13

الحياة قصيرة .. لا تهدرها في الضغوط والظنون والخصام

في بداية مسيرتي المهنية ، اختلفت مع مديري وارتفعت اصواتنا وخرجت من مكتبه غاضبا ، وبعد دقائق فؤجئت به يستدعيني ، فذهبت مغاضبا متأهبا لمواصلة الشجار أو بخصم من المرتب ، فوجدته يمسك كتفي ويقول::

اسمع يا إبراهيم، ممكن نتخاصم يوم أو اسبوع أو شهر ولكن الأكيد أن الزملاء سيتوسطوا بيننا سنتصالح بعدها لأننا في مكان عمل واحد وتعاملنا يومياً ، فليه ننتظر كل ده؟ ، ما تيجي نتصالح الأن!

قالها بمنتهى البساطة☺️ فعلمني درس من أهم دروس حياتي المهنية والأسرية :

الحياة قصيرة ، فلا تهدرها في ضغوط نفسية أو ظنون أو خصام او اكتئاب

لا تنام وأنت مهموم مشحون من أي انسان ، احسم دائما موقفك ، وناقش كل من يضايقك في نفس اليوم ، بحوار واضح وصريح ، فإما أن تجد له مبرر، أو تتأكد من تعمده الاساءة ، فتبقيه على مساحة بعيدة من تعاملك اليومي محتفظا بالعلاقة البسيطة

ومن تجربتي ، كثيرا من هذه الخلافات تكون بسيطة وممكن تستنزف قوانا النفسية لسنين ، مع إنه يمكن حسمها بكل بساطة فأغلبها يكون : ظنون أو كلام نقل لنا بشكل مجتزأ أو سوء فهم أو رسالة واتس غير مفهوم ، أو تصرفات مشحونة يمكن إزالتها بكلمة عتاب أو ثقافة الاعتذار أو وضع أسس نسير عليها مستقبلا .

لكن ايضا انبه أن ليس كل الناس بهذا الصفاء ، فسيء النية بمصارحتهم ستكتشف حقيقتهم وعليك أن تضعهم في (النيش) يعني تحدد تعاملك معهم في حدود مختصرة جدا .

الخلاصة : الحياة قصيرة فلا تهدرها في الضغوط النفسية

#تجربة_حياة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

afifa08_hamza أضف ردا

مرحبا ، فعلا انت محظوظ بهذا المدير، فنادرا ما نجد المدراء بنفس شخصيته وطريقة تفكيره، ادام الله محبتكم.

ولكن الحياة قصيرة لم وعى بهذا الامر، قد تجدنا منغمسين في التفكير بدون قرار او ان صراعاتنا قد تدوم لسنوات، ولو بحثنا نجد بان الامر لا يستحق كل ذلك الزعل، لكن اتعلم لما لاننا الكبر والانا يسيطر علينا، لا يمكن ان نخضع لطرف الاخر ، ولو جاء التسامح من طرف الامر كما حدث مع مديرك سيذوب الجليد الذي بيننا.

أرى أننا في هذه الحالة يا عفيفة مطالبون بأن نلعب الدور نفسه الذي لعبه المدير في القصة، فالصديق إبراهيم عني بقصّته أنه تعلّم الدرس كاملًا، وما أظنه يعنيه بهذا التعبير هو أننا يجب أن نبادر، وأن نتخلّص من شخصية المنتظر، الشخص الذي يقف دائمًا في هذه المواقف مكتوف الأيدي، لا يمتلك ما يفعله سوى أن يستسلم لغضبه، ثم ينتظر الآخر كي يبسط له يد الغفران والمسامحة. النقطة الفاصلة هنا في عملنا على تحويل أنفسنا إلى الشخص الذي يبادر بهذه المبادرة العقلانية.

مرحبا ، فعلا انت محظوظ بهذا المدير، فنادرا ما نجد المدراء بنفس شخصيته وطريقة تفكيره، ادام الله محبتكم.

