النمو السريع لمنتجك لا يهم أبدا

طرحت صديقتي منذ فترة في السّوق المحلّي منتجًا تجميليّا مصنوعًا من مادّة اللبّان وهو منتج يساعد في استعادة نضارة البشرة بغضون شهر. إلّا أنّها وبالرغم من روعة المنتج الذي طرحته لم تحقّق مبيعات عالية منذ الفترات الأولى, وقد أثار هذا الأمر استيائها إذ أنّها وضعت تصوّرات معيّنة حول منتجها. وقد كانت توقّعاتها واقعيّة جدّا ولا يحتاج تحققّها إلى أكثر ممّا قامت به من جهود حثيثة من أجل معالجة مشكلة تواجه الكثير من الأفراد من خلال طرح أقل ما يُقال حوله أنّه مبتكر.

وبناء ً على وتيرة النمو البطيئة التي يحقّقها منتجها، فقد قرّرت صديقتي بعد فترة أن تستشير أحد المستشارين في مجال ريادة الأعمال حول الأمر فلعلّه قد يرشدها إلى الطريق الصحيح. بعد أن أخبرته بكافّة المعطيات الأساسيّة حول المنتج، وأهمّها الهدف الذي وضعته لخمسة سنوات، فقد أخبرها الاستشاري " النمو السّريع لمنتجك لا يهمّ أبدًا". هنا صمتت صديقتي ثم سألت بتعجّب"ولكن مهلًا، ما معنى ذلك؟ وما هي أهدافي إذا؟ أوليس نمو منتجي هو باب النّجاح؟" فردّ عليها قائلا " الاستمراريّة هي الأهم" .

وهنا لم أستطع إلّا أن أتذكر شركة Zynga الشهيرة والتي أطلقت في العام2007 اللعبة الشهيرة، Farmville والتي طرقت أبواب معظم المستخدمين على فايسبوك. ولكنّها في العام 2013 اضطرت إلى وقف جزء من ألعابها وتسريح عدد من الموظفين وقد بلغ العدد المسرّحين حينها حوالي ال 500 موظّف. فما السبب وراء الفشل رغم أنّ الشّركة حقّفت نموًا سريعًا؟

اعتمدت شركة Zynga بشكل كامل على فيسبوك وبدون التنويع أبدا في المنصات المستخدمة للعبتها. وبعد أن قامت فيسبوك بتغيير شروط سياستها، تمّ التعامل مع الكثير من سياسات زينغا على أنّها محض بريد عشوائي وتطفّلي Spam. وبما أنّها كشركة تعتمد على النمو المتواصل، فقد توقّق نموها نهائيّ، حتى فقدت قيمتها وأصبحب من الماضي. إذا فحقّا الاستمراريّة أهم من النمو (أقله بالنسبة لي).

وأنتم ماذا عنكم، متى يكون النمو أهم من الاستمراريّة أو العكس؟ ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وأنتم ماذا عنكم، متى يكون النمو أهم من الاستمراريّة أو العكس؟ ولماذا؟

أعتقد أنهما مترابطان وليسا متناقضين، النمو هو مؤشر على أن المنتج يلبي حاجة معينة في السوق ويحظى بإقبال من العملاء في حين الاستمرارية هي قدرة المنتج على الحفاظ على جودته وقيمته على المدى الطويل والتكيف مع التغيرات في البيئة المحيطة لذلك، أظن أن كلا من النمو والاستمرارية مهمان لأي منتج ناجح.

قد يكون هناك بعض الحالات التي تفضل فيها الاستمرارية على النمو أو العكس مثلا، إذا كان المنتج جديدا وفريدا من نوعه ولا يوجد منافس له في السوق، فقد يكون من المهم تحقيق نمو سريع للاستفادة من فرصة الابتكار والحصول على حصة كبيرة من السوق قبل ظهور المنافسين. ولكن، إذا كان المنتج يواجه منافسة شديدة أو يعاني من تغيرات في ذوق العملاء أو التشريعات أو التكنولوجيا، فقد يكون من المهم التركيز على الاستمرارية والابتكار المستمر للحفاظ على مكانة المنتج في السوق وزيادة رضا العملاء.

إذا كان المنتج جديدا وفريدا من نوعه ولا يوجد منافس له في السوق، فقد يكون من المهم تحقيق نمو سريع للاستفادة من فرصة الابتكار والحصول على حصة كبيرة من السو

لكن نادرا ما تنجح تلك الخطوة بالنسبة للمنتجات أو الخدمات الجديدة كليا؛ فمعظم العملاء يتجنبون المخاطرة بتجريب منتج لا توجد له مرجعية أو توصيات سابقة تؤكد على جودته وأحقيته بثقتهم!

