هل تفضل العمل تحت إشراف أم أن تُترك بمفردك؟
- Doaa_Ghazal
- 2020-10-24T11:29:39+00:00
- 2020-10-24T13:27:56+00:00
جميعنا نخضع لتلك الفترة الاشرافية حين نتعرض للرقابة بشكل مباشر بداية كل عمل أو مهمة ولكن مع الوقت قد تتبدل الأمور لتصبح أكثر مرونة وقد يبقى الاشراف الدقيق على حاله طوال فترة العمل.
في دراسة تطرقت لهذا الأمر وجد العلماء أن الناس يقدمون أداء أفضل عندما تتم مراقبتهم حيث ابتكر الباحثون تجربة تم اجرائها في معهد كالفورنيا للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأمريكية، قام خلالها 20 مشاركاً بأداء مهام أثناء خضوعهم للمراقبة المباشرة.
تضمنت المهمة بشكل بسيط ممارسة لعبة فيديو بمشاهدة شخصين، وتم مراقبة نشاط الدماغ للمشاركين باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي والذي يعتمد على ملاحظة التغيرات التي تطرأ على الدماغ أثناء أداء وظيفة محددة.
وكانت النتيجة أنه عندما عرف المشاركون أنهم تحت رقابة أشخاص تم تنشيط جزء من قشرة الدماغ الأمامي للجبهة المرتبطة بالادراك الاجتماعي والخاصة بأفكار ونوايا الاخرين.
لكن على صعيد آخر قد يعتقد البعض أن الاشراف الدقيق يشكل عاملاً ضاغطاً بحيث لا تترك لهم المساحة الملائمة للابداع والتمكن وقد يشعرون بعدم اعتماد صاحب العمل عليهم بالتالي يؤدون المهام بحافز أقل.
ما رأيكم، هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
في مقابلة عمل في بداية حياتي الوظيفية ، سألني أحد المقابلين هذا السؤال : هل تفضلين العمل تحت إشراف أم العمل الفردي؟
وقد وجدت هذا السؤال صعب جدا ، لأن العمل تحت إشراف سوف يجنبني الأخطاء وله كثير من المميزات إنه أكثر أمانا ولكني في الحقيقة أحب العمل الفردي ولكني لم أرغب في البوح بهذه الإجابة ومن هنا لمست صعوبة السؤال، إلا أنه مع مروري بتجارب أكثر تبين لي أنه لا توجد إجابة واحدة "صحيحة" يمكن تقديمها. فعندما يتعلق الأمر بذلك ، فإن الاستفسار يكون في الحقيقة عن طبيعة شخصية كل منا ، وكأن المدير يريد أن يسألك عما إذا كنت مغمر أو نمطي. وكلاهما صحيح ، الامر فقط أن هناك احتمالات ، فيبنما يستمتع المغامر بالعمل بطريقته الخاصة، ويتمتعون بالنشاط وبالتعلم من أخطاءه وبكل مزايا الابتكار والانفتاح على التجربة. هناك على الجانب الأخر الأشخاص النمطيين الذين يفضلون الهدوء ويحبون الألتزام بالأدوار المحددة والإشراف الدقيق فلا يوجه لهم أحد اللوم على أي شيء،
وعلى الرغم من أنه قد يبدو أن هناك خيارًا واحدًا فقط من شأنه أن يرضي الرئيس المحتمل، إلا أنه في الواقع هناك إيجابيات وسلبيات للعمل تحت إشراف وللعمل بشكل فردي.
وجهة نظر موضوعية نجلاء، في الواقع هي تماماً تعبر عن ما يحدث، وقد يشعر الشخص أنه قادر على أداء أفضل ما عنده عندما يكون حراً ويعمل بشكل فردي وتُعطي له الثقة، وقد يشعر بالعكس، أنه سيؤدي أفضل ما عنده عندما يكون تحت اشراف شخص عليه بذلك كما قلتِ يكون آمناً إلى حدٍ ما.
وحينما وجدت الدراسة تقول أن الشخص سيعمل بشكل أفضل عندما يحس أن هناك رقابة عليه وأن فقط شخصين من بين العشرين شخص لم يحبوا المراقبة من قبل الآخرين وجدت أن الأمر مختلف عنّي وظننت أن الغالبية تحتاج إلى إشراف مباشر.
وقد يؤدي الاشراف المباشر إلى ضغط إيجابي في كثير من الأحيان ما يدفع الشخص لتأدية أفضل ما عنده وقد يكون ضغط سلبي يحد من ابداع الشخص وبالتالي تقل انتاجيته.
