11

عيد الفطر والعمل الحر: كيف تخطط لإجازتك كمستقل؟

عيد فطر مبارك عليكم جميعا

نحن كمستقلين لدينا الحرية الكاملة لاختيار كيف ستكون إجازتنا بالعيد، هناك من يكمل عمل بالعيد دون توقف وهناك من يوقف العمل نهائيا، كيف تنظمون إجازتكم، وكيف تحققون التوازن بين العمل والترفيه إن قررتم العمل، وما هي نصائحكم لإجازة سعيدة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Amany_izz أضف ردا

أهلًا وكل عام وأنت بخير ^^

الأمر مرتبط كليًا بطبيعة العمل لدى الشخص، فالمتفرغ للعمل الحر كليًا ولديه إلتزمات لا يمكن أن يقضى عطلة فعلية بدون أعمال، بعكس الأشخاص وأنا من هذه الفئة الذين يترددون قليلًا على العمل فلهم الحرية في عدم التقدم لطلبات في هذه الفترة.

وأجد أن أخذ قسط من الراحة والبعد عن العمل سيكون مجديًا وهذا لفوائد التالية:

  • راحة نفسية وجسدية.
  • تجديد والاجتماع بشكل عائلي يحسن دافعية.
  • تخفيف التوتر والحصول على اوقاتك مرح يجدد الطاقة.
  • إعادة ترتيب الأوراق للأعمال مرة أخرى.

ولكن نصائحي تتمثل بتالي لو لم يكن هناك ارتباط فعليّ لأعمال مستلمة مسبقًا

حاولي البعد كليًا عن العمل خلال فترة العيد، واستغلال الفترة كفترة نقاه فعلية لتقوي للأيام القادمة.

ولوكان هناك ارتباط فعليّ لابد من تسليمه

حاولي العمل في اوقات المساء او الصباح ما بعد الفجر هذا يعطي راحة نفسية من حيث الإنجاز ولا تشغلي كل وقتك بالنظر للعمل، العيد يأتي مرة أو اثنتين بالسنة ومن حق الإنسان على نفسه أن يستمتع طالما لا يوجد مانع.

والأعمال لا تنتهى.

عامل معدل المشاريع مهم فعليا، فأعتقد إنجاز مشروع واحد بفترة العيد لن يؤثر بالسلب على رفاهيتنا، خاصةً أننا بالعيد لا نقضي طوال اليوم بالتسلية أو استقبال الزوار، بالتأكيد هناك مساحة من الوقت لمشروع واحد لا أكثر.

بالفعل هذا ما عملت على التخطيط له منذ مدة وأنا أعمل على مشروع أو اثنين لمدة وجيزة باليوم وهذا لن يؤثر علي

بعكس السنة الماضية كدست مشاريع صعبة وتحتاج لوقت وبالرغم من أن العميل أمهلني الوقت لتنفيذ إلا أنني وجدت نفسي في حالة ضيق بسبب العبء الموكل لي، لذا من حينها قررت أن العمل في فترات المواسم يكون بشكل خفيف حتى ولو تأثر العائد المادي مقابل الراحة النفسية لا بأس بذلك.

ماذا عنك هل تنوين الإنعزال عن العمل فترة العيد أم أن هناك جدول قد قمت به بالفعل؟

حسنًا أنا أخطط للفصل التام يوم العيد، لست مستعدة للندم لاحقًا على تضييع وقت مرح مع طفليّ، وعليه فأنا ارى أن عين التوازن هنا بالنسبة لي هو التفرغ التام يوم العيد.

أما بالنسبة للنصائح، سأخبرك بأهم نصيحة، رتب مسؤولياتك تبعًا للأولوية، فإذا كنا مستقلين ولدينا مرونة اختيار الوقت، فغالبًا لدينا أسرة أو عائلة ممتدة وأصدقاء، ولن أقول لك أن من حقهم عليك قضاء بعض الوقت معهم، بل من حقك أنت أيضًا على نفسك قضاء الوقت المرح معهم.