بالضبط. وهو ما يعيدنا للفكرة الرئيسية وهي أن ّ الهدف الأولي يجب أن يكون الاستمرارية ثم يلي ذلك أن نضع هدف النمو بالتزامن مع الحفاظ على الاستمرارية. فمع انطلاق منتج جديد لا يمكن وضع النمو هدفا مع غرق السوق بالمنتجات الشبيهة.ولكن الفكرة تكمن في الحفاظ على وجود المنتج مع كثرة التحديات والمعوّقات وبعد أن تتحقّق استمراريته يمكن السعي إلى تحقيق أرباح عبر النمو وخاصة بعد أن يصبح المنتج معروفا لدى العملاء.

أعتقد أنهما مترابطان وليسا متناقضين

النمو والإستمرارية مترابطان أيضا من ناحية أن صاحب العمل يحتاج أي يرى نموا ملموسا لمنتجه ليتحلى بالشجاعة الكافية التي تدفعه للاستمرارية. من الصعب أن تستمر في العمل على نفس المنتج دون أن تحقق أي نتائج تذكر. على العكس من ذلك، كل نمو ولو كان بطيئا سيعطي بصاحب العمل ومضة أمل تدفعه للاستمرار وتطوير المشروع مع مرور الوقت.

أما إن كانت المقارنة لازمة بينهما، فالإستمرارية بالتأكيد هي الأهم لأنها تضمن البقاء على تواصل دائم مع العميل وتوسيع دائرة العملاء المحتملين مع مرور الوقت، مما يؤدي بالضرورة إلى تحقيق النمو المرجو. في النهاية لا وجود للمشروع الناجح دون تحققهما معا.

ولكن هناك أولويّة لأحد الهدفين: إمّا الاستمرارية أو النمو. لا يمكن وضع كليهما على نفس الكفّة لأنّ كل واحدة منهما استراتيجية مختلفة عن الثانية والتي لها أدواتها المختلفة. ولذلك فإنّني ومن وجهة نظري أعتقد أنّ الاستمرارية أهم من النمو ولا يمكن حصر الاستمرارية بالعلاقة مع العملاء إذ أنّها تمتد لتشمل المشروع نفسه. والمقصود بذلك أن يحافظ على فرادته وتميّزه والمضي نحو التقد بالتزامن مع مواجهة أي تحديات قد تواجه المنتج والتي تشمل منافس جديد أو تطور تقني حاصل أو أي عامل خارجي آخر.

ولكن لا يمكن وضع الهدفين ضمن نفس الخطة. إمّا النمو وإمما الاستمرارية وأكبر مثال على ذلك شركة زينغا التي ذكرته في المساهمة. فهي لم تضع في اعتباراتها أبدا الاستمرارية بل وضعت نصب عينها النمو الذي يحقّق لها تراكما للأرباح. وقد كان الأجدى بها أن تضع الاستمرارية قبل ذلك من خلال السؤال: كيف يمكنني أن أحافظ على وتيرة عملي في الأعوام المقبلة؟ وكيف يمكنني أن أضمن بقاء أعمالي؟ فلو كانت الشركة المذكورة طرحت هذين السؤالين لكانت عرفت أنّ عليها اعتماد منصّات غير منصة الفايسبوك وذلك من مبدأ أنّ الاعتماد الكلّي على مصدر واحد يزيد من مخاطر الأعمال.

هناك العديد من الحالات بالمناسبة التي تنطبق عليهم هذه الاستراتيجة، استراتيجية الاستمرارية عوضاً عن النمو السريع بالمبيعات لمنتجي، واحدة من هذه الحالات هي كما يمكن أن ندعوها، حالة إدخال المُنتج إلى سوق مُتخم، هناك بالفعل الكثير من المنافسة وقد يكون من الصعب تحقيق نمو سريع في المبيعات، في هذه الحالة من المهم التركيز على الحفاظ على عملائك الحاليين وإسعادهم، سيساعدك هذا على توليد تدفق ثابت للإيرادات وبناء أساس قوي للنمو المستقبلي.

الحالة الثانية، هو مصطلح الـ niche، أي السوق المُتخصص، الذي تريدين منه عميلاً بالتحديد، فقد لا يكون هناك الكثير من العملاء المحتملين. في هذه الحالة، من المهم التركيز على بناء علاقات مع عملائك وتزويدهم بمنتج أو خدمة رائعة، سيساعدك هذا على الاحتفاظ بعملائك وتحقيق تدفق ثابت من الإيرادات. وأخيراً، أي الحالة الأخيرة التي لا أتمنّى أي شركة أن تقع بها، هو عندما تواجه أزمة مالية، إذا كانت شركتك تواجه أزمة مالية، فمن المهم التركيز على الاستمرارية عن طريق خفض التكاليف وإدارة التدفق النقدي الخاص بك.

