13

إخلاف المواعيد

كنت دوما (أعني قبل اليوم) أغضب إن أخلف شخص مواعيده فأحيانا أرتب الأمور ثم يعتذر لدي ضيوف أو ابنتي مريضة أو ما لا ينتهي 

فيثور نفسي قد أعددت كل شيء فيذهب جهدي ولا يراعيني

لكن اليوم تعلمت درسا لن أنساه

كان لدي موعد مهم فاشتغل الطرف الآخر بتحضير ما يلزم وأنفق فيه جهده ووقته

وكنت جادة لم أتوقع أن أخلف الموعد فلما لم يبق إلا ساعة أو أقل حتى جاءت زلزلة  من زلازل حياتي المعتادة هدمت كل شيء ومنعت من الذهاب 

فلما أخبرت الطرف الآخر لكن  طبعا بعذر غير ما حصل وإن كان فيها شيء من الصدق وإن في المعاذير لمندوحة عن الكذب

فغضب ولم يجبني أو يكلمني فتألمت أعظم الألم لم يكن ذنبي لم أتأخر أو أتجاهل الأمر لكن كان أمر الله قدرا مقدورا

وعرفت أن ما في الخفاء لا يعلم فلا نحكم على شخص إلا إن كنا نعرف أن هذا عادته وأنه لا يبالي 

لأن الزلازل لا تنتهي ولأنك لن تعلمها أبدا

فمن سيخبر بالحقيقة ويشرح ما وقع له أكثرنا سيلجأ إلى عذر آخر

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انا علي عكسك تماما بصراحة اقابل اي اعتذار بصدر رحب لاني علي يقين انه مضطر، ما من صديقة احبها ستلغي خروجة معي الا من اجل شيء اضطراراي، ولن يعتذر اخي عن العزيمة الا لو هناك أمر كبير، لذا عندما اتلقي اعتذارا اقبله علي الفور لهذه الاسباب وحتي اجد من ييسر علي إذا كنت في نفس الموقف.

لذا هوني علي نفسك كل البشر يحدث لهم ظروف وكلهم يعتذرون، لا احد يرغب في احراج نفسه ابدا، وهو بالتأكيد يلتمس العذر لكن هذا اثر الغضب سيذهب مع الوقت.

حتي اني تذكرت مرة كنت احضر لعزيمة كبيرة لاقاري زوجي وانهيت جزء من الطعام بالفعل واعتذرو لاسباب لا اعرفها، اعتبرت انها مكافأة لي وان كل هذا الطعام سيجعلني مرتاحة اسبوع من الطبخ 😅

بصراحة كلماتك وصلتني جدًا… شعرت وكأنك تصف موقفًا نمرّ به جميعًا لكن لا نعترف به. أحيانًا نغضب لأننا نرى تعبنا فقط، ولا نرى الزلازل التي قد تكون هدمت بيت غيرنا في الخفاء. ما كتبته ذكّرني أن الحكم السريع قد يكون ظلمًا غير مقصود.

أظن أن أصعب ما في الأمر أننا لا نملك الصورة كاملة أبدًا، ومع ذلك نتصرّف وكأننا نملكها. تجربتك هذه فيها درس كبير عن الرحمة وسعة الصدر.

هل شعرت بعدها أن قلبك صار أهدأ فعلًا تجاه اعتذارات الآخرين، أم أن الأمر يحتاج وقتًا ليتغيّر؟

أجل تغيرت كثيرا فقد تذكرت كل المواقف السابقة وفكرت فيها كثيرا ونسيت كل غضب غضبته والتمست للجميع الأعذار

ayaavo أضف ردا

إخلاف المواعيد لو بشكل متكرر هذا عدم احترام، لكن بالتأكيد قد تحدث لنا ظروف خارجة أحيانًا عن إرادتنا أو فجأة، لكن إذا الأمر تكرر أعرف أن الشخص الذي أمامي يكذب علي بعد أن عذرته وتعاطفت معه مرة واثنين وثلاثة