ببيئة العمل، هذا النموذج ليس مصدرا للانبهار أو الإعجاب، فمن المفترض ألا يحدث الاختلاف بهذه الطريقة من الأساس، ولا يجب أن ترفع الأصوات عاليا أثناء النقاش حتى لو اختلفا الطرفان، هناك مهارة حل المشكلات وحل النزاع أيضا، ويجب التدرب عليهم من قبل فريق العمل لعدم الوصول لهذه المرحلة من الأساس.

لكن على المستوى الشخصي، مهما خططتنا، وأردنا فعل تصرف مدير إبراهيم، فقد لا ننجح فنحن أحد طرفي العلاقة، هناك طرف يخطىء وقد تأتي المسامحة كأداة تعزز خطأه، وهناك طرف لا يسامح وقد تأتي المسامحة أيضا كوسيلة إذلال للطرف الأول، لذا تقييم العلاقات من الأساس هو الأفضل.

أهلاً أستاذ إبراهيم..

أحببت موقف مسئولك كثيراً.. ولكن هل لو كان أحد سواك، لرأى الأمر ذات ما رأيته؟ ألم يكن ليراه ضعفاً من المسئول، أو ربما بأنه يخطط لأمر أسوأ ويريد أن يأمن جانبي -مثلاً-؟

لماذا أقول ذلك؟

ليس لأنني أرفض موقف مديرك ولكن لأنني أظن بأنّ أولئك الذين ينعمون بالسلام الداخلي سيتفهمون تماماً ما تعنيه، بل لن يجدوا مشكلة أبداً فيما قمت حضرتك بإيراده، وسيشاركونك آرائهم أيضاً.

المشكلة لدى أولئك الذين يملكون الشخصية المتعبة، التي تظن وكأن الكون جميعه يحيك لها، وتدور حولها الدوائر.

كم سيبدو الأمر سهلاً حين نطوي الصفحة، ولا نحاول أن نشغل أدمغتنا بتلك التفاصيل المالحة التي لا تزيدنا إلا ضيقاً واختناقاً وشعوراً بالاضطهاد والرغبة بالانتقام!!

هذا الشعور مَن امتلكه ارتاح وأراح، وتلذذ بحياته كيف عاش.. وهو ما أرجوه وأتمناه للجميع لأنّ حياتنا -كما أسلفت حضرتك- قصيرة فلنعشها بما فيها من جمال.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

سعدت بمشاركتك

فعلا الحياة قصيرة ولا تحتمل بأن نسجن أنفسنا في دوامة الشكوك والظنون، لذا يجب التحقق أولا والسعي لمعرفة حقيقة التعامل ومن تم تقرر هل يمكن الاستمرار في العلاقة أو تبتعد عن الشخص لأن نيته غير سليمة.

من الأشياء التي تساعد على تجنب الصراعات والمشاحنات في بيئة العمل هو وضع قوانين أساسيةGround rules لفريق العمل بحيث يساهم الفريق في وضعها ويتفق عليها وتكون بمثابة خطة عمل له في إدارة العلاقات بين أفراده.

التفكير في الاستمرار او الابتعاد من العلاقة قد يستدعي وقتا اكثر، لكن عندما ننظر لافعال ذلك الشخص بعيدا عن ما يتقنه من كلام، لان الفعل هو من يجعلنا نضع لشخص مكانة في حياتنا.

وضع قوانين أساسيةGround rules لفريق العمل

مثل ماذا ؟ هل القوانين لها خاصة بالشان المهني فقط ام عامة تحكم حتى العلاقة بين الموظفين ؟

القوانين الأساسية تتعلق أساسا بتسيير العلاقة بين الموظفين، ويشاركون في وضع لائحتها، وتستعمل هذه الآلية العديد من الشركات العالمية.

أمثلة عن هذه القوانين:

  • الاحترام المتبادل عند تبادل المعلومات بين الموظفين
  • كموظف، حاول أولا أن تفهم رأي زميلك
  • عامل زملائك كما تحب أن يعاملوك.....
huda_khashan19 أضف ردا

محظوظ بمديرك ابراهيم، لأنه بالتأكيد ليس كل مدراء العمل واحد، فعندما مديرك قام بمبادرتك وقاله ما قاله لك شعرت بأنه ليس مدير بل قائد، ويبدو أنك تعمل تحت قائد مخضرم في التعامل مع موظفيه لا يرتأي أن يجعلهم يشعرون بأنّ هناك من ينتقص منهم.

عندما نسمع بتقارير عن منظمات دولية والتي تفيد بأن هناك الكثير من الموظفين الذي يلقون حتفهم لأسباب كثيرة من ضمنها الضغوطات النفسية والاكتئاب. فلا أستغرب أن هناك بعض مدراء العمل مثل مديرك يحاولون التخفيف على الموظفين وتحفيزهم سواء نفسيًا عقيليًا.

بيئة العمل المناسبة، والزملاء الجيدون إلى جانب مدير عمل يقدر موظفيه، لن يجعل الموظف ينام وهو مضغوط نفسيًا.

اتفق تماما مع هذا السلوك وجميل القلب لا يسجن نفسه داخل مشاحنة او مخاصمة وخاصة في اماكن العمل التي يجب ان يكون فيها تبادل للاحاديث والخبرات والاجتماعات وبالتالي لا تستقيم معها ان نتخاصم مع المسؤول او الموظف والافضل هنا هو الخضوع للنظام فمن أخطأ يعاقب ومن ابلى يثاب وهكذا يكون الفكاك من الخصام ومن فوضى العلاقات الهامشية في العمل.

نحن جميعا بحاجة لبعضنا البعض اليوم او غدا فمن نخدمه اليوم قد يخدمنا غدا او نقع تحت رحمة توقيعه فالدنيا لا تقف حيث نريد بل تتحرك باسرع ما نتوقع ولهذا علينا ان ننظر للامور بمنظار يستع للاتفاق والاختلاف فلا نشغل انفسنا بخلافات او شحناء او عدم رضا بل علينا ان نتحلى بالصبر والمرونة ومحاولة تقريب وجهات النظر مهما كانت حادة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
Dalila31Regai أضف ردا
الحياة قصيرة فلا تهدرها في الضغوط النفسية

أتفق مع هذا المبدأ جدا أستاذ ابراهيم، لأننا ببساطة في معترك الحياة ننسى ونغفل عن هذه القاعدة.

ونغوص في متاهات الحياة دون أن ننتبه إلى أنها قصيرة، وهذا يذكرني بقصة حكاها أحد المستشارين على قناة مكملين المصرية.

ومفادها أن سيدة تخاصمت مع زوجها وحاول إرضائها بكل الطرق وجلب هذا المستشار لأجل الصلح لكنها رفضت، وعاندت وغادر المستشار دون حل الخلاف.

وتفاجئ في اليوم الموالي بخبر وفاة الزوح، هل لك أن تتخيل فضاعة الموقف، هذه الزوجة لن تسامح نفسها أبدا.

فقط لو نستذكر أن الموت أقرب منا من شراك نعلنا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنا أكثر حرصا ومراعاة على الصلح والصفاء.

الحياة قصيرة فعلاً ولا تستاهل كل الضغوطات، إلا أن بعض الضغوطات تفقدنا التوازن وتكون أكبر من مدى استيعابنا، فننفرط في الانفعالات المزعجة.

بالفعل ليست كل الأمور تحتاج للانفعال، ولكن كيف تخلو الحياة من مما يثير انفعالنا؟

ماذا ان كانت الاذية متعمدة و متكررة ماذا ان سامحت و عاتبت للمرة العشرين ...فستشعر ان الدنيا طويييلة مع هذا البلوى