كصاحب مشروع: لماذا قد تختار المستقل الجديد؟
- Manar_Mohamed3
- 2024-03-20T11:52:10+00:00
عندما أتقدم بعرض على أحد المشاريع على مستقل، ثم تظهر شارة "مُستبعَد" بجانب عرضي، فمن عادتي أني أحب أن أقرأ عرض المستقل الذي وقع عليه الاختيار، ثم أتصفح ملفه الشخصي، لأحاول أن أفكر -ولو جزئيًا- من منظور العميل عندما قرر توظيفه. وفي كثير من الأحيان، أجد أن المستقل إما جديد تمامًا على المنصة، أو أنه لم يُنجِز إلا مشروعًا أو مشروعين، وحينها صدقًا أشعر بالامتنان لهذا العميل الذي منح المستقل الجديد الفرصة لإثبات نفسه، فقد كنت مكانه يومًا من الأيام، وتمنيتُ أن أُمنَح فرصة للمنافسة بين المستقلين القُدامى، ومَنَّ الله عليَّ من فضله.
لكن ثمة سؤال يطرح نفسه، وأود أن أطرحه عليكم للنقاش ولإفادة المستقلين الجُدد من وجهة نظر أصحاب المشاريع أنفسهم؛ لماذا قد توظف المستقل الجديد الذي لم يعمل على مشاريع سابقة وليس لديه تقييمات؟
لا شك أن الخبرة مطلب هام. لكن هناك اعتبارات أخرى مهمة، مثل تفرّغ المستقل، واستعداده لبذل أقصى جهده، وحماسته للعمل، وعدم تعاليه بل تواضعه؛ وذلك مما يتوفر «بنسبة أكبر» عند الباعة الجدد ممن يريدون شق طريقهم. فكلنا نعلم مدى دافعيتنا جميعاً ببدايات العمل الحر لإثبات أنفسنا، وكسر حاجز بيع الخدمة الأولى أو العمل على المشروع الأول... إلخ.
يضاف إلى ذلك بالطبع رسوم الخدمات التي قد تناسب ميزانية العميل، والتي قد تكون سبباً باختيار المستقل الجديد. بعض العملاء يستغلون هذه النقطة بطريقة سلبية، لكن بعضهم الآخر ببساطة يتصرفون وفقاً لميزانيتهم الشرائية المنخفضة بحدود المعقول طبعاً، فلا يكلفون الناس فوق وسعهم، ولا يظلمون المستقلين الجدد بعمل مرهق للغاية مقابل أجر زهيد جداً.
اشتريت بمناسبات عدة خدمات من بائعين جدد (عبر خمسات تحديداً)، بعد مراعاة أمور عدة مهمة حتى لا أتورط (احترافية ملفهم، وخدماتهم، ولغتهم (لغة كتابة النبذة، وعناوين ووصف الخدمات، وعرض العمل، وأسلوب التواصل... إلخ)، وكانت معظم تلك التجارب أكثر من مُرضية. حتى إن بعضهم أثبت أنه أفضل من بائعين لهم زمن طويل بالمنصة، من جوانب عدة.
كل المستقلين الجدد، يريدون الحصول على المشروع الأول مهما كلفهم الأمر، وهذا يجعلهم يعرضون ميزانية أقل من المعتاد، ويجعلهم يتعاملون باحترافية، ويكونوا أكثر حرصا على التواصل وإجراء التعديلات المطلوبة بالمشروع، 95% من المستقلين الجدد الذين تعاملت معهم كانوا احترافيين أكثر من مستقلين لديهم عدة مشاريع على مستقل، بجانب نقطة مهمة أن المستقل الجديد على منصات العمل ليس شرطا أن يكون جديد بالمجال، لذا معرض أعماله أحد الأدوات للحكم بجانب طريقته بالنقاش واحترافيته بالتفاوض والتواصل.
