13

كيف أستمر في العمل كمستقل وطبيب في نفس الوقت؟

في الثالثة صباحا، وأثناء شيفت طواريء مرهق ممتد ل 12 ساعة وما زالت هناك 5 ساعات متبقية، أجلس في سكن الأطباء أمام شاشة الحاسوب، أكتب ما تبقى من خطة المحتوى لأحد العملاء لأسلمها قبل ال deadline.

تساءلت حينها للمرة الألف: هل حان الوقت لاتخاذ قرار حاسم؟ هل أترك الطب لأتفرغ للعمل الحر، أم أستمر في هذه المعاناة اليومية محاولًا الموازنة بين عالمين متناقضين.

المشكلة أن دخلي من العمل الحر يقترب من راتبي كطبيب، لكن بساعات أقل وضغط نفسي أخف، أجد نفسي أحياناً أتمنى لو أن الشيفت ينتهي سريعًا لأعود للعمل على مشاريعي الخاصة.

بدأت أحدد الخيارات التي أمامي، والحقيقة أن كل منها أصعب من الآخر:

  • الخيار الأول: ترك الطب نهائيًا
  • الخيار الثاني: ترك العمل الحر
  • الخيار الثالث: محاولة الموازنة

جربت تخفيض ساعات عملي في المستشفى، لكن هذا أثر سلباً على تطوري المهني.

وحاولت تقليص عدد مشاريعي الحرة، لكنني أجد صعوبة في رفض الفرص الجيدة.

استخدمت كل تقنيات إدارة الوقت الممكنة، لكن المشكلة تبقى في أن اليوم 24 ساعة فقط، وجسدي وعقلي لهما حدود.

فهل من الممكن حقًا الموازنة بين مهنة متطلبة كالطب والعمل الحر دون التضحية بأحدهما؟ أم أن علي اتخاذ قرار حاسم والتخلي عن أحد المسارين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذا بالفعل ما أشعر به يوميًا خلال عملي كمعلمة وفي الوقت نفسه كمستقلة، فأنا أفهم تمامًا شعور الركض المستمر خلف الوقت، وبالنسبة لك من غير المعقول أن تترك مهنتك التي قضيت حياتك في دراستها والتدرب عليها، والتي لا تأتي فقط بمكانة أو دخل بل بمعنى عميق ورسالة إنسانية، يمكن دائمًا إعادة ترتيب الأولويات، لكن بعض المسارات لا تُترك فقط تُعاد جدولتها.

جيّد أنك وضعت يدك على فكرة "المعنى والرسالة"، فهذا ما يشغلني حاليا، بغض النظر عن المال أو الراحة، فإن الطب يمنحني هذا الشعور "بالمعنى"، يجعلني أشعر فعلا أنني "أفعل شيئا مؤثر"، الطب يمنحني شعور التأثير ذلك على عكس العمل الحر حقيقة.

بصراحة أنا مع الخيار الثالث بس مع قليل من الترتيب أنت لست مضطرًا أن تختار الآن بشكل نهائي يمكنك أن تركز مؤقتًا على الطب خاصة إذا كنت لا تزال في بداية الطريق وتحتاج إلى أن تبني نفسك فيه بعد أن تصل إلى مرحلة تكون فيها مرتاحًا ومتمكنًا يمكنك وقتها أن تعود وتركز أكثر على العمل الحر وتختار المشاريع التي تناسب وقتك أنا أرى أنك ما شاء الله وصلت إلى مرحلة جيدة في العمل الحر والدخل الذي يقترب من راتبك هذا إنجاز لكن أيضًا مهنة الطب تحتاج إلى استقرار حتى لا تندم لاحقًا سر خطوة بخطوة ووازن الأمور كل فترة لأن أحيانًا القرار لا يكون حاسمًا من أول مرة وقد يتغير مع الوقت حسب ظروفك والأهم أنك لا ترهق نفسك بمحاولة النجاح في الجانبين بنفس القوة بل كن مرنًا وتعامل مع الأولويات حسب المرحلة

بعد أن تصل إلى مرحلة تكون فيها مرتاحًا ومتمكنًا يمكنك وقتها أن تعود وتركز أكثر على العمل الحر وتختار المشاريع التي تناسب وقتك

لا أعتقد إمكانية حدوث ذلك يا مي، ففي العمل الحر، إن انقطعت شهر واحد، ستجد أنك تأخرت خطوة للخف وقلّت فرصك بالحصول على المشاريع، وإن المرحلة تلك التي تتحدثين عنها يمكن أن تصل إلى 3 سنوات مثلأ، وبعد فترة طويلة كذلك أعتقد سيكون من الصعب العودة واختيار المشاريع، ستنتهي فرصتي تماما في العمل الحر.

الخيار الثالث وبدون تفكير .

و اميل أكثر للوظيفة .

أشكرك أخي محمد على النصيحة.

غالبًا في مرحلة متقدمة، سيتعين عليك الاختيار بينهما، هذا ما رأيته مع معظم العاملين بمجالات الكتابة والترجمة والعمل الحر عمومًا وكانت لهم تخصصات طبية، إما يستكلموا دراساتهم الطبية ويركزون على الزمالات والمساهمات في مجلات علمية مرموقة، وإما التركيز على العمل الحر فقط لأنه هو الذي يضمن استقرارهم النفسي والمهني ويناسب مسؤولياتهم وأولوياتهم، لذا، رتب أولوياتك وما يهمك الآن وفي خططك المستقبلية، وعليه اتخذ القرار المناسب لك، وأظنك ستجد الإجابات بعد تحديد الأولويات مع المسؤوليات.

من المؤسف حقًا يا إيريني أن يتم تلخيص معضلة وجودية بهذا العمق في جملة شبه آلية من نوع: رتب أولوياتك وستجد الإجابة. هذا ليس رأيًا؛ بل إعادة تدوير لمقولات جاهزة خالية من الجوهر.

كلامك يُخفي تحت عباءة الواقعية نوعًا من الاستسلام النمطي إما أن تختار الطب وتلتحق بطابور الزمالات، أو تنسحب إلى العمل الحر باعتباره ملاذًا نفسيًا هادئًا. هذا ثنائي مغلق، يعكس ضيقًا في زاوية الرؤية، وكأن المعضلة لا تقبل التفكير المركب أو الحلول المتدرجة أو حتى التجريب المرحلي.

ثم ما معنى عبارة العمل الحر هو الذي يضمن الاستقرار النفسي والمهني؟ على أي أساس؟ هذا طرح عاطفي أكثر منه عقلاني. من قال إن الحرية من الأطر المؤسسية تعني استقرارًا بالضرورة؟ وأين الحديث عن تحديات العزلة، والضغط الذاتي، وتذبذب الدخل في العمل الحر؟

كلامك يا إيريني يبدو كأنه كليشيه استشاري أكثر من كونه مساهمة حقيقية في الجدل. المعضلة المطروحة أعمق من أن تُختزل في نصيحة تشبه كُتيبًا في تنمية الذات رتب أولوياتك... وستعرف. لا، بل واجه تعقيد التجربة، واصنع طريقك خارج ثنائيات مملة كهذه.

لأن الإجابة فعلًا تكمن في ترتيب الأولويات ومعرفة توجهات الشخص نفسه، وأنا فعلت ذلك بنفسي في اختيارات بنفس التعقيد في حياتي، فهل سأقول له كليشيه فعله معظم من كانوا في قرارات مشابهة (من ضمنهم أنا)؟؟؟ ثم، أنا لم أقل هذا أو ذاك الآن، أنا ذكرت أن المرحلة المتقدمة، أي عندما يحصل على عملاء كثر في العمل الحر، أو يجد نفسه في الطب مقبلًا على النيابة والماجستير والدكتوراه، سيكون القرار صعبًا بالالتزام بالاثنين معًا، بسبب حاجة كلًا من المجالين لوقت ومجهود طويل، وتلك تجارب العاملين في المجالين، ونعم، من اختار منهم اتجاه الزمالات والترقيات الطبية، كان العمل الحر بالنسبة إليه مجرد عمل جزئي، أو اختار مثلًا التحرير في مجلات عملية مرموقة (وهذا ذكرته أيضًا في الحلول)، وعلى الناحية الأخرى، من اختار العمل الحر، فهو ذكر نصًا "عشان أكون عندي وقت اكبر لبيتي ومسوؤلياتي وانا عايز أقضي وقت أكبر مع بناتي" وهو أحب مجال الترجمة والاستمرار فيه عن مجال الطب، إذن، الحل هو فعلًا في ترتيب الأولويات، هذا ليس له علاقة بكليشيهات أو كتب تنمية ذاتية.

