متى تفقد الشهادات أهميتها في عصر المهارات؟
- Andrew2
- 2025-06-16T15:59:38+00:00
في هذا الزمن، قد يمتلك الإنسان شهادة جامعية ويبقى بلا عمل، بينما يجد آخر طريقه إلى النجاح بفضل مهارة يحتاجها المجتمع.
فكثير من الناس اليوم لا يسألون عن المؤهل، بل يسألون: "هل تستطيع إنجاز هذا العمل؟".
كما أصبحنا نرى أشخاص يعملون من المنزل، أو يقدمون خدماتهم عبر الإنترنت، ويكسبون رزقهم بفضل مهارة تعلموها بأنفسهم، لا من شهادة حصلوا عليها.
هذا لا يعني أن الشهادات بلا قيمة، لكنها لم تعد كافية وحدها.
برأيك، ما الذي يجب أن نعتمد عليه اليوم لبناء مستقبل أفضل؟ الشهادة أم المهارة؟ ولماذا؟
برأيي المهارة والقدرة على الممارسة هم الأهم اليوم، ولو عاد بي الزمن فولله ما كنت لأدخل مدرسة أو جامعة، أنا الثاني على دفعتي بقسم الفلسفة، التعيين بالجامعة لم يكن متاح بهذا العام... التعيين في المؤسسات أنا على قائمة دوري بها 11625 بينما التعين لم يتجاوز رقم 2000 هذا يعني احتمالية أن أموت قبل أن أحصل على وظيفة.
لو عاد بي الزمن لكنت سأتعمق في اللغات والحساب وعلوم التفكير مع دراسة أي مهارة أو مسار عمل وأظن لو كنت فعلت لكنت تجاوزت ما قد حققته اليوم بكثير
هذا واقع آليم حقاً.
فأنا حاصل على بكالوريوس العلوم والتربية، كنت جالس مع صاحب محل مفروشات، قالها بشكل صريح "أنا لم أستكمل تعليمي وكنت أعمل منذ أن كان لدي 10 سنوات والآن لدي محل أجني على الأقل 1000 جنيهاً يومياً، وأنت تعمل بمدرسة براتب 2000 جنيهاً فقط في الشهر " 😅
حقيقي لم أرد عليه، فربما يكون صادق، وهذا هو الواقع فعلاً.
أستاذ أندرو أنتم الأثنين كلاكما على صواب وعلى خطأ بذات الوقت ، فالعيب لم يكن فيك أو فيه ولكن فيما درست في المنظومة التعليمية نفسها التي تعتمد على تلقين لعلوم نظرية لا تتصل بالواقع الفعلي ولاتؤثر فيه إلا بأقل القليل ، فلو كانت المنظومة التعليمية تقدم (علم يفيد) لقفزت الشهادة لأفاق واسعة وأصبح التعليم مهم كشهادة للرجل الذي يجني 1000 ج يومياً حيث سيزيد من خبرته وأرباحه، وبالفعل لك لأنك ستكون أنت أيضاً قادراً على تحقيق نجاحات مالية مشابهة .
هذا يعني احتمالية أن أموت قبل أن أحصل على وظيفة.
أضحكتني يا إسلام وشر البلية ما يضحك! أنا مثلك غير أني لم أندم على تغيير مجال دراستي ولكن ندمت على أني لم أضف إليه شيئ عملي يخص الواقع المادي أو يلائم سوق العمل. يعني ليتني تعملت مهارات تخص البرمجة إبان فترة الجامعة فترة النشاط و الفراغ! ولكن لا وقت للندم برأيي ولا وقت أفضل من البدء الآن وكما يقول المثل: It's never too late.
أعتقد أن ما ينبغي أن نعتمد عليه اليوم هو المهارة بشكل أساسي. فالكثير من الشهادات أصبحت بلا معنى حين أصبح الشباب يبحثون عن الشهادة كالغاية وليست كنتيجة لما تعلموه، فالبعض لا يهتم اذا تعلم أو استوعب ما تعلمه لأنه يريد الشهادة فقط، وقد رأيت هذا في كل مكان، من المدارس للجامعات للكورسات والدورات التدريبية. لكن بالرغم من ذلك فما زالت العديد من الشركات وأماكن العمل تعتمد على الأوراق والشهادات بدلا من المهارة.