كل المستقلين الجدد، يريدون الحصول على المشروع الأول مهما كلفهم الأمر
بَدَهيًّا هذا هو الهدف لأي مستقل جديد، وهذا هو التحدي الأول الذي واجهناه جميعًا، حتى لو اضطر ذلك المستقل لاتباع استراتيجية المنافسة على السعر الأقل، فهذا منطقي في البداية، لكن ما لا أفهمه عندما يستمر المستقل في اعتماد الاستراتيجية ذاتها لأطول فترة ممكنة، فيحصرون قيمة أعمالهم في بؤرة سعرية زهيدة، وأتساءل فعلًا حول انطباعك كصاحب مشروع حول الأمر من خلال تجربتك؛ ألا ترى أن المبالغة في المنافسة على السعر الأقل لمستقلين "غير جُدد" ربما يثير الشك حول جودة العمل؟
ألا ترى أن المبالغة في المنافسة على السعر الأقل لمستقلين "غير جُدد" ربما يثير الشك حول جودة العمل؟
عادة كصاحب مشروع، أضع سعر لمشروعي، وفقا للمهام المطلوبة به، وعادة التفاوض يكون من طرف صاحب المشروع، لكن من خلال تجارب كثيرة من العروض، أجد مستقلين ذو خبرة وأسعارهم تنافسية وأجد هذا بالنسبة لهم ميزة تنافسية تمكنهم من العمل على عدة مشاريع، أما عن علاقة الجودة بالسعر، فأنا لا أسلم المستقل المشروع إلا بعد الاطلاع على نماذج مشابهة.
ما معنى أن التفاوض يكون من طرف صاحب المشروع؟ أرجو التوضيح أكثر
طالما أنك تضع ميزانية عادلة تكافيء المهام المطلوبة كما أشرتَ، فهذا سيكون مُرضِيًا لقطاع عريض من المستقلين بالتأكيد، وسيدفع المستقل لتقديم أفضل ما عنده لمشروعك.
كل التوفيق لمشاريعك
العرض أولا، فهو البوابة التي اعتمد عليها بإعطاء نبذة عن المستقل، وهو ما يحفزني للانتقال للحساب ومعرض الأعمال خاصة مع المستقلين الجدد، لكن لو المستقل قديم ولديه تقييم خمس نجوم وعرضه متوسط ادخل لحسابه وافحصه واطلع على معرض أعماله لأتمكن من أخذ القرار بشكل عادل للطرفين
هذه إضافة مهمة تحديدًا للمستقلين الجدد، فصياغة العرض إذًا هو واجهتهم الأولى أمام العميل، فعليهم استغلاله لإبراز عرض القيمة. واستغل هذه الفرصة لأعرف انطباعك كعميل عن العروض التي يقتصر أصاحبها على عبارات مثل: "طلبك عندي"، "تواصل معي ولن نختلف" فقط هكذا بدون تفاصيل، وكذا انطباعك عن العروض المنسوخة.
لا شك أن الخبرة مطلب هام. لكن هناك اعتبارات أخرى مهمة، مثل تفرّغ المستقل، واستعداده لبذل أقصى جهده، وحماسته للعمل، وعدم تعاليه
أصبتَ يا نبراس، المستقلون الجُدد يكونون عادة أكثر حماسًا بل ويكونون أكثر إنتاجية والتزامًا في أحيان كثيرة، كما أن عدم توظيفهم على مشاريع سابقة ليس دليلًا أبدًا على عدم أهليتهم أو محدودية خبراتهم.
اشتريت بمناسبات عدة خدمات من بائعين جدد (عبر خمسات تحديداً)، بعد مراعاة أمور عدة مهمة حتى لا أتورط (احترافية ملفهم، وخدماتهم، ولغتهم (لغة كتابة النبذة، وعناوين ووصف الخدمات، وعرض العمل، وأسلوب التواصل... إلخ)
كانت مبادرات داعمة جدًا منك ومن الزملاء الذي حذوا حذوها.
وكما أشرتَ نبراس للمعايير التي تراعيها عند توظيف المستقلين الجُدد؛ مما يؤكد على أهمية خبرة التوظيف لدى العميل نفسه، واتباعه لمثل تلك المعايير يزيد احتمالية نجاح عملية التوظيف. وأتساءل -بناءً على تلك الرؤية- هل تنصح العميل الجديد الذي لم يكتسب خبرة التوظيف بعد أن يتعاون مع المستقل الجديد؟
أشكرك على المداخلة الطيبة منار.