العمل مهما تأخر فهو لن يختفي، أما العيد برأيي يوم من واجبنا تقديسه وتشرب كل مظاهر الفرح لنشحن طاقتنا من جديد.

حسنًا رلما تكون من نوعية ال workaholic وقد تشعر برغبة ملحة في العودة للعمل او تشعر بالذنب لابتعادك عن العمل ليوم كامل او أكثر، الحل هنا أن تضع خطة دقيقة لتقنع عقلك الباطن أنها فترة وسوف تنتهي وسوف تعود لعملك ولن يحدث شيئ.

عامة الحصول على إجازات دورية مهم أهمية توازي أهمية العمل!

حسنًا أنا أخطط للفصل التام يوم العيد، لست مستعدة للندم لاحقًا على تضييع وقت مرح مع طفليّ، وعليه فأنا ارى أن عين التوازن هنا بالنسبة لي هو التفرغ التام يوم العيد.

هل أنت تنظمين مشاريعك على ألا يكون لديك ارتباطات بالعيد، أم ان لديك مشروع وستفصلين يوم العيد؟ وإن كانت الأخيرة كيف تطلبين من صاحب المشروع تمديد المشروع ليوم آخر بسبب العيد خاصةً إن كان العمل يتطلب مهام يومية.

عامة الحصول على إجازات دورية مهم أهمية توازي أهمية العمل!

هذا أكيد بالنسبة لمن يعمل فترات طويلة، يعني هناك مستقلين أعرفهم يعملون ل8 ساعات أو أكثر، فبالتأكيد هنا لابد من تخصيص إجازة أسبوعية والفصل بين المشاريع كفترات راحة خاصةً المستمر منها، وكذلك بالأعياد، فهو مثله مثل الموظف هنا، لكن مستقل يعمل على مشروع واحد فلما سيحتاج إجازة، يوميا لديه فائض من الوقت يسمح له بإعادة استعداده وتهيئته للعمل.

هل أنت تنظمين مشاريعك على ألا يكون لديك ارتباطات بالعيد، أم ان لديك مشروع وستفصلين يوم العيد؟

حرصت على إنهاء العديد من المشاريع قبل دخول رمضان، وأبقيت الحد الأدنى الذي يمكنني من العمل بتركيز عالٍ مع التفرغ لبقية مهامي، ولم أقدم على أي مشاريع جديدة.

وإن كانت الأخيرة كيف تطلبين من صاحب المشروع تمديد المشروع ليوم آخر بسبب العيد خاصةً إن كان العمل يتطلب مهام يومية.

حسنًا، ما دمت قررت الحصول على راحة يوم العيد، فمن البداية إذا قدمت على مشروع وكان سيبقى قائمًا فترة أيام العيد، كنت لأنبه صاحبه أنني بحاجة لإجازة هذا اليوم.

أما أن أصمت تمامًا ثم أطلب تمديدًا ليلة العيد، فماذا إن كان رتب نفسه على استلام العمل؟

لكن مستقل يعمل على مشروع واحد فلما سيحتاج إجازة،.

هذا يعتمد على أولويات ومسؤوليات هذا المستقل، ماذا إن كان مسؤولًا من أسرته وطلبوا منه الخروج في نزهة طوال اليوم أو سفر أو تخييم أو اجتماع في بيت العائلة الكبيرة من ليلة العيد مثلًا؟

كلٌ يوازن أولوياته!

ثم فرضًا هو يعمل على مشروع واحد، هل هذا يعني أن يومه به الفراغ الكافي؟ بالطبع لا، ربما كان لديه التزامات أخرى فترة عمله على المشروع الواحد.

لدي خطّة صارمة بدأتها في الفترة التي سبقت العيد. لكن ذلك لم يكن بنيّة التفرّغ خلال أيّام العيد بشكل كامل، فأنا لن أحصل على عطلة من العمل الحر إلّا خلال أوّل أيام العيد فقط. لكنني في المقابل عملتُ على خطّة تسويقيّة لها صلة بالتسوبق الذاتي لنفسي كمستقل، حيث أرغب في استغلال فترة العيد من أجل صقل خطة التسويق الذاتي خاصتي. ومنها يمكنني التعامل مع الموضوع بنوع من أنواع التفرّغ والوقت الإضافي.

بالإضافة إلى ذلك، أفكّر في العمل على التوسّع في مشروعي في العمل الحر على أكثر من منصّة، فعلى الرغم من أنني بدأتُ بالفعل ذلك على منصّة خمسات، فأنا لم أحصل حتى الآن على الوقت المناسب لتعزيز فرصي عليها. سوف أعمل على عدّة محاور في هذا الصدد. منها:

  • محاولات العمل على منصّة خمسات بالمزيد من الانتشار.
  • محاولات العمل على إنتاج منتجات رقميّة عبر منصّة بيكاليكا من أجل المزيد من الاستثمار في مهاراتي.
  • تحسين خطّتي الخاصة بالتسويق الذاتي.

تعد مسألة التوازن بين إنجاز العمل والترفيه هي مسألة وقتية بحتة أي أنها تعتمد على تنظيمك للوقت وأولوياتك .. للأسف نحن كبشر بطبيعة الحال لا نهتم إطلاقا بصحتنا النفسية ولا نعطيها أي أولوية عن العمل بالرغم من إنها الأهم لكي تكمل عملك على أكمل وجه لذلك لابد من إعطائها أهمية كالعمل وعمل توازن بينهما لذلك فمن المهم الإعتراف بذلك قبل أن تبدأ أي شئ لأننا كبشر إذا لم نكن في غاية الإقتناع بذلك سوف نعاني من ندم شديد على ما فاتتنا ولتكون على اقتناع تام للعمل والترفيه معا بشكل متوازي فعليك النظر بشكل أدق قليلا والسؤال هنا " ماذا لو قمت بالعمل فقط؟" سيكون تفكيري في الترفيه طوال الوقت وهذا غير مجدي وسوف يكون شعورك أن هنالك ما فاتك وسوف تندم بعد فترة .. وكذلك الحال " ماذا لو اهتممت بالترفيه فقط" ؟ ناهيك عن خسارتك لعملك لأنك تخل بالتزاماتك المسبقة أو تغيير وجهة نظر أحد العملاء بك إلا أنك سوف تشعر بالملل في وقت ما لطول الإجازة وعدم وجود ما يمكن إنجازه وهنا أتحدث بلغة العقل وما يحدث بداخله من كيمياء لذلك فالأنسب هو أن نوازن بين العمل والترفيه وهذا ما سأفعله شخصيا .. وتحقيق ذلك يتطلب :-

  • تحديد أولوياتك ( هنا أعني ما هو كم العمل المطلوب منك ؟ .. المطلوب تسلميه أولا .. إلخ).
  • كتابة اليوميات ومراعاة ترتيبها في أي برنامج مفكرة مسئول عن تنظيم الوقت مثل "تودو ليست ".
  • إذا كان العمل مرتبط بعدد ساعات ثابت في اليوم فهنالك أكثر من حالة منها التحدث مع صاحب العمل لتقليل عدد الساعات قليلا في أيام العيد مع الإلتزام بكافة التسليملات الضرورية في أوقاتها والعودة إلى الجدول القديم مرة أخرى بعد قضاء الإجازة.
  • منح أولوية للوقت الجيد والعائلة والمقصود هنا في الساعات المتبقية من اليوم عليك الإبتعاد عن هاتفك والتركيز مع العائلة فقط وهذا مصطلح في علم النفس وهو أحد لغات الحب الخمس ألا وهو " جودة الوقت " أو ما يسمي ب "Quality time".

يمكنني أن أكتب تخيل كيف يمكن أن تنظم يومك بكل سهولة وهذا ناتج عن قراءتي لكتاب يسمى "معجزة الصباح" وملخصه أنه عليك أن تستيقظ مبكرا في أيام الإجازة لكي يكون لديك وقت أطول ومن ثم يمكنك أن تأخذ عشر دقايق في التفكير فقط وتصفية ذهنك .. وهنالك ملحوظة تساعد كثير أن تكتب اليوميات في اليوم السابق وقبل النوم لأن هذا يساعد على الإستيقاظ بهدف إنجاز ما تم كتابته ومن ثم تكون بداية اليوم مع كل اليوميات المسجلة من عمل ومن ترفيه وهكذا ضمنت التوازن التام بين الإطارين.

أما نصائحي الخاصة بقضاء إجازة سعيدة فعليك أن تسمع نفسك وتعرف ماذا تريد وتلبي جميع طلباتها لأننا لدينا طرق مختلفة في التعامل مع اجازات العيد هنالك من يقضيها خارج البيت وأخرون مع العائلة وغيرهم مع المسرحيات المعروضة على التلفاز لذلك هذا يعتمد عليك ولكن يجب أن تكون مدرك أنك تستحق وأنك ستنجح في الموازنة بينها.

كل عام وأنتم بالخير.

لربما أصعب مهمة يمكن للمستقل أن يقوم بها أن يجد أوقات فراغ حتى في العطل التي من حقه أن يرتاح فيها. أنا من الأشخاص الذين يميلون إلى الاستفادة من كل دقيقة وكل لحظة وهو ما يجعلني أخرج عن الأطر المتعارفة لمقاربة الأمور. فالكثيرين قد يقولون " اليوم عطلة عيد الفطر ولن أعمل" وهذا ليس خطأ إذ أنه من حقنا أن نرتاح. ولكن في بعض الأحيان علينا أن نضحي ليكون هناك قيمة لعطلنا ولأوقات راحتنا. فهناك مشاريع مثلا لا تحتمل التأجيل وتؤسس لعلاقة مثمرة مع صاحب المشروع، وبالتالي فهل أرفض العمل فقط من أجل العطلة؟ بإمكاني أن أعمل عليه خلال أوقات متفرقة وهو ما لا يجعلني أشعر بالتعب والملل. كل ما يحتاجه الأمر إلى مهارة إدارة الوقت والتوفيق بين حق النفس وبين واجباتنا. بالإضافة إلى ذلك وبما أنني أحيانا لا أجد يوم عطلة واحد خلال شهر كامل فأنا ألجأ إلى توفير أوقات خلال النهار للتنفيس والراحة . مثلا: ممكن أن أشرب كوب من النسكافيه على البحر لمدة ساعة أو أن أقرأ في كتاب أحبة.

وأما نصائحي لإجازة سعيدة:

  • وضع الصحة النفسية أولا: فإذا كنت كمستقل تشعر أن طاقاتك شارفت على النفاذ فخذ يومين راحة ولا تعمل خلالهما أبدا. وفي هذه الحالة هناك أمور يجب التقيد بهل لتحقيق الفائدة الأكبر من العطلة إذ أن تجدد الطاقة يضمن رفع الانتاجية. وهذه الأمور هي كالتالي:
  1. وضع الهاتف بعيدا عن متناول اليد واستعماله في حالات الضرورة فقط
  2. لا عمل أبدا: إنسى أعمالك نهائيا في هذين اليومين على أن تعاود العمل بعد نهاية العطلة
  3. القيام بالأنشطة لتي تعزز طاقاتك الإيجابية مثل زيارة الأحبة أو قضاء بعض الوقت على البحر أو الجبل
  4. عدم الشعور بتأنيب الضمير أبدا: فحق نفسك عليك أن يكون لك وقت خاص بك تتصرف به كما تريد
  • الانتهاء من الأعمال ذات الضرورة القصوى قبل عطلة الأعياد: فإذا كان عندك كمستقل العديد من الأعمال قم بتوزيعها بشكل مناسب بما لا يجعلك تقع تحت الضغط. ويمكن المضي في الأعمل الأقل أولوية خلال العطلة في أوقات متفرقة
  • وضع نهار خاص به يكون مخصصا للراحة: قد يكون لديك أعمال لا يمكنك تأجيلها وهو ما يتطلب العمل خلال الأعياد. ومن هنا يمكنك جدولة برنامج عملك لتحصل على المكافأة بعد انتهاء أعمالك وقد يكون نهار أو نهارين عطلة
  • نفسك أولا قبل أي شيء: برأيي لا قاعدة عامة ومتشابهة للراحة النفسية عند الجميع, فكل منه له ظروفه والعوامل التي تتحكم براحته النفسية. ومن هنا فعلينا أن نضع هذه الاعتبارات قبل اي عمل. فبدون صحة نفسية لا قدرة على المضي قدما ولا طاقة لنا في العمل