برأيك، ما الذي يجب أن نعتمد عليه اليوم لبناء مستقبل أفضل؟ الشهادة أم المهارة؟ ولماذا؟
أنا هنا أؤيد رأي الصديق @Kareem_Magdy فيما ذهب إليه وأقول ما معنى الشهادة أصلًا؟ هي أن تشهد الجامعة لفلان بأنه كفؤ لمزاولة عمل معين أو مهنة معينة أو يمتلك المهارة للمزاولة؟هذا هو الأصل في الشهادة. أما أن يفترق الطريقان: طريق الشهادة وطريق المهارة وكأنهما لا يلتقيان فهذا خطأ المؤسسة التعليمية نفسها و المجتمع و الدولة أو القائمة على منح الشهادات. المفروض أن تكون الشهادة صك من المؤسسة بمزاولة فلان عمل ما ولكن بما أن هذا لا يكون بسبب الخلل الموجود لدينا فعلينا أن نجمع بين الإثنين إن استطعنا. وإن تعذر الجمع فالأولى بنا الذهاب إلى جانب المهارة و لنضرب بالشهادة عرض الحائط لأنها فقدت معناها وابتذلت كثيرًا و الذنب ليس ذنبنا بل ذنب القائمين على المنظومة التعليمية نفسها.
كما ذكرت أخي فالجمع بين الشهادة والمهارة هو أفصل شيء.
لكن المهارة حقاً هو الفيصل بين شخص وآخر، فلا يجب أن نعطي الشهادة للطبيب وهو لا يستطيع علاج المرضى، أو للمهندس وهو لا يجيد مهارة التخطيط والرسم.
لذا لماذا لا يكون إلتحاق الفرد بالجامعات، بناء على المهارة التي يمتلكها؟!
لكن المهارة حقاً هو الفيصل بين شخص وآخر، فلا يجب أن نعطي الشهادة للطبيب وهو لا يستطيع علاج المرضى، أو للمهندس وهو لا يجيد مهارة التخطيط والرسم.
نعم صحيح وأنت حينما تذهب إلى شركة لاسيما مجال التكنولوجيا لا تشهر في وجوههم الشهادة وإنما يقولون لك: ماذا تعرف أن تفعل أنت وليس ما هي شهادتك! هكذا هو الواقع ولكن من قال أن هذا ليس خطأ؟! لا أقصد خطأ الشركات بل خطأ المنظومة التي أفرغت الشهادة من مدلولها وجعلتها شهادة لا تشهد لنا بشيئ وإنما قد تكون في مواضع كثيرة مدعاة للشك في مهارتنا العملية!!! الخطأ في المنظومة ككل التي أفرغت الشهادة من معناها واعطت الشهادة للطبيب وهو لا يعالج المرضى فتكون كمن شهدت زورًا وبهتانًا! وكذلك المهندس فيصمم العمارات فتقع فوق رؤؤس الناس فقد شهدوا له بما ل يستحقه.
لذا لماذا لا يكون إلتحاق الفرد بالجامعات، بناء على المهارة التي يمتلكها؟!
أعتقد أن الأصح أن يلتحق الفرد طبقاً للميل الذي يميل إليه. أعتقد أن ما قبل الجامعة لا تكون المهارة قد تكونت بالكامل. ولكن حتى لو أنه فرضاً التحق بما يمهر فيه فهل تعينه المنظومة التعليمية على أن يخرج بمهارات حقيقية تؤهله للعمل في الواقع المادي الحقيقي؟! هذا هو الفارق و المفارقة.
أعتقد أن الأصح أن يلتحق الفرد طبقاً للميل الذي يميل إليه.
الكثير منا يختار الكلية التي يلتحق بها وفق توفر فرث العمل بعد التخرج والمقابل المادي، وليس وفق لميوله ومهارته.
