لماذا يتعلق الناس بالروتين وتنصح به الكتب ؟

لاحظت أثناء نقاشي مع ناس كتير هنا على المنصة إن معظمهم ملتزمين جدا بعاداتهم اليومية، سواء مواعيد الأكل أو النوم أو حتى روتين الشغل. الحاجة دي مش غريبة، لأن الناس بتحس إن الالتزام بالروتين بيخلي حياتهم منظمة ويخليهم يحسوا إنهم مسيطرين على يومهم. المشكلة إن الالتزام ده أحيانا بيتحول لحاجز، يعني الناس ممكن تبعد عن أي تجربة جديدة بس عشان مش متفق مع روتينهم.

في نفس الوقت، كنت بحاول أفهم لي الناس مهتمة جدا بالكتب اللي بتركز على العادات الصغيرة زي كتاب "العادات الذرية"، وفعلا الكتاب فيه أفكار كويسة، بس لاحظت إن الناس أحيانا تاخد منه المبدأ حرفيا، وبتصبح كل حاجة في حياتهم محسوبة بالروتين والحسابات الصغيرة، لدرجة إنهم يخافوا يغيروا أي حاجة حتى لو كانت مفيدة. بالنسبة لي، ده بيخلي الكتاب بيسوق للسيطرة على الوقت أكتر ما يكون بيشرح خطوات عملية فعلا.

الصراحة، من وجهة نظري، الالتزام بالروتين مهم بس لازم يكون في نسبة مرونة ، يعني نقدر نعدل مواعيدنا أو نحاول نعمل حاجة جديدة من غير شعور بالذنب. أنا لاحظت إن الناس اللي بتوازن بين الاتنين هما اللي فعلا بيستفيدوا ويعيشوا حياة مناسبة، مش الناس اللي بتحاول تضبط كل حاجه بالمللي . الروتين مش سيء لكنه فقط وسيله إننا نعيش حياة جيدة وهادية وليس هو الغاية التي نسعى لها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في 3 مرات انحرفت فيها عن روتيني لاحظت أنني أضيع تماماً عن عاداتي، يبدأ الأمر بإنحراف صغير ثم تساهل في كسر الروتين ثم ضياع للعادة بشكل كامل لمدة شهر وأكثر، مثلاً عادة القراءة روتيني اليومي هو قراءة 40 صفحة من كتاب علمي أو تاريخ أو دين، أي 40 صفحة من كتب عميقة لا روايات ومثل هذه القراءات السهله، هذه ال40 صفحة مع التحليل وتدوين الأفكار يومياً التزم بها بشكل صارم، عند بناء العادة تعثرت 3 مرات وفي كل مرة كانت بهذا الشكل الذي اخبرتك به، أولا يبدأ الأمر بيوم أو يومين راحة أو إنشغال في شئ أخر، ثم تقنع نفسك أن ترتاح قليلاً ثم ستعود، ثم لا تعود، تصبح العادة التي كانت بالنسبه لك كشرب الماء أصعب وكأنك تبدأها من جديد، لذلك أنا حذر جداً في الإنحراف عن الروتين، لأنني لا أثق في نفسي هل بعد هذا الإنحراف سأستطيع أن أعود لنفس الإلتزام أم لا

كلامك صح يا يوسف الالتزام بالروتين مهم، لكن التجارب بتورينا إن المرونة بتخلي العادات تدوم. حتى لو حصل انحراف يوم أو يومين، الشخص اللي يعرف يتعامل مع ده بدون ضغط بيرجع بسرعة لعاداته وبيحافظ على استمراريتها على المدى الطويل.

طيب ايه هي المرونة الي تقصدها، ممكن تعرفها او تشرحها، يمكن انا مترجم المرونة غلط

المرونة اللي أقصدها هي إنك تعرف تتعامل مع اليوم اللي يطلع عن روتينك من غير ما تشعر أنك فقدك السيطرة أو إنك كسرت روتينك لأنك لو حسيت بكدا هتبدأ تتكاسل وتسوف المهام اللي عندك كما ذكرت أنت في الموقف اللي حصل معك . يعني مثلا لو فاتك يوم قراءة ترجع تاني للروتين المعتاد اليوم اللي بعده بدل ما تحس إنك خسرت كل العادة. الفكرة إن العادة تفضل مستمرة اكتر من انها تكون مثالية كل يوم .

