن يستحق كل هذا العناء والتخوف من الصعاب، يعني أحيانا المشكلة في المشاعر التي تكون قبل البدء وكيف تؤثر وكيف يمكننا التعامل معها

الذي ألاحظه هنا أننا بمجرد البدء قد نجد أن الأمر لم يكن يستحق كل هذا العناء والتخوف من الصعاب، يعني أحيانا المشكلة في المشاعر التي تكون قبل البدء وكيف تؤثر وكيف يمكننا التعامل معها

هذه نقطة صائبة جدًا جدًا، البداية والشروع في العمل هو الخطوة الأولى لأي نجاح مهما بدا صغيرًا، ولكني أختلف معك قليلًا في نقطة القياس بحجم الفائدة، فمثلًا قد نقبل بمشروع أو بمَهمة ظاهريًا تبدو أنها ستعود بنفع كبير، ولكن مع اكتشاف المتطلبات الجديدة طوال الوقت، نجد أننا ربما لم نحدد ما إذا كانت متشابهة مع أهدافنا أم لا، فكلما أرغمنا على فعل ما لا نريد، زاد القلق والتوتر، حتى لو ظاهريًا هذا المشروع له مكاسب، لكن ربما لا تناسبنا أو تناسب توجهاتنا.

 فمثلًا قد نقبل بمشروع أو بمَهمة ظاهريًا تبدو أنها ستعود بنفع كبير، ولكن مع اكتشاف المتطلبات الجديدة طوال الوقت، نجد أننا ربما لم نحدد ما إذا كانت متشابهة مع أهدافنا أم لا

هذه نقطة لن نعرفها إلا بعد الشروع فيه بالفعل، وأي مشروع أو شيء بدأتِ به بحياتك ستجدي أنك بدأت من أجل فائدة تحصلين عليها سواء كانت نفسية أو مادية، ما يحدث بعد ذلك أو عدم حدوثها لا ينفي وجود الحافز بالبداية والذي قد يتلاشى إن كان هناك سوء تخطيط

كلامك دقيق جدًا، فالإرادة ليست مجرد سمة ثابتة، بل تُبنى من خلال التحديات التي نواجهها يوميًا، خاصة عندما نُجبر أنفسنا على القيام بأشياء نكرهها.

مررت بتجربة مماثلة عندما بدأتُ في الاستيقاظ مبكرًا لممارسة عادة كنت أراها مستحيلة: القراءة اليومية في وقت محدد. لم أكن أستمتع بذلك في البداية، وكنت أشعر برغبة قوية في تأجيل الأمر كل يوم، لكنني دفعت نفسي للاستمرار. في البداية، كنت أقاوم بشدة، ولكن بعد فترة، وجدت أنني لا أحتاج إلى "إجبار" نفسي كما كنت أفعل، وأصبح الأمر تلقائيًا وسهلًا، بل وممتعًا.

النتيجة؟ ليس فقط اكتساب عادة القراءة، بل شعرت أيضًا أنني أصبحت أكثر قدرة على السيطرة على نفسي في أمور أخرى، كأن الإرادة التي بنيتها في هذا الجانب امتدت لتشمل جوانب حياتية أخرى.

لذلك، أؤمن بأن مواجهة الانزعاج والتأفف باستمرار هو مفتاح بناء الإرادة، وليس مجرد امتلاكها بالفطرة!

وكنت أشعر برغبة قوية في تأجيل الأمر كل يوم، لكنني دفعت نفسي للاستمرار. في البداية، كنت أقاوم بشدة، ولكن بعد فترة، وجدت أنني لا أحتاج إلى "إجبار" نفسي كما كنت أفعل، وأصبح الأمر تلقائيًا وسهلًا، بل وممتعًا.

صحيح جدًا، أنا أيضًا رأيت نتيجة المقاومة اليومية لمدة سبعة أشهر لممارسة الرياضة صباحًا، أنها غيرت جوانب كثيرة في حياتي، ليس فقط على مستوى المرونة الجسدية وتحسن الصحة والتقاط الأنفاس، بل كنت سعيدة بقدرتي على بناء العادة وتطويع عقلي لفعل ما أريد، ومع الوقت وجدت نتائج ذلك في العمل على مشروعات تبدو صعبة وتحتاج كثيرًا من الإرادة والمقاومة، والآن وبعد أن انتهت، أجدني أتساءل كيف تحملت الإرهاق الذي صاحبها، والأهم أنني أسعد جدًا بالنتائج التي وصلت لها.

مبارك، سعيد لأجلك.