ما قبل الجامعة لا تكون المهارة قد تكونت بالكامل.
حتى إذا لم يتم تكونها بالكامل، على الأقل هناك بوادر.
بتذكر بأن النظام التعليمي في المانيا يكون هناك اخصائي يتابع الطالب من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الثانوية، حيث يراقب ميوله كما تفضلت ومهاراته، وبناء على ذلك يتم إرشاد الطالب بالكلية الأنسب له.
بالتأكيد لا يجبر على الطالب بدخول كلية دون أخرى، لكن على الأقل هناك مختص يرشده للصواب.
دائمًا أرى أن المهارة لا يمكن فصلها عن الخبرة، فالمهارة وحدها دون تأهيل ومعرفة علمية قد تقود إلى نتائج مضللة أو غير مكتملة، خصوصًا في ميدان حساس كالتعليم، مثلاً رأيت معلمة تعطي الأطفال دروس خصوصية في جميع المواد بحماس واضح، لكنها لم تحصل على أي مؤهل جامعي، وكانت تفتقر إلى أساسيات تربوية وعلمية تؤهلها لفهم احتياجات التلاميذ التعليمية بشكل منهجي، وهذا ليس تقليلًا من جهدها، بل تأكيد على أن التعليم مسؤولية لا تكفي فيها المهارة الفطرية وحدها؛ بل تحتاج إلى تكوين علمي وخبرة يتم صقلها بالممارسة والمعرفة معًا.
مع أحترامي لحضرتك أ/بسمة، بتذكر عندما كنت في الثانوية العامة كان يشرح لي مدرس حاصل على المؤهل ومع ذلك لم أكن أفهم منه شيء، على العكس كان قريبي مهندس ليس له مؤهل ليكون مدرس ومع ذلك كان شرحه أفضل.
لذا المؤهل هام بكل تأكيد، لكن هناك من هم خارج مجال التعليم لديهم المهارة أفضل.
لا وجه للمقارنة أستاذ أندرو، المهارة هي الأساس دوما، بل إن سنوات الدراسة في الجامعة من المفترض أن تُعلّمك المهارات الخاصة بمجال معين، وتلك الشهادة التي تحصل عليها هي إثبات حقيقي على إتقانك لهذه المهارات وتلقّيك لهذا العلم ونجاحك فيه.
فمثلا، شهادتك الجامعية دليل وإثبات على إتقانك لمهارات التدريس، وشهادتي الجامعي في الطب إثبات على إتقاني للمهارات الطبية المطلوبة، وهكذا كل الشهادات الجامعية.
وللأسف فإن هذا لا يحدث في الواقع، الشهادات الجامعية ليست كذلك في الحقيقة، ولم تعد مقياسا لمدى اتقان الشخص لمهارة ما، ربما ضعفا في نظام التعليم نفسه أو ضعفا في التقييم ..
اذا اكتفيت بالشهادة فقط، فستكون مبتدئ في العمل، ولديك مجال كافي لاقناع اصحاب العمل انك مؤهل للترقية مع الخبرة المكتسبة
اذا كنت تملك مهارة مجردة، فانت وجهت مهارتك نحو اتجاه محدد فقط! على عكس الشهادة التي مكنتك من الكثير من المعارف المختلفة في نفس المجال
لاعطي مثال اوضح:
- شخص تعلم البرمجة على لغة او اكثر من لغة بنفسه
هذا الشخص وجه نفسه ليصبح مبرمج فقط! اي انه لايملك الكثير من مهارات تخطيط ودراسة المشاريع وهيكلتها واختبارها وقيادة الفريق وتحديد طريقة العمل المتبعة. لان هذه المقررات التي تُدرس في كلية علوم الحاسوب (80% منها ليس له علاقة بالبرمجة اصلاً)
- شخص درس علوم حاسوب
هذا الشخص لديه المعارف الاساسية في البرمجة ويمكنه لاحقا تطوير مهاراته نحو اللغة المطلوبة في الشركة، لكنه ايضا يمتلك كل المعارف المسؤولة عن التخطيط وادارة المشاريع واختبار المشاريع وغيرها!