بخصوص سؤالك، بالطبع أنصح العميل الجديد بالتعاون مع المستقل الجديد دون تردد، طالما توفرت شروط مهمة على رأسها الهوية الموثقة، معرض الأعمال القوي، ومعايير أخرى تنمّ عن الخبرة المهنية، واحترافية التواصل (نقطة مهمة جداً بالنسبة لي)، وسلامة اللغة العربية بصرف النظر عن نوع العمل المطلوب لأنها مؤشر لأشياء كثيرة، مثل الدقة والوضوح وخلافه (معيار مهم ساعدني على اختيار باعة جدد أكفاء بنجاح مرات لا تحصى، من بينهم مصممون وليس فقط مترجمون أو مدققون).
واحترافية التواصل
هذه إضافة مهمة، فالنقاش من خلال الاستفسارات ونحو ذلك من أهم العوامل الفاصلة في اختيار المستقل من عدمه، خاصةً أن العميل قد يتواصل مع أكثر من مستقل في الوقت نفسه، وعملية النقاش تلك تكون كاشفة عن أكثرهم قدرة على التواصل والتفاوض والإقناع، وبالتأكيد إبراز القيمة التي سيضيفها للمشروع.
وسلامة اللغة العربية بصرف النظر عن نوع العمل المطلوب لأنها مؤشر لأشياء كثيرة
وأخيرًا هناك مَن يضع اللغة ضمن معايير التصنيف! في الوقت الذي يجادل فيه كثيرون -ومنهم كُتّاب- أن مراعاة الفاصلات والهمزات ومواضع الإعراب تعيقهم عن إطلاق العَنان لأفكارهم، والكاتب في رأيهم حر طليق لا يتقيد بقيود اللغة، ويكسر قواعدها عبر تلك الفاصلات والهمزات المسكينة!
يسعدني أنك توافقينني الرأي بخصوص مسألة سلامة اللغة، واعتبارها معياراً نقيس من خلاله احترافية المستقل.
المضحك المبكي أنك وضعت يدك على الجرح؛ فلن أنسى تلك المداخلات الغريبة الساخرة بخصوص هذ الأمر ضمن مجتمع خمسات، وحتى هنا في ملتقى حسوب عندما كتبت عن أهمية الدقة اللغوية؛ من طرف من يرون أن المنادي بسلامة الكتابة عند الكتابة يعاني خللاً عقلياً أو نفسياً، كأن مراعاة الدقة جريمة لا تُغتفر بحق الإبداع وحرية إطلاق القلم كيفما يشاء الإنسان!
نعم، بفضل اتخاذ اللغة العربية معياراً للمفاضلة بين المستقلين، حظيت بنسبة نجاح عالية عند اختيار الشخص المناسب للعمل المنشود، سواء أردت شيئاً يتعلق بالكتابة ضمن مجال لست متخصصاً فيه، أو تدقيق وترجمة نص معين، أو غير ذلك مثل شراء كتاب جاهز ضمن أي مجال كان (لا أدري كيف يشتري البعض كتاباً باللغة العربية من شخص لا يتقنها، حتى لو كان كتاباً في الطبخ؟! ليجلس بعدها محاولاً فك طلاسم كلمات مكتوبة بأسلوب اعتباطي، وساعياً باستماتة لفهم سرد هيروغليفي يجعل فهم الفكرة البسيطة مهمة شبه مستحيلة لأنها كُتبت بلغة ركيكة!).
لو كنتُ صاحب مشروع، لاتخذتُ سلامة اللغة وقواعدها في سياق العرض معيارًا للاختيار، خاصةً وأنني صادفت مشاريع تتطلب مهارات لغوية كالتدقيق اللغوي ونحو ذلك، وتعجبت من المرشحين الذين يزعمون أنهم متخصصون في اللغة، ومتمكنون من التحرير والتنقيح، في حين أن نَص العرض نفسه يطفح بالأخطاء الإملائية والنحوية الصريحة، فكيف لا نضع اللغة معيارًا بدءًا من الحرف الأول في العرض؟!
أما مَن يرى أن العناية بفنيات اللغة هو من سَفاسِف الأمور -خاصةً إن كان كاتبًا- ما ذلك في رأيي إلا شعار يردده ليتهرّبَ من مسؤوليته اللغوية، ولِيترفعَ بنفسه عن أن يبذل الجهد ليُصقل هذا الجانب.
