النجاح كما يريده الناس

النجاح هو أن تفعل ما تُحب، لا أن تفعل ما يُحبّه الناس

حزنت ابنةُ أخي لأنها لم تدخل كلية الطب في الأزهر، كانت ترى في عيون من حولها خيبةً لا تخصها، بل تخص الصورة التي رسمها المجتمع لما يسمّيه كليات القمة.

لكنني رأيت في حزنها شيئًا أعمق، حالةً مجتمعية يعيشها كثيرون، حين يتحول النجاح من رحلة شخصية إلى سباق لإرضاء الآخرين.

كم من شخصٍ يعيش حلمًا ليس حلمه، ويلاحق نجاحًا لا يخصه، فقط لأن المجتمع قال: هذا هو الطريق الأفضل.

النجاح الحقيقي لا يُقاس بدرجة أو لقب، بل بالشغف الذي يجعلك تستيقظ كل صباح وأنت تريد أن تفعل الشيء ذاته من جديد.

فهل نحن نعيش لنحقّق أحلامنا…أم لنُرضي صورة النجاح في عيون الآخرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نجاحنا في عيون الغير هو جزء من النجاح يا عادل، لو كان شخص يملك مهارات كرستيانو في لعب الكرة لكن لا أحد يعرفه ولا أحد يصفق لإحرازه الأهداف، لا أظن أن كرستيانو نفسه سيسعد بمهاراته في هذه الحالة...نحن نحتاج للآخرين كي يشهدوا إنجازاتنا هذه رغبة طبيعية تماماً.

معنى هذا أن قيمتنا تتوقف على كلمة من الناس! الحقيقة من يربط مدى احترامه لنفسه ومدى شعوره بنجاحه واستحقاقه لتقييم الناس فهو لن يسعد أبدًا وإذا شعر بالنجاح اليوم فربما شعر بالفشل اليوم ذلك لان الناس متغيرون متقلبون لا يدومون على حال. في إحدى اعترافات العقاد قال: أعترف أني أحب الشهرة و الخلود ولكني أعترف كذلك أني لا أطلبهما بثمن يهيض من كرامتي...فإذا امتن على أحد بشهادة يمنحها أو شهادة يمنعها فليس له عندي غير التحدي الذي يذهب به إلى الحائط ولتذهب الشهرة و الخلود إلى الشيطان....

فشعورك بالإستحقاق و شعورك بالنجاح لا يصح أن يتوقف على تقييم الناس بل إلى مقايسنا الخاصة التي نرضاها لأنفسنا...

قيمتنا الذاتية لا تتوقف على كلام الناس، لكن قيمتنا الاجتماعية تتوقف على رأي الناس..

لنفترض أن تاجر مشهور تم القبض عليه ظلماً أنه لص وشاع ذلك في السوق، بكل تأكيد سيحذر الجميع منه ولن يعطيه أحد بضاعة آجل.

لكن على العكس لو معروف عنه أنه أمين وصاحب كلمة حق، سيعطيه الجميع بضائعهم وربما بدون عقود..

مثال التاجر والسارق هذا يا صديقي جورج لا يعمل وخطأ في القياس. فرق بين الناجح الذي يعرف قيمة نفسه حتى وإن إنكرها الناس وفرق بين من يفعل فعلاً مشين يشينه فعلاً ويتهم باللصوصية. هذا خطأ في ضرب المثل........

ليس خطأ في القياس أخي خالد لأنني قلت أنه تم اتهامه ظلماً، والمثل يوضح أهمية السمعة التي هي عبارة عن تصور الناس والمجتمع لنا، وكيف يساعد ذلك في مسيرتنا في حياتنا الشخصية والعملية.

