كمستقلين، كيف يمكننا أن نتعامل مع العميل العنيد؟

  • MazenSafi

 لا يخفي علينا كمستقلين أنّ العميل العنيد ليس بالأمر السهل، بعضنا قد عانى في فترات ما من سلوك مثل هذا العميل، ولربما جربنا الكثير من العمل من أجل تخفيف الضغط الواقع علينا وترويض هذا الشخص، ولكن بعضها قد نجح، وبعضنا لم يتمكن من ذلك! فهل حقا في العمل الحر نحن بحاجة إلى المهارات الإدارية والقدرة على مواجهة مثل هذه المواقف والشخصيات؟

قد نتساءل عن هذا العميل العنيد، صفاته وأسلوبه في العمل! وهل هو المعارض باستمرار أو كما يقولون بالعامية (لا يعجبه العجب!)، أم هو كثير التعليقات والطلبات التي قد تتجاوز طبيعة المشروع؟

ولربما قد يوصف العميل العنيد بأنه دقيق للغاية ويعامل المستقلين بازدراء على اعتبار أنه الذي يدفع المال نظير العمل!

هل نتغاضى عن تصرفات هذا العميل وكأنه غير موجود؟ ولكن هل يمكننا الشعور بالأمان في العمل معه؟ وهل المطلوب من المستقل أن يواجه تلك المشكلات الأسلوبية والإلمام بالتوقعات المختلفة؟

لقد عملت ذات مرة مع مسؤول في عمل حر، لقد كان دقيقا للغاية، وطلباته لا تتوقف، كان يعتقد أنني سأجعله في قمة المشاهير؟ في الواقع لم يكن بخيلا في المال، لكنه كان مفرط في الانتقاد، ولا يقبل العمل بسهولة، ومن بين كل خمسة أعمال كان يوافق على عمل واحد!؟

لقد كنت في بداية العمل متخوف من أن أفقد العمل معه؛ بسبب عناده، ولقد تأثرت بتجربة صديق لي تعرض للتوبيخ من العميل لمجرد أنه قدم عملاً بغير ما أراد، لقد وصفه بكلمات لا تليق، ولم يتحمل الاستمرار معه أوالمضي قدما في المشروع، لقد كان العميل عنيداً وفظاً بطريقة لا تحتمل.

العميل والمدير العنيد قد نواجهه في أعمالنا، ونحتاج إلى التعرف على تجاربنا لنواجه تلك المواقف والمواجهة الغير مأمونة المخاطر، دعونا نتحاور حول هذا الموضوع ونتعرف على تجاربكم مع العملاء الذين يتصفون بالعند:)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنهاية هو اشترى الخدمة لأنه يريدها بهذا الشكل،

بالتأكيد سنضع آرائنا، ونخبره بمقترحاتنا وتصوّرنا لحاجة الأمر للتعديل وأثر ذلك التعديل على مشروعه.

ولكن إن أصرّ على موقفه، فلا أظن من حقنا افتراض أنه عنيد، لأنه بالنهاية صاحب المشروع، ربما يدرك من زوايا الأمور ما لا نعرفه -وليس مضطراً لإخبرانا- لكن إصراره على ما يريد يعكس بأنه يريده بهذا الشكل وبهذه الطريقة.

أما في العمل، فمن واقع تعاملي مع مسئولين، ومن واقع اتهام بعض موظفيني لي بالعند، فأجيبك: أحياناً نصرّ على امرٍ معين لأنه يجب أن يكون بهذا الشكل، وأكرر، أحياناً حتى المسئول لا يكون مضطراً لإعلامنا لماذا يريد بهذا الشكل، ولكنه بالتأكيد لن يصرّ عليه إلا لأبعاد يدركها هو وحده ويعرف تبعاتها، ولا نكون نحن بصورتها.

صحيح في الجانب الإداري هناك الكثير من المعطيات والمعايير التي قد تغيب عن الموظف في المستويات التنفيذية او حتى الادارية الأقل مسؤوليةو بالتالي الموظف يرغب دائما أن تكون مصلحته أولا وبالتالي قد يغضب ان ذهبت الكرة عنه بعيدا بينما تسعده ان تكون بجانبه وبهذا تتشكل لديه القناعات ومن ثم السلوك الوظيفي.

والحل المثل هنا هو وضوح القرار الاداري والشفافية في ذلك واخضاع الموظف للتدريب والتعلم والقدرة على حل المشكلات والمشاركة حتى في صنع او تقييم القرارات والأنظمة بما يعود على المؤسسة بشكل عام.

وجهة نظرك كانت في الجانب الأخر وبالتالي شكلت حلقة ايجابية في النقاش وأبرزت كيف يمكن أن يكون العناد من الموظف نفسه وليس المسؤول عنه.