أتفق مع فكرة أن الإرادة تتشكل عندما نواجه ما نكره ونتجاوزه، لكن أعتقد أيضاً أن حب الشيء يمكن أن يكون محفزًا قويًا للاستمرارية. أحيانًا، يكون الجمع بين التحدي والاستمتاع هو الحل الأمثل، فبدلًا من إجبار النفس فقط على ما نكره، يمكن البحث عن طرق تجعل التجربة أكثر قبولًا أو مكافأة أنفسنا بعد الإنجاز. مثلاً، قد يكره البعض التمارين الرياضية لكن يجدون المتعة في رياضة جماعية أو في الاستماع إلى موسيقى أثناء التدريب. هل تعتقدين أن قوة الإرادة تنمو فقط من مقاومة ما نكره، أم أن هناك طرقًا أخرى لتعزيزها؟

 هل تعتقدين أن قوة الإرادة تنمو فقط من مقاومة ما نكره، أم أن هناك طرقًا أخرى لتعزيزها؟

نعم أراها تنمو من مقاومة ما نكره، وبالطبع ما نكره هنا غير مقصود به أذية النفس أو الوصول إلى مرحلة من الاحتراق الذاتي، ولكن ما نكره قد يكون "تمرين شاق ولكنه مفيد للجسم"، "مَهمة صعبة وطويلة جدًا ولكنها ستعود عليَّ بفائدة عظيمة".. وهكذا، لذلك الإرادة فعلًا لا تُبنى إلا بمقاومة وتجاوز ما نكره، وكلما وجدنا حياتنا في دائرة الراحة، يجب إدخال أي عنصر يدفعنا مرة أخرى للمقاومة، بالمناسبة من نتائج الإرادة، الحصول على تحفيز قوي.

الانخراط في مهام صعبة من السمات الجيّدة والمفيدة، لأن أغلب الأمور الجيّدة قد تكون صعبة، مثل المذاكرة للطالب، والانضباط في المواعيد حتى لو أدى ذلك لترك نشاط مسلي، وإكمال المهام في العمل على أكمل وجه بدون تراخي.

وقد يكون تقوية الإرادة في جانب من الجوانب يجعل الانضباط أسهل في أمور أخرى، لكن إذا استطعنا التغلب على الصعوبة في نشاط بأن نحب ذلك النشاط، مثل: أن يحاول الشخص أن يجد التسلية والمسرة في الصالة الرياضية، أو تعلم البرمجة، أو شيء أخر.

سيوفر له ذلك الطاقة على تطبيق الانضباط ومواجهة الانزعاج في أمور أخرى، فبدلاً أن يواجه الانزعاج والصعوبة في سبعة مواضيع، يمكن أن يجعلها بذكاء أربعة مواضيع فقط بأن يحب باقي المواضيع ويجد فيها مسرة، وبالتالي يتجنب الإرهاق والانفجار النهائي الناتج عن الضغط في مواجهة المصاعب.

طرحك جميل ومبني على فهم حقيقي لكيفية تطور الإرادة! كثيرون يعتقدون أن الإرادة مجرد سمة شخصية ثابتة، لكنها في الحقيقة تُبنى من خلال المواجهة المستمرة للصعوبات، خصوصًا تلك التي لا نحبها.

من التجارب الشخصية، هناك أوقات يبدو فيها الالتزام بعادة جديدة شبه مستحيل في البداية، لكن مع الاستمرار يصبح الأمر طبيعيًا، بل وممتعًا أحيانًا. على سبيل المثال، بعض الأشخاص يجدون صعوبة في الاستيقاظ مبكرًا، لكن مع إجبار أنفسهم يومًا بعد يوم، يصبح الأمر جزءًا من حياتهم، حتى أنهم يستيقظون تلقائيًا دون منبه!

التمارين الرياضية مثال رائع أيضًا، خاصة لمن لا يحبونها. كثيرون يبدؤون بصعوبة، لكن بعد أشهر من الالتزام، يشعرون بأن أجسادهم تطالبهم بالتمرين. هنا تكون الإرادة قد تشكلت، ليس لأنهم أحبوا الأمر منذ البداية، بل لأنهم استمروا رغم الكره والانزعاج.

و من تجربتي الشخصية عندما بدأت في العادات الإيجابية لبناء شخصيتي و صقلها و بناء عقل واعٍ مدرك لكل ما حوله،

واجهت صعوبة الألتزام و لكن مع الوقت من أجبار نفسي و مكافئتها نسبياً بالمشاعر الجميله التي نحصل عليها عندما ننتهي فأصبح الأمر أسهل في الأنضباط به.

