Sidra Alakshar

10 نقاط السمعة
172 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
8

هربت من الجنة الى مسرح الحياة

ها انا ذاهبة الى الجامعة اقف نصف ساعة امام المراة اثقل ملامحي بنصف كيلو من الزيف اقصد الmake up ارمم واجهة لا تشبهني بمثاليتها وارسم وجها غريبا عني ليتقبله العالم وعندما اهم بالخروجيطاردني مزاحهم المعتاد في البيت خرجت علبة الالوان دخلت علبة الالوان يضحكون هم بينما انا اموتتعبا وحيرة من لبس هذا القناع ولا اعرف ان كان بارادتي او رغما عني احن واشتاق بمرارة لسدرة الصغيرة تلك الجريئة التي لم تكن تعرف للمشط سبيلا بل كانت تركض بعنففي ممرات المدرسة اشتاق لتحدياتها مع الفتيان في ملعب كرة القدم لبهجتها تلك التي لم تكن تحتاجلمساحيق لتظهر ولصدق مأساتها عندما تخسر اما الان فقد احتلني سكون موحش واصبحت اخوض في صمتي حروبا طاحنة لا طائل منها الحياة فيعالم الكبار ليست رتيبة وباهتة فحسب بل انها مثيرة للشفقة انا لا اذهب للجامعة لاقابل بشرا بللاشارك في بروفات يومية وسيناريوهات ركيكة وتمثيليات لا تنتهي كنا صغارا فكنا حقيقيين لدرجةالدهشة وصادقين لدرجة الوجع اما اليوم فما ان يسدل الستار على مسرحية حتى يبدأ عرض اخر يا لكممن مزيفين مملين ومثيرين للشفقة في اقنعتكم كم يمزقني الشوق لتلك العشوائية الطفولية لزمن كانفيه الصدق هو القاعدة لا التمثيل ويا للسخرية كيف كان حلمنا ونحن صغار هو ان نكبر فقط وكنا نستعجل الايام لنصل الى هنا دون انندرك اننا نهرب من الجنة الى مسرح كبير وممل.. فليت الطفولة تعود يوما وليتني بقيت تلك الصغيرةالتي لا تملك سوى وجهها الحقيقي ولا تعرف من الالوان الا اقلام الرسم .و