الإشراف الدقيق والأصح نقول الإشراف الديكتاتوري ليس صائبا ولا أؤيده، أراه يحد من قدرات ومهارات الموظفين، وكل مدير ديكتاتوري يريد أن يجعل من موظفيه نسخة متحركة منه، دون مراعاة نقاط قوته لاستغلالها بالطريقة المناسبة لصالح العمل ولا حتى اكتشاف مهاراته ليطورها بما يتناسب مع حاجة العمل.
أيضا العمل الفردي ليس صائبا خاصة في الشركات الكبرى، فبرأيي أن القيادة الناجحة هي من تحقق الإدارة المرنة وإعطاء مساحة للموظفين للمشاركة بوضع القرارات وتقديم وجهات نظر حول أعمالهم ومشاريعهم الخاصة بجانب وجود قيادي يقود الفريق بكل احترافية ومهارة دون الحجر على موظفيه، فالموظف بمشروعه هو على دراية كاملة بكل ما يخصه أكثر من مديره، لذا قد يكون قراره هو الأصوب، فعند قمع هذه القرارات والتدخل بكل التفاصيل والمتابعة وكأنه تحت ميكروسكوب قد يساهم في تشتت الذهن وعدم الثقة بقدراته الشخصية وبالتالي الموظف قد ينخفض مستوى أداؤه بطريقة ملحوظة على عكس إن منح له مساحة خاصة بعد تقييمه ووجوده مناسب لهذه المهمة أو الوظيفة تحديدا.
لا أعلم إن كان من الصحيح معادلة المصطلحين بين الاشراف الدقيق والديكتاتوري، لأني ألمس اختلاف بينهما بشكلٍ ما، ربما الاشراف الدقيق الهدف منه التأكد في البداية أن الموظف لن يقوم بأخطاء قد تضر العمل بشكل مباشر خاصة في الأعمال التي تقتضي ذلك، أما الديكتاتوري فأرى أنه سيكون أكثر صرامة كأن نمحى وجود الموظف بشكل كامل فضلاً عن الأسلوب المتبع.
بجانب وجود قيادي يقود الفريق بكل احترافية ومهارة دون الحجر على موظفيه، فالموظف بمشروعه هو على دراية كاملة بكل ما يخصه أكثر من مديره، لذا قد يكون قراره هو الأصوب،
أتفق معك في وجود قيادي له الرؤية الأعلى في الفريق، كما أنه من المنطقي أن يكون الموظف له وجهة النظر الأقرب في مشروعه لكن أيضاً مع احترام وجود الرؤية الأوسع حتى يتم الموازنة بين الرؤيتين.
الحقيقة إن لي رأي شخصي في هذا الموضوع ، هو أن القدرة على العمل بشكل مستقل يعتبر مهارة ناعمة يبحث عنها العديد من أصحاب العمل في التعيينات الجديدة المحتملة. لذا ، سواء أكنت تعمل في مكتب عادي أو عن بُعد ، يجب أن تكون قادرًا على العمل بمفردك في أوقات مختلفة. إن القول بأنك تفضل العمل بمفردك ينقل إلى صاحب العمل فكرة أنك لا تحتاج إلى الكثير من المساعدة لإنجاز المهمة (وهي ميزة كبيرة بالنسبة له !) إنه يظهر أنك مدير ذاتي جيد وعلى الأرجح قادر على الوفاء بالمواعيد النهائية دون تدخل من أعضاء الفريق الآخرين.
ولكن في نفس الوقت ينطوي الأمر على بعض العيوب فإذا كنت تفضل العمل بمفردك ، فقد تتردد في الاعتراف بذلك. متخيلا أن رئيسك في العمل قد يظنك إنطوائي مختبئًا في مكتبك بالمنزل ، وغير ودود وغير راغب في التعامل مع زملائك. بالإضافة إلى ذلك ، قد تعتقد أنك ترسل رسالة معادية للأخر ولا تحب الأصدقاء ولا تحب مساعدة الناس وتفضل العمل بمفردك.
لقد علمتنا الحياة أن إحدى الطرق الجيدة لمناقشة هذا الأمر هي دمج الجوانب الإيجابية لكلا الخيارين. يمكنك أن تقول شيئًا مثل ، "أنا أستمتع بكليهما. يمكنني العمل تحت إشراف دقيق وأيضا يمكنني العمل بمفردي. يعتمد ذلك على المشروع الذي يجب علي القيام به... إنها إجابة دبلوماسية يعتد بها لا شك ، أو هكذا أرى
إضافة جيدة نجلاء كما أنه في حال قولكِ هذا
إن القول بأنك تفضل العمل بمفردك ينقل إلى صاحب العمل فكرة أنك لا تحتاج إلى الكثير من المساعدة لإنجاز المهمة
قد يظن المدير أنك تلغي دوره في الاشراف بشكل قاطع ما يمكن أن يشعره بشيء سلبي من الممكن أن يضرك بشكل ما، وكما أضفتِ أنه قد يكون مؤشراً على أنك لا تحب المساعدة ولا تحب العمل الجماعي وإلخ..
