ماذا نتعلم من.. الموت؟

  • mhamdy

رحلت اليوم صديقة عزيزة. ربما لا يمكن أن ألقبها بالصديقة. حيث لم نتبادل الكلام يوما. لكنها كانت صديقة لأصدقائي. وكانت دائما ما تتقاطع طرقنا على السوشيال ميديا. ربما علقنا على منشورات بعضنا البعض أحد الأيام. لكن طوال الوقت كنت أشعر بالألفة تجاهها. ولم أتوقع أن ترحل وتترك أطفالها في هذا العمر الصغير.

الموت.. هذا الزائر الغامض. الذي نخشى الحديث عنه. ونتلافى ذكره صراحة. رغم أنه الحقيقة الوحيدة التي لابد أن نمر بها جميعا. قد لا نحصل على نصيب كافي من الحب، الشهرة، المال، السعادة، الصحة.. الخ في الحياة. لكننا بالتأكيد سنحصل على نصيب واحد من الموت. كلنا سنموت. مهما طال العمر، ومهما اختلفت الأسباب والأماكن.

ماذا تعلمت من وفاة صديقتي الالكترونية؟

تعلمت أنني هنا لسبب. أن كل يوم يمر علي هو منحة جديدة، وليس حقاً مكتسباً. وأن علي أن أقدم في المقابل شيئا ينفع الأخرين. يجب أن يكون وجودي له قيمة، فربما يكون هذا هو سبب وجودي، وربما أحصل على يوم جديد غدا لأستكمل ما بدأته اليوم.

تعلمت أن الصحة هي أفضل وأغلى ما يمكن الاستثمار فيه. تعلمت أن كوفيد ١٩ لا يزال موجودا، وأن علينا الانتباه والحذر، والاقتصاد في الزيارات والمقابلات، والانتباه في أماكن العمل، والالتزام بارتداء الماسكات الطبية والحصول على التطعيم وكل ما يمكن القيام به للحفاظ على أنفسنا.

وأخيرا.. تعلمت أنه ما إذا كانت الرحلة حتمية، فإن التزود لها لا غنى عنه...وتزودوا فإن خير الزاد التقوى.

وأختتم معكم باقتباس لصديقتي الراحلة.. علكم تجدوا فيه بعض الراحة.. وتدعوا لها بالرحمة.. وأعتذر عن أنه بالعامية المصرية.

وأنتظر في تعليقاتكم إجابة عن سؤالي.. ما دروسكم المستفادة من... الموت

===

سهل اوي انك ترجع تغرق في دوامه الأفكار والمشاعر السلبيه بعد ما بتعدي بموقف صعب. بعد ما كنت وصلت لحال افضل ، اكبر خطأ بتقع فيه وقتها انك تمسح كل الرحله اللي مشيتها بأستيكه وتشوف ان خلاص مفيش فايده ، ان مفيش امل ، وان كل الشغل اللي اشتغلته على نفسك راح هدر وان اكيد المشكله فيك و، و، و .
انت هنا وقعت في ال٣ افخاخ اللي كل الناس المتشائمين بيقعوا فيه :
١-ان الموقف السلبي ده كافي انه يوقعهالك حياتك بالكامل. ( التعميم المبالغ فيه).
٢-ان المشكله فيك انت بس بغض النظر عن اي عوامل تانيه( العزو الداخلي) .
٣-ان اللي حصل ده مش هيعدي وهتفضل كده دايما ( التعميم المبالغ فيه برده) .
الناس المتفائله بيفكروا ب٣ طرق مختلفه وهي :
١-ان اللي حصل بيأثر على جانب واحد من حياتك مش حياتك ككل.
٢-ان اللي حصل فيه عوامل كتير مسؤوله عنه وانت عامل واحد منهم بس.
٣-ان كل حاجه مهما كانت صعبه بتعدي او على الأقل بتعرف تتكيف معاها مع الوقت.
اختار انت عايز تكون مين في الاتنين.
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بداية تعازي لك والبقاء لله ...

مساهمتك هذه عادت بي سنة للخلف حيث فقدت احدهم والذي تعلمته انذاك

  • الموت لا ينتظر وغالبا يختطف من لا تتوقع لذلك تهيأ دائما للموت
  • اتبع مقولة استقم وانتظر موتك
  • جعلت لدي اصرار اكثر على ترك اثر يتذكرني به الناس وان احدث في نفوسهم خيرا وان كان كلمه طيبه تجعلوهم يترحمون علي
  • ان لا اترك خلافا ، كرها ،زعلا او قطعا بيني وبين احد فربما ارحل ان او هو

اسأل الله ان يحسن خاتمتنا جميعا

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
بداية تعازي لك والبقاء لله ...