كل عام والجميع بخير في البداية

فترة العيد فترة مميزة بطبيعة الحال كونها لم الشمل الأكبر للعائلة والأصداء وهو يوم لا يأتي إلا مرتين بالسنة لذلك يجب استغلاله في الحصول على بعض السلام النفسي المفقود

فأعتقد ان تلك هي القاعدة ولا استثناء لها إلا في حالتنا نحن المستقلين:)

في حالة وجود مشاريعك متفق عليها مسبقًا فيجب الالتزام بها والالتزام بموعد تسليمها المحدد وهو أمر قد يتطلب عمل ساعة او ساعتين في العيد فلا يضر ذلك كثيرًا

اختيار الوقت المناسب لتلك المهام فقط هو الأمر المتبقي فيجب تحديد وقت للعمل بعيدًا عن الالتزام الشخصية أو التجمعات العائلية على سبيل المثال وفي تلك الحالة يكون عيد سعيد ونفيد على المستوى الشخصي والمهني

أما دون ذلك فالاستمتاع بتلك الفترة أمر محبب بل وواجب

كيف تنظمون إجازتكم، وكيف تحققون التوازن بين العمل والترفيه إن قررتم العمل، وما هي نصائحكم لإجازة سعيدة؟

كل عام وأنتم بخير، في البداية طرح هذا السؤال جاء في محله وفي وقته المناسب فالمسلمون عما قريب مقبلون على عيد الفطر المبارك نسأل الله أن يجعله عيدا سعيدا على الأمة الإسلامية جمعاء.

بالنسبة لي أرى أن مسألة الإجازة تختلف من مستقل إلى آخر وتعتمد على طبيعة عمله وإرتباطاته الشخصية، شخصيا أرى بأن الموضوع يمكن أن يتم بالتنسيق مع العميل، على حسب متطلبات المشروع، والتشاور للوصول لقرار سواء بأخذ إجازة من عدمه، وفي هذا الصدد أحب الأعمال التي تتسم بالمرونة فهي أريح للنفس ولا تلزمها ما لا تتحمل.

شخصيا أخذ قسط من الراحة وتخصيص يومي العيد بعيدا عن العمل والإلتفات للعائلة وصلة الرحم هو أمر أشجعه كثيرا، وبالنسبة لي سيكون له تأثير إيجابي علي وأتمنى أن يكون على العمل كذلك، فهو سيترك لنا مساحة للتفكير وأخذ قسط من الراحة لتحقيق صفاء الذهن ومن أجل العودة للعمل بطاقة إيجابية.

كل عام وأنتم بخير .