الدبلوماسية من الممكن أن تكون حلاً متوازناً في هذه الحالة، لكن على صعيدٍ ما كيف لنا أن نعلم مؤشر المشرف، هل هو يتطلع لأن يكون الموظف على قدرٍ ما من الاعتمادية والثقة والأهم أن تكون في مكانها، أو أنه يدعي قدرته على ذلك بسبب جذب فكرة الحرية في العمل بينما هو في الواقع ليس كفؤً لذلك؟
كلامك صحيح تماما Deena Ghazal
وربما لهذا السبب تنفق العديد من الشركات قدرا كبيرا من الوقت المال في التحقيق في أسباب دوران الموظفين وعادةً ما يكون الغرض من هذه الدراسات هو معرفة سبب ترك الأشخاص للعمل - الفكرة هي أنه إذا تمكنت الشركة من تحديد أسباب ترك العمل، فيمكنها العمل على إيقاف الأمر ، وانخفاض معدل الدوران ، والبحث في الاسباب سوف يقودنا إلى معرفة أنماط شخصيات كل من الموظفين والمشرفين وبالتالي سيقودنا إلى معرفة الطرق المثلى لإدارة الموقف بين هذا وذاك واساسا فإن تكوين فرق العمل مع مراعاة أنماط الشخصية سيوفر على الجميع الكثير من الجهد ، وربما هو كلمة السر في تحقيق مزيد من الدافعية والنجاح للأفراد ، وتحقيق مزيد من الأرباح للمؤسسة.
برأيي العمل بمفري افضل من العمل تحت اشراف مدير ربما يكون متنمر ومتكبر واوامره قد تؤثر على النفسية من كثر الضغوطات والاوامر... الاستقلال بالذات افضل حيث يكون هناك متسع للتطوير من نفسي وابحث عن عملي بنفسي واعمل متى اشاء واين ما اشاء دون مراقبة ويفسح المجال للابداع لا احد يعاتبني على عمل اخطأت به او عمل قد اديته بشكل سئ.
ما رأيكم، هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
على حسب إذا العمل بمجال يحتاج إبداع مثل الكتابة والتصميم ... من الأفضل أن يعمل الشخص بمفرده ضمن قواعد معينة.
حتى لا تصطدم الأفكار ، ويفقد الموظف تركيزه
مجال العمل مهم جداً لوجود الاشراف من عدمه، هناك مجالات لا تحتمل الخطأ وقد تكون تكنيكية أكثر مما هي ابداعية، لذلك سلوى كما قلتِ أنه يجب التقسيم بين مجالات العمل ومعرفة إذا كان يناسبها الاشراف الدقيق أو العمل بحرية أكبر.
في مجال الكتابة والتصميم يُفضل أن يعطى الشخص مساحته كاملة لأنه يحتاج إلى الإلهام ومسح أي ذاكرة في عقله مرتبطة بحدوث رقابة العمل ووجود أشياء تقلل وتضيّق من مساحة ابداعه.
وأظن من هنا تأتي فكرة اصطدام الأفكار التي تحدثتي عنها بالفعل، أظن أنه جانب دقيق يجب أن يراه الشخص المقبل على عمل يحتاج إلى تفعيل الملكة الابداعية، ولكن قد يكون المشرف غير متفهم لذلك، لذا الأمر يحدث به مفاضلة قد تكون خاطئة من الطرفين وتشكل ضغطاً ما عليهم، ما رأيك كيف يتم تحقيق هذه الموازنة بالفهم بين ما تتطلبه الأعمال الابداعية من المشرف الذي قد يفضل الاهتمام بعمله بشكل أكبر بالتالي تفعيل المراقبة الدقيقة!؟
ما رأيك كيف يتم تحقيق هذه الموازنة بالفهم بين ما تتطلبه الأعمال الابداعية من المشرف الذي قد يفضل الاهتمام بعمله بشكل أكبر بالتالي تفعيل المراقبة الدقيقة!؟
ممكن يطلب من الكاتب مثلاً أن يتيح له الإطلاع على كل جزئية من المحتوى المكتوب لإضافة أي ملاحظة في حال وجودها.