لكن يأتي السؤال هنا لماذا؟ ألا نحتاج مال ومبيعات كثيرة للتخلص من الأزمة؟

جوابي، في هذه الحالة قد لا يكون من الممكن تحقيق نمو سريع في المبيعات، بدلاً من ذلك يجب التركيز على الحفاظ على نشاطك التجاري قائمًا وعلى تهيئة نفسك للنمو المستقبلي أصلاً.

من أهم مزايا الاستمرارية أنّها تحقّق أرضا صلبة للنمو. فالاستمرارية يتعني تمكين الأ‘عمال من النهوض رغم جميع ىالعقبات التي تكون بمجمل الأحوال منافس آخر شرس يقدم خدمة لا تقل جودة. فالاستمرارية تعني العمل على جميع جوانب العمل والتي تشمل الحملات التسويقية والجودة و والتغليف والتواصل التفاعل مع العلاء.

النمو والاستمرارية هما جانبان مهمان في رحلة أي عمل أو مشروع. يمكن أن يكون النمو السريع مغريًا ويمثل تحقيقًا سريعًا للأهداف المالية والانتشار، ولكنه يأتي مع تحديات ومخاطر. من جهة أخرى، الاستمرارية تركز على بناء أساس قوي واستدامة طويلة الأمد، حيث يمكن أن يتمثل النجاح في البقاء وتحقيق الربح المستدام على المدى الطويل.

النمو السريع يمكن أن يسبب تحديات في إدارة الموارد، وضغط على الفريق، وزيادة المخاطر، ومن ثم قد يؤدي إلى انهيار سريع إذا لم يتم التحكم به بشكل جيد. من ناحية أخرى، الاستمرارية تمنح الفرصة لبناء قاعدة من العملاء المخلصين وتحقيق نمو مستدام بشكل متوازن.

في بعض الحالات، يمكن أن يكون النمو السريع ضروريًا للاستفادة من الفرص المتاحة والاستحواذ على حصة من السوق، وذلك خاصةً في بيئات تنافسية شديدة. بينما في حالات أخرى، يمكن أن تكون الاستمرارية أهم لبناء صورة موثوقة وجودة عالية للمنتج أو الخدمة.

لذلك، القرار بين النمو والاستمرارية يعتمد على السياق والأهداف والاستراتيجية المحددة للمشروع أو العمل.

في النهاية، أرى أن التوازن بين النمو والاستمرارية قد يكون الخيار الأمثل لضمان استمرار نجاح وازدهار العمل على المدى البعيد.

من خلال ملاحظاتي المتواضعة فإنّ النمو السريع يوازي الهبوط السريع إذ أنّه لا يستند إلى قاعدة صلبة. وأمّا النمو الذي يتحقق بفعل الاستمرارية فهو نمو متين ولا يمكن إيقافه. ومن الأمثلة على ذلك المثال المذكور وأما مثال آخر فهو لمطعم شهير إسمه KIND SNACKS وقد فشل فشلا ذريعا نتيجة التركيز على النمو مع إغفال العناصر الأخرى وأهمها الاستمرارية.

وأنتم ماذا عنكم، متى يكون النمو أهم من الاستمراريّة أو العكس؟ ولماذا؟

النمو نتيجة حتمية وتحصيل حاصل للنمو، القاعدة في هذا واضحة جدا، لا سيء يبقى على حاله كل شي يخصع للصيرورة لابد ان يتحرك من نقطة ا الى نقطة ب، واذا كانت كل من أ و ب على نفس المستوى او اكثر فهذا يعني نمو بالضرورة، مايعيني أن الاستمرارية هي اهم ما يحب السعي له وليس الامور الاخرى لانها تسأتي من تلقاء نفسها.

من وجهة نظي فإن النمو هو أحد نتائج الاستمرارية. فأوّلا يتعرّف العملاء على منتجك الجديد بوتيرة مستقرّة، فلا تشهد نموا في مبيعاتك كبائع إلّا أنك وبنفس الوفت تركّز جيدّا وتتحقق من جميع العناصر التي تؤثر على منتجك وهو ما يشمل التغيرات التقنية والعوامل الخارجية مثل الأزمات الاقتصادية أو الكوارث الطبيعية وغيرها. فبعد التكيّف مع هذه المتغيرات واستقبالها بمرونة يحقق المنتج بقائه في السوق وهو ما يرفع من نموه في هذه المرحلة.

بالطبع اعتمادًا على أهمية المنتج يساعدك على الاستمرار،

الانتاجية أصبحت دورًا رئيسيًا في معظم المؤسسات والشركات الناشئة لأنها تجمع بين تطوير المنتج والتجريب لإنشاء منتج ناجح في السوق.

