تبسيط إجراءات العمل

-قف بالطابور، فدورك لم يأتي بعد.

-الجميع يا سيدي مستعجلون ولست وحدك مَن قطعت كلّ هذه المسافة لتنهي معاملتك!!

-يلزمك طوابع، اذهب للحصول عليها ولا تعد اليوم، لأننا سنغلق بعد نصف ساعة.

-معاملتك لم تنتهي، فالموظف المعني بها مجاز.

-أنا بمزاج سئ اليوم، عد لاحقاً.

-عد غداً، النظام معطل.

هل واجهتم هذا الأمر مسبقاً؟،

أعذار، أعذار، أعذار، وحين تعترض (تأخرت معاملتي) تأتيك الإجابة بأنّ هذه إجراءات العمل لدينا، إن لم يعجبك إذهب واشتكي!!، لكننا ندرك بأننا لو اشتكينا فقد نخسر أياماً إضافية دون أن تنتهي معاملتنا على بساطتها!!.

لطالما كرهت التعاملات الورقية، والطوابير التي تنتظر الدور، حيث يُشعرني هذا الأمر بفوضى عارمة، وبأعمال لا تنجَز، لكنني أدرك أنه حتى تستكمل المعاملة الموافقات اللازمة، يجب أن تمرّ بسلسلة من الإجراءات.

دعونا نتساءل أين تكمن المشكلة؟

إنها ليست بموظف لا يرغب بالعمل، ولا بوجود طابور كبير من المراجعين، المشكلة تكمن في إجراءات معقدة، وخطوات لا داعي لها، تجعل من خيار المزاجية وعدم إنجاز الأعمال بوقتها أمراً واقعاً.

لماذا هذا التعقيد؟؟

ببساطة، لوجود نظم غير صالحة/غير مناسبة/غير محدّثة، مما ينتج عنه صعوبات فى إجراءات العمل، الأمر الذي يعني تزايد الأخطاء، والخضوع لمزاجية الموظف.

من هنا انطلق مبدأ تبسيط إجراءات العمل، لتحسين الأداء في أي منظمة، فما تزال أغلب الشركات تعاني من المشاكل الإدارية والتقنية نتيجة صعوبة وتعقيد إجراءات العمل بها، حيث يعمل تبسيط الإجراءات على تحديد أسباب نقاط الضعف لتلافيها، ويكون ذلك من خلال:

  1. دراسة إجراءات العمل وتحديد أوجه القصور والضعف بها، والإبقاء على الإجراءات الرئيسية وحذف الأنشطة والإجراءات غير الضرورية التي تؤدي لتعقيد وتأخير الأعمال.
  2. وضع خطة للتطوير والتحديث بناء على العمليات الرئيسية التي يجب القيام بها.
  3. كتابة إجراءات العمل، لتوفير نظام إلكتروني وفق تكنولوجيا حديثة سهل الاستخدام.
  4. تدريب العاملين على الأنظمة الجديدة.

إنّ كتابة وتوثيق إجراءات العمل تضمن توفير إجراءات منظمة، مما يعني إجراءات مبسّطة تقوم على توفير الوقت والجهد، ورفع كفاءة وفعالية العمليات، وسهولة اكتشاف الأخطاء ونقاط الضعف، وتوزيع المهام والمسؤوليات بشكل عادل.

ما أستغربه حقاً، عدم قيام العديد من المؤسسات (الحكومية والخاصة) والعديد من الشركات الريادية بالعمل على تبسيط إجراءات العمل لديها، رغم ما للعملية من فوائد كثيرة تتمثل بالآتي:

  1. الحدّ الأدنى من العاملين للقيام بالمهام المحددة.
  2. إنجاز المهام بالشكل الأمثل وفي المدة الأقصر.
  3. تحسن أداء العاملين.
  4. عدم خضوع الأعمال لمزاجية العامل، وضمان عدم التلاعب بالأعمال الموكلة إليه.
  5. زيادة رضا العملاء والأطراف المتعاملة مع المؤسسة.
  6. زيادة الأرباح المبنية على زيادة المتعاملين، كون العميل معنيّ بإنجاز معاملته بالمدة الأقصر والشكل الأمثل.
  7. إمكانية التحديث والتطوير تبعاً للحاجة الحالية.

كمراجع، أو موظف، أو صاحب مؤسسة، هل تواجه تعقيد في إنجاز الأعمال المطلوبة نظراً لتعدد الإجراءات؟ إذا لم يكن تبسيط الإجراءات هو الحلّ الأمثل ماذا تقترح لعلاج مشكلة تأخر إنجاز الأعمال المطلوبة؟ شاركوني رأيكم وتجاربكم، ومعاناتكم، فهذا الأمر بحقّ يهمني الاطلاع عليه.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبا إيناس..