طبعا هذا شيء مرهق للكاتب لإنه سيضطر للتعديل وفيه إستنزاف للوقت.
حسناً دعينا نفترض إستحالة هذا الأمر لإن مجرد التفكير فيه أثار رعشة في يدي -رأس مال الكاتب- 😅
ما رأيكم، هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
اعتقد ا الاشراف الدقيق قد يكون بمثابة ضاغط لشخص ، لذلك لا بد من ان تترك مسافة بين المدير والموظف بحيث يكون الموظف قادر على اخذ قراراته بنفسه ، فهذا سيساعده في التحكم بنفسه بطريقة التي يفضلها .
لكن على كل حال كلنا يحتاج لمن يرده في بعض الاحيان ، وان تكون العلاقة بين الموظف والمدير علاقة صداقة يستطيع الرجوع اليه في حال احتاج الى اي استفسار سيكون الامر افضل بالتأكيد.
هذا ما قصدته هيا أنه قد يتوقع الشخص قدرته على قيادة نفسه والعمل بمفرده ويطلب ذلك لكن في نفس الوقت يجد أنه غير قادر على ذلك ما يزحزح الثقة بينه وبين مديره وقد يحدث العكس أن يكون قادر على العمل بمفرده لكنه في الواقع بطلب الاشراف ومن ناحية أخرى يحدث هذا مع المشرف أن يترك الشخص ليعمل بمفرده خوفاً من عدم مقابلة المسؤوليات بالشكل المطلوب خاصة في الوظائف الحساسة وبين ضغط الموظف بهذا الشكل.
لذا في رأيك ما هي الجوانب التي قد تكون مؤشراً لكليهما في المساعدة على الوصول للتوافق وأن تكون العلاقة صداقة مهنية أكثر مما هي اشرافية؟
ما رأيكم، هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
. بالنسبة لي سأذهب للخيار الثاني العمل بمفردي واعطائي الثقة والاعتمادية في أداء المهام، لأن ذلك سيمنحني المساحة للإبداع وتنفيذ المطلوب كما أحب كذلك فيما يتعلق بنقطة الإشراف أعتقد أن كل شخص يختلف عن الأخر بهذه النقطة فأنا مثلا أرى أنني المشرف الأول والأخير على ما أقوم به هذا يجعلني في قمة تركيزي بينما هناك أشخاص يحتاجون إلى الإشراف بشكل دائم
أعتقد أن كل شخص يختلف عن الأخر بهذه النقطة فأنا مثلا أرى أنني المشرف الأول والأخير على ما أقوم به
ربما يعود الأمر في الواقع لاختلاف شخصياتنا معك حق، لكن في نفس الوقت قد يكون البعض غير صائب في قراره هذا، أنا سأقول أنني سأبذل ما بوسعي وسأقوم بتنفيذ المهام المطلوبة مني على أكمل وجه وأنني سأبدع في العمل بمفردي بينما في الواقع إن توجهتُ لذلك لن أكون قادر على فعلها وربما أجعل المشرف يثق بي لكن في الواقع اقوم بالارتباك وعدم أداء المهام بالشكل المطلوب.
ما الحل في هذه الحالة في رأيك؟ كيف يمكن معرفة أن الشخص قادر على بناء هذه الاعتمادية لو لم يتم الاشراف عليه بشكل دقيق في البداية؟
ما الحل في هذه الحالة في رأيك؟ كيف يمكن معرفة أن الشخص قادر على بناء هذه الاعتمادية لو لم يتم الاشراف عليه بشكل دقيق في البداية؟
.بالنسبة لي معرفة مدى قدرة الشخص على أن يكون معتمدًا على نفسه تكمن بالشخص نفسه يعني على سبيل المثال إذا كان ذلك الشخص يمكنه بداية تقييم أدائه للمهام بالشكل المطلوب وإستشعار مدى تقصيره سيكون ذلك شئ رائع لأنه حال تمكن من إدراك التقصير سيمكنه إدراك موضع الخطأ وإصلاحه وهو ما سوف يقوده للتحسن والتطور والوصول لمرحلة الإعتماد الكلي على النفس، ولكن بالمناسبة أنا لست ضد الإشراف أو أرفضه بل على العكس هناك أساسيات لا يمكن لأي شخص أن يخوض بمهنة ما دونها ولذلك يكون المشرف هو بمثابة المعلم والمرشد بتلك المرحلة التي لا غنى عنها والتي مررت بها بدوري .