وأخيرًا هناك مَن يضع اللغة ضمن معايير التصنيف! في الوقت الذي يجادل فيه كثيرون -ومنهم كُتّاب- أن مراعاة الفاصلات والهمزات ومواضع الإعراب تعيقهم عن إطلاق العَنان لأفكارهم، والكاتب في رأيهم حر طليق لا يتقيد بقيود اللغة، ويكسر قواعدها عبر تلك الفاصلات والهمزات المسكينة!
هذه حجة واهية لا صحة لها، الكاتب الجيد مدقق جيد وباحث جيد ومحرر جيد، فلا أقتنع بمستقل عرضه كله أخطاء حتى لو كان يقدم أفكار جيدة.
بالتأكيد، فالأفكار لا تكتمل جودتها بدون سلامة اللغة، حتى خوارزميات جوجل نفسها تتخذ سلامة اللغة والتنسيق الجيد والتفقير وسلاسة الطرح ووضوح الأسلوب معيارًا لتصدر المحتوى، فما بالنا ونحن أهل اللغة!
معيار مهم ساعدني على اختيار باعة جدد أكفاء بنجاح مرات لا تحصى، من بينهم مصممون وليس فقط مترجمون أو مدققون).
سلامة اللغة العربية معيار إبداعي منك صراحةً، ولكن ألا تشعر نبراس أنك تبالغ قليلًا حينما تقحمه في مشاريع ليست لها علاقة بالعربية؟ يعني كمصمم قد يحتاج إلى الكتابة بالعربية داخل التصميم ولكن هذا ليس أساس عمله. يعني هذا شخص أعطي كل وقته لتعلم البرمجة أو التصميم أو مجالًا لا علاقة له باللغة العربية وقواعد الإملاء؛ لذلك هو لا يعرف عنها الكثير، ولكنه يعرف عن مجاله الكثير بالطبع. يُقال عنه مستقل محترف بالنهاية.
وموضوع "النبذة" أيضًا الذي وصيت بأخذه في الاعتبار لديّ عليه اعتراض بسيط؛ فبعض النبذات تكون غير صادقة. يعني يقول المستقل عن نفسه بها إنه "مسوّق" وهو أصلًا كل معرفته بالتسويق كانت من مقطع فيديو شاهده على يوتيوب. مثلًا.
لا أحكم على الأشخاص يا رغدة بمبدأ أبيض وأسود. هناك استثناءات لكن بحدود منطقية تجنّبني اختيار شخص يتعبني. على سبيل المثال، وأكثر من مرة، كنت أرسل النص المراد إدراجه داخل الصور المطلوب تصميمها للمصمم (تجارب مع أكثر من شخص) ، فأجده وضعه بطريقة خاطئة (يعيد كتابته بصورة مغلوطة)؛ فأدخل معه في تعديلات كثيرة.
بعيداً عن المثال من واقع تجربتي، سلامة اللغة معيار مفيد لقياس أشياء مثل دقة الشخص بعمله أياً كان (ينجح كثيراً، ولا ينجح أحياناً قليلة لوجود استثناءات دوماً). فمن يحرص على لغة عرض وحساب شخصي دقيقة، يوحي بأنه إنسان يهتم بالتفاصيل، وبدقة المخرجات وإن كانت لا ترتبط بما يقدمه؛ مما يشير إلى احترافيته العالية ونشدانه لأفضل النتائج بنسبة كبيرة (يمكنك القول أنها مؤشر للشخصية والنزعة للمثالية التي تميز مستقلاً عن آخر، كغيرها من المؤشرات المهمة).
بخصوص النبذة كلامك صحيح، لكنه ليس المعيار الوحيد الذي أبني عليه تقييمي للمستقل، بل واحد من عدة معايير باجتماعها سويّاً أقلص نسبة الخطأ باختيار شخص غير مناسب. وهذا لا يعني أنه لا يمكن خداعي أحياناً، لكن خداعي صعب جداً حين آخذ وقتي لتقييم المتقدمين قبل انتقاء أحدهم؛ لأنني أقيس عوامل متعددة قبل الاختيار، لا عاملاً واحداً.