اعتقد ان الإجراءات بسيطة، لكن التعقيد بسبب الموظفين فقط ليس إلا.

بعضهم يحاول أن يكون ذكيا، فبدل أن ينجز عشرة معاملات، يحاول أن ينجز كل ساعة معاملة واحدة، رغم أنه بإمكانه تنفيذ أكثر من خمس معاملات في نفس الوقت!

اليوم بالصدفة كنت في البنك، وقد أجريت بعض المعاملات المهمة.

لكن الأمر بدل أن يستغرق نصف ساعة، كلفني ثلاثة ساعات!

وقد عرفت لما هذا التأخير، الموظف يقضي وقته في الحديث على الهاتف، حادث حوالي عشرة اشخاص، وأنجز أكثر من عمل، وهو قد تركني جالسة على مكتبه! انتظر متى ينتهي!

حتى يوهم الموظفين والعملاء أنه يقوم بعمل لي!

لا أعرف ما الحل في هكذا موظفين.. للأسف.

NoraAbdelaziem أضف ردا

ليس صحيحا نور، بالجهات الحكومية تحديدا المشكلة تكمن بالإجراءات

عملت بالجهات الحكومية لسنوات وأكثر ما كان يشعرني بالضيق والتذمر هي كثرة الإجراءات التي لا جدوى منها بالغالب، وهي موجودة فقط لأنها موجودة منذ القدم، فلا مجال للتطوير ولا حتى تبسيط الإجراءات من أولوياتهم ولا حتى بالخطة القادة ل20 سنة قادمة.

لو أخبرتك مثال واحد على ذلك ستصابين بالدهشة

عندما أردت الحصول على إجازة مطولة هل يمكنك تخمين المدة التي انهيت بها الإجراءات وعلى كم موظف مررت، وعلى كم إمضاء حصلت، وعلى كم ورقة كان يجب أن أحضر.

ناهيك عن ذلك أمر بسيط جدا، ذهبت لتجديد البطاقة الشخصية وكان محل العمل قد تغير، وكان معي ورقة من جهة العمل الجديدة تثبت أني أعمل بها، اطلع الموظف على الورق وأخبرني أنه لا يمكن أن يخرج لي بطاقة مع تغيير جهة العمل إلا باحضار ورقة النقل من المكان الأول للثاني، فجاوبته إن لم أكن انتقلت رسميا ما كانت الجهة الثانية أعطتني ورقة تثبت أني أعمل بها منذ هذا التاريخ، قال أن هذه الإجراءات للأسف ولابد من إرفاق هذه الورقة بملف التجديد، هذا هو عقم الإجراءات، الروتين القاتل.

شتان بين ذلك وبين المؤسسة التي أعمل بها الآن، فالشعار الذي تتبعه هو تبسيط الإجراءات بقدر الإمكان، بحيث لا يتحول العمل لأمر روتيني بحت وإدخال بيانات ليس إلا. ولكي أن تتخيلي الفرق بين النتائج بين المؤسستين سواء على مستوى الإنتاج أو حتى بين الموظفين.

هلا نورا...

هنالك عمليات تعتبر إضاعة للوقت، صدقتِ كما طرحتِ بالمثال تماماً.

ما الفائدة من ورقة النقل الأول إن كانت الورقة الثانية قد غطت المطلوب؟

هذا إجراء لا داعٍ له، لو كتبت الإجراءات بشكل صحيح سيتم حذف هذا الأمر منها وبالتالي سيعني تسريع إنجاز المعاملة.

الإجراءات المكتوبة تخدم بتحديد الإجراء اللازم والإجراء الذي يمكن التخلي عنه ولا يؤثر بالعملية، وبالتالي يعني إنجاز أسرع وتقديم خدمات بشكل أمثل.

ماذا لو تمّ ربط تلك المؤسسات معاً بنظام واحد، يعني رقمك الوطني بدائرة الأحوال المدنية لو كان متاحاً هذا يعني كلّ تحركاتك الوظيفية أو السكنية أو الشخصية تكون موجودة وظاهرة أمام الموظف، لن تحتاجي وقتها لأية أوراق تأخذينها معكِ، وهذا مجال آخر قد يسعفني الحديث والكتابة عنه يوماً ضمن إطار الحوكمة.