-1

نعم، قد تكوني مررت بتجارب شخصية مشابهة، لكن هذه التجارب لا تمنح أحدًا سلطة أن يُسقِط نتائجها على الآخرين كأنها المسار الوحيد. ما يصلح لكِ، ليس بالضرورة أن يصلح لغيرك، وما كان صعبًا في تجربتك قد يكون قابلًا للابتكار والحل في تجربة أخرى.

ثم لنسأل بصراحة: هل ترتيب الأولويات فعلاً يكفي؟ هل هذه العبارة مهما زُخرفت تشرح كيف يُفاضل المرء بين نداء داخلي لهوية مهنية، وبين مشروع ذاتي يلامس شغفه واستقراره؟ أم أنها مجرد نصيحة كلاسيكية نسمعها كلما عجزنا عن فهم عمق الصراع الحقيقي؟

إذا كان كل من تعرفينهم اضطروا للاختيار، فهذا لا يجعل الخيار قانونًا، بل يجعل الواقع التقليدي ضيقًا يحتاج إلى كسر. ونحن هنا لا نبحث عن قوالب جاهزة نُسقطها، بل عن مساحة تسمح لصاحب التجربة أن يُعيد تشكيل مساره هو، لا أن يُقنع بأن النهاية معروفة سلفًا.

بعض الهدوء رجاءً يا صديقي، الأمر أبسط من ذلك بكثير، أنا لن أنفذ رأي أحد فقط لأنه قاله، كل شخص لدي رأيه، سواء استمده من تجربة شخصية أو من تجارب المحيطين به، أو حتى من القوالب الجاهزة والنظريات، وهذا تماما ما جعلني أنشر المساهمة، أن أسمع كافة الآراء من كل منظور ممكن، هكذا أتخذ قراراتي في الحقيقة.

أسمع كافة الآراء، وفي النهاية أجلس مع نفسي وأفكر في كل سلبيات وإيجابيات القرار وأضع أولوياتي ووقتي ومشاعري على الورق، وأستخير الله تعالى، وفي النهاية أقرر بتوفيق الله، أفعل كل ذلك فقط لأطمئن وأبذل قصارى جهدي، وسأرضى بقضاء الله حتى وإن كان اختيار خاطئا في النهاية فقط لأنني فعلت كل ما يمكن فعله.

أين هي السلطة في كلامي؟؟؟ هل أنا مسؤولة عن قراره الأخير؟؟

صحيح، ما طرحته أنا من تجارب شخصية أو من معارف، ربما لا تناسبه، وربما يتغاضى أصلًا عن قراءة تعليقي، ولكنه طرح تساؤل وأنا طرحت رؤيتي ومنظوري، ولا لم أطرح قوالب جاهزة.. أنت أيضًا يمكنك طرح منظورك ورؤيتك "غير الكلاسيكية" أو تشرح له كيف يعيد تشكيل مساره، وفي هذه الحالة لن يقول لك أحدهم: هل أنت هنا تفرض عليه رأيك؟!!!

أشكرك دكتورة على النصيحة، أعتقد أنك طبيبة مثلي، ماذا تفعلين في هذا الصدد أنت؟

رغم تفهّمي الكامل للصراع النفسي والعملي الذي تعيشه بين الطب والعمل الحر، إلا أن هناك نقطة تستحق التأمل بعمق:

لقد أشرت إلى أنك تفكر جديًا في ترك مهنة الطب نهائيًا، ومع ذلك، عندما جرّبت تقليص عدد ساعات العمل الطبي ووجدت أن ذلك قد يؤثر على تطوّرك المهني، تراجعت عن الفكرة. وهذا التراجع يوحي بأن ارتباطك بالطب أعمق مما تعتقد، وأن التخلي عنه ليس خيارًا حقيقيًا بالنسبة لك في هذه المرحلة، على الأقل.