صحيح عهوده، أولًا سعيدة بتجربتك، ولكن فعلًا الإرادة مع الانضباط، نتائجهما من ناحية الإنتاجية لافتة جدًا جدًا، كما أن المقاومة تخف حدتها مع وضع عادة يومية للفعل المرغوب، لا يعني أنه بمجرد أن يصبح عادة ستكون محببة إلينا، لأن المتعة تأتي لاحقًا مع ظهور نتائج الفعل.

أوافقك في هذا إيريني.

ممكن أسالأ حضرتك استاذة على الخاص

بالطبع، تفضل في أي وقت.

شكرا جزيلا لك لكن لا أستطيع ارسال رسالة خاصة لك بسبب سياسة الموقع .كيف أستطيع التواصل معك

من خانة راسلني، لا أعلم حقيقة لو هناك مشكلة في سياسة الموقع.

أتفق معك تمامًا! الإرادة ليست صفة وراثية أو شخصية، بل هي شيء يمكن بناؤه وتطويره من خلال أفعالنا اليومية، خاصةً تلك التي نكرهها أو نجد صعوبة في القيام بها.

منطقة "القشرة الحزامية الوسطى الأمامية" في المخ تلعب دورًا مهمًا في قوة الإرادة، حيث تنمو وتتطور عندما ننخرط في مهام صعبة نكرهها. هذا يعني أننا يمكننا بناء قوة إرادتنا من خلال مواجهة التحديات والصعوبات، بدلاً من تجنبها أو البحث عن طرق مختصرة.

أنا شخصيًا مررت بتجارب مشابهة، حيث وجدت نفسي أمام تحديات صعبة في بدايتها، لكنني استطعت التغلب عليها من خلال الإصرار والمواجهة. على سبيل المثال، كنت أجد صعوبة في الكتابة باللغة الإنجليزية، لكنني استمرت في الكتابة والممارسة، حتى أصبحت أكثر ثقة في قدرتي على الكتابة.

أنا أعتقد أن التجارب الصعبة التي نواجهها في حياتنا يمكن أن تكون فرصًا لنا ل بناء قوة إرادتنا وتطويرها. كما أنني أعتقد أن الإرادة ليست صفة شخصية، بل هي شيء يمكننا بناؤه وتطويره من خلال أفعالنا اليومية.

رائع محمد، أتمنى أن تحقق نجاحات أكثر إن شاء الله.

شكرًا لك على التمنيات الجميلة! أنا سعيد جدًا أن أكون قد ساهم في هذه المحادثة الجميلة. أتمنى لك أيضًا النجاح والتفوق في كل ما تقوم به. إن شاء الله، نلتقي مرة أخرى في محادثة أخرى. تحياتي!

أخيرا أحد ما من الشلة القديمة عاد إلى حسوب، برأيك، أنت تميلين إلى غلبة الآلية العصبية، أم الأنماط السلوكية في تسيير أمورنا، يعني المخ مهيأ مسبقا، وبالكامل بخريطة من المعالم والمناطق كل واحدة مسؤولة عن نشاط أو حالة، أم أن هناك بعض الأنماط متروكة للتحليلات النفسية واللاوعي، وتتبع السلوكيات المختلفة (غالبا الإجابة دمج بين الإثنين، ولكن لا أريد إجابة معقدة حاليا).

مرحبًا رايفين، أتمنى أن تكون بخير،

حسنًا، تغيير الأنماط السلوكية بدوره يتحول إلى عادات تصبح جزءًا من اللاوعي، وهنا يحدث التغيير الذي نرغب به، لأن البداية تكون بمجهود شاق من الوعي، ولكن ما أن تتكون العادة وتدخل حيز اللاوعي، تصبح أوتوماتيكية لا تحتاج إلى أي مجهود، وصحيح أن العوامل البيولوجية والبيئية لها دور يؤثر في حالة العقل، ولكن تغيير الأنماط السلوكية تدريجيًا يجعلنا نتحكم في أفعالنا ولا نكون خاضعين للتهيئة المُسبقة أو نكون مجرد "ردة فعل" للأحداث المحيطة.

أحسن رد وأحسن إجابة، خاصة وأن الظاهر لي تأييدك للمدرسة السلوكية والتي أعدها أنجح وأكمل مدرسة من كل مدارس علم النفس، لا هي تغرق في التحليل بشكل يذهب إلى محاول فهم نفس حتى وإن كانت موجودة، فعلمها عند خالقها، نحن لن نخلقها، نحن فقط نقوّمها، ولا هي تشطح في تصدير تصور حول الجسد / النفس بوصفه آلة تدور بدارات كهربية مثل المدرسة التطورية.