الإجراءات المكتوبة تخدم بتحديد الإجراء اللازم والإجراء الذي يمكن التخلي عنه ولا يؤثر بالعملية، وبالتالي يعني إنجاز أسرع وتقديم خدمات بشكل أمثل.

هذه السياسة التي نتبعها بعملنا الحالي، أي خطوة أو إجراء يمكن حذفه ولا يؤثر نفعل ذلك مباشرة لتسهيل المهام ولسرعة الإنجاز، برأيي هذا يوفر الوقت المستغرق بوضع الإجراءات والاستراتيجيات بشكل كبير.

ماذا لو تمّ ربط تلك المؤسسات معاً بنظام واحد، يعني رقمك الوطني بدائرة الأحوال المدنية لو كان متاحاً هذا يعني كلّ تحركاتك الوظيفية أو السكنية أو الشخصية تكون موجودة وظاهرة أمام الموظف، لن تحتاجي وقتها لأية أوراق تأخذينها معكِ، وهذا مجال آخر قد يسعفني الحديث والكتابة عنه يوماً ضمن إطار الحوكمة.

ليس متاح هذا النظام ببلدي، لم يتم تطبيقه حتى الآن، بالتأكيد سيسهل الكثير والكثير، ولكن مكلف كثيرا ويحتاج لبنية تحتية قوية غير متوفرة حاليا بالدولة. وبرأيي كخطوة نحو التطوير يمكن تبسيط الإجراءات الموجودة حاليا وتطبيق النقطة التي تناقشنا حولها بالأعلى.

ليس متاح هذا النظام ببلدي، لم يتم تطبيقه حتى الآن، بالتأكيد سيسهل الكثير والكثير، ولكن مكلف كثيرا ويحتاج لبنية تحتية قوية غير متوفرة حاليا بالدولة. وبرأيي كخطوة نحو التطوير يمكن تبسيط الإجراءات الموجودة حاليا وتطبيق النقطة التي تناقشنا حولها بالأعلى.

فعلياً ليس بالشكل الذي تظنينه. إن بدأت بتطبيقه كلّ المؤسسات ستتحمل كلّ مؤسسة نسبة معينة، التكلفة تكون بالبداية فقط، لكن صدقيني الفائدة التيستحصل عليها المؤسسات لاحقاً ستعوّض أية قيمة مدفوعة حالياً.

هذه الأنظمة يقوم بها موظفو أنظمة المعلومات في كلّ مؤسسة، بعد حصولهم على تدريب شامل لبرنامج موّحد يتم استخدامه في كلّ الوزارات، المهم أن يتبنى الموضوع رأس الهرم وستجدين الأمر ليس بالشكل الذي يتم نقله قولاً.

نعم نورا ربما ظننت أن الأمر مثلما حدث معي، فقد كان التأخير فقط من الموظف المتقاعس.

وحقيقة عندما كنت أمر في أي مراجعة، إذا قال لي الشخص أحضري ورقة أو طوابع أو اذهبي لفلان، ويكون الموضوع سخيف، ويمكنه فعله، يقول لي ليس من صلاحياتي، كنت أظن أنه يكذب!

ويحاول التهرب من العمل.

ذلك لأن الأمر سخيف، ولم يحتاج لمزيد من الاوراق والتعقيدات وغيره.

أذكر أن زوجي عندما توفي أخوه، ظل حوالي شهرين يحاول تنظيم بعض الأوراق من أجل بعض المعاملات التي تخص الراتب والإرث، وشهادة الوفاة وغيرها.

وكل يوم يأتي متعبا من كثرة اللف على الدوائر الحكومية، حتى أن مجرد بيع قطعة أرض كانت بحاجة لمعاملات كثيرة، وتعقيدات، وبسببها لم تبع الأرض، بالرغم من وجود شاري حقيقي!

للأسف الإجراءات متشددة، وقاسية، ولا تراعي ظروف الناس.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

أهلاً عزيزتي نور الهدى..

هل تعلمين ما الخطوة اللاحقة لتبسيط الإجراءات؟ إنها هندسة الإجراءات..

وهي عملية متكاملة..

صدقيني إن كانت الإجراءات مكتوبة ومعمول بها لن يستطيع هذا الموظف أن يقوم بما قام به اليوم، لماذا؟

لأننا في تبسيط الإجراءات نضع الإجراء والمدة اللازمة لتنفيذه، بمعنى:

استقبال معاملة فتح حساب: المدة 5 دقائق.

إدخال بيانات العميل: المدة 7 دقائق.