فمن يحرص على لغة عرض وحساب شخصي دقيقة، يوحي بأنه إنسان يهتم بالتفاصيل، وبدقة المخرجات وإن كانت لا ترتبط بما يقدمه؛ مما يشير إلى احترافيته العالية ونشدانه لأفضل النتائج بنسبة كبيرة
هذا بالتحديد ما نتكلم عنه عندما نقول أن صاحب المشروع عليه أن يحاول أن يستشِفَّ "المهارات الناعمة" في الشخص الذي يُحتمَل أن يوظفه، وتلك المهارات بالفعل تسهم في رفع جودة التوظيف، وفق ما أشار إليه أكثر من 90% من متخصص التوظيف، وتلك الطريقة فعالة -كما اتضح من تجربتك أيضًا نبراس- في اكتشاف تلك المهارات خاصة مع محدودية الخيارات أما عمليات التوظيف في العالم الافتراضي عبر منصات العمل الحر.
حتى لا تبتعد كثيرا لماذا لا نبدأ من أنفسنا، كيف حصلنا على مشروعنا الأول على المنصة، ما الذي كان يميزنا عن باقي المستقلين، ربما الحماسة لابراز كافة قدراتنا للعميل واننا على قدر كبير من الاحترافية من حيث التواصل الفعال والاستجابة السريعة لاستفساراته، ولا شك أن الخبرة والمهارة تلعب دورا رئسيا لاقناع العميل بعد الاستفسار والتواصل، أو تميز المبتدئ بالجدية الكبيرة في الحصول على مشروعه الأول للبدأ في المنصة حتى نرى النجوم تسطع بجانب اسمه في العرض، كما أن العميل لا يمكن ان يوظف مستقل مبتدئ على المنصة دون اجراء اختبار أولي للتأكد من مهارته وجاهزيته لتنفيذ المشروع فلن يلقي ماله جزافا، هنا يأتي دور التمكن من القدرات التي تدعيها وتثبتها للعميل وطبعا سيقرر توظيفك إذا أثبت كفاءتك.
إذا ما نظرنا للزاوية الأقرب كما تشيرين سنكتشف الأسباب من أقرب طريق، أذكر من أوائل الأعمال التي عملت عليها في خمسات أن كان العميل معلقًا صوتيًا ويريد تشكيل أواخر الكلمات للنصوص التي سيؤديها، قدمت عرضي بعد عشرات العروض، وفكرت كيف أكتب عرضًا يلفت نظره لجدارتي بدون استخدام الوعود الفضفاضة "أنا الأفضل" و"الأكثر احترافية"، فكتبت عرضي وشكَّلت كلماته جميعها وفق مواضع الإعراب، كعينة جاهزة لما يبحث عنه، وبالفعل تواصل معي وعملنا عدة أعمال لعدة أشهر، إذًا فالعميل أول ما يلفت نظره هو القيمة الموجودة بالعرض والاهتمام بتفاصيل مشروعه.
كما أن العميل لا يمكن ان يوظف مستقل مبتدئ على المنصة دون اجراء اختبار أولي للتأكد من مهارته وجاهزيته لتنفيذ المشروع فلن يلقي ماله جزافا
العينة التجريبية، بالتأكيد وهذا لا يقتصر على المستقلين الجدد، بل حتى المستقلين القدامى، وبالنسبة لي فغالبًا حتى الآن لا أبدأ أي مشروع قبل أن أقترح على العميل عينة تجريبية مخصصة لمشروعه، هذا يجعل العميل يشعر بالاطمئنان أكثر، ونبدأ بداية واضحة توفيرًا لوقته ووقتي قبل التوظيف.
هو واحد من الاثنين برأيي إمّا أنّ لديه فعلاً مجموعة مهارات محددة يؤديها بشكل مختلف ولو لأوّل مرّة وهذه موجودة حتى بالأدب واسمها "براءة الجدد" حيث يأتي الجديد بالجديد فعلاً ومن أول مرة ويثبت فعلاً أنّهُ يمتلك مهارة نادرة أو متخصصة للغاية ويتزايد الطلب عليها فيطلبه العميل، ولذلك أقول أنّك قد تجدين موظفين مستقلين جدد من خلال عمليات البحث أو التوصيات من الأشخاص في مجال عملك ممن يملكون هذه الأمور في معارض أعمالهم وهذا الصراحة يعزز مطلوبيّته وخاصة أنّ أسعاره بالتأكيد سوف تكون مقبولة نظراً لإنّهُ جديد أيضاً.