يبدو أن المشكلة ليست في مهنة الطب بحد ذاتها، وإنما في شكل ممارستها الحالي بما يتضمنه من ضغوط وإرهاق وساعات عمل طويلة. وهنا تكمن المفارقة: أنت تميل إلى ترك الطب بسبب ظروفه، ولكنك في الوقت ذاته حريص على الحفاظ على مستقبلك المهني فيه، وهذا يعني أنك لا تزال ترى في الطب جزءًا من هويتك ومسارك المهني.

لذا، ربما لا يكون الحل في "قرار حاسم ونهائي" بترك أحد المسارين، بل في إعادة تنظيم أولوياتك، والبحث عن صيغة توازن حقيقية، ولو مؤقتة، تُراعي طاقتك الحالية وتُمهّد لانتقال أكثر استقرارًا إن لزم الأمر.

الناس في جهل كبير جدا لدرجة أنهم لا يدركون أبسط المسائل، جرب أن تدخل لبعض المجموعات التي تتحدث عن أمراض أو جوانب طبية معينة (وأقصد عامة الناس) وسترى العجب العجاب من الأسئلة التي تطرح والمعتقدات الموجودة لدى الناس.

بالطبع لا يمكننا إنكار ذلك يا لينا، لا أخفيك سرا أني أحب الطب في حد ذاته، لكنني أمقت ظروف العمل والضغط النفسي والمالي الناتج عنه، وهو ما يجعلني في حيرتي تلك.

الجانب الأهم في قصتك هو أنك "طبيب"، لا "مهندس" ولا أي مهنة أخرى.

كونك طبيبا يجعلك في منصب حساس, وفي عمل نبيل، ولذا أول ما أنصحك بالتفكير فيه هو ماذا يعني لك أنك "طبيب" جعلك الله سببا في شفاء المرضى وفي تخفيف معاناتهم...

هل أنت مستعد لترك مصدر "الحسنات" هذا؟ هل أنت مستعد لترك مكانك هذا لمستثمر آخر؟

بعد ذلك، يمكنك التفكير بأريحية في الجانب المادي.

وأنا أرى أن هناك خيارات أخرى بعد الخيار الثالث، مثلا: لماذا لم تفكر في طريقة تحويل مهنتك كطبيب لمصدر دخل قوي؟

مثلا: رأيت أطباء يقدمون دورات الكترونية متخصصة في مواضيع معينة، مثل طبيبة نساء تقدم دورة التحضير للحمل والولادة، أو طبيب عام يقدم دورة في الإسعافات الأولية، أو أو أو...

مثال آخر: يوجد أطباء استثمروا في نشر محتوى طبي عبر الأنترنت (وهو محتوى مطلوب بشدة)، يستفيدون منه على المدى القصير والطويل من أشياء كثيرة، بين من لديه عيادة خاصة يجلب لها عملاء، وبين من يقدم استشارات ودورات...

أما إذا أزلنا فكرة أنك "طبيب" فأظن أن المغامرة بترك الوظيفة يجب أن يقارنه وجود مصدر دخل ثابت لفترة طويلة (خاصة إذا كانت عليك مسؤوليات عائلية)، والعمل الحر يستحق على كل حال، ويمكن تحويله فيما بعد لوكالة رسمية وتحقيق دخل كبير جدا.

جميلة وجهة النظر تلك أخي هارون، لم أكن أفكر فيها صراحةً، لكن أعجبتني جدا، سيصعب عليّ طبعا نشر محتوى طبي كما تتخيل، فما زلت في بداية مسيرتي كطبيب ولست بالخبرة الكافية لأظهر للناس وأنصحهم فهذه مسؤولية كبيرة جدا لا تناسبني حاليا.

رائع فكرة الدورات الإلكترونية، وأشكرك على أنك نبّهتني إلى الجانب الإنساني من الطب، فهو ما يربطني به حاليا فعلا.

مرة قلت لأحد صناع المحتوى أنني غير كفء لتقديم نصائح في مجالي، هذا يحتاج إلى خبير..

فقال لي: امتلاكك ل10% من المعلومات أكثر من شخص آخر يمكنك من إفادته بتلك الـ 10%..