الانتهاء من فتح الحساب: المدة 3 دقائق.

مدة العملية لفتح حساب للعميل هي 15 دقيقة.

إن تمّ إنجازها خلال 20 دقيقة، هنالك 5 دقائق ضائعة، ما سببها؟

هذه هي تبسيط الإجراءات ومن ثم هندستها.

الدقائق الخمس الزائدة هي مكالمة هاتفية يتلقاها الموظف، وهي إجراء خارج عن المطلوب، يتم محاسبة الموظف عليه.

ما قام به الموظف، كان سببه ببساطة أن إجراءات العمل لديهم ليست مكتوبة لأنها لو كانت كذلك ستكون مربوطة بمعدل زمني، وبالتالي، لديك 15 دقيقة لإنشاء حساب لكلّ عميل.

اليوم جاء البنك 30 عميل يريدون فتح حساب.

مع مدة ضائعة بين خروج العميل ودخول الآخر 3 دقائق، فنحن نتحدث عن مدة ضائعة تبلغ 90 دقيقة يعني ساعة ونصف من يوم عمل مقداره 7 ساعات.

يعني هنالك 5.30 ساعة على الموظف أن يفتح حساب قرابة 20 عميل.. فيكون منطقياً أن يكون هنالك 10 عملاء يتم تحويلهم لموظف آخر أو عدم منحهم الدور والطلب منهم العودة غداً..

ببساطة هكذا يعمل تبسيط الإجراءات ومن ثمّ هندستها.

كثيرا ما كانت هذه الإجراءات تستفزني وتضيع الكثير من وقتي، رغم أنه من الممكن إنهائها في لحظات، والسبب في هذا من وجهة نظري يرجع للأتي:

أولا تعنت الموظفين، فهم يعملون ببطء شديد إما نتيجة جهل أو كسل، فالموظف الحكومي معروف في بلادنا بأنه كسول ومتعنت، أتذكر أن موظفة في أحد المرات استغرقت 3 دقائق تقريبا حتى تكتب اسمي على جهاز الكمبيوتر، كانت تبحث عن كل حرف على حدة ببطء شديد، حتى أنني عرضت عليها ان أتي لكتابته بدلا عنها.

ثانيا عدم التحديث واستخدام التكنولوجيا، إلى متى سنظل نستخدم الأوراق والأختام، هناك شيء يسمى انترنت، في دولة الإمارات يتم تجديد رخصة السيارة من خلال ماكينة تشبه ماكينة الصراف الألي، في مصر ربما يستغرق الامر شهرين أو ثلاثة، ولا اريد الحديث عن مشاكل انقطاع السيرفر في المؤسسات الحكومية، والتي ربما تتعطل أيام.

أنت مهندس أحمد كما يتضح لي من ملفك.

تبسيط وهندسة الإجراءات تحلّ هذه المشاكل كلّها.. عندما يكون لكلّ عملية مدة تنفيذ فزمن إنجاز العملية واضح وبيّن، لا مجال للتلاعب فيه، ومع وضع فترة الزمن الضائع، سيكون إنجاز المعاملة (+- ) دقائق ليس أكثر.

كيف يتعنّت شخص زمن العملية لديه واضح؟

حين أعلنت مؤسستي عن تقديم خدماتها إلكترونياً نشرت على موقعها وطبعاً يوجد خارطة في كلّ مديرية تقدّم الخدمات، مبين فيها الزمن اللازم للمهمة.. لا مجال للتلاعب بهذه الأمور.

يكون التلاعب بالحجج مثل: النظام معطّل، الانترنت فاصل، ولكن حتى هذه الأمور قابلة للطعن والتأكد، لأنّ المؤسسة نفسها مَن ستعلن عن عطل بالنظام وليس الموظف.

لدينا في العمل Back office وFront Office، الموظف الذي يتلقى المعاملة منك، ليس عليه أن يفكر، أو يحلل، عليه أن ينفذ وفقط، بينما يكون دور من يعملون في المكاتب الخلفية المراقبة واستقبال الشكاوى، وحلّ المشاكل،

لا مجال للتلاعب إن تواجدت الأنظمة الإلكترونية المبنية على الإجراءات الرئيسية،

أنت مهندس أحمد كما يتضح لي من ملفك.

نعم بالفعل، وتخصصي هو هندسة الشبكات، لذلك دائما ما أتعجب لماذا لم يتم استخدام تقنيات الشبكات والنظم الإلكترونية في بناء نظام حديث لأداء المصالح الحكومية، رغم أنه موجود بالفعل وقابل للتطبيق وليس مكلف أبدا.