خذ حالة سوندار بيتشاي ، الرئيس التنفيذي لشركة Google ، الذي ترقى من منصب مدير منتج إلى مدير تنفيذي.

في الواقع ، نما Sundar Pichai في تصنيفات Google من خلال أخذ زمام المبادرة. من مختلف المنتجات الاستراتيجية.

من Google Bar في الأيام الأولى ، حتى قاد Chrome ، والذي تحول إلى متصفح الويب الأكثر نجاحًا وواحدًا من أكثر الوحدات قيمة لـ Google.

من هناك ، ترقى إلى منصب الرئيس التنفيذي.

هذا هو السبب في أنه من الأهمية بمكان أن نفهم ، كشخص يريد تولي مهنة في الانتاجيو ، من أين تبدأ ولأي منظمة.

وبالتالي ، فإن بعض الأسئلة التي يجب طرحها هي

هل هذه الشركة يقودها المنتج؟

هل سأعمل على منتج استراتيجي جديد؟

هل سأتعلم من الأفضل في هذه الصناعة؟

samahalzaareer أضف ردا

أستطيع تلخيص فكرتي الأساسية بأن الاستمرارية ضرورة، والنمو حاجة.

لا نستطيع أن نفصل أحدهما عن الآخر، فمن المهم والضروري أن تقوم صديقتك ببناء قاعدة عملاء ثابتة، ينتمون لللمنتج، ويتحثون عنه وهذا ينتج من الثقة، والثقة تنتج من الاستمرارية.

أما بالنسبة للنمو فهو ضرورة، فبض المنتجات تصلح لكل مكان وكل زمان، وهناك منتجات أخرى تحتاج إلىى تطوير بشكل مستمر لتناسب الوضع الراهن.

نعم ،من السهل النمو بسرعة عندما يكون لديك منتج جديد ومثير للاهتمام، ولكن من الصعب الحفاظ على هذا النمو عندما يبدأ المنافسون في الظهور.الاستمرارية هي مفتاح النجاح في أي عمل تجاري. إذا كنت تركز على الاستمرارية، فستكون في طريقك لتحقيق أهدافك.

من الأسباب التي تجعل الاستمرارية أكثر أهمية من النمو السريع.حيث عندما يكون لديك منتج جيد، فإن العملاء سيبقون معك وسيعودون إليك. ثانيًا، و عندما يكون لديك أعمال تجارية راسخة، فأنت قادر على التعامل مع التقلبات في السوق.و عندما يكون لديك فريق قوي، فأنت قادر على تحقيق أهدافك.

نعم ،من السهل النمو بسرعة عندما يكون لديك منتج جديد ومثير للاهتمام، ولكن من الصعب الحفاظ على هذا النمو عندما يبدأ المنافسون في الظهور

بالفعل أتفق معك لهذا السبب يتوجب علينا كأصحاب منتجات الوعي الكامل بالسوق والإطلاع عليه باستمرار لنحاول التفوق على منافسينا وأن نقوم بسبقهم خطوة.

من الأسباب التي تجعل الاستمرارية أكثر أهمية من النمو السريع.حيث عندما يكون لديك منتج جيد، فإن العملاء سيبقون معك وسيعودون إليك. ثانيًا، و عندما يكون لديك أعمال تجارية راسخة، فأنت قادر على التعامل مع التقلبات في السوق.و عندما يكون لديك فريق قوي، فأنت قادر على تحقيق أهدافك.

الاستمرارية ضرورية في كل وقت، فتخيلي أنني تبيعين منتجاً لتنظيم الملابس ولديك علاء حقيقون، ولكن توقفت عن تزويدهم بالمنتجات التي يحتاجونها سيلجأون بالطبع لعملاء آخرين، حتى لو لم يكونوا منافسين شرسين. الحضور الدائم فرض في السوق.

ولكن من وجهة نظري فإنّ الاستمرارية أهم من النمو. فيجب أن يكون الهدف الأولي لأي منتج الحفاظ على استمراريته أولا ثم يسعى إلى تحقيق الأهداف الأخرى والتي تشمل زيادة النمو ومراكمة الأرباح. فلو كان هناك تجاهل لأهمية الاستمرارية فهذا الأمر يعني أن المشروع سيغض النظر عن المخاطر التي تواجهه وسينغلق عن عن العالم ويركز على الربح فقط. أمّا الاهتمام بالاستمرارية يعني العمل على مواجهة التحديات والتكيّف مع المتغيرات. مثلا بدل أن يكون الهدف زيادة الربح 20 بالمئة يصبح الهداف الحغاظ على وجودي كقناة إعلامية في عصر الإنترنت.

بالطبع فاطمة، لا يمكن النمو بدون استمرارية ،