لا اراك الله مكروها في عزيز لديك The life

جعلت لدي اصرار اكثر على ترك اثر يتذكرني به الناس وان احدث في نفوسهم خيرا وان كان كلمه طيبه تجعلوهم يترحمون علي

ماهو الأثر الذي تودين تركه؟ في أي مجال أقصد؟...

الاثر الذي اريد تركه بعيد كل البعد عن المجالات العمليه والعلميه فهذا الامر مفروغ منه ،اما مااريده فيتخلف وانا بصدد تحقيقه عندما يتم ذلك تأكد اني سأقوله عن طيب خاطر ...

أتمنى لك كل التوفيق🌷

الله يرحمها ويصبر أحبابها

الكلام الذي نقلته عن صفحتها معبر وعميق ربنا ينفعنا به، ويجعله في ميزان حسناتها.

أما عن الموت، فرغم علمي أنه مجرد انتقال من دار إلى دار، وأنها حقيقة حتمية سنذوقها جميعا، وأن الحياة الدنيا لا يصلح لها الخلود.

يبقى الأمر مرعبا بهالة من المجهول واللا معقول، أننا سنمضي من تلك الدنيا كأننا لم نوجد قط، وسيموت من يتذكرنا ويموت من يتذكرهم، ويموت العالم كله، حتى يموت "الموت" نفسه بعد الحساب

لا أزعم أني لا أخشى الموت، لكنى أدعو أن يكون موت الموت هو خلود لي ولنا جميعا في الجنة، على عكس الجانب الأخر -أعاذنا الله- الذين سيرون في الموت أمنية مستحيلة.

أشعر أني أفرطت في السودواية، لم أقصد ذلك إن الحياة رحلة مثيرة للاهتمام رغم كل شيء.

أشعر أني أفرطت في السودواية، لم أقصد ذلك إن الحياة رحلة مثيرة للاهتمام رغم كل شيء.

لا صراحة يا نهى لم تفرطي في السوداوية. انما هي سنة الحياة التي مهما تجنبنا الحديث عنها. واقعة لا محالة

بداية رحم الله صديقتك،

بالنسبة لي تعلّمت الكثير الكثير.

  • أنّ الحياة قصرة جدًا أقل مما توقعت.
  • أنّ لا شيء يستحق أن نحزن عليه، لا أقصد هنا الحزن على افتقاد شخص عزيز علينا، بالعكس تمامًا أنا أحزن في هذا الأمر، لكن هناك أشياء في حياتنا لا تستحق أن نحزن عليها مثلًا فقدان وظيفة ( سيأتي يومِ ما وتحصل على وظيفة أفضل من السابقة)، مغادرة أحد الأصدقاء من حياتك (ليس بموته) ولم يعد مثلما كان في السابق.
  • تعلّمت أن العائلة هي أولًا وآخيرًا. لِذا يجب قضاء وقت أطول معهم ومعرفة قيمتهم ووجودهم في حياتنا بشكل أكبر
مثلًا فقدان وظيفة ( سيأتي يومِ ما وتحصل على وظيفة أفضل من السابقة)، مغادرة أحد الأصدقاء من حياتك (ليس بموته) ولم يعد مثلما كان في السابق.

هذه حقيقة... كلما خسرت أمرا من أمور الدنيا أقول لنفسي.. طالما في نفس يتردد سأستطيع التعويض.

تعلّمت أن العائلة هي أولًا وآخيرًا. لِذا يجب قضاء وقت أطول معهم ومعرفة قيمتهم ووجودهم في حياتنا بشكل أكبر

هذه النقطة اتفق معك فيها بشدة يا هدى.. سيكون دعائي لك اليوم أن يحفظ الله أهلك وأحبائك جميعا بإذن الله

البقاء لله محمد،

الأمر مؤلم جدا، حالات الوفاة توقفني كثيرا وتجعلني أقف لا أحرك ساكنا فقط أنظر للخلف وماذا فعلت وفيما قصرت وهل ما زال هناك وقت للتغيير. خاصة إن كان المتوفي صديق او زميل.

منذ أسبوع شهدت حالتين وفاة أثروا بشكل كبير

أولهم زميلة دراسة منذ الصفوف الابتدائية توفيت تاركة ورائها أطفال في عمر حرج، وهذا جعلني أتساءل أسئلة كثيرة وأقلق أكثر حول ما سنذهب إليه وحول ما سنتركه خلفنا.

الحالة الثانية كانت لابنة زميلة دراسة أخرى، والبنت كانت بالثانية عشر من عمرها، وابنتها الوحيدة بعد وفاة ابنتها الثانية، وبعد أن سمعت الخبر، تألمت جدا لألمها وشعور الفقد التي تعيشه، والنعم التي قد ننعم لها دون تقديرها بالطريقة المناسبة، والصبر الذي يجب أن نتحلى به، هناك ألم يفوق كل الآلام برأيي وهو فقد الابن، شعور مؤلم وقاس وكأنك فقدت روحك وأملك بالحياة.

أدعو الله أن يخفف عنها ويرحم جميع موتى المسلمين

البقاء لله محمد،

لا أراك الله مكروها في عزيز لديك يا نورا

وأتمنى أن يخفف الله عن كل من فقد عزيز عليه.. ألمتني بشدة قصة الأم التي فقدت ابنتها.. أعتقد أن فقدان من نحب أكثر ألما من موتنا نحن شخصيا.. أما فقدان الإبن... لا أستطيع وصفه بكلمات

 خاصة إن كان المتوفي صديق او زميل.

عندما كنا صغارا كان الموت أمر خيالي بعيد يحدث للأخرين فقط.. عندما يموت شخص قريب من عمرنا، أو نعرفه شخصيا.. نعلم حينها الحقيقة المُرة.. نحن لسنا استثناء عن القاعدة.. ومن تخطانا اليوم سيصيبنا غدا...

أو بعد غد

أولا، رحمها الله

الموت من أكثر الأمور التي فكرت فيها، ليس موتي و حسب و إنما موت من نحبهم أيضا، أيهما أصعب؟

أنا أخاف من الموت لأننني لم أجهز له كفاية، أخاف أن يموت أحبائي.

ذكرتني أيضا بثلاثية غرناطة لرضوى عاشور، بالضيط بسليمة التي كانت تحاول محاربة الموت فماتت.

أتذكر ما قرأته في كتاب أسرار عقل المليونير، حسب ما أتذكر:

العالم قطعة بيزل، و أنت يجب أن تضيف قطعتك فيه

يعجبني ذلك التشبيه الذي يشبه الحياة الدنيا بورقة امتحان، في أية لحظة قد تسحب منا الورقة، فماذا كان إنجازنا؟

في الأخير، أذكر بالمقولة التي لا أعرق قائلها:

اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً

إن أصعب ما في الموت هو أننا لا نعرف متى سنموت يجب أن نكون مستعدين دائما، تماما مثل الفرض المفاجئ

واجهت الموت كالجميع، في القريب والبعيد. وعلى الرغم من ألم استدعاء هذه المواقف، أجد أن أبرز ما تتشاركه فيما بينها الآتي:

  • إيجاد مساحة مشتركة بين أحياء كانوا بعيدين عن بعضهم البعض لفترات طويلة.
  • تمنحنا وقفة مع أنفسنا في العديد من الأحيان تصلح بعض العيوب فينا.
  • يمنحنا قدرة وسعة أكبر على التسامح.
  • يمنحنا شعورًا بالمسؤولية تجاه من نحب وتجاه أنفسنا.
  • يعير انتباهنا إلى حقيقة فناء الحياة التي لا مفرّ منها، مهما كان المتوفّى غير قريب منّا أو شخص هامشي في حياتنا الشخصية.

أتفق معك يا علي

سلمنا الله جميعا

رحم الله صديقتك وأسكنها فسيح جنانه، كل يوم يكتب الله عز وجل لنا فيه الحياة، هو فرصة ومنحة ربانية، منحة لمحاسبة النفس والتكفير عن المعاصي وفعل الخير والطاعات، هو منحة من أجل أن تكون خليفة لله عز وجل، وأن يستخلفك الله عز وجل على أرضه فإنه أمر عظيم، فأتعجب من حال الإنسان ، فقد رفع الله من قدره، بينما هو حطّ من قدره بالمعاصي والذنوب والإفساد في الأرض ، أسأل الله عز وجل أن يرضى عنا ويُحسن ختامنا

رأيت مزذ بضعة أيام مقطعا مصورا للدفن .. وضعوه فى الحفرة ثم وضعوا فوقه قطع رخام اغلقت الحفرة تماما ثم بنوا فوقها بالطوب والمونة حتى لايفتحه احد . تخيلت نفسي مكانه وشعرت انى سأختنق سأموت .. انا ميت بالفعل لن يخيفنى احساس انى سأموت ولكن مابعده .

