هل المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل من المدارس العامة؟
- Suzan_Esmail
- 2023-11-08T19:05:07+00:00
في عالم التعليم، تعتبر المدارس الخاصة والعامة خيارات رئيسية للأهالي عند اختيار مكان تعليم أبنائهم. يعتقد البعض أن المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل بفضل المرافق المتقدمة والموارد التعليمية الغنية والأطر التعليمية المؤهلة. ومع ذلك، يرى البعض الآخر أن المدارس العامة توفر تعليمًا متساويًا، إن لم يكن أفضل، بفضل التنوع الثقافي والاجتماعي والتركيز على القيم الأساسية.
لكن أيضا أصبح التركيز ينصب على ما هو يشكل مكانة اجتماعية أفضل بين الناس، فنجد أن معظم أولياء الأمور يميلون إلى المدارس الدولية فقط بغرض المكانة الاجتماعية وأصبح التعليم مقتصرا على الانضمام إلى مدرسة دولية مع التحدث بلغة أجنبية طول الوقت، وهذا بالطبع سيشكل وجهة اجتماعية أفضل، بل وأصبحت الشركات تركز على اختيار من هم حاصلين على تعليم خاص وليس حكومي لأنه بالطبع سيكون وجهة تليق بمركز الشركة.
لذا، هل تعتقد حقا أن المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل من المدارس العامة؟ ولماذا؟
مما لا شك فيه أن المدارس الخاصة تتمتع بعدة مميزات
-عدد التلاميذ أقل في كل فصل
-وجود إمكانيات أعلى وأفضل فيما يخص الأنشطة الإجتماعية والرياضية والتجارب العلمية
-عدم وجود نقص في المدرسين
وعلى الرغم من هذه المميزات فبعض المدارس العامة وعلى الرغم من قلة الإمكانيات وزيادة كثافة الفصل قد تعادل مميزات المدارس الخاصة في حالة وجود إدارة متميزة ومعلمين جيدين يسعوا من أجل تعليم أفضل
ولنا في حكاية الفنان عمار الشريعي خير مثال فالسبب الرئيسي في تعليمه الموسيقى هو أحد مدرسينه عندما لمس منه نبوغ فراسل معاهد موسيقية خارج مصر وأحضر له المناهج الخاصة بتعليم الموسيقى ووضعه على أول الطريق
وجود إمكانيات أعلى وأفضل فيما يخص الأنشطة الإجتماعية والرياضية والتجارب العلمية
ألم يعد هذا سببا كافيا لإثبات في أن المدارس الخاصة أفضل من العامة؟
لا يهتم جميع أولياء الأمور ببند الأنشطة، البعض يحسبها بطريقة مختلفة، كأن يقول ما الذي يجبرني على دفع مبلغ مالي يساوي راتبي لعدة أشهر للمدرسة بينما بإمكاني إلحاق الأبناء بمدرسة حكومية واستغلال المال في الدروس الخصوصية وربما إلحاق الطالب بنادٍ رياضي.
عُرض عليّ هذا الأمر بالأمس من شخصين مختلفين، الأول يعمل بالرأي الذي ذكرته للتو، والآخر نصح بإبقاء الطلاب في المدارس الخاصة حتى المرحلة الإعدادية والتي يبدأ الطالب فيها بالاعتماد على نفسه وعلى الدروس الخارجية، ونصح أن يُنقