لماذا المواعيد عندنا "مطاطية"؟

لدي صديقة، كلما اتفقنا على موعد الساعة السابعة مثلا، أجد هاتفي يرن في تمام السابعة لتقول لي: "أنا لبست ونازلة الآن!". بالنسبة لها، الموعد هو لحظة تحركها من المنزل، أما بالنسبة لي، فالموعد هو لحظة التقائنا وجهاً لوجه وانا شخص ملتزم جدا في مواعيدي، وهذا سبب اني اصبحت اتهرب فعلا من مقابلتها لاني انتظر ساعة علي الاقل الي ان تأتي.

​هي ترى في هذا السلوك مجرد عفوية، لكنني أراه عدم احترام صريح لوقت الآخرين. فكرة أن يظل شخص ينتظر في الشارع أو الكافيه لنصف ساعة أو أكثر لأن الطرف الآخر قرر أن يبدأ الاستعداد في وقت الموعد هي أنانية. و دائما هؤلاء الأشخاص ما يجدون مبررات مثل الزحام أو ظروف مفاجئة، ويردون "عادي المهم اننا اتقابلنا" !

ولان الموضوع منتشر جدا اعتقد انه للاسف جزء من ثقافتنا، واحاول ان ابدأ بتقبله بروح رياضية، المشكلة فقط اني امل من الانتظار جدا، ولا اعرف ان افعل مثلهم وآتي متأخرة ايضا! 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجتمعنا ماشي بالبركة في أشياء كثيرة، احترام المواعيد شيء جيد وأنا أحب الإلتزام به. لكن لا أنزعج من تأخر صديق وأتقبل العذر حتى لو لم يكن هناك عذر .. طالما قررت أنا أقابله إذن أنا متفرغ.. لن يحدث شيء لو تأخر ساعة مثلاً.. أكيد سيكون هناك عشرات الأشياء التي يمكن عملها في هذه الساعة. الشيء الذي يزعجني أن يخبرني صديق أنه في الطريق أو قريب مني وسيصل قريبا وهو ليس كذلك.

بإمكانك أن تخبريها بحقيقة مشاعرك تجاه تلك النقطة .. لا حاجة لإخفاء ما نشعر به لأن يسبب غضب خفي تجاه الشخص ويجعل هناك انفجار في وقت ما

طالما قررت أنا أقابله إذن أنا متفرغ.. لن يحدث شيء لو تأخر ساعة مثلاً

ولكن هذا غير حقيقي !!

نحن لا نتقابل لاننا متفرغين ، فربما نكون خصصنا ساعتين مثلا وسط زحمة اليوم للتسوق معا او الذهاب لمشوار فكيف لن يؤثر تاخر ساعه !!

حتي لو متفرغة وليس لدي شيء طوال اليوم، الموضوع ممل فعلا وتظل تفكر متي يصل الشخص خل تتحرك ام لا والمطلوب عندما يصل تقابله بابتسامة وكأن شيء لم يكن

لا بالطبع اتضايق لاني امل من الانتظار جدا ولا احب الجلوس وتصفح الهاتف حتي تصل، الموضوع ممل طبعا، قد يكون بالنسبة لك غير ممل لكنه اختلاف شخصيات ايضا، اتقبل عذرها عندما تأتي بالتاكيد لن اتشاجر معها لكن اخبرها كل مرة اني امل جدآ وتعتذر وهكذا بلا كلل! هو الاغلبية اصبحت هي التي تتعجب من الاشخاص الملتزمين في مواعيدهم اصلا.

يُقال إن من أمن العقاب أساء الأدب، هل نتأخر عن اجتماع رسمي؟ هل نتأخر عن مقابلة عمل؟

من يفعل هذا السلوك يدرك أن العقوبة منعدمة. صديقتكِ تكرر فعلتها لأنها في كل مرة تجدكِ جالسة تنتظرين. وبالتالي؛ أنتِ من يعطيها الأمان لتتأخر مرة أخرى. لو جاءت مرة ووجدتكِ مشيتِ من المكان دون تنبيهها لما كررت الأمر.