أو السبب الثاني هو أنّ لديه إمكانات نمو عالية جداً، قد يكون المستقل الجديد حريص على إثارة إعجاب العميل ولذلك قد يبذل جهود كبيرة إضافية في تعريف نفسه وهذه قد تكون أكثر مطلوبية أحياناً من جودة العمل ممتازة أحياناً لإنّها طاقات أندر!
وهنالك سبب ثالث وهو البحث عن السعر الأفضل بالنسبة للمهمة المطلوبة فلو توافر في المستقل الجديد كل ما يبحث عنه بالإضافة إلى سعر يناسب المهمة فسيقع الاختيار عليه لأن أصحاب الخبرة يطلبون سعرا أعلى ولو قليلا فمنها يعطي للمستقل الجديد فرصة عملة الأولى ومنها يستفيد بفرق السعر لو وجد.
إمّا أنّ لديه فعلاً مجموعة مهارات محددة يؤديها بشكل مختلف ولو لأوّل مرّة
عمليًا أعتقد أن هذا يتطلب من العميل نفسه أن يكون لديه "خبرة في التوظيف"، حتى يتمكن من اكتشاف ذوي المهارات من المستقلين الجدد، فأعتقد أن العميل الذي ليس لديه خبرة التوظيف أو الذي لا يدرك تمامًا متطلباته لن يكون تعاونه مع المستقل الجديد ناجحة في الغالب، لأنه غالبًا سيخطئ الاختيار لمحدودية خبرته في التوظيف.
قد يكون المستقل الجديد حريص على إثارة إعجاب العميل
أتفق تمامًا، وأود أن أضيف أن كون المستقل جديدًا لا يعني أبدًا أنه بدون خبرة، وحتى ولو لم يمتلك سنوات من الخبرة، فهذا ليس دليلًا على عدم أهليته للتوظيف، بل على العكس قد يكون حماسه لتقديم الأفضل أكثر من غيره، وإنتاجيته أعلى من غيره.
بالنسبة لي معرض الأعمال مهم جداً، وبالطبع طريقة كتابته للعرض واهتمامه بالتفاصيل، وأحياناً لو انا أعمل علي مشروع كبير واحتاج تفرغ المستقل سوف أقوم باختيار مستقل جديد حتي أضمن انه لا يعمل علي أي مشاريع أخري، وأحيانا أحتاج مستقل متخصص في شيء معين بالذات ولا يتوافر هذا الا في مستقل جديد.
معرض الأعمال مهم جداً
بلا شك، لذلك ننصح أي مستقل جديد ببناء معرض أعمال متميز، حتى ولو لم يكن له سابقة أعمال، فعليه تنفيذ أعمال خصيصًا لغرض عرضها بمعرض أعمال، وأتعجب فعلًا من معارض الأعمال الفارغة بحجة أن صاحبها لم يُوظَّف بعد، فكيف يُفتَرض أن يقيمه العميل إذًا؟
أعتقد أن الأمر يزيد عن فكرة الحماسة فهو يتعلق بالاستماتة التي يشعر بها صاحب المشروع في محاولة مستقل جديد الحصول على فرصة مما يعني (تفرغه الكامل) و(تفانيه التام) وهي ميزة غالباً لا تتوفر لدي الأشخاص المحترفين ، الذين برغم مهنيتهم وأحترافيتهم في التعامل وإدارة الوقت ولكنهم غير متفرغين كلياً ، ولا يتفنوا من أجل العمل لأنه ببساطة ليس العمل الوحيد لديه.
ولو أن مصطلح الاستماتة مبالغ فيه قليلًا، لكن أرجو التوضيح أكثر حول كيفية التماس العميل لتلك الاستماتة في رأيك.
هي مبالغة لإيصال الصورة ولكنني لم أفهم قصدك صراحتاً من جملة
التوضيح أكثر حول كيفية التماس العميل لتلك الاستماتة في رأيك.