الواقع أنني عملت حساب ذلك من فترة. فلم أقدم عروض على مشاريع عمل جديدة من أكثر من أسبوع مثلاً لأنًي أعلم أن تنفيذ المشروع سيتقاضاني وقت العيد وربما استهلك مني أيام العيد كلها. أتذكر أني العيد الفائت كنت أعمل على مشاريع وقضيت ليلة العيد وربما العيد نفسه مساءاً أعمل. لم أحبب أن أكرر ما وقعت فيه من قبل. أما البنسبة لي، فأنا أنوي أن أتوقف عن العمل طيلة الوقت وخاصة بالنهار. و الحقيقة العمل الحر لا يتطلب مني في تلك الفترة أن أفرغ له ليل نهار ولذلك أنوي أن أريح نفسي وجسدي و أريح عينيً من طول النظر في الأجهزة الإلكترونية وربما انتقلت إلى أماكن بعيدة حيث زيارة بعض الأقارب. فأنا إجازتي من عملي ستكون طيلة أسبوع العيد و يومي الجمعة و السبت اللذين بعده. في تلك الفترة من الممكن الإنتقال لزيارة بعض الأقارب الذين لم أراهم طيلة فترة كبيرة. كذلك، للعائلة حق عليً لهم فلابد أن أكرس وقتاً لهم وخاصة أيام العيد.

هذا الأمر أحدده دائما وفي كل سنة ثلاث مرّات، عيد الفطر وعيد الأضحى وآخر يومين بالسنة وفي معظم الأحيان لتحديده لا يسعني الإجابة إلا على سؤال واحد وهو: هل أنا فعلاً مضطر للعمل في هذه الأيام؟ والإجابة تكون عبر قسمين:

- إما دوام أستطيع التغيّب عنه اضطرارياً (هذا الذي أقبل بتأجيله)

- أو مشروع أنا ملتزم به بتقديم مهمات يومية محددة ب deadline ثابت وهذا ما لا أستطيع تأجيله عادةً وأستمرّ فيه ولذلك أحاول دائماً قبل فترة من الأعياد أن أخفف ارتباطاتي بالمشاريع لكي أكون جاهز لقضاء عطلة مريحة.

هذا كلّه قبل السفر ولكن بعد السفر يصير الرجل متفرّغاً بالكلية لقضاء مهماته في أي وقت ولذلك لم يعد للأمر أي أهمية بالنسبة لي، مواصلة العمل أكيدة حتى في أيام العيد والعطل، ليس طمعاً بل حباً حقيقياً بما أقوم به.

تسأل حضرتك عن التوازن، أنا لدي في هذا الأمر معاظلة خاصة قد لا ترضي الجميع في هذا الأمر وهو أنني أنشد التوازن بما يطلبه عقلي فعلاً، بمعنى إن شعرت أنني أحب حتى في أيام العطل أن أعمل فلا أجبر نفسي نهائياً على الاجازة، من يصل إلى مرحلة يكون فيها فعلاً يعمل ما يحب قد يجد أحياناً توازنه باتمام أعماله واكمالها.

ولكن بمجرّد تفكيري في أنني أريد قضاء إجازتي في المنزل فهذا الوقت سيكون بكل تأكيد لمشاهدات السينما والتلفزيون بكل تأكيد، أحب الحكايات وأشعر بأنها الوحيدة القادرة على أن تُنعش يومي وتعيد إليّ توازني فوراً، الحكايات البصرية والحكايات المكتوبة أي الرواية والقصة القصيرة أيضاً.

برأيي يجب الفصل تماماً بين العمل وأوقات العطلات، وإعطاء الأولوية الكاملة للراحة والاستجمام وقضاء وقت لطيف مع العائلة والأصدقاء، فأوقات العطلات قليلة ومحدودة، لكن أوقات العمل لا تنتهي.

إن معظم الدراسات التي أجريت على أشخاص يغرقون أنفسهم في العمل صباحاً ومساءاً، في أيام الدوام والعطلات، في الحضر والسفر، هم أكثر الناس عرضة للأمراض النفسية والعصبية والمشاكل الصحية عموماً، بخلاف هؤلاء الذين يعطون أجسادهم وأذهانهم حقها المشروع في الراحة والاستجمام.

إن موظفي الشركات الكبرى الذين يعملون بأحدث الأساليب الوظيفية المدروسة علمياً، بمجرد انتهاء فترة الدوام لا يتحدثون في العمل نهائياً حتى في السيارة وهم عائدون إلى منازلهم، ولذلك تجدهم أفضل الناس صحة بدنية وراحة نفسية.

