هل غيرت كورونا طبيعة دور القادة في بيئة العمل؟

يقول البعض إن الأزمة تبرز أفضل ما في القادة. فقد فرضت جائحة فيروس كورونا تحديات غير مسبوقة للقادة في بيئة العمل، لكنها قدمت أيضًا دروسًا لا تقدر بثمن في "القيادة في الظروف الصعبة".

يشعر القادة بالقلق بشأن كيفية تأثر شركاتهم وما يتعين عليهم القيام به، في خضم هذه الازمة، هناك العديد من الدروس التي يمكن الاستفادة منها، والتعلم منها. فهل غيرت كورونا طبيعة دور القادة في بيئة العمل؟

من خلال بحثي عن جواب لهدا السؤال لاحظت أن هناك عدة صفات أساسية للقيادة التي تساعد على التكيف مع مثل هذه الازمات، فمثلا المرونة في التعامل مع المشاكل ومع الموظفين لتحقيق الاستقرار في مؤسساتهم مع إيجاد الفرص وسط الظروف الصعبة. ايضا الشجاعة في اتخاد القرارات المصيرية وتتبع خطوات تكتيكية حاسمة.

التشاور مع الخبراء والتواصل أمر بالغ الأهمية. النقاش ونقل المعلومات بوضوح وصدق يجنب ملء الفراغات بمعلومات غير دقيقة. فعندما يشعر الموظفين بالتوتر والقلق، من المهم جدا مشاركتهم المعلومات بوضوح من البداية حتى لا يتم فهمها بشكل خاطئ.اذن دور القادة يتمثل خصوصا في طمأنة وتشجيع الموظفين.

هذا الوضع هو اختبار كبير للقيادة. فهو يتطلب إجراءات حاسمة ومنسقة ومبتكرة من جانب الجميع وللجميع. صحيح انه يتطلب التباعد الجسدي، لكن يجب أن يظل الجميع متحدين. تمثل الإدارة عن بُعد ومرونة ساعات العمل قيدًا على القادة، حيث يجب عليهم تنفيذ استراتيجيات لرصد وتقييم أداء الموظفين.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الظاهر أن كورونا أبانت عن القائد الدمية ، من القائد المحنك ، دائما صعوبة المواقف هي من تظهر المعدن الحقيقي للإنسان ، وأنا أفضل العمل في بيئة صعبة لأن ذلك سيرفع من سقف التحدي ، كما سيظهر قدراتي الكامنة ، وهناك من يفضل البيئة الراكدة المستقرة التي تمر دون مشاكل وبشكل روتيني ، تتلخص قيادته في توجيهات بسيطة هنا وهناك ..

ولا أرى أنه يتميز بصفة القيادة ، اكثر ما هو موجه ، والقائد الحقيقي هو الذي ذكرته تماما

الظاهر أن كورونا أبانت عن القائد الدمية ، من القائد المحنك

ماذا تقصدين بالقائد الدمية؟

وأنا أفضل العمل في بيئة صعبة لأن ذلك سيرفع من سقف التحدي ، كما سيظهر قدراتي الكامنة

إذن أخبرينا كيف كانت تجربتك العملية في ظل الكورونا، وإن كنتِ قائدا بشركة ما، ما هي القرارات التي ستغيريها ببيئة العمل بعد الكورونا؟

الظاهر أن كورونا أبانت عن القائد الدمية ، من القائد المحنك

هو الذي يتبع أوامر الإدارة ، دون إضافات تذكر ، فقط يتبع .. ، ويفتقد روح الإبداع في عمله

إذن أخبرينا كيف كانت تجربتك العملية في ظل الكورونا،

لست قائدة لأفعل ، أتحدث من رؤية عليا ، ومن وجهة نظري

إذن أخبرينا كيف كانت تجربتك العملية في ظل الكورونا، وإن كنتِ قائدا بشركة ما، ما هي القرارات التي ستغيريها ببيئة العمل بعد الكورونا؟

سؤالي به شقين مختلفين، الأول عن تجربتك أنت العملية بعملك في ظل الكورونا وكيف كانت؟

والثاني لو افترضنا أنك قائد ما هي القرارات التي ستغيرها بيئة العمل بعد الكورونا، اعلم أنك لست قائد. ولكن بكونك لك وجهة نظر حيال الأمر بالتأكيد قد يكون رأيك مفيدا.