حدث معي ذلك مؤخراً، كنت قد تعرفت على صديق جديد عبر الأنترنت، وكننا نتبادل الأفكار ونتجادل بأستمرار حول أفكارنا الدينية وقرائتنا، وهو يعمل في بيع الكتب، فتواعدنا باللقاء ووعدني بحجز كتاب لي كهدية تعارف، لكنني كلما حددت معه موعداً وجدت من المشاغل ما يمنعني عن أدائه، تعذر اللقاء ل3 مرات، حتى أنني أصبحت أشعر بالخجل الأن من التحدث معه لجدولة موعد جديد، أحياناً يتكرر التأجيل وعدم الإلتزام بالموعد مراراً لكن دون ذنب مننا

أحيانا نكون غير جادين في هذه النوعية من المواعيد كشخص لم نعرفه أو معرفتنا به محدودة من حيث الحوار فقط، خاصة لو كنت ستضطر للسفر للقائه، فنؤجل مرة في مرة ليس لأن هناك ظرف قاهر ولكن الظروف تكون معقدة تحول بيننا وبينه، وهذا حدث معي مرارا حتى جاء هو للقائي بمدينتي ونزلت للقائه وكانت فرصة جيدة جدا.

إخلاف الموعد والوعد يؤلم أحياناً، خاصة إن كان الأمر يرتبط بمواقف شخصية تريد فيها هذا الشخص دوناً عن غيره وتدعوه فيعدك ولا يأتي، من السهل بعد ذلك حين نكلم الشخص أن نعرف هل كان الوقت لا يروقه أم هناك ما منعه فعلاً. عندي أصدقاء قيمتهم عندي قلت بسبب عدم وجودهم في فتراتي الحساسة، حتى المثل يقول الصديق وقت الضيق، هناك موقف لا يقل أذى وهو عندما نتصل بصديق بسبب أزمة طارئة ولا يأتي ولا يكون هناك سبب قوي، يكون هناك خذلان لا ينسى.. ونبدأ نشك أصلا هل هذه صداقة أم أننا نطلق عليها صداقة هكذا بالأونطة كما يقولون

هل أنا الوحيدة التي أفرح بإلغاء المواعيد؟

وعلى الفور أعد خطة أخرى للاستمتاع وحدي؟

هذا إذا كان موعد عابر ليس منه منفعة، كأن يكون هناك خروجة مع أصحابنا وتلتغي، لكن لو موعد عمل، أو به التزام بالتأكيد لا يكون رد فعلك هكذا وإلا تكوني استثنائيه:)

نعم طبعًا ليس في كل الحالات.

المواعيد التي أقصدها هي مثل اجتماع مع الأصدقاء أو محاضرة أو امتحان أو يوم عمل،..

وأيضًا مواعيد المستشفى،...

وكذلك مواعيد المعاملات الرسمية في بعض الأحيان، على حسب الموقف.

صحيح أنا أيضا لا يعجبني الاجتماعات ووو

لكن الأمر الآن كان هاما فالآن انتهى كل ما كان مقررا بيننا

الوقت هو المال ومن يستهين بوقتك يستهين بك صراحة دون أن يقول ذلك صراحة وفى بعض الاحيان اخلاف المواعيد ليس مجرد تأخير عابر بل رسالة غير مباشرة تقول قتك أقل قيمة من وقتي. احترام الوقت في الحقيقة هو احترام للإنسان نفسه، لأن المواعيد التزام قبل أن تكون ترتيبًا.

تجربتك مؤلمة لكنها مليئة بالحكمة. أحيانًا لا نعرف ما يختبئ خلف اعتذار بسيط، ولا ندرك حجم الزلازل التي يمر بها الآخرون. ما حدث معك يعلّمنا أن الحكم على الناس من ظاهر المواعيد قسوة غير مقصودة، لأن ما في الخفاء لا يعلمه إلا الله. ليس كل من أخلف موعدًا مستهترًا، ولا كل اعتذار كذبة. بعض الظروف تُسكت اللسان وتُجبر القلب. منذ اليوم، نتعلّم أن نلتمس العذر… حتى لو لم يُقال.

كلماتك في محلها ليس كل اعتذار كذبة