أذكر ذات مرة كان لي زميلة يابانية في العمل، أرسلت إليها رسالة إلكترونية خارج وقت الدوام أستفسر فيها عن أمر من أمور العمل، وبدا لي أنها انزعجت، ولكن ردها كان مهذباً حيث طلبت مني تأجيل الحديث عن العمل إلى أوقات العمل، وتمنت لي وقتاً طيباً.

لكل اسرة اليوم تقاليدها الخاصة في الاحتفال بعيد الفطر، واعتقد بأن لكل فرد ايضا تقاليده الشخصية، لقد تركت بعض التقاليد التي اعتبرها ثقيلة على شخصيتي مثل الالتزام الحتمي بزيادة الاقارب في اليومين الاولين وخصوصا اليوم الاول الذي هو يوم مفتوح حرفيا للزيارات المتبادلة، وبفعل الجهد والتعب الكبير الذي اتكبده لتجهيز العيد في اليومين الاخرين من رمضان لا اجد اي طاقة لاي عمل اجتماعي في العيد..خصوصا مع وجود ثقافة اجتماعية تحتم عليك الانخراط بشكل ما قد لا يهمك اصلا تأديته.

وكون ان يوم العيد يعتبر معرض مفتوح حرفيا، سكون من العسير الالتزام بمخطط او تصور واحد للعمل الحر، خصوصا اذا قلنا ان معظم عملي الحر في النصف الثاني من النهار الى الليل، وهذه هي فترة الذروة في تطبيق تقاليد العيد( الزيارات؛ تقديم الحلوى والبغرير؛ غذاء وعشاء العيد؛.. الخ)

لذلك عادة ما اجعل العيد الاول على الاقل يوم راحة، على ان انطلق في اليوم الثاني او الثالث حسب الضروف... فإن اضطررت للعمل، احاول ان اجعله في اوقات نهاية الزيارات .

نحن كمستقلين لدينا الحرية الكاملة لاختيار كيف ستكون إجازتنا بالعيد

ليس الجميع لديه الحرية الكاملة، من غير المعقول ولا يمكن لشخص لديه التزام ما أو مشاريع لإكمالها ويختار التوقف عن العمل.

بالنسبة لي أرغب بالتوقف تمامًا عن العمل أسبوع العيد كامل مع أنني بالعادة أعمل باستمرار حتى في العيد وتكون إنتاجيتي أعلة خلال هذه الفترة، ولكن الفترة الأخيرة كانت عبارة عن ضغط كبير ولا يوجد لدي طاقة عمل وحتى النتائج النهائية بالنسبة لي غير مرضية أو ليست كالمعتاد وهذا يجعلني أستاء، لذلك قررت أخذ استراحة أجمع فيها طاقتي وقوتي وأعود للعمل بحيوية وأقدم أفضل ما لدي.

بالنسبة لنصيحتي فهي إذا كنت ستعمل في العيد حدد وقت وساعات معينة للعمل وألا تكون ساعات طويلة، لأن العمل متاح طوال السنة أما هذه الأيام المباركة والجميلة فلا تُكرر حاول استغلالها جيدًا.

عيد فطر سعيد ان شاء الله،

صراحة سيكون من الصعب أخذ اجازة تامة لنهار العيد، لذلك من الأن أفكر في ساعات العمل وترتيب بعض المهام المهمة فقط للعمل عليها

لذلك بين هذه التحديات التي تواجهنا جميعا كمستقلين هو كيفية التخطيط لسويعات العمل في ايام عيد الفطر لان لكل منا ظروفه ويمكن أن يكون من الصعب الاسترخاء تمامًا والابتعاد عن العمل بشكل كامل.

لذلك اهم شئ سأحرص عليه هو العمل على المهام العاجلة والمهمة، ولو بعد ظهيرة العيد او منتصف الليل.