النجاح مبهر بطبيعيته يا جورج، نحن نعتقد أن المجتمع هو الذي يصفق لنا لننجح، لكن الحقيقة خلاف ذلك، نحن من يجب أن نصفق لأنفسنا ثم الجميع سيفعل بعد ذلك، كريسيتيانو ليس المجتمع هو من حفزه، بل هو من فعل، لو تعود الى مقابلاته القديمة تجد أنه كان يقول كلام كبير عن نفسه في وقت لم يكن فيه شيء، لدرجة أن الناس كانوا يضحكون منه ويستهزؤون، ثم الأن اليوم نعيد الرجوع الى تلك المقابلات ونقول كان محق، هناك حالات كثيرة يمكنك أن ترى فيها كم أن المجتمع متأخر في تأييد الناججين، لكن بعد نجاح الشخص يلتف حوله، لدرجة أنك ترى حالات غريبة في الواقع، تجد شخص من دوي الاحتياجات الكل يتنمر عليه، لكن حين ينجح البعض يفكر يقول ياليتني كنت مثله الهم ناجح ، يا رجل حتى مايا خليفة اليوم فيه بنات تصفه لها وتتمنى أن تكون بنجاحها وبثراءها، حتى لو كانت تشتغل أقذر شيء ممكن، طبعا لا أبرر ولا أشجع، ولكن أعطي مثال متطرف جدا لأثبت كيف ينظر المجتمع للنجاح والناجحين.

George_Nabelyoun أضف ردا

يمكننا بحسبة منطقية يا خلود أن نتأكد أن هناك فعلاً أشخاص يملكون مهارات رونالدو ومحمد صلاح لكن لم يكن لهم حظ الدخول لأندية ترعاهم.

وهناك مواهب تمثيل تفوق ياسمين صبري، لكن لم تكن لهن نفس الحظوظ..

آراء الناس هي من جعلت محمد صلاح من هو عليه، وهي من جعلت ياسمين صبري نجمة إعلانات كبرى الشركات.

هناا يعود الأمر للحظ، الخظ جزء كبير ومهم من معادلة النجاح، نعم يوجد من هو أمهر من صبري وأجمل منها وأقدر ومن له فرص أعلى على التأثير، لكن لم يكن لذيه الحظ الكافي لأن يتم اكتشافه ثم القاء الضوء عليه والاستثمار فيه ، المجتمع يمكن أن يكتشف، لكنه ليس هو من يعطي الحظوظ، صبري أو رونالدو أو صلاح لم يعطيهم المجتمع ذلك الحظ ، إنما هناك وراء كل واحد منهم قصة شخص أعطاهم فرصة واستثمر فيهم قبل المجتمع وقبل كل شيء.

إنما هناك وراء كل واحد منهم قصة شخص أعطاهم فرصة واستثمر فيهم

إذاً برأيك لا يكفي تشجيع الشخص لنفسه او حبه لمجاله، لكن لابد أن هناك عوامل خارجية يتحكم فيها الآخرين سواء كان الآخرين المتحكمين فيها شخص مفرد أو مجتمع..

رونالدو لم يدخل كلية الطب ولكن لعب الكورة في ربما مثلا تخيل ابوه كان يتمنى ان يكون مهندس و عائلته تريده طبيب ما اقصده ليس مرحلة انك نجحت بل مرحلة طريقك لتسلك النجاح اذا اخترت الطريق بيداك وانت تحبه ستكون رونالد الذي لم يسمع كلام الناس ان النجاح هو طريق الطب او الهندسة مثلا رونالد اختار طريقه لم يمشي مع اهواء الناس واذكر ان امبابي لديه مشهد وهو طفل يقول له المدرس ان الكورة ستضيع مستقبله لكن هو يعرف ماذا يريد واين يريد ان ينجح واصبح اغنى من المدرس وربما راتبه في الاسبوع براتب هذا المدرس مدى الحياة تخيل ان امبابي يسمع كلام المدرس ويهمل الكورة كان سيكون موظف لا محالة هذا ما اقصده

لكن لو نظرنا نظرة أعمق لوجدنا أن امبابي لم يسمع لكلام شخص واحد، لكنه سمع كلام ملايين من الناس الذي يحبون الكرة، ولو لم تكن كرة القدم هي هوس ملايين الناس، لما نال امبابي هذا المرتب الضخم حتى لو كان يعشق كرة القدم...