ليس عليك نشر أحسن محتوى طبي في العالم، ولا حتى نشر محتوى لم يتم نشره في أي مكان آخر من العالم!

يمكنك فقط إعادة الصياغة وشرح الأفكار من هنا وهناك، وكونك طبيبا لوحده كاف لقدرتك على فلترة المعلومات المنتشرة ومعرفة أيها صحيح وأيها غير صحيح.

الناس في جهل كبير جدا لدرجة أنهم لا يدركون أبسط المسائل، جرب أن تدخل لبعض المجموعات التي تتحدث عن أمراض أو جوانب طبية معينة (وأقصد عامة الناس) وسترى العجب العجاب من الأسئلة التي تطرح والمعتقدات الموجودة لدى الناس.

أعتقد أن لديك الكثير لتقديمه، جرب أن تذهب إلى شات جي بي تي وتخبره أنك طبيب وتريد صناعة محتوى لكنك ترى نفسك غير خبير بالشكل الكافي... وأخبره أن هناك شخصا أخبرني: (وانسخ له تعليقي) واسأله عن رأيه في هذا الكلام موضوعيا، ثم اسأله كيف يمكنك أن تبدأ وسيعطيك أفكارا خرافية!

الناس في جهل كبير جدا لدرجة أنهم لا يدركون أبسط المسائل، جرب أن تدخل لبعض المجموعات التي تتحدث عن أمراض أو جوانب طبية معينة (وأقصد عامة الناس) وسترى العجب العجاب من الأسئلة التي تطرح والمعتقدات الموجودة لدى الناس.

لدي وجهة نظر أخرى في هذا الأمر، الفضاء الالكتروني حاليا مليء بمئات الأطباء الذين يقدمون محتوى، مئات بل آلاف بدون مبالغة، فكل الأطباء الآن صاروا يدركون أهمية ذلك، أنا بنفسي أعمل حاليا مع عيادة بها 5 أطباء يصنعون محتوى تعليمي للناس كجزء من خطتهم التسويقية.

لذا فالأمر ليس بهذه السهولة، ولن تستطيع منافسة الأطباء الكبار هؤلاء بتلك البساطة.

على كل أنا غير مدرك لسوقك أنت كيف هي معالمه، لكن كثرة الناشرين للمحتوى لا يعني أن المنافسة صعبة.

تقنيات صناعة المحتوى والتسويق بالمحتوى كثيرة جدا، وبإمكانك الاجتهاد لصناعة محتوى أفضل 10X من جميع المنافسين.

ولا يتعلق ذلك بعمق الأفكار أو الخبرة أو ندرة المعلومة، لكنه يتعلق بالقدرة على جذب الانتباه، وعلى تقديم المعلومة بأفضل طريقة ممكنة لفئة معينة من المستخدمين (لا يمكنك استهداف الجميع من البداية).

فأنا أرى أنه مهما كان هناك محتوى كثير في موضوع معين، يمكن التميز بتطبيق استراتيجية المحيط الأزرق، يمكنك حتى أن تبحث عن فئة لم يتم استهدافها بعد في مواضيع أنت قادر عليها، أو حتى استهداف سوق آخر غير سوقك المحلي...

وضعك يشبه المشي على حبل مشدود فوق هاوية، وكأنك تحاول إرضاء قلبين ينبضان في اتجاهين مختلفين! مشكلتك ليست مجرد إدارة وقت، بل صراع بين شغفين يتنازعان روحك: الطب بما فيه من مسؤولية إنسانية واستقرار، والعمل الحر بما يمنحه من حرية وإبداع. دعني أقترح حلاً عمليًا: جرب تخصيص فترة زمنية محددة، مثل 3-6 أشهر، لتجربة نموذج هجين مدروس—قلّص ساعات الطب إلى الحد الأدنى المقبول مهنيًا (مثل التحول إلى عمل جزئي في عيادة بدلاً من الطوارئ)، وركز في هذه الفترة على تطوير العمل الحر ليصبح مصدر دخلك الأساسي، مع اختيار مشاريع محددة ذات عائد مرتفع بدلاً من قبول كل فرصة. إذا نجحت، قد تكون هذه نقطة انطلاق للانتقال الكلي للعمل الحر مع الاحتفاظ بالطب كخيار احتياطي (مثل استشارات طبية مستقلة). إذا لم تنجح، عُد للطب بدوام كامل مؤقتًا مع تحديد سقف لمشاريعك الحرة. هذا الحل ليس مثاليًا، لكنه يعطيك فرصة لاختبار المياه دون حرق السفن، مع إدراك أن التوازن المطلق قد يكون وهمًا—فالقرار الحاسم قد يأتي لاحقًا عندما تتضح الصورة، والأهم الآن هو حماية سلامتك النفسية والجسدية من الإرهاق.