يعني كيف تُظهِر كمستقل حرصك الشديد هذا للحصول على الفرصة أمام العميل؟ كيف نجعل العميل يتأكد من هذا عمليًا إذا كنا مستقلين جدد؟
هناك كلمات معينة من المهم أستخدامها ومن المستحب مثل كلمة (شغف) ويمكن إدراجها في سياق جملة مميزة مثل : (لدي شغف كبير بتنفيذ مهامك فهي تشكل لي أكثر من مجرد وظيفة فأنا أحب القيام بذلك ولا أعتبره عمل بل أعتبره متعة) .
جمل مثل تلك تجعل صاحب المشروع يدرك بشكل كبير أنه أمام مستقل لن يؤدي وظيفته فحسب ولكنه سيؤديها بحب ونضيف على ذلك خبرات المستقل وطريقة عرضه لباقي مهارته حينها ربما ينجح المستقل في الحصول على أهتمام صاحب المشروع وبالتالي يزيد فرصة قبوله
كشخص يشتري الخدمات بشكل متكرر أقول وبصدق, إن شعورنا كمشترين تجاه البائع الجديد هو أنه سيقدم لنا الكثير مقابل ذلك السعر المتفق عليه, والذي أحيانا قد يكون زهيد مقارنة بالمشروع.
وبالمناسبة, هذا ما نحصل عليه بالفعل.
أنا أدعو الجميع إلى عدم التقيد بالمثالية بقول إن هذا ظلم وما الى ذلك من العبارات التي يستعملها البائعون ذوو الرتَب لنقتطين:
الأولى: كون البائع الجديد قد اختار هذا الخيار, اختار هذا السعر وطريقة الانجاز الاحترافية هذه فاتفقنا والمؤمنون على شروطهم.
الثانية: كل الباعة ذوو الرتَب بلا استثناء قد قدموا الكثير من التنازلات سابقا.
أما إذا حصلت على نفس السعر من جميع الباعة الجدد والنشطين والمميزين (الرتَب على مقياس خمسات) 30% ساختار المميز, 60% النشط و10% الجديد.
ببساطة لأن البائع النشيط هو أكثر الأشخاص الذين لديهم الكثير ليخافونه عند تقديم الخدمة, التقييم, معدل إكمال الطلبات, كسب العميل, الخ.
أما البائع المميز فلديه أيضا أرقام يخاف أن تتغير سلبًا, لكن رتبته تساعده على جذب عملاء جدد.
أما البائع الجديد فقد يكون غير جاد, يجرب قدراته على مشروعي, الخ وهذا حصل لي بالفعل, ومع أكثر من بائع على خمسات.
فلو كنت يا عزيزي البائع الجديد جاد, ولم تُرزَق بعملاء, فيمكنك تجربة رفع رتبتك بجعل الأصدقاء يشترون خدماتك, ستخسر 30 دولار عمولات اعتبرها تسويق.
في النهاية أقول أن هذه وجهة نظر, لا يجب أن تكون صحيحة تماما ولا خاطئة تماما ولكنها معايير أعرف الكثير ممن يستخدمون خمسات يعملون بها.
تحياتي.
إن شعورنا كمشترين تجاه البائع الجديد هو أنه سيقدم لنا الكثير مقابل ذلك السعر المتفق عليه, والذي أحيانا قد يكون زهيد مقارنة بالمشروع. وبالمناسبة, هذا ما نحصل عليه بالفعل.
لا ألومك على هذا، فهذا شعور منطقي أن يرتفع سقف التوقعات بل أن يُفتح على آخره مقابل التساهل الذي يُبديه البائع، لكن ما أفكر فيه فعلًا هو ماهية "الكثير" الذي تحصل عليه؛ هل الكثير من حيث الكَمّ أم الكثير من الجودة؟
أنا أدعو الجميع إلى عدم التقيد بالمثالية بقول إن هذا ظلم وما الى ذلك من العبارات التي يستعملها البائعون ذوو الرتَب لنقتطين: الأولى: كون البائع الجديد قد اختار هذا الخيار, اختار هذا السعر وطريقة الانجاز الاحترافية هذه فاتفقنا والمؤمنون على شروطهم.