الروتين يحميك فقط من التشتت، لأن عند ترك الأمر دون نظام تجد أنك تؤجل الأشياء ولا تلتزم بأي مواعيد، فالروتين يبقيك داخل خط مستقيم ومنظم يعطيك مساحة لترتاح ومساحة لتعمل دون ضغط، وفرصة لمواجهة الكسل وحتى الايام التي تشعر فيها بأنك محبط.

أنا متفق إن الروتين بيقلل التشتت وبيساعدنا ننجز حتى في الأيام اللي بنكون فيها مش في أفضل حالتنا. بس لو اصبح شيء ثابت مفيهوش أي مرونة، ممكن يمنعنا نطور نفسنا. الفكرة في رأيي إن الروتين يخدمنا مش إحنا اللي نكون مهووسين بيه.

بالطبع وجود مرونة في الروتين تخفف من الأعباء قليلاً، وتجعلك متحمس لوضع خطط جديدة أثناء يومك وكسر الملل، فأعجبني جداً رأيك في أن الروتين هو من يخدمنا وهذا لُب الموضوع، هو تطويع الشيء لإمكانياتك، وليس لتظل محتجز داخله.

لو أعطينا فرصة للمرونة في الروتين ستنعدم قوته مع الوقت، قوة الروتين تكمن في تكراره لأن التكرار وحده هو الذي يحدث فارق كبير. أما المرونة فستجعلنا مثلاً نتجاهل شيئاً اليوم وشيئاً آخر غداً إلى أن يضطرب الجدول وتكون المحصلة ضعيفة.

أما المرونة فستجعلنا مثلاً نتجاهل شيئاً اليوم وشيئاً آخر غداً

ما المشكلة؟ بالنسبة لي، حين أمسك في الروتين بيدي وأسناني فإنني أفشل تماما .. يتحول الروتين من دافع للاستمرار إلى ضغط يفوق قدرتي على التحكم والسيطرة.

لذا وصلت إلى فكرة المرونة مع الالتزام بالروتين، إذا كان الروتين أن أذاكر الثلاث ساعات تلك من اليوم، وبعدها أنام في الساعة المحددة كذا .. ما المشكلة أن أقتطع من الثلاث ساعات تلك نصف ساعة أو ساعة لأستمتع مع إخوتي أو أفعل شيء جديد، أو جاء مشوار واضطررت إلى تنفيذه؟

الخطر الذي أراه في الأمر هو جعل هذه المرونة أساس بحيث تهدد هذا الروتين.

طبيعتنا أننا نعمل هذا الروتين الصارم من أجل الأهداف المهمة والضرورية، مثل شخص يتعلم كل يوم لمدة ساعة بعد انقضاء عمله، لو كل يوم قال لنفسه اليوم سألعب كرة .. سأزور فلان .. سأتمشى، ستنعدم قوة الروتين، على عكس لو التزم بهذه الساعة كل يوم لفترة محددة حتى يحقق ما يريد

أنا شايف إن التكرار فعلا مهم عشان الروتين يشتغل، بس بدون أي مرونة بنحرم نفسنا من التجربة والتطور. ممكن نعمل توازن بحيث نحافظ على الأساسيات ونسيب فرصة لتعديل بسيط لما نحتاج. لكن موضوع الصرامة دا بيحط ضغط زيادة عليك مش اكتر.

لا إفراط ولا تفريط.. التوازن جيد.

لكن إذا جعلنا المرونة والتغيير أساس لن نحقق ما بنينا الروتين من أجله .. هكذا أرى

ayaavo أضف ردا

أنا اكره الروتين، يومي البارحة ليس مثل اليوم، الروتين بالنسبة لي أن افعل كل يوم نفس الأشياء بنفس التوقيت، لا أقدر على ذلك، لكن يمكنني الالتزام بمرونة، فمثلًا أحيانا أضع لنفسي ممارسة معينة في ساعات معين. قد التزم فترة لكن التغيير والمرونة مثلما قلت مهمين، وكوني كنت أتبع أنظمة صارمة دون مرونة ومتابعتي في فترة مراهقتي للقاءات وكتب التنمية البشرية التي بعضها مغلوط، هو ما جعلني أجدد في عاداتي اليومية واغير أوقاتها بين الحين والأخر ولا أرى تلك الكتب سوى أنها تعطي أفكار يمكنك التعديل عليها.

بالضبط المرونة هي اللي بتخلي الروتين مستمر بدون ما يكون ضغط على صاحبه . الكتب بتديك أفكار ونصائح لكن مش كلها مناسب لينا والمفروض كل شخص لازم يختار اللي يناسبه ويعدل حسب يومه وحياته. المهم إنك تحافظي على عاداتك الأساسية بدون شعور بالضغط.