الخيار الثالث، حاليا أنا متفرغ للعمل الحر تماما، وأبحث عن وظيفة حكومية، مرهق التفكير المستمر في الحصول على مشاريع، وأنك غير آمن ماليا، في ظل هذا الركود في المشاريع، هو أمر مرهق تماما..

كما أن مهنة طبيب، وشرفها في المجتمع لا يرقى لمستقل مجهول مثلي ومثل آخرين، حافظ على وظيفتك رجاء..

كما أن مهنة طبيب، وشرفها في المجتمع لا يرقى لمستقل مجهول مثلي ومثل آخرين، حافظ على وظيفتك رجاء..

هذا ما يدفعني إلى الاستمرار في الطب، ذلك الجانب الإنساني منه، لن أبالغ إذا قلت أن هذا السبب الوحيد لاستمراري في الطب، وهو تأثيره على الناس وأهميته في المجتمع وتلك الفرحة والرضا والامتنان الذي أشعر به بعد كل تحسن لمريض كنت سببا في تحسنه بعد الله الحمد لله.

لكن من ناحية أخرى، إلى متى سيستمر هذا الدافع، لدى بعض أصدقائي وأساتذتي الكبار، اختفى لديهم هذا الدافع بعد سنتين أو ثلاثة فقط من العمل، وتحوّل الأمر لديهم إلى مهنة تسبب لهم ضغط نفسي وإرهاق لا مثيل له، لا أعرف ما سيتبقى لي إذا وصلت إلى تلك المرحلة وهل سأندم حينها أم لا ؟

ستندم فعلا..

اما العمل الحر فهنا دائما تعود له في أي وقت..

انا اقترح عليك ان اعمل معك في مجال العمل الحر حيث اني شارفت على التقاعد من وظيفتي بعد عدة سنوات وها انا اضع اول خطوة لي على طريق العمل الحر، وانت تتفرغ للطب

إذا كان العمل الحر يوفر لك دخلاً جيداً وضغطاً نفسياً أقل ويمنحك شعوراً بالسعادة، فقد يكون الوقت مناسباً للتغيير.

أما إذا كان الطب هو حلمك الحقيقي ومستقبلك المهني، فحاول تقليل ساعات العمل الحر بدلاً من ترك الطب فجأة.

الموازنة بينهما ممكنة لكنها صعبة، وأحياناً يجب أن تختار صحتك النفسية فوق كل اعتبار.

الأهم أن تستمع إلى قلبك واحتياجاتك الحقيقية، لا إلى المال أو المظاهر فقط.

المال جزء من احتياجات الحقيقية أيضا لا أخفي عليك ذلك، والمظاهر ونظرة المجتمع لي تؤثر بالطبع على قراري، سيكون من الصعب جدا التخلي عن تلك الأفكار أثناء اتخاذ القرار بالطبع.

اليك دراسة تناسب وضعك أجب على التالي:

لنفترض انك تركت وظيفتك = 0$ منها! ولسبب ما لم توفق في العمل الحر ومردودك منه اصبح = 0$، كيف سيكون وضعك؟ هل ستكون في مستوى ال0 أو اعلى أو اقل؟

ان كان مستوى 0 أو أعلى ساوافق على ما تخطط له وساقول لك ابدا من الان ان رغبت بذلك.، اذا كان مستوى اقل من الصفر (ستكون مديون) فعليك ان لا تترك وظيفتك ونعيد ترتيب الامور للوصول لهدفك.