انا لا اتكلم عن كيفية النجاح أو شعبية المجالات انا اتكلم عن اختيار الطريق المناسب لك يمكننك أن تحقق الشهرة في أي مجال مثل السير مجدي يعقوب أو رجل اعمال مثل بيل جيتس ما أقصده هو أن النجاح وارد في جميع المجالات لكن فرصتك في النجاح تكون عظيمة عندما تختار مجالك وتحبه لكن عندما تختار ما يحبه غيرك أو الاتجاه العام ستجد نفسك ربما في شئ لا يشبهك لذلك ستصبح عاديا ويوجد حالات كتير تخيل الفنان يحيى الفخراني كان طبيب ومارس الطب الفنان سمير غانم كان شرطي كلاهما غيروا حياتهم ونجحوا في ما يحبوه هذا كان مقصدي أن تختار الطريق الأنسب لك القريب من قلبك وعقلك

ضغط المجتمع على النجاح يجعل بعض الناس ينسون قيمة التعلم من التجربة والفشل. النجاح ليس فقط في الدرجات أو الألقاب، بل في اكتساب المهارات وتطوير النفس. الفشل ليس نهاية الطريق، بل فرصة لتقوية الشخصية واكتساب الخبرة، ويساعد الإنسان على اتخاذ قراراته بحرية بعيدًا عن ضغط الآخرين. فيصبح النجاح شعور بالقدرة والثقة بالنفس، وليس مجرد لقب أو شهادة.

انا اتحدث عن اختيار طريق النجاح بعقلية الأنسب لي وليس الأنسب للناس بمعنى مثلا انا متميز في الرسم كيف ادخل كلية الطب فقد لأنها دليل النجاح في المجتمع أو حسب أهواء الوالدين فيعيش الإنسان حياته بين الادوية والمستلزمات الطبية بدل ان يعيش بين لواحاته وألوانه الذي يحبها ربما سينجح في الطب لكن سيظل في داخله رسام يبكي كل يوم أو من الممكن أن يكون العكس دخلت حقوق لان عائلتي مستشارين وانا اريد الطب

أتفق معك، النجاح لا يعني فقط أن نختار ما يراه الناس مناسبًا، بل أن نختار ما يناسبنا ويحببنا. كثيرون ينجحون في شيء لا يحبونه، لكن يظل قلبهم يشتاق لما يحبونه فعلاً. من الأفضل أن نركز على ما يسعدنا ويحمسنا، ونحاول أن نحول شغفنا إلى مصدر رزق أو نجاح، حتى لو لم يكن الطريق تقليدي الحياة قصيرة لنعيشها بعيدًا عن أحلامنا.

جميل ما كتبته يا عادل لكن أحيانًا المشكلة ليست في رغبتنا في إرضاء الآخرين بل في أننا لم نعرف بعد ما الذي نريده نحن حقًا.

كثيرون يختارون طريق النجاح المجتمعي لأنهم ببساطة لم يكتشفوا شغفهم بعد فيبدو الطريق المرسوم مسبقًا أكثر أمانًا.

ربما السؤال الأهم ليس هل نعيش لإرضاء الآخرين بل هل نملك الشجاعة لنُعيد تعريف النجاح لأنفسنا؟

أحيانًا لا تكون المشكلة في اكتشاف الشغف، بل في السماح لأنفسنا بتجربته أصلًا كانت صديقتي تحب الرسم منذ طفولتها، و أذكر انها كانت تملأ دفاترها بالوجوه والتفاصيل الصغيرة. لكن كل من حولها قالوا لها إنّ الرسم ليس مستقبلًا ، وإنّ عليها أن تختار طريقًا يضمن لها حياة محترمة. فدخلت كلية الاقتصاد، ونجحت، لكنها لم تفرح يومًا بنتيجة، لأن النجاح جاء بلا نبض. بعد سبع سنوات، حين عملت في وظيفة مرموقة في شركة عالمية ، انهارت فجأة وقالت أعيش كل يوم حياة لا تخصّني عندها فقط عادت تمسك القلم، لا لتبدأ من جديد، بل لتبدأ لأول مرة. ربما الشجاعة التي نتحدث عنها لا تبدأ من اكتشاف الشغف، بل من القدرة على خيانة الصورة التي صنعها المجتمع لنا. أن نقول نعم، هذا الطريق آمن، لكنه لا يشبهني. وأعتقد أنّ هنا يبدأ التحوّل الحقيقي حين نتحرر من السؤال عن ما هو النجاح؟ لنطرح بدله سؤالًا أصدق ما الحياة التي تجعلني أشعر أنني حي؟

نعم هذا دليل ان من يمشي مع اهواء الناس ستكون حياته عبارة عن مسرحية وهو يقوم بدوره كل يوم بدون اي شغف مثل الالة ستتحول حياته لجحيم ربما لان قلبه في مكان اخر فكيف للمبدع ان يكون موظف