أتفق معك في رؤيتك للأمر، لكن من واقع تجربة قابلت الكثيرين ممن يفضلون المناطق الآمنة عن المخاطرة، وعمل الفرد بمفرده مخاطرة قد لا يحبذها الكثيرون، هناك وظائف ثابتة ومستقرة يميل لها الكثير من الأشخاص بل ويفضلوها لأنها تخضع للاشراف والمراقبة الدقيقة- لا يعيبهم ذلك على الاطلاق - ، لكن ما أقصده أن هناك نوعيات مختلفة من الشخصيات وكلا يميل لمنطقة الراحة الملائمة له، لذلك لا يمكننا الجزم بقاعدة عامة يمكن اسقاطها على الجميع.
لا نربط الأمر بالضغط على وجود الخيار لكل شخص لأن لكل شخص خياره الملائم له، ويأتي السؤال هنا من النتائج التي تطرحها الدراسة، إذا أن شخصين فقط كانوا غير آبهين لعملية المراقبة في التجربة، بينما بقية الأشخاص أدوا أفضل ما عندهم عندما تمت مراقبتهم، ومما قالت ندى أن هذا لا يُعيبهم بل يعطيهم خياراً ملائماً للمنطقة التي يشعرون بأنهم قادرون على الإنجاز بها، وهذا هو جُل ما في الأمر، أنا شخصياً أحب الاشراف في البداية وبعد بناء الثقة نظراً إلى النتائج من الممكن أن أطلب حصولي على الاعتمادية في العمل والتوازن بين الأمرين ليس به خلل إطلاقاً!
لا أستطيع العمل تحت إشراف ولا أحبه ، يعجبني العمل تحت ظروف ملائمة وأفضل البيئة الهادئة
أشاركك الرأي.
العمل تحت إشارف مباشر من شخص ما في نفس مكان العمل يُشعرني بالتوتر وأنني تحت ضغط شديد مهما كان مستوى العمل.
وأظن أنني أعمل بأريحية أكبر وإنتاجية أكبر بدون مراقبة أحد
هل ترى أن عملية الاشراف تتعارض مع بيئة العمل الهادئة بشكلٍ ما؟
هذا ينطبق على شخصية الموظف وحسب قدراته العملية ، أنا شخصيا أرى أن عملية الإشراف تسبب لي ضغطا في العمل وهذا ما يتعارض مع بيئة العمل الهادئة
إذاً أنت أمام الموزانة بين الأمرين، الكثير من مؤيدي هذه الفكرة في الواقع مازن، هناك أشخاص يفضلون البدء بالعمل تحت اشراف بينما آخرون يميلون للعمل بمفردهم وهناك فئة ثالثة تفضل التوازن بين الآمرين، أن يبدأ بالعمل تحت اشراف مباشر ومن ثم الانتقال إلى مساحات العمل تحت اعتمادية وثقة من المشرف.
أجد أنه من المنطقي أن يكون الشخص قادراً على تحقيق هذا التوازن بحيث لا يُعرّض نفسه لخذلان الاعتمادية التي حصل عليها في حال عمله بمفرده وارتكابه بعض الأخطاء، كذلك عدم الشعور بالضفط والحد من الأداء إن شعر أن هناك عين عليه دائماً.
أذكر عندما كنت في فترة تقديم امتحاناتي الجامعية، كنت أرتعش وأفقد التركيز إن وقف المراقب بجانبي أو نظر في ورقتي أو جلس أمامي. دائمًا ما تُشعرني مراقبة الآخرين أنني تحت الأنظار بالارتباك، حتى في العمل. ربما من أجل ذلك وجدت ان العمل من منزلي أفضل لي وأكثر إنتاجية.
ربما أرفض فكرة مراقبة شخص لي، ومن تجربة شخصية أعتقد أنني أبدع أكثر بعيدًا عن إشراف الآخرين المباشر.
أصبتِ الاسقاط سها بذكركِ مثال المراقب حين كان يمر من جانبها ونحن في اختبارات الكلية، حتى لو كان ليس له علاقة مباشرة بالمساق معظمنا بالفعل يشعر بالارتباك بل ويتوقف عن الكتابة وعن استحضار الأفكار لوهلة وما إن يكمل المراقب طريقة ويبتعد تبدأ الأفكار بالخروج مجدداً وكأن هناك شيء يحجزها.
لكن في الدراسة كما قرأتِ أظهرت أموراً عكس ذلك حيث أن ثمانية عشر من الأشخاص كانوا قادرين على التركيز والأداء بشكل أفضل حين علِموا أنهم مراقبون وأن المهارات الحركية في الدماغ تنشطت من أجل الأداء الجيد.
