ولادة جديدة من ثقب في جدار الصمت

الآن أمسك قلمي، لكنني لا أعرف كيف أبدأ أو ماذا أكتب

حروفي ضائعة منذ زمن، وكلماتي تتدافع داخلي كأنها تريد الخروج إلى النور، لكنني لا أملك لها بابًا بعد

أشعر كأنني قنبلة مؤجلة الانفجار، محمّلة بمشاعر لا أستطيع وصفها أو كغريقة في بحرٍ عميق تحاول رفع رأسها لتتنفّس لكنّ ثقل الكلمات يجرّها نحو القاع

أحتاج أن أكتب… ليس لأن عدم الكتابة لا يضر، بل لأنه يؤذي فقلبي صارمثقلًا بغبار كثيف؛ يحتاج إلى أن أزيحه عنه،

ليعود ينبض ويقول ما فيه ليتنفّس من جديد

أشعر أن جزءًا مني تاه… أراه من بعيد، لكن بيننا أسوار عالية جلست اليوم أمام هذه الأسوار، أحاول أن أفهم من وضعها،

وكيف أستطيع هدمها أمسكت بقلمي، وبدأت أحفر نفقًا صغيرًا نحو ذلك الجزء الضائع أحاول أن أصل إليه، أمسك بيده وأعيده إلى الضوء

أعرف أن الطريق طويل، وأن العمل مرهق لكنني عازمة على أن أستعيد كلماتي، روحي، نفسي قلمي لم يعد مجرد أداة كتابة بل صار مطرقة تهشم حجارة الصمت والخوف لن أسمح لتلك الجدران أن تبتلعني مرة أخرى

حين ظننت أنني فقدت كلماتي، شعرت كشيخٍ بلا عكاز أريد عكازي، أريد كلماتي؛ أريدها أن تنبثق من جديد أن تولد وتتنفّس وتعيش معي لا ضدي

ربما كان هذا الانقطاع مجرد استراحة استعدادًا لولادة جديدة كعروس تتهيأ لحياة أجمل وأعمق وهاأنذا… صنعت أول ثقب في جدار الصمت وتركته يدخل النور.

سأتابع الرحلة،

وسأخرج كلماتي واحدةً تلو الأخرى حتى تعود كلّها وتضيء قلبي من جديد

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت أنتظر هذه المساهمة وفخورة بك يا مارينا 👏

أنتِ فقط لم تصنعي ثقبًا صغيرًا لكنك فتحت بابًا ودخلتي منه بقوة، خيرًا فعلتي في العودة للكتابة فقلمك وكتاباتك معبرة للغاية وربما أكثر من يشعر بها هم من تمثل الكتابة جزءًا كبيرًا من حياتهم ويشعرون بالاختناق إذا لم يكتبوا ولم يعبروا عما بداخلهم من خلال الحرف.

في انتظار مساهمتك القادمة أيضًا.

اشكرا عزيزتى سهام ❤️

يا سلام عليكِ أستاذة مارينا 🌸

كلماتكِ تنبض بالحياة حتى وهي تتحدث عن الصمت .. وكأنكِ فعلاً صنعتِ أول ثقب في جدارٍ طويل، فدخل منه النور وأضاء أرواحنا معكِ ✨

في كل سطرٍ ألم وشفاء، وفي كل جملة ولادة جديدة للروح وللكلمة ..

استمري في الحفر بهذا القلم الجميل، فهو لا يهدم فقط جدران الخوف، بل يبني جسوراً نحو النور والصدق والجمال ..

قلمكِ لا يكتب… بل يُحيي ❤️

اشكرا استاذ عباس

أحببت النص للغاية، خاصة تشبيه الكتابة بالولادة، وفعلاً ألم خروج نص جيد يشبه فعلا ألم المخاض، ولكنه في النهاية نحظى بمولود جميل ونص رائع.

تشبيه رائع فحين نحظي بالمولود نحظي بفرحه عارمه وننسي الما السابقه

نص رائع جدا أستمري مارينا 🌹 الثقب الذي فتحته اليوم في جدار الصمت هو بداية للنهوض فكل من يواجه خوفه بالقلم يستطيع تحويل ضعفه إلى قوة. الكتابة ليست فقط لاستعادة الكلمات بل لتصالح الإنسان مع نفسه ومع ألمه. كل مرة تكتبين فيها يضيق الجدار أكثر حتى ينهار وتخرجين بروح جديدة أكثر صدقًا ونورًا.

فكره التصالح دي حقيقه جدا لان بين السطور وفي الكلمات بنجد الخلاص

أستطيع أن أقول لكِ أنتِ رائعة مارينا .

ستصنعين من هذا الصمت قوة وأنا واثقة من ذلك.فقط إستمري.

اشكرك عزيزتى

لكن أيضًا، لا ينبغي أن ننتظر اللحظة المثالية لنكتب أو نعود إلى أنفسنا. فالكتابة كالتنفس، كلّما كتمناها اختنقنا أكثر. المهم أن نبدأ، ولو بكلمةٍ واحدة في اليوم.

حقا لايجب ان ننتظر الالهام يجب ان نسعى اليه