الحقيقة ان هناك من يخرجون على العامة ويصنعون النجاح في مجال تخيلي ان الفنان يحيى الفخراني تخرج من كلية الطب ومارس الطب لكنه وجد نجاحه في مجال مختلف تماما المسرح مسرح الجامعة كان يتعلم الطب بعقله و في قلبه المسرح في البداية هو وافق راي الناس لكن لو استمر طبيبا كان سيعيش حياته كلها غير سعيد لان قلبه في مكان اخر لكن هو اختار ما يحب لذلك نجح نجاح باهر\ يوجد الكثيرون مثل يحيى الفخراني في كل المجالات لكنهم لم يملكوا شجاعة اختيار قلبهم والمجال الذي يحبوه بل اختاروا عدم المخاطرة واختاروا ان يعيشوا كما يريد الناس لا كما يريدون

المشكلة فعلًا أن كثيرين يعيشون كما قلت مسرحية يومية لأنهم اختاروا الطريق الآمن لا الطريق الصادق. أعجبتني جدًا إشارة حضرتك ليحيى الفخراني لأنها مثال حي على أن النجاح الحقيقي لا يولد من الخطة بل من الجرأة على كسرها. لكن في رأيي ليس الجميع يفتقد الشجاعة فحسب أحيانًا يفتقدون الفرصة أو الدعم الذي يجعلهم يختارون قلوبهم بثقة.

فبعض الناس يعرفون تمامًا ما يريدون لكنهم يخافون من ثمن الاختيار في مجتمع لا يغفر الاختلاف. ربما النجاح الحقيقي يبدأ حين نتوقف عن الخوف من الحديث عن الفشل لأنه في كثير من الأحيان… أول خطوة نحو الطريق الصح.

فكرتك التى تكلمت عنها مع ابنة اخيك اتفهمها جيدا ومتفق معك فيها أننا قد نسير فى طريق لا نريده لمجرد أن الناس تشير عليه وتجعله معيار للنجاح والفشل (( فمثلا هناك محاسبين تخرجوا من كلية التجارة نجحوا فى حياتهم أفضل من أطباء ))

لكن "النجاح" لا هو أن تفعل ما تحب ... ولا أن تفعل ما يحبه الناس

فقد يكون ما تحبه ضارا للناس أو على الاقل غير مفيد

يعنى مثلا هروب تاجر المخدرات من السلطات يُعد بالنسبة له نجاحاُ ،، والامثلة كثيرة لو اردنا ان نفصلها

باختصار ... النجاح هو أن يتقن كل منا ما يفعله وتحمل مسئوليته بقدر ما يستطيع مهما كان حجم ما يفعله

قال الرسول صلى الله عليه وسلم "كلكم راعٍ وكلكم مسئولٌ عن رعيته"

النجاح هو أن تعيش حياتك بمعنى، وأن تترك أثراً طيباً في من حولك

النجاح هو رؤيتك و طريقك لا رؤية الناس انت تعرف قدراتك وما الضرر في أن أختار طريقي كما اريد طالما لن أقوم بجريمة انا اختار كليتي وظيفتي مجالي كل هذا لن يضر أحد لكن أن أدخل كلية فقد لأنها تسمى القمة لأنها على هوى الناس أو أن اعمل في وظيفة لا تشبهني واترك ما يشبهني لكي ارضي أقاربي والمعارف والناس

اختيارك لطريقك لا علاقة له بالنجاح او الفشل

انت تختار الطريق طالما صحيح ثم تسعى فيه للنجاح

وانا ذكرت لك اننى اتفق معك فى أن تحديد شكل معين للتعليم والعمل وغيرهم ليكونوا نماذج للنجاح فهذا غير صحيح

أعرف شخصاً حصل على مجموع عالى فى الاعدادية وكان من المتفوقين ولكنه اختار أن يدرس فى الثانوية قسم التبريد والتكييف ولا يدرس الثانوية العامة لأن هذا هو المجال الذى كان يريده وقد نجح فيه ، واخر درس قسم كهرباء فى الثانوية الفنية ولم يدخل الثانوية العامة ثم تميز ودرس كلية الهندسة فى نفس القسم وأصبح مهندس باور كما أراد

فهم اختاروا طريق غير الثانوية العامة التى يعتبرها المجتمع احدى مراحل التفوق بعد الاعدادية ،، وحددوا هدفهم ونجحوا