لذلك كنتُ في حيرةٍ من أمري وأتسائل هل فعلاً مراقبتنا تظهر نتائج جيدة، ماذا عن العمل بشكل حر ووجود الاعتمادية، وكما ترين هناك وجهات نظر مختلفة تعيد الأمر لشخصية الفرد أكثر مما هو متعلق بالدراسات بالتالي يمكن أن تكون الدراسة في حال تم تغيير الفئات المستهدفة مختلفة النتائج.
من وجهة نظري، أعتقد أن سبب التحسن في الأداء في الدراسة التي ذكرتيها أستاذة دينا عند معرفتهم أنهم تحت المراقبة، لعدم رغبتهم في الوقوع تحت المساءلة، أو ربما ليُثبت أحدهم انه أفضل من الآخر،، تمامًا كما كنا نُسارع للإجابة أولًا في حصة المعلمة التي يحضرها مشرف المادة!
في النهاية، أعتقد أن هذا السلوك البشري يختلف من شخص لآخر. البعض يجد نفسه يعمل أفضل تحت الرقابة والإدارة، والبعض الآخر مثلي لا يستحضر الأفكار والإنتاجية بوجود مراقب.
إذا كنت أعمل لصالح أشخاص آخرين الرقابة متواجدة في كل الأحوال سواء كانت ايجابية أو سلبية، فمثلا نجد الرقابة الإيجابية وهي ما تسمي أيضا بالوقائية ضرورية للعمل، فلا مشكلة في تتبع مراحل التنفيد ما دامت لصالح العمل.
ويتفرع منها عدة أنواع أيضا.. من بينها "وهو ما أحبذه للأشخاص المبتدئين أو الحديثين في المجال" الرقابة سابقة التنفيد أو المانعة للأخطاء، فهي تعلم وتوجه الموظف في نفس الوقت.
توجد على الجانب الآخر الرقابة السلبية، وهي اعطاء الحرية للموظف " تستعمل مع القدامي أو الخبراء في المجال وبعض الأعمال الإبداعية" ويظهر المراقب عند الانتهاء من العمل.
هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
هذا الأمر نسبي، يختلف من مشرف لآخر ومن موظف لآخر، بالنسبة لى لا أحبذ الرقابة التي تعتمد على أوامر ثابتة "قم بذلك ولا تنسي ذلك.. دون أن يترك مساحة للموظف للتفكير" وهذا ما يثبط ويحد الرغبة في العمل والامكانيات، لكن إذا كانت تعليمية قيادية وتوجيهية في نفس الوقت وبما أنها لصالح العمل فلا مشكلة في ذلك.
توجد على الجانب الآخر الرقابة السلبية، وهي اعطاء الحرية للموظف " تستعمل مع القدامي أو الخبراء في المجال وبعض الأعمال الإبداعية" ويظهر المراقب عند الانتهاء من العمل.
هل الرقابة السلبية تعنى بالمعنى السلبي أن تكون سيئة مثلاً لأنه من خلال شرحكِ تبدو غير سلبية، أم أنها فقط تأتي كونها عكس الايجابية؟ لم أفهم هذه النقطة بالكامل.
لا أحبذ الرقابة التي تعتمد على أوامر ثابتة "قم بذلك ولا تنسي ذلك.. دون أن يترك مساحة للموظف للتفكير"
ربما يكمن الأمر في بعض الوظائف الحساسة والتي لا تحتمل التقدير أن وجود مثل هذه الأوامر الثابتة ضروري، أعلم أنه تفضيلكِ الشخصي ولكن جعلني أفكر بشكل أوسع على أمثلة من الممكن أن يطالب فيها الموظف عدم وجود رقابة ولكن هذا يؤدي في النهاية إلى خطاء جاسمة في وظائف لا تحتمل تقديرات الموظفين.
هل الرقابة السلبية تعنى بالمعنى السلبي أن تكون سيئة مثلاً لأنه من خلال شرحكِ تبدو غير سلبية، أم أنها فقط تأتي كونها عكس الايجابية؟ لم أفهم هذه النقطة بالكامل.
ليست بالمعني الحقيقي لكلمة "سلبي"، تسمي هكذا لأنها عكس النوع الأول فقط "الإيجابي"، فمثلا هذا الجزء من مساهمتك " أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟" يعتبر ضمن نوع الرقابة السلبية، ففي هذه الحالة التي ذكرتها سيرى المشرف أو المراقب النتيجة في كل الأحوال، وهي التي تصلح في نوع معين من الأعمال.
ربما يكمن الأمر في بعض الوظائف الحساسة.