لا أعلم من أي دولة حضرتك، ولكن في بلدي لا يتم الامر هكذا، فليس هناك زمن محدد لأي عملية، أحيانا عندما اذهب للبنك يمكن أن تكون العملية لا تستغرق دقيقتين، ولكن يمكن أن تصل حتى 15 دقيقة بسبب الكسل والتعنت، كما ذكرت سابقا استغرقت الموظفة حوالي 3 دقائق حتى تكتب اسمي فقط، ناهيك هن الحوارات الجانبية مع الزملاء بينما المواطنون يقفون متعجبين من ها الأسلوب الذي يدل على انعدام الضمير.

استخدام الأنظمة الإلكترونية سيقلل المعاملات الورقية وربما ينهيها وبالتالي ستصبح الإجراءات أسهل وأسرع.

كنت قد كتبتُ ردّاً على جواد، سأعيد نسخه من جديد هنا، ليس لأمر، وإنما لأنقل واقع ما نطبّقه لدينا.

في الأردن نحن الآن نطبقه بنسبة كبيرة.
وضعت الحكومة منذ البداية في خطتها مبدأ الحوكمة، وكان من ضمن الأهداف فيه ربط كافة المؤسسات بنظام واحد.
حالياً لو تقدم طالب لمنحة دراسية، يمكننا الدخول من خلال رقمه الوطني على كافة البيانات الخاصة به وبعائلته، ماذا يملك والده من أراضي وأملاك، ما راتب والده وكلّ فرد في عائلته، الحالة الاجتماعية لكلّ واحد بالعائلة، كلّ التفاصيل تكون أمام الموظف،ومهما أحضر الشخص أوراقاً ثبوتية فإنّ أغلبها سيكون موجود إلكترونياً.
المؤسسات جميعها مرتبطة بنظام واحد، وفق نظام للصلاحيات، وبهذا الشكل من أي مدينة كنت بإمكانك تقديم طلبك والحصول على الموافقات اللازمة.
في بعض المعاملات لا يتطلب حضورك أبداً، تقدم الطلب إلكترونياً وتقوم بالدفع إلكترونياً، حتى فواتير الكهرباء والمياه والانترنت والإيجارات تتم إلكترونياً، وتقوم بتحميل الوثائق المطلوبة من موبايلك أو اللاب توب، وتقدم طلبك، وملزم الموظف أن يجيبك خلال مدة معينة لا تتجاوز 48ساعة على معاملتك، وإلا بإمكانك تقديم شكوى لموقع موّحد يتم تحويله للوزارة المعنية ويجب على الوزارة أن تجيب على الشكوى وتقوم بالاتصال بك ومعالجة الخلل، ليأتيك رسالة على هاتفك إن تم معالجة الطلب من عدمه، وبالتالي لا توجد مشكلة مخفية تحت السطح، ولا توجد معاملة ضائعة.
صحيح، ما يزال هنالك بعض نقاط الضعف، لكنني أظن أننا أنجزنا مراحل متقدمة بهذا الموضوع

وفعلياً أثق بأن الأمر لن يكون مكلفاً لو نوت الدولة السير بتوحيد نظام موّحد على مستوى الوزارات أجمع.

مفتاح الخروج من أزمة البيروقراطية بالإدارات الحكومية هو الرقمنة, فلما يكون للإدراة قاعدة بيانات تحمل معلومات كل المواطنين ويمكن لكل الإدارات الولوج لها في الشق الذي تشتغل عليه ويمكنها التواصل فيما بينها عن طريق برامج أو مواقع, حينها فقط يمكن أن تحل تسعون بالمائة من مشاكل هذه الإدارات الحكومية.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

هذا ما كنت أتحدث عنه، تقريباً في الأردن نحن الآن نطبقه بنسبة كبيرة.

وضعت الحكومة منذ البداية في خطتها مبدأ الحوكمة، وكان من ضمن الأهداف فيه ربط كافة المؤسسات بنظام واحد.

حالياً لو تقدم طالب لمنحة دراسية، يمكننا الدخول من خلال رقمه الوطني على كافة البيانات الخاصة به وبعائلته، ماذا يملك والده من أراضي وأملاك، ما راتب والده وكلّ فرد في عائلته، الحالة الاجتماعية لكلّ واحد بالعائلة، كلّ التفاصيل تكون أمام الموظف،ومهما أحضر الشخص أوراقاً ثبوتية فإنّ أغلبها سيكون موجود إلكترونياً.

