هربت من الجنة الى مسرح الحياة

  • Sidr

ها انا ذاهبة الى الجامعة اقف نصف ساعة امام المراة اثقل ملامحي بنصف كيلو من الزيف اقصد الmake up ارمم واجهة لا تشبهني بمثاليتها وارسم وجها غريبا عني ليتقبله العالم وعندما اهم بالخروجيطاردني مزاحهم المعتاد في البيت خرجت علبة الالوان دخلت علبة الالوان يضحكون هم بينما انا اموتتعبا وحيرة من لبس هذا القناع ولا اعرف ان كان بارادتي او رغما عني

احن واشتاق بمرارة لسدرة الصغيرة تلك الجريئة التي لم تكن تعرف للمشط سبيلا بل كانت تركض بعنففي ممرات المدرسة اشتاق لتحدياتها مع الفتيان في ملعب كرة القدم لبهجتها تلك التي لم تكن تحتاجلمساحيق لتظهر ولصدق مأساتها عندما تخسر

اما الان فقد احتلني سكون موحش واصبحت اخوض في صمتي حروبا طاحنة لا طائل منها الحياة فيعالم الكبار ليست رتيبة وباهتة فحسب بل انها مثيرة للشفقة انا لا اذهب للجامعة لاقابل بشرا بللاشارك في بروفات يومية وسيناريوهات ركيكة وتمثيليات لا تنتهي كنا صغارا فكنا حقيقيين لدرجةالدهشة وصادقين لدرجة الوجع اما اليوم فما ان يسدل الستار على مسرحية حتى يبدأ عرض اخر يا لكممن مزيفين مملين ومثيرين للشفقة في اقنعتكم كم يمزقني الشوق لتلك العشوائية الطفولية لزمن كانفيه الصدق هو القاعدة لا التمثيل

ويا للسخرية كيف كان حلمنا ونحن صغار هو ان نكبر فقط وكنا نستعجل الايام لنصل الى هنا دون انندرك اننا نهرب من الجنة الى مسرح كبير وممل.. فليت الطفولة تعود يوما وليتني بقيت تلك الصغيرةالتي لا تملك سوى وجهها الحقيقي ولا تعرف من الالوان الا اقلام الرسم

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا sidra، اهلا بك في حسوب،

لدي سؤال بسيط، هل لديك اصدقاء حقيقيين في العموم؟ لأن ذلك يخفف كثيرا من شعور الغربة في بداية الجامعة، لا اعلم لو انتي في بداية المرحلة الجامعية ام ماذا، ولكن شعور الاغتراب طبيعي، لأن الجامعة انفتاح على ثقافات وطباع مختلفة عن مكان نشأتك، ولدي سؤال اخر بخصوص شعور الزيف: هل تشعرين به عموما أم في وقت الجامعة فقط؟ هذا سؤال مهم للتفريق بين حالة خاصة أم عامة، فقد يكون هذا شعورك في الجامعة فقط.

أتمنى لك كل الخير عزيزتي، وصدقيني كل شخص مضطر للتمثيل حتى في المرحلة المهنية، لأنه من الطبيعي أن كل شخص يفصل بين حياته الشخصية وبين حياته الخارجية، ولكن الشعور الاغتراب عن الجميع أو الانعزال هو ما أتساءل عنه هنا في وصفك.

الحقيقة أنّ لا أحد يجبرنا على التعامل بعقلية الكبار المعقدة إلا نحن أنفسنا. بإمكاننا التعامل بعقلية الأطفال طول الزمن.

Mai_Easa22 أضف ردا

أعتقد أن شعورك هذا ممكن لأنك لا تحبين الكلية من الأساس وليست من اختيارك أو لأن أحد صديقاتك تفرقت عنكٍ لهذا حاولي تقبلها ولا تجعلي فترة الكلية روتينية فاذهبي برحلات مثلًا أو اشتركي بنشاطات داخل الكلية

أعتقد أن الإنسان الذي على طبيعته الحقيقية يكون أكثر جذباً من الشخص الذي يحاول الاندماج، لا ترهقي نفسك في محاولات الاندماج مع المزيفين بل كوني على طبيعتك سيتجمع حولك أشخاص حقيقيين.

حاولي أن تكوني أكثر رفقاً بنفسك، لستِ بحاجه أن تغيري نفسك بهذه الصورة وأنتِ تصفينها بهذا السوء، استمتعي بأنوثتك وجمالك، لستِ مضطرة لوضع أطنان من مستحضرات التجميل أو التعامل بطريقة لا تشبهك، كوني كما أنتِ ولكن بنسخة أكثر نضوجاً وانوثة تناسب مرحلتك الجديدة، ولكن من وقت لآخر عليكي أن تعيشي وتتعاملي بطفولة، حياة الكبار مملة بحاجه إلى تلك الروح الطفولية، فلا تقتليها.