هذا وارد أيضا، لكن هل تعرفين يا دينا حتى لو افترضنا أنها وظيفة مالية و إذا وضعت صفر إضافي قد تؤدي إلى خسائر كبيرة ..لا ضير في التوجيه بحد ذاته بل المشكلة تكمن في طريقة ايصال المطلوب ومدى تأثيرها على نفسية الموظف نفسه، حتى أنها قد تؤدي إلى ضعف الانتاجية أيضا.
من تجربتي الشخصية لمدة تزيد عن 3 سنوات فى مجال العمل عبر الانترنت وغيره فى الحياة الواقعية اري انني احب العمل تحت ضغط وفى الوقت نفسه احب العمل بحرية وبمفردي دون وجود مايعرقل ابداعي وقد ترى كلامي وحديثي بعض الشئ غريب
لايوجد ماهو غريب قد تحتاج احيانا لترك مساحة للابداع فى مجال عملك دون وجود ضاغط يكبح الابداع ولكن على الجانب الاخر تحتاج لمن يساعدك ويشجعك ويكون بمثابة رقيب لك ولـ ادائك بالمعنى الادق حتي تستطيع انجازة فى فترة زمنية اقل ، ارى وجود عامل محفز وليس بضاغط امر جيد للاستمرار والزيادة من انتاجية العمل
اشارك بتجربتي قبل سنة من الان عملت مع شركة كبيرة جداً واصحابها من الشخصيات الموثرة والمحترمة فى مجتمعنا ترك لى حرية العمل ولا استطيع القول ان حرية العمل كان بمثابة عائد واستثمار حيث استطعت تطوير عملي بشكل ساهم فى ارتقاء الشركة بين السوق العاملة مع وجود عامل لن اسمية بعامل ضاغط ولكن عامل محفز ساهم من الارتقاء بخبرتي والمستوى الوظيفي
هذا ما نتطلع له نورهان في الواقع، أن يكون هناك توازن بين الأمرين في سبيل دعم المهارات الوظيفية للآخرين لكن في نفس الوقت لا يستطيع الجميع الموازنة، قد تجدي شخص لا يعتبر الرقابة هذه عاملاً ضاغطاً ومحفزاً في نفس الوقت، بل من الممكن أن يكون عاملاً ضاغطاً فقط!
وفي هذه الحالة لن يقوده هذا التعامل إلى الابداع وتطوير المهارات، بل ربما يعتبره شيء سلبي يؤدي إلى تراجعه في مهنته، وأعتقد أن السبب في ذلك يعود إلى وجود صفات شخصية مختلفة لكلٍ شخص عن الآخر، هناك أناس تحتمل العمل تحت ضغط وتستطيع السيطرة على المهام وتوجيهها بالتالي يصبح عامل الضغط هو محفز يجعلهم يرتقون بوظائفهم، في المقابل هناك أشخاص يفقدون تركيزهم في العمل تحت الضغط وقد يقعوا بأخطاء كثيرة بسبب ذلك.
لذا لا أعلم هنا هل اللوم يأتي على كون الشخص غير قادر على التأقلم أم على أرباب العمل "المشرفون" أنهم لم يُقدّروا الفروقات بين شخص وآخر.
بالطبع لانستطيع اللوم على اى من الطرفين ولكن لابد ايضاً من معرفة ان هناك ما يُدعى بالتطوير المهني والوظيفي وهذا يتمتع به الموظف المحترف والمتاقلم على طبيعه عمله فى نفس الوقت وسوف اشرح لك بطريقة مُبسطة ، القصد والمعني ان اياً مُعرض للضغط من قِبل صاحب العمل ولكن يختلف الردود منها ما تكون مهنية ومنها ماتكون غير مهنية وتعرض لصاحبها لخسارة وظيفته اينعم هُناك ضغط غير مقبول ولكن احياناً الضغط والاشراف المعقول يخلق ابداع والتزام وزيادة فى انتاجية العمل
ما رأيكم، هل الاشراف الدقيق يساعد على اخراج أفضل أداء للشخص؟ أم أنك ستفضل العمل بمفردك واعطائك الثقة والاعتمادية في أداء المهام؟
أفضل الاشراف ولكن بشكل غير مباشر، أي مثلاً أعطاء المهمة او الوظيفة وتحديد الشروط او المطلوب من المهمة وتحديد جدول تسليم مثلا وكل هذه التفاصيل، وتركي مع العمل بمفردي دون رقابه شديده.
فعندما أشعر انه هناك من يراقبني طوال الوقت أشعر بعدم أرتياح وبأنني أبذل مجهود مضاعف ويكون العمل ثقيل للغايه بالنسبة لي.