هي صديقتي منذ زمن واحبها ونتقابل كل فترات بعيدة جداا تكاد تصل للسنة واكثر ونتفق بعد محاولات لنجد موعد يناسب ظروفنا نحن الاتنين، فاجد انه صعب علي جدا ان امشي لاني لا اعلم متي سنستطيع ان نتقابل مجددا واعلم ان هذا طبعها مع كل الناس وليس انا فقط، واقول لها كل مرة اني اتضايق وتعتذر وكل مرة نفس السيناريو واجد اشخاص كثر يعانون من هذا الموضوع كانهم يتأخرون غصب عنهم مثلا!

 كانهم يتأخرون غصب عنهم مثلا!

لا أحد يتأخر غصب عنه، كان بالإمكان أن يجهز نفسه قبل الموعد بمدة لا بأس بها، ويعمل حساب الطريق وكل شيء، لكنها للأسف قلة تقدير خفية للطرف الآخر. شكلي ومنظري أهم من قعدته في الكافيه منتظر، فلينتظر، لن يموت من الانتظار! والله صدقيني مجتمعنا مريض بعادات صارت ثقافة أكثر من عادة، أصبحت مقترنة بنا، ولم نعد نرى بها مشكلة. أصبح من العادي أن يُقال: مواعيد عرب، أو مواعيد مصريين.

هذا امر واقع لذلك وبدلا من الدفاع عن المثالية والالتزام احاول فعلا وجاهدة ان لا اعير الموضوع اهتمام لاني اتحدث بلا أي فائدة اطلاقا

في المرة القادمة أنصحك بالتأخر أنتِ أيضًا. الالتزام في مجتمع عشوائي أمر مرهق بل مستنزف. عليكِ أن تخلي يديك من هذا الأمر، ولا تمنحينه إلا لمن يقدّره. صار الالتزام بالمواعيد ثروة فعلًا.

المشكلة انك لو حاولت حل المشكلة و تاخرت انت ايضا كي لا تضطرين للانتظار فقد يضاعف الشخص من تاخره لانه سيعتبر ان التاخير هو الموعد الجديد وستكونين انت الملامة في النهاية .

بالضبط كانها ضريبة انتظار اجبارية، احيانا نتقابل في منزلي ويكون التمر مثاليا حيث اكون في البيت لا انتظر شيء وتاتي هي وقتما تريد لا مشكلة لكن هذا الحل لا يكون متاحا دائما .

hamzamottahar أضف ردا

هذا لابأس به قد تعتبر سوء فهم او عدم تحديد موعد صريح

كأن تقولي لها مثلاً (الساعه 7 وانتي في المكان المحدد مش وانتي لسه نازله).

لكن مابالك باللذي يعرفون الوقت المحدد بالضبط ومع ذلك ياخذ ساعه او اكثر مع وجود مبررات عاديه وسطحيه تعكس عدم احترام صاحبها للوقت والشخص ذاته.

لو ان الموعد مقابلة عمل مثلاً أو موعد له منفعة مادية او ماشابه ذلك ...مستحيل تجدي شخص يتأخر بالعكس سترينه قبل الموعد الفعلي بوقت طويل حتى..

نصيحتي لك

كيف تقبلين تبرير شخص ما تأخر عليك في موعد

مثلاً إذا تأكدتي انه الشخص عمل حسابه لمسافه الطريق والتجهيز و الخ، ثم تجهز و خرج مبكرا قبل الموعد على حسب انه سيصل في الوقت المحدد ومع ذلك تأخر.

في هذا الحاله قد اغفر له لان ماحصل خارج عن تصرفه وحسابه وليس له يد فيه.

لكن شخص حدد موعد في ساعة معينه ومع ذلك جاء نفس الوقت والشخص هذا مازال يتجهز او لم يبدأ حتى مسافة الطريق

فهذا تسويف وعدم احترام لا للشخص ولا للوقت،

وهذا غير مقبول ولن اسمح ان يتكرر.