بالنسبة لي، لا أعتقد أن هذا ظلم من جهة المشتري، الظلم هو من جهة الباعة، فالبائع يظلم نفسه أولًا عندما يقبل بالسعر الزهيد، وعندما يحصر ميزته التنافسية في السعر الأقل فقط، خاصة إذا كان قادرًا على تقديم عمل ذي جودة بالفعل.
الثانية: كل الباعة ذوو الرتَب بلا استثناء قد قدموا الكثير من التنازلات سابقا.
هذا بديهي أن يُقدم أي مستقل بعضًا من التنازلات في بدايته، وجميعنا ما هدفنا الأول هو الحصول على أول عمل لنا، لكن حتى التنازلات لها حدود، فلا أذكر أبدًا أني قدمت خمس مقالات مقابل خمس دولارات مثلًا مثلما نرى كثيرًا على خمسات، ولا أربع مقالات ولا ثلاث حتى عندما بدأت، هذا غير منطقي.
نحن نقول هذا الكلام ليس لنقد زملائنا الجُدد، بالعكس هذا لتوعيتهم حتى لا يظلموا أنفسهم في المقام الأول، وحتى يدركوا أن المنافسة الحقيقية هي التركيز على القيمة الأعلى والجودة الأكبر وليس السعر الأقل.
وفق الله الجميع
"لكن ما أفكر فيه فعلًا هو ماهية "الكثير" الذي تحصل عليه؛ هل الكثير من حيث الكَمّ أم الكثير من الجودة؟"
في الحقيقة وبكل صدق أقول: كلاهما.
الكثير من حيث الكم يرضى به البائع ليكسب التقييم الإيجابي وترتفع رتبته, أما الجودة فإن لم أحصل على جودة احترافية يمكنني إلغاء الطلب, وإن لم يوافق فمن خلال الدعم الفني (خدمات منخفضة الجودة) وهذا حقي كمشتري حيث أن البائع قد وعدني بالاحترافية والإتقان.
أليس هذا ما يقوله كل الباعة؟
"عندما يحصر ميزته التنافسية في السعر الأقل فقط، خاصة إذا كان قادرًا على تقديم عمل ذي جودة بالفعل."
لماذا تلومي البائع الجديد على حصر ميزته في السعر الأقل مقابل الكم والجودة, أليس هذا ما يفعله أي مشروع جديد على أرض الواقع؟
جميع المشاريع مطاعم, سوبرماركت, محلات العطور, جميع المشاريع عند الإطلاق وحتى اكتساب أول العملاء يقدمون الكثير مقابل سعر زهيد, حتى أنهم أحيانًا قد يبيعون بسعر الجملة حتى يكسبون المنافسة.
وإن لم يفعلوا فلن يعرفهم أحد, مهما كانت الحملات التسويقية ناجحة, فلماذا أترك السوبرماركت القريب من بيتي لأذهب إلى ذاك, لشراء بعض المنتجات المخفضة, وبالتالي طالما أنني هناك ساشتري منهم كل شيء وقتها.
وكذلك في مواقع العمل الحر, لماذا أترك البائع النشيط وتقييماته الإيجابية؟
فلو كنت يا عزيزي البائع الجديد جاد, ولم تُرزَق بعملاء, فيمكنك تجربة رفع رتبتك بجعل الأصدقاء يشترون خدماتك, ستخسر 30 دولار عمولات اعتبرها تسويق.
لديّ تحفُّظ كبير على هذه النصيحة، وأرجو ألا يفعلها المستقلون الجُدد، أعلم أنك ربما لم تنتبه أن هذا مخالف لسياسات خمسات ومستقل، كما أنه نوع من التضليل للعملاء وعدم المصداقية، لا داعي للتحايل، الأفضل أن تعمل وتجتهد في بناء معرض أعمال جيد وملف شخصي جذاب، وتستمر في تقديم عروض على المشاريع، وسيرزقك الله من فضله الواسع.
لانه يريد إعطائه فرصة ليثبت نفسه قد تكون لديه مهارات
- حذف بواسطة المشرف
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول العمل الحر. ناقش استراتيجيات النجاح، التسويق الذاتي، وإدارة المشاريع. شارك قصصك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محترفين في مختلف المجالات.