ورأيت مقطعا مصورا لزوجة محمود ياسين تحكى كيف انها جلست بجانبه فى عربية الاسعاف بعد موته تلقنه وتذكره باجابات الثلاث اسئلة التى يتحدد بها مصير كل انسان وتوصيه بان يجيب كما انك تلقن طفل صغير ذاهب فى مهمة خطيرة فتعيد عليه مرارا وتكرارا وبالتفصيل .. وبكيت

وبعد تخرجى من الجامعة شغلتنى الحياة عن زميلة كان يجمعنا الود وجلسات المسجد بالكلية وتصوير اوراق الدراسة . ولم اكن افتح وسائل التواصل الاجتماعى .ثم فتحتها بعد تخرجى ب ٥شهور واذا بى اجد خبر وفاتها بحادث سير وهى ذاهبة للعمل وكانت حامل وتوفيت هى وزوجها . بكيت كثيرا وما ابكانى جداااا هو رؤيتى لرسالة منها قبل الحادث بعشر ايام تسلم عليا وتسألنى عن اخبارى ودعوتها للخروج معا . رحمها الله . وتذكرت كيف انها ذات مرة رأتنى اصلى فى المسجد وعند التشهد ارفع اصبع السبابة فقط فقالت لى ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعمل حلقة باصبعيه الوسطى والابهام مع رفع السبابة .. فعلمتنى وانا منذ تلك اللحظة مستمرة على ماعلمتنى فسبحان الله قد يكون علم ينتفع به .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

رحمها الله وأسكنها فسيح جناته

كثرا ما تلاعبنا الدنيا بمصادفات غريبة، كأن ترسل لك الرسالة قبل وفاتها بوقت قصير. لكن في النهاية لله الأمر من قبل ومن بعد

ربما تستفيد صديقتك من أنك حكيت القصة. لنستغفر كل من يقرأها لها، وأنا أولهم

  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

واجهت الموت كالجميع، في القريب والبعيد. وعلى الرغم من ألم استدعاء هذه المواقف، أجد أن أبرز ما تتشاركه فيما بينها الآتي:

إيجاد مساحة مشتركة بين أحياء كانوا بعيدين عن بعضهم البعض لفترات طويلة.

تمنحنا وقفة مع أنفسنا في العديد من الأحيان تصلح بعض العيوب فينا.

يمنحنا قدرة وسعة أكبر على التسامح.

يمنحنا شعورًا بالمسؤولية تجاه من نحب وتجاه أنفسنا.

يعير انتباهنا إلى حقيقة فناء الحياة التي لا مفرّ منها، مهما كان المتوفّى غير قريب منّا أو شخص هامشي في حياتنا الشخصية.

رحمها الله رحمه واسع واموات المسلمين اجمعين اللهم آمين

الموت هي الحقيقة الثابته وبعد رحيل من نحب نعرف معنى وقيمة الحياة .

أهلا أستاذ..

إن أصعبَ من الموتِ أن يرهقنا هاجسه كل حينٍ.

مررت بتجربةٍ شبه مماثلة لتجربتك إلا أنني فقدت صديقا، جمعتني وإياه الزمالة وأيام الدراسةِ. علمت بنبإ رحيله فجأة، فكان هذا أقسى ما واجهت؛ فلم أودعهُ ولو بنظرة هو في مرض الموت.

الموت صعبٌ إدراك معناهُ، والكلام عنه عصي.

رحمها الله

في حقيقة الامر نحن نفقد الكثير من الأصدقاء والأحبة في رحلة الحياة .. نفقدهم ونفجع لفقدانهم فراقهم .. المهم ان نراجع حساباتنا ونستفيد من الوقت المتبقي لنا في الرحلة .. فلا أحد باق وهناك من ينتظر لكي يأخذ أماكننا طواعية ودون اي صراع معنا لاننا سنكون في رحلة اخرى.