لنبدا الان الحديث حول ما اذا كنت لا تستطيع ترك الوظيفة لانك من المحتمل ان تقع تحت الصفر وليس على الصفر فما فوق:

النقطة الاولى: واصل الموازنة حتى تصل ارباحك من العمل الحر على الاقل الى ضعف عملك الحالي، واذا كنت تجد انه ناجح يمكنك ان تراهن على تقدمك المهني بتقليل ساعات العمل.

النقطة الثانية: هل فكرت في التسويق الشخصي؟ عدم الاعتماد على مواقع العمل الحر وحدها! ريلز في تيكتوك وانستقرام؟ هذا ياخذ وقت لكن ليس المطلوب مونتاجات ضخمة ولا دقائق طويلة من الفيديو.

النقطة الثالثة: هل فكرت في ان عملك الحر سيؤهلك لفتح مؤسسة "يكبر ويتوسع" ؟ اذا لم يكن كذلك فانت تاخذ الجانب السلبي من العمل الحر فقط. اعد التفكير في الامر واكتب خطة واضحة توصلك لتصبح مدير شركة على المدى البعيد. بحيث كل ما زاد عدد العملاء تقوم بتوظيف مستقل او موظف معك، هذا سيقلل ارباحك في البداية لكن سيعطيك وقت كافي لامور اخرى مثل التركيز على التسويق او استقطاب عملاء اكثر او تنفيذ افكار جديدة.

النقطة الرابعة: بما انك الان تملك عروض جيدة وراتبك منها قد يصل الى الوظيفة، وتعاني من الضغط! فلماذا لا تجرب تمرير بعض مشاريعك لمستقلين اخرين؟ بحيث تشرف على النتيجة وتوجههم لطريقة العمل وهكذا تقلل الضغط المباشر عليك. هذا سيقلل ارباحك للنصف او اكثر لكن هذا سيجعل الامر اقل ضغطاً + تجربة جديدة في التوظيف + يمكنك اذا نجحت الفكرة ان تزيد من عدد عملائك وتعود لنفس مستوى الربحية او اكثر.

أشكرك أخي مهدي، وضعت يدك على اقتراح جيد فعلا، ربما حان الوقت للتحول إلى الإدارة بدلا من تنفيذ كل شيء بنفسي، ربما يمكن أن أكون فريقا يمكنه تنفيذ المهام بديناميكية دون أن يحتاج لي.

سيحتاج الأمر إلى الكثير من الوقت والمجهود في البداية طبعا، لكنه قد يكون حلا جيدا على المدى البعيد.

أشكرك على تعليقك واهتمامك.

السلام عليكم أخي أحمد، أنا هنا مشاهد ولا أستعمل المنصة إلا نادراً ولا أعلّق تقريباً ولكني أشعر بثقل هذا الأمر ولي تجربة طويلة فيه وأعيشها، ولو فعلاً تريد حل هذا المشكلة من جذورها: استعن بالله ثم استمع لهذه المواد:

  • الله ثم النفس والآخرون للدكتور عبد الرحمن ذاكر الهاشمي
  • تحديد الأولويات - قناة أرشيف إعادة تشغيل الذات على التلجرام لأخينا لطفي الطوخي
  • استحالة الوسائل إلى غايات على نفس القناة
  • كيف أحدد أهدافي على نفس القناة

لعلك تشاهد هذه بدايةً وستفتح آفقك على الكثير

والأهم من ذلك الاستعانة بالله وكثرة الدعاء والصدق في طلب الحل وإن لم تكن صادقاً وتطرح الأمر لمجرد المشاركة فلا عليك من هذا.

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا

وعليكم السلام أخي محمد، أشكرك على التعليق، أعمل الآن كطبيب تكليف في أحد الوحدات الصحية النائية، وفي نفس الوقت أحصل على شيفتات طواريء في مستشفيات مركزية وخاصة.

المشكلة فعلا ستبدأ حين يأتي وقت النيابة ولن يكون هناك مفر أو أي وقت زائد على حد علمي، لذا طرحت المساهمة لأرى إن كانت هناك وجهات نظر أو آراء لم أرها بعد أو لم أضعها في تفكيري.

أشكرك على هذه الإقتراحات، سأبدأ في مشاهدتها هذه الفترة، أعانني الله على اتخاذ القرار، وفي النهاية سأسلم الأمر كله لله، أشكرك جدا.