بمعنى اخر وان كنت انا صاحب عمل، فان المبرمج الذي تعلم ذاتيا واكستب المهارة لن اعطيه مسؤولية ادارة فريق بسهولة! لاني لست متاكد من مهاراته حول هذا الامر على عكس الذي درس، ان كنت اعلم بانه متمكن من المهارات التي تعلمها ويستطيع استخدامها بفاعلية كبيرة
المثال الذي وضحته جيد جداً.
لكن لأعطيك مثال أخر لأوضح ما أقصده في المساهمة.
هناك شخص يعمل في ورشة تصليح السيارات منذ أن كان صغير، ولسوء الظروف لم يستكمل تعليمه، ولكن عندما أصبح شاب أكتسب خبرة كبيرة في مجال تصليح السيارات.
عكس شخص أخر تخرج من كلية الهندسة وأصبح لديه علم بما تعلمه في الجامعة ومعه الأن شهادة.
هل تعتقد أن الشخص الذي لديه الشهادة أكثر خبره من الشخص الذي كان يعمل في مجال تصليح السيارات منذ أن كان صغير.
بعتقد الأجابة هي لا، الخبرة هنا تتفوق على الشهادة والخبرة تزيدها معرفة أكثر من الشهادة أيضاً.
مثالك واضح وصحيح ودقيق مئة بالمئة
لكنه ينطبق على نفس الكلام الذي ذكرته لك! من درس هندسة في الجامعة درس اكثر من التصليح الميكانيكي والكهربائي. وهذا هو الفرق الجوهري، لقد تعلم اسس الميكانيكا والكهرباء وامور اخرى كثيرة تتعلق بالمجالات الهندسية ويستطيع تطوير مهاراته ليصبح مثل من تعلم هذه المهارات بنفسه، ولكن في نفس الوقت ستجده يتمكن من امور اخرى لن يستطيع الاخر فهمها او تعلمها بسهولة.
يستطيع طالب الهندسة مثلاً ان يصبح مدير قسم في شركة مختصة بالسيارات او بالكهرباء والماء مثلاً، بينما من تعلم من صغره على اصلاح السيارات ومكائن السيارة فلن يستطيع سوى ان يقوم بهذا العمل
لايشير كلامي الى ان التعلم الذاتي اقل اهمية! بالعكس هذا مجال وذاك مجال والرزق قد يكون اوفر واكثر بالنسبة لمن يتعلم ذاتيا ويوجه نفسه نحو اتجاه محدد
تخيل معي مصلح سيارات تعلم من تلقاء نفسه ومن صغره في ورش التصليح، يستطيع تصليح اي سيارة! ثقة في السوق، يستطيع انشاء محل تصليح سيارات ويدخل ارباح كثيرة منه! بينما من تعلم الهندسة قد يعاني حتى يصبح مدير.
برأيي الاثنين، الدراسة الأكاديمية أو الجامعية هامة وليس من أجل الحصول على شهادة فقط، ولكن لأجل عدة أشياء على رأسهم العلم والمعرفة واكتساب خبرات علمية واجتماعية وحياتية، أما المهارات فأصبح اكتسابها ضرورة في عصرنا الحالي فهناك دائمًا ما هو جديد، وفي كثير من الأحيان تكون الدراسة الأكاديمية وحدها غير كافية لسوق العمل خاصةً إذا كانت تُركز على الجانب النظري أكثر من الجانب العملي، أو أن المناهج كانت تعتمد على تعلم أساسيات العلم وليس ما هو الأحدث بالمجال.
ليس بالضرورة، فقد تستطيع المهارة أن تفتح لك مجالات عمل لكن ليست أفضل من الناحية المادية، أو قد تكون أفضل من الناحية المادية لكن أقل اجتماعيًا أو من ناحية التأثير وهكذا.
مجتمع لتبادل المعرفة والتعلم المستمر. ناقش أساليب التعليم، موارد التعلم، وتطوير المهارات. شارك دروسك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع معلمين وطلاب يسعون لتحقيق المعرفة والتفوق.