المؤسسات جميعها مرتبطة بنظام واحد، وفق نظام للصلاحيات، وبهذا الشكل من أي مدينة كنت بإمكانك تقديم طلبك والحصول على الموافقات اللازمة.

في بعض المعاملات لا يتطلب حضورك أبداً، تقدم الطلب إلكترونياً وتقوم بالدفع إلكترونياً، حتى فواتير الكهرباء والمياه والانترنت والإيجارات تتم إلكترونياً، وتقوم بتحميل الوثائق المطلوبة من موبايلك أو اللاب توب، وتقدم طلبك، وملزم الموظف أن يجيبك خلال مدة معينة لا تتجاوز 48ساعة على معاملتك، وإلا بإمكانك تقديم شكوى لموقع موّحد يتم تحويله للوزارة المعنية ويجب على الوزارة أن تجيب على الشكوى وتقوم بالاتصال بك ومعالجة الخلل، ليأتيك رسالة على هاتفك إن تم معالجة الطلب من عدمه، وبالتالي لا توجد مشكلة مخفية تحت السطح، ولا توجد معاملة ضائعة.

صحيح، ما يزال هنالك بعض نقاط الضعف، لكنني أظن أننا أنجزنا مراحل متقدمة بهذا الموضوع.

إنه لأمر جيد! أنا أعلم أن الأردن رائدة في العالم العربي في مجال المعلوميات والتكنولوجيات الرقمية.

نحن أيضا بالمغرب نسير نحو هذا الاتجاه, أظن أن أغلب الدول العربية كذلك لأن هذا هو المستقبل, العديد من المعاملات تمت رقمنتها, خاصية الدفع الالكتروني جد موسعة, ولكن رقمنة بعض الإدارات تسير ببطء شديد, ولم نصل بعد لمستوى قاعدة البيانات الشاملة, وقد ظهرت عيوب المعاملات الورقية بعد جائحة فيروس كورونا, حينها بدا للمسؤولين مدى جدية الأمر وأهمية التسريع من وتيرة الرقمنة.

أتمنى حقاً جواد أن ينجح الأمر..

تخيل؟؟ أن أكون بالأردن وأتقدم لشراء شقة في المغرب، وببساطة كلّ ما عليّ فعله تقديم الطلب وفقط.

ليتم الحصول على كلّ معلوماتي إلكترونياً ومعرفة ملاءتي المالية إلكترونياً، وتتم الموافقة إلكترونياً، فأدفع إلكترونياً، وأحجز بالطائرة لأرى شقتي (التي تمّ إرسال كافة تفاصيلها عبر الأقمار الصناعية لي بالأبعاد الثلاثية كاملة)، وأذهب لشقتي الجديدة وكأنني بنت المغرب!!

يااااااااااااااااه!!، لو وصلنا لهذه المرحلة!!، نظام دولي موّحد ببروتوكول متفق عليه عربياً، واو!! أيّ جنون سيكون هذا؟؟!

سيكون هذا هو المستقبل (بإذن الله) شئنا أم أبينا فمن كان يتصور قبل حوالي عقدين من الزمن فقط أن تبادلا للأفكار فيما بيننا بهذا الشكل سيصير من البديهيات؟

أتمنى أن أشهد ذلك وأنا شابة، 😁😁

كنت أظن أننا الوحيدين في بلادنا من نعاني من هذه التعقيدات الادارية لكن الظاهر ان الوطن العربي ككل يعاني من هذه المعضلة، بالرغم من أننا في القرن الواحد والعشرون ومازلنا على نفس الهيىة، أصبحت أشك ان هذا الامر مخطط له اكثر من كونه عجز إداري في التسيير، عندما يصبح الفرد ينشغل بالامور الثانوية و ينتظر على الطابور لايام من اجل إتمام إجراء إداري واحد، يصبح ينسى حقوقه في هذه البلاد و المشاكل الاولوية التي يطالب بها، كعملية إلهاء المواطن بأمور الادارية التي قد لا تتجاوز تنفيذه ل4دقاىق في البلدان الغربية.

بصراحة، في بلدي قطعنا شوطاً جيداً جداً في هندسة الإجراءات التي أصبحت محكومة بوقت للتنفيذ.

صحيح الأمر لا يخلو من وجود بعض الثغرات، وأغلبها صدقيني تكون لدى متخذ القرار أكثر من الموظف نفسه، ولكن ما الذي يمنع أن نصل لمرحلة متقدمة.