اذاً أنت بشكل أقرب مع الاشراف النهائي على نتائج المشروع ككل وليس اليومي/ الأسبوعي/ الشهري، بل تحتاج أن تترك لك المساحة، لكن ماذا إن خرج أمر طارئ تود السؤال عنه؟ هل ستقول لصاحب العمل أجبني على هذا ومن ثم سأعود للعمل بمفردي.
أظن أن صاحب العمل كذلك سيشعر بترددك وارتباكك من الاعتماد على نفسك فقط كما قلت، وسيقيس ما حوله من مواقف فيما بعد على هذا الأمر
لذلك لا أجد ضير في مراقبة الموظفين والاشراف عليهم بشكل يجعلهم قادرين على الالتزام بالقوانين لأنه ليس الجميع قادر على محمل الجد والالتزان بها.
أنا أفضل العمل بمفردي
لكن في بعض الأمور صعبة يكون من الضروري الإشراف و المراقبة
خصوصا الأعمال الكبيرة والتي تتطلب عملا جماعيا
الآن أصبح العديد يعمل من خلف حواسيبهم عن بعد
من أجل الحرية الفردية
وهذا قد يغير التوجه السائد للعديد من الشركات
خاصة مع التجليات التي فرضتها جائحة كورونا
هل تعتقدين عفاف أن العمل من خلف الحواسيب "عن بعد" يحقق الحرية الفردية للشخص؟ أي أنه لا يتعرض للرقابة والاشراف!
أعتقد ان هذه الأعمال رغم أنها تمتلك مرونة إلا أنها تتعرض للاشراف بشكلٍ ما أيضاً، بالتأكيد لن يكون مثل الاشراف والمراقبة الجسدية لكن على الأقل يتم التحقق من العمل وهناك معايير جودة لأي عمل إن تحققت هذه المعايير فأنت بالفعل كنت تعمل وإن لم تتحقق فأنت قد تكون مقصراً ومعنى ذلك أنك لا تستطيع الإيفاء بما يريده صاحب المشروع وذلك من خلال اشرافه عليك، لذلك أرى أنه من المنطقي أن نقول أن هناك اشراف ورقابة حتى يتم العمل كما هو متفق عليه. ما رأيكِ؟
على حسب الشخص وانتاجيته فى العمل، اذا رايت الشخص يتفانى فى العمل بضمير ، وتظهر نتائجه مبهرة اتغاضى عن الاشراف نوعا ما واقوم بتوجيه الاشراف الى من يريد الانتاجية تحت ضغط الاشراف، فهو لن يعطى العمل بدون مراقبه، فالتفاوت هذا لا بد من فهمه فليس كلهم سواسية، اما انا احب عملى واتفانى فيه بغض النظر عن اى مراقب،، ويظهر ذلك فى نتائجى
هذا التوزيع الأفضل في رأيي محمد، أن تكون البداية اشرافية بشكل متساوي إلى أن يعرف المشرف مدى حاجة كل منهما للمتابعة والاشراف، هل يحتاج الشخص لأن يُتابع دائماً أم أنه لا يحب ذلك.
لا أعلم ما هي الطرق التي من خلالها قد نفعل ذلك، لكن في المقابل أجد أن يتم تحديد ذلك من قبل المشرف وما يلاحظه من مؤشرات على كلا النوعين ولا يعودهم على أسلوبه هو فقط في الاشراف.
هل ترى أن هناك مؤشرات قادرة على دلّك على ذلك التوزيع بين الشخص الذي يحتاج إلى اشراف وبين الشخص الذي لا يحتاج ذلك، أم أنك تقصد أنه تقدير يتم اتباعه بناءً على الحدس المهني؟
لا أعلم ما هي الطرق التي من خلالها قد نفعل ذلك
اظن ان من يقوم بالاشراف سوف ياخذ وقته لفهم سيكلوجية وتفكير وامكانيات كل فرد على حدة ليعرف الطريقة المناسبة لكل واحد منهم، والشركات ذكية تعرف بالضبط الشخص المناسب الذى تضعه فى تلك المهمة،
بالنسبة لسؤالك، ليست هناك قاعدة مطلقة تنطبق على الكل او مؤشر واحد، فى رايي هى مسالة وقت لفهم امكانية كل فرد، لكن طبعا فى البداية كما قلتى الاشراف على الكل شئ اكيد ثم بعد ذلك التدرج بحسب ما ترتئيه نظرتك للموقف والنتائج
مجتمع لمناقشة وتبادل الخبرات حول ريادة الأعمال. ناقش استراتيجيات النجاح، إدارة المشاريع، والابتكار. شارك أفكارك، قصص نجاحك، وأسئلتك، وتواصل مع رواد أعمال آخرين لتطوير مشروعاتك.