أبرز تغيير هو أن نعتمد عن العمل عن بعد ، وهذا القرار الصواب ، بدل قدوم فريق عملي ومحاولة العبثية بالوقاية عبر الكمامة والتعقيم ، قد استورد برامج حاسوبية تربط بيننا ، وأحفز الفريق من أجل العمل داخل البيت ، وتجهيز مكان خاص بالعمل ، هذا حماية لهم وحماية لأطفالهم ، هناك بعض القائدين تجاهلو هذا وظل العاملين ياتون للعمل ، هذه الطريقة التي أفترحها لو كنت قائدا لفريق يعتمد بشكل كلي على العمل في الحاسوب ، والأنترنيت سيكون الأمر سهلا ، لكن لو كان عملا يعتمد على الإنتاج ، فهذا صعب للغاية

دائمًا ما نتحدث عن تأثير الجائحة على الموظف، ولم يسبق لنا أن سلّطنا الضوء على القائد أو المدير ذات نفسه، وهذا طرحٌ جيد!

لعل أبرز صفة كشفت عن القائد الحقيقي القادر على التعامل مع الأزمات عن القائد المهتز في ظل أزمة وباء فيروس كورونا، هي صفة رباطة الجأش و الثقة في القرارات.

الكثير من قادة الشركات، لنقل الصغرى، سرّبوا إلى موظفيهم شعورًا بالقلق والخوف والتوتر المستمر نتيجة التخبط بالقرارت والتسويف المستمر في العديد من الأمور والتعويل على انتهاء الفيروس لعودة الأمور إلى نصابها.

بينما قادة آخرون تمكّنوا بحكمتهم من التعامل مع الازمة بربطاة جأش وثقة، ما انعكس على ثقة موظفيهم بالأعمال حتى أن خسائر أعمالهم في الشركة لم تصل إلى تلك المستويات التي وصلت إليها غيرها من الشركات!

لو أن الإجابة على التساؤول الذي يحمله العنوان فالبتأكيد كورونا فرض التغيير من نواحي متعددة على الجميع، لكن التغيير لم يكن في طبيعة الدور وإنما بطرق التطبيق أو بنماذج الإدارة بشكل عام، هناك من المديرين من يفضل بقاء الموظف تحت عينه طوال مدة العمل، وهناك من يستوعب كون العمل من البيت يحمل تشتيتًا كبيرًا بحد ذاته وهناك نماذج أخرى على التغيرات التي طرأت على انماط التعامل

Doaa_Ghazal أضف ردا

يقول البعض إن الأزمة تبرز أفضل ما في القادة

بالطبع، لكن هل تعتقدين بدورك أن أزمة كورونا هي أزمة مثل بقية الأزمات؟ بالتأكيد الأزمات متفاوتة ومنها ما يتم قياسه بالظروف، لكن في نفس الوقت أعتقد أن الكورونا وما فعلته بالعالم لم يكن شيئاً عادية، الأمر يحتاج إلى مهارات جمّة ليكون القائد قادر على الخروج بكفاءة بشركته ومنتجاته، الجميع خرج منها بخسارة لو كانت مضاعفة ولو كانت بسيطة!

هناك خسارة في مثل هذه الأزمات التي تعصف بكافة المشاريع والتي يكون أساس ربحها بشكلٍ كبير العنصر البشري.

فهل غيرت كورونا طبيعة دور القادة في بيئة العمل؟

لو نظرنا للواقع سنجد أن بعض التجارب ذهبت بأصحابها للجانب السلبي فـ اذعنوا للواقع وينتظرون أن يتم الافراج على الدنيا من الوباء وهذا لا يبدو أنه يحدث، والبعض الآخر كان لديه تلك المقاومة في الاندفاع نحو الأفضل، نحو القوة والجسارة التي تضعها المصاعب في الطريق، وأظن أن الأمر يبقى أقوى مع وجود تلك الجائحة العالمية.

لم يسبق لنا عيش ازمة مماثلة لكن علينا ان تعامل مع كورونا على انها أزمة مثل بقية الأزمات لمواصلة الطريق.

صحيح ان لأمر يحتاج إلى مهارات جمّة ليكون القائد قادر على الخروج من هذه الازمة.