هولندا من البلاد التي تعتمد في حياتها الأنظمة الإلكترونية والتطبيقات، تحجزين عند الطبيب بموعد لو تأخرتي عنه 3 دقائق يفوتك الموعد، تنهين معاملتك وأنت في البيت دون زيارة الوزارة المطلوبة، يدرس الأطفال عن بعد منذ زمن بعيد، لا أسام ولا كوابل ولا أعمدة في الشوارع، تنظيم رهيب يصل حدّ المثالية، لسنا بعاجزين عن الوصول لهذه المرحلة.

هل المشكلة بالتمويل؟ إنها الحجة التي نستمر بجعلها الشماعة التي نعلّق عليها تأخرنا، حيث أنّ العملية غير المكلفة بالشكل الذي يقومون على تهويله، فقط كلّ ما يحتاجه الأمر متخذ قرار يؤمن بضرورة التطوير ولا يمنح الفرص للتأجيل، حينها سترين الأمور كعقرب الثواني تسير بدل أن تكون عقرب ساعات أو دقائق عفيفة.

أهلا إيناس

المشكلة عامة هنا، دائما ما نرى مبادرات من الرئيس كذا أو الوزير كذا بتسيهل اجراءات الإستثمار مثلا بحيث يحدث ترغيب لأصحاب رؤوس الأموال وجذب الاستثمارات وبالفعل لا أنكر يحدث بعض التحديثات بناء على ما ذكرتيه في مساهمتك هنا

لكن المشكلة الأساسية لا تحل إيناس،

فمثلا قبول استمارات الاستثمار في هذه الحالة تم على الانترنت بمعنى تقديم المستثمر طلب وثائق حكومية وغيرها ليبدأ في إعداد تقارير خاصة به ليقدمها للحكومة مرة أخرى يتفاجأ بأنه مطالب بالذهاب إلى أماكن أخرى ليس لها علاقة بهدف المشروع الأساسي بغض النظر عن ذلك فهو وراد الحدوث لكن الصعوبات التي يواجها في هذه الأماكن غير سهلة بالمرة.

اذن نحن نتحدث هنا عن مشكلة عامة وليس أمر مخصص لمؤسسة أو مصلحة حكومية او حتى خاصة، العمل ذي الطابع المؤسسي أو التنظيمي يحتاج تغيير في الاجراءات بشكل عام وفوري.

هلا يوسف،

فمثلا قبول استمارات الاستثمار في هذه الحالة تم على الانترنت بمعنى تقديم المستثمر طلب وثائق حكومية وغيرها ليبدأ في إعداد تقارير خاصة به ليقدمها للحكومة مرة أخرى يتفاجأ بأنه مطالب بالذهاب إلى أماكن أخرى ليس لها علاقة بهدف المشروع الأساسي بغض النظر عن ذلك فهو وراد الحدوث لكن الصعوبات التي يواجها في هذه الأماكن غير سهلة بالمرة.

سأخبرك بتجربة مؤسستنا في هذا الأمر يوسف.

منذ العام 2017 تمّ إنشاء وحدة بقسمين قسم (خدمة كبار المستثمرين) وقسم (خدمة ما بعد الاستثمار).

القسم الأول يضمّ مجموعة من الكوادر تقوم باتخاذ كافة الإجراءات مع كافة الوحدات الإدارية والمؤسسات الرسمية للحصول على الموافقات اللازمة لإقامة المشروع.

المستثمر لا يتحمل هذا العناء أبداً، هو ينتظر فقط بريد إلكتروني أو كتاب رسمي أو مهاتفة شخصية تخبره بأنّ معاملته قد استكملت كامل إجراءاتها، وأنه يستطيع البدء بمشروعه، أو بوجود نواقص بطلبه لتزويدهم بها أصولاً لاستكمال الإجراء.

في قسم خدمة ما بعد الاستثمار، يكون هنالك موظفين معنيون بتسهيل كلّ الإجراءات اللازمة للمشروع حال بدء تنفيذه، بدءاً من تشكيل لجنة تضم مندوباً عن كلّ الوزارات التي تمنح الموافقات (اللجنة العليا لشؤون الاستثمار)، مروراً بالحصول على مزايا المنطقة الاقتصادية الخاصة ليستفيد المستثمر من (الإعفاءات الجمركية، الإدخال المؤقت للمركبات، الإعفاء من الشهادات اللازمة لممارسة النشاط، الاستثناء من قرارات الاستقدام وتصويب الأوضاع، ...إلخ).

صحيح، هنالك مستثمرون يشتكون كثيراً من تعقيد الإجراءات، لكن السبب ليس في الخدمات المقدمة بقدر ما هو بيروقراطية الإدارة العليا (رأس الهرم)، ولو ترك الأمر للموظفين المنفذين لكانت الأمور بشكلها الصحيح.

 العمل ذي الطابع المؤسسي أو التنظيمي يحتاج تغيير في الاجراءات بشكل عام وفوري.

أتفق معكَ تماماً في ذلك، إن كنا نريد نجاح العمل المؤسسي علينا أن نبدأ باكراً جداً في عملية تغيير الإجراءات، التشريعات، الرؤية، الرسالة، الممكنات، كلّ ما ما له علاقة بنجاح العمل المؤسسي.

الأمر معقد فعلا إيناس

صحيح، هنالك مستثمرون يشتكون كثيراً من تعقيد الإجراءات، لكن السبب ليس في الخدمات المقدمة بقدر ما هو بيروقراطية الإدارة العليا (رأس الهرم)، ولو ترك الأمر للموظفين المنفذين لكانت الأمور بشكلها الصحيح.

هنا أعتقد أن الموظف المنفذ يحتاج أيضا إلى مرجعية كبرى لأخذ القرارات بناء عليها

وهذا هو أساس المشكلة.

لذلك المرجعية او القانون المعمول به في هذه الحالات لابد أن يكون فعال ومرن بدرجة كبيرة كما اتفقنا هنا إضافة إلى ذلك السرعة في الوصول لتلك المرحلة بمعنى أنه هناك مرحلة انتقالية بين وضع القانون الجديد مثلا وتنفيذه وفهمه من قبل الموظفين وتتطويع الأجهزة الحكومية ذات الشأن في هذا القانون وتأهيلها هي الأخرى لتنفيذ أي قرارات مستقبلية أو اجراءات

كل هذه الأمور تحتاج لزمن قليل جدا حتى يشعر المستفيدين من هذه الخدمات بالتحسن السريع ومن كسب ثقتهم

أهم عنصر لتطوير المعاملات حاليا، هو التحول من ما هو تقليدي ورقي، إلى ما هو رقمي تقني، وسأضع لك نموذج أدرسه حاليا، وهو المحكمة الرقمية، فقد تم وضع هذا المشروع لدينا من سنوات، لكن الصعوبات أبانت خاصة أن الموظفين أكثرهم ألف التعاملات الورقية على الرغم من أنها طويلة، وإجراءات موظفي المحاكم كانت ترهقهم، وترهق المتحاكمين، والعديد يسمح في حقه حتى لكي لا يمر من تلك الإجراءات، وبعض الملفات كانت تعلق سنوات طويلة لأجل تعقيد الإجراءات..

لم يتم تنزيل المحكمة الرقمية، وبقيت مجرد حبر على ورق، إلى أن جاءت كورونا، وكان لها سبب خير في تسريع وإنزال المحكمة الرقمية، وكان لأول مرة يتم إطلاق خدمة اسمها "محاكم"، وكان إطلاقها تزامنا مع الإجراءات الصحية والحجر الصحي..

أصبح الشخص بدل الوقوف في طوابير لأجل معرفة جديد ملفه، يمكن أن يدخل رقم بطاقته الوطنية في الموقع ويرى أين وصل الملف..

الإشكال الآن الذي يتم تدراسه، تكوين جديد لأجل الموظفين لأجل نقلهم من ما هو ورقي لرقمي..

اهلاً عفاف،

فعلياً أتمتة الإجراءات وإدخالها نطاق التطبيقات على الهواتف الذكية أو من خلال نظام إلكتروني لتكون بمثابة خدمات إلكترونية مسألة يجب أن يتم مراعاتها إذا أردنا فعلياً حفظ البيانات والتسهيل على المراجع، والتخفيف من الضغط.

المقاومة أمر متوقع، خاصة لمن لا يمتلك تلك المهارات، لدينا كانت المقاومة من المراجعين تخيلي؟

أغلبهم يخشى أن يخطئ ببعض المعلومات أو لا يرغب بأن يقوم بهذا الأمر وحده.

عندما حدث هذا الأمر ووجدنا مواجهة من المواطنين قامت المؤسسة بفتح فروع ووضع موظف في كلّ فرع ليقوم بمساعدة المواطن على استخدام الموقع الإلكتروني أو التطبيق.

كان الأمر صعباً في البداية، أما اليوم فالغالبية تتعامل مع الخدمات بأريحية، ويمكنهم تتبع مسار معاملاتهم ومعرفة الإجراء الذي تمّ عليها.