حسنا إذا كان العميل دقيق فتلك ليست مشكلة بالنسبة لي، فأنا أحب الدقة وتنفيذ طلبات العملاء بشكل احترافي ودقيق، أما العميل الذي يتعامل بأسلوب فيه إهانة أو استعلاء ببساطة سأنهي العمل معه ثم أستخدم الوسائل القانونية لمحاسبته، أما العميل الذي لا يعجبه العجب سأنفذ طلباته بدقة وإذا لم تعجبه سأخبره ببساطة أن هذا ما طلبه من البداية، وأن هناك حد أقصى للتعديلات، رغم أنني أتقبل تعديلات العملاء ربما لعدد ضخم وفي بعض الأحيان كنت أقوم بالعمل من البداية عن طيب نفس، الأمر يعتمد في هذا على أسلوب العميل، بعض العملاء بأسلوبه قد تقوم بالعمل من أجله مجانا، وبعضهم لن أقبل العمل معه مهما كان المبلغ.

، أما العميل الذي يتعامل بأسلوب فيه إهانة أو استعلاء ببساطة سأنهي العمل معه ثم أستخدم الوسائل القانونية لمحاسبته

هل يستحق ذلك أن تخاطر بحياتك المهنية كمستقل بسبب عميل عنيد، تخيّل أن هذا العميل قد ترك لك تقييم سلبي تمقته، لم تتمنى في يومًا ما أن يتم تقييمك بهذا التقييم! تأكد أن التقييم السلبي سيطاردك كمستقل تعمل في مجال العمل الحر. خسارة عميل ما يعني أنك ستخسر 250 عميل آخر وفقًا لقاعدة 250 لجيرارد. ولكن ألا ترى أحمد أن التواصل والتعامل معه بشكل عقلاني أفضل من أن أغلق الباب في وجهك أمام الحصول على عملاء آخرين؟ أنا لا أقول لك تقبل اهانتهم ولكن على الأقل أن نتواصل معهم بشكل محترم، أن نطرح عليهم الاسئلة حول ما يريدوه بالضبط أيضًا نحاول أن لا نأخذ الأمور على محمل شخصي. وإلا سنرهق أنفسنا. ومن المفترض أن تكون الأمور واضحة حول العمل والدور المطلوب قبل البداية به.

الامر يتوقف على طريقة تحدث العميل معي فيوجد عملاء مهما قمت بتنفيذ كل التفاصيل وقمت بإجراء كافة التعديلات لا يعجبهم شيء وهنا سأتجه الى الوسائل القانونية لكي أكشف عن حسن معاملتي معه وتنفيذي لكل رغباته ومع ذلك يرفض العمل وبالطبع لن أستخدمها الى بعد نفاذ كل طاقتي

afifa08_hamza أضف ردا

اسلوب الحوار وطريقة تحدث يلعبان دور مهم في كيفية تعاملنا مع الموقف وبناءا على ذلك يمكننا ان نصيغ كلامنا.

اذا كان العميل محترم في طريقة كلامه ويشير الى تعديلات وملاحظات معينة وينبه لادق التفاصيل، فشخصيا، لا ابغض تصرفه و من حقه ان يحرص على مشروعه من اجل اظهاره بالشكل الذي يتخيله هو، فأنا كذلك جربت احساسه و مكانه ، اين كنت صاحبة مشروع وكنت انتبه لادق التفاصيل في المقابل كنت ممتنة للمجهود الذي يقوم به المستقل.

ولكن اذا كان العميل عنيدا و اسلوب حديثه غير لائة وقد صادفت هذه الانواع، كنت لا اناقش العميل في الموضوع، وكنت انفذ طلبه وفق ما يريده بالضبظ بدون ان اقدم ملاحظاتي، لان العميل العنيد لديه قناعة تامة بأنه هو الذي يعرف كل شئ والمستقل منفذ وفقط بدون ان يضيف ابداعه.

دعونا نتحاور حول هذا الموضوع ونتعرف على تجاربكم مع العملاء الذين يتصفون بالعند.

منذ فترة كنت مسؤولة عن حملة ترويجية لفعالية كبيرة كانت ستقام في جامعتي، وأعتقد أنها كانت أكثر فترة أصبت فيها بالتوتر وأردتُ أكثر من مرة أن أقوم بتهشيم الحاسب النقال الخاص بي وأقول لهم أنني لن أكمل العمل، ولكن المشكلة أن هذا الخيار لم يكن مطروحًا على الطاولة وقتها، فبالفعل قد تم تعييني لهذا العمل كمستقلة، ولكن في نفس الوقت كنتُ طالبة وعليّ التعامل بحرص مع بعض أساتذتي من الذين كانوا يقومون بالإشراف على الفعالية. فكانوا يطلبون عدد مهول من التعديلات وللأسف كانت معلوماتهم بالمجال محدودة لذا كان عليّ الدخول في نقاشات لا نهاية لها لإقناعهم بوجهة نظري، ولكن في نهاية المطاف، أعتقد أنني قد تعلمت الكثير من تلك التجربة.