ليس الجميع خرج منها بخسارة فهناك عدة اشخاص اعتبروها فرصة و حققوا ارباح هائلة. يمكنك قراءة هذا المقال:ماهي الدروس الريادية التي تعلمتها سنة 2020؟

توقفت قليلا لاسأل نفسي كيف على القائد التصرف في وضع مثل الذي عاشيناه بسبب الجائحة، قرأت منشورا على فيس بوك بالأمس لصاحب مكان متخصص في الدورات التدريبية، ودورات اللغة وهكذا، نشر منشورا طويلا عريضا على صفحته، يُخبر فيها الناس أن أموالهم ضاعت! وأن المكان خسر كل شيء ووصل للإفلاس، الحقيقة كنت قد اتعاطف معه لو لم اقرأ المنشور بنفسي، لكن طريقته والأسلوب الحاد الذي اعتمد عليها في كتابة المنشور والإعلان عن إفلاس مكان، وضعت فيه الناس أموالهم.. بدا لي تخلي عن المسئولية والأمانة الذي برقبته. هل هُنا كان سيختلف رد الفعل لو كان عند الشخص قدر أكبر من تحمل مسئولية مكانته كقائد؟ أعني هل القائد عليه أن يتحلى بصفات وسمات شخصية مختلفة عن الآخرين، ليكون قادرا على أخذ خُطوة مختلفة عنهم؟

اكيد لو كان هذا الشخص متحمل للمسئولية لكانت ستختلف ردة فعله.

القائد الناجح يتحلى بصفات وسمات معينة اذكر منها النزاهة ,الاستعداد لتحمل المخاطر,التفاؤل والحماس ,الالتزام ,الرؤية الاستشرافية ,الواقعية, المرونة , تحمل المسؤولية تجاه الآخرين...

اتساءل عما قد تُسببه المواقف الطارئة من تغيير في ردة أفعال الأفراد يا زينب.

فكرتُ في الأمر من زاوية مختلفة، فكونه قائدا أساسا يعني أنه يتحلى بالصفات الأساسية على الأقل للقائد مما أهله لهذه المكانة من البداية، لذا توقفت أمام هذا المنشور تحديدا، أفكر هل المشكلة من الشخص نفسه وكونه لا يصلح لهذه المكانة، أم أن الفكرة تكمن في الظرف الطارىء نفسه، وليس كل شخص مؤهلا للتعامل معه على نحو سليم؟

يقول البعض إن الأزمة تبرز أفضل ما في القادة

مع الأسف هذا لا ينطبق على جميع القادة، فهناك قادة برزت الأزمة اسوأ ما فيهم، ومارسوا ضغط على الموظفين بشكل كبير مع التهديد بأن من لم يلتزم أو يُحقق التارجت المطلوب منه سيتم فصله من العمل، وهناك قادة قاموا بذلك فعليُا.

لذلك اعتقد ان القادة يتعاملون بحسب طبيعتهم الأساسية التي لا علاقة لها بالأزمات إطلاقًا، فإذا كان القائد متعاون من البداية ويتسم بصفحة المرونة ويبني فريقه ويُساعده على النجاح بغض النظر عن الظروف المحيطة به.

هذا الوضع هو اختبار كبير للقيادة. فهو يتطلب إجراءات حاسمة ومنسقة ومبتكرة من جانب الجميع وللجميع. صحيح انه يتطلب التباعد الجسدي، لكن يجب أن يظل الجميع متحدين. تمثل الإدارة عن بُعد ومرونة ساعات العمل قيدًا على القادة، حيث يجب عليهم تنفيذ استراتيجيات لرصد وتقييم أداء الموظفين.

تلك هي النقطة التي أتفق معك فيها أن الأزمة كانت اختبار للقادة والموظفين، وأعتقد أنها معيار جيد لمعرفة صلاحية هذا القائد في منصبه الوظيفي، ويستحق القادة الذين لم ينجحوا في ادارة الأزمة أن يُنقلوا من مناصبهم لما لوجودهم من تأثير سلبي على الموظفين، ففي النهاية القائد لا يُطلب منه اعمال ادارية فقط، بل يجب أن يُراعي الجانب الإنساني في موظفيه ويقف بجوارهم ويدعمهم في الأزمات حتى يستطيعوا تخطيها معًا.

الحقيقة أن كورونا غيرت كل شيء، لكن فيما يتعلق بالإدارة أعتقد أن سرعة اتخاذ القرارت، والشجاعة في اتخاذ القرارت المصيرية هي من أهم الخطوات التي تم اتخاذها. كمثال بعض الشركات التي تدير سلسلة من المطاعم كان عليها إغلاق بعض الفروع وتسريح الموظفين. وهذا قرار جبار يحتاج إلى شجاعة وسرعة في اتخاذ القرار المناسب.