تربية العصافير في مكان العمل

يشير مفهوم العصفورة (The Canary in the Coal Mine) إلى استخدام إشارات صغيرة أو دقيقة للكشف عن مشكلات أو تغييرات كبيرة في البيئة المحيطة هذا المصطلح مستوحى من استخدام الطيور الصغيرة كإنذار مبكر لاكتشاف الغازات السامة في مناجم الفحم.

يمكن تفسيرها بأنها أي إشارة صغيرة تكشف عن مشكلات أكبر في المنظمة أو الثقافة التنظيمية حيث أن استغلال هذه الإشارات الدقيقة والتعامل معها بسرعة يعمل على منع تفاقم المشكلات.

ولتفهم أكثر يمكننا أخذ مثال لعامل يقوم بإعلام مسؤول أشغال بطريقة غير رسمية بإيقاف الأعمال لأنه لاحظ أمر ت قد يتسسب بحادث، وقد لا يكونان يعملان أصلا بفس القسم أو نفس الشركة لكن معلومة مثل هذه يمكن أن تنقذ حياة كثيرين.

لكن لا يخفى عنك أن لكل أمر جيد جانب مظلم من ضمنها احتمالية أن يساء استخدام هذا الدور أو أن يؤدي إلى نتائج غير مرغوبة عبر استغلال المنصب لنشر معلومات غير دقيقة أو شائعات ضارة داخل المنظمة بهدف تشويش المعلومات الصحيحة وخلق بيئة من عدم الثقة. كما يمكن أن يسهم في تضخيم الخلافات وتأجيج التوترات بين الأقسام والوحدات..

قد يستخدم العصفورة المعلومات التي بحوزته لابتزاز الآخرين أو الحصول على مكاسب شخصية منتهكا بذلك مبادئ الأمانة والنزاهة في بيئة العمل.

وفي أحيان أخرى يؤدي إلى إضعاف ثقة الإدارة في الموظفين ما يؤدي إلى تقييد وتقليص قنوات الاتصال غير الرسمية.

فما هي الطرق الجيدة لتربية العصافير النافعة وإطعام الضار منها للكلاب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

البلدان الفاعلة ولكن الصغيرة كدولة مثل سنغافورة أو كوريا الجنوبية والتي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية يمكن أن يكون أي تباطؤ في صادراتها علامة مبكرة على تراجع تجاري على نطاق واسع جداً، هذا قرأته في العديد من المقالات الاقتصادية سابقاً وأدهشني وأتوقع أنه يمثّل ذات الأمر الذي طرحته أنت في مسألة الكناري في مناجم الفحم والأمثلة تطول في هذا الباب، فمثلاً إذا بدأت أسعار مثل النحاس في التقلب بشكل كبير، فقد يشير ذلك إلى عدم الاستقرار في التوريد العالمي أو النمو الاقتصادي!

تخيل أن معلومة فقط كغلق الحدود أو نشوب صراع في المنطقة، يمكن أن يسهم في إنقاذ حمولات بمبلغ ضخمة،

وسنذكر من التاريخ الاسلامي حادثة مشابه لما قد بحدث في عصرنا مثلما جرتوأحداثها في غزوة بدر حيث غير أبو سفيان مسيرة قافلته عندما بلغه خبر بانه سيتم اعتراضها.

هذا صار قبل فترة عن طريق اليمن، بمجرّد أن بدأت أحداث أكتوبر، بدأ الجميع كتجّار وحكومات لديهم سفن، بالتفكير بخط بعيد عن الصراع مباشرةً وكان هناك تأثير مباشر على التجارة العالمية بمجرّد أول حادثة، خبر بداية صراع معين في مكان ما قد يؤثّر على بلدان بقارة أخرى، هذا عالمنا الحالي الذي نعيش فيه، شبكة علاقات شديدة التعقيد، يكفي صوت خبر بسيط ككناري بسيط أن ينبّه اليقظة على كوارث كبرى

بتقييم المعلومة الواردة منها، وبذلك سيتبين الضار منها من النافع، لكنني هنا أجد أن من ينصب العصافير الضارة هم المدراء أنفسهم، وأقصد هنا المدراء ذو الأفكار البدائية، لان المراد من تنصيب مثل هذه الكائنات هو التجسس والتنصت على الموظفين وسماع أخبارهم وما يجول في خواطر حتى، ومن يقبل مهمة كهذه على نفسه فهو فاسد الجمع سيء الخلق نمام.

لان المراد من تنصيب مثل هذه الكائنات هو التجسس والتنصت على الموظفين وسماع أخبارهم وما يجول في خواطر حتى

هذا ما يسبب انتشار النميمة والقيل والقال داخل بيئة العمل مما يقلل الانتاجية ويضر بنفسية الموظفين، وكثير من المدراء يشجعون على ذلك كنوع من الفضول مما يدفع تلك الكائنات كما ذكرتي لإهمال العمل والتركيز علي تناقل الاخبار، والغريبة ان منهم من يلقى استحسانًا من رؤسائهم بل ويرتقون في مناصب العمل ويربون عصافير أخرى لتحل محلهم في تناقل الاخبار السلبية.

قد تصلك العديد من المعلومات من مصادر مختلفة لكن حاول ان تسمع فقط:

  1. نتاىج العمل اليومي ومواكبته للبرناج
  2. المعيقات وحلها إما بالحل الٱني او التفويض.
  3. مقترحات العمال تحت المسؤولية الماشرة او الأطراف المعنية الٱخرى ومطابقتها مع سياسة المؤسسة قبل إتخاذ أي قرار مع اخذ في عين الإعتبار العواقب على الأشخاص والمؤسسة.
  4. ثم تحديث برنامج العمل على حسب المعطيات السابقة.

عندما يحدد القائد أو المدير نوعية المعلومات التي تحظى باهتمامه، ويكون حازمًا جدًا وواضحًا بشأن ذلك، سينعكس هذا بالتبعية على نوعية المعلومات التي يحرص الموظفون على تداولها وتتبعها، فعندما يدرك الموظفون أنه لا يستهدف تتبع القيل والقال والنميمة، بل يستهدف المعلومة التي تعود بقيمة وفاعلية في نتائج العمل، سيحرصون على انتقاء جودة ما يتناقلون من معلومات وما يركزون عليه .

فكرتي عن استخدام العصافير في العمل هو التجسس 😁

وفي ثقافتي لفظ "عصفورة" يشير للجاسوس أو للشخص الذي ينقل الكلام من هنا إلى هناك وبين ذا وذاك ويؤدي لحدوث مشاكل.

في ثقافتي نطلق عليهم لفضا سيئا، أين نساويهم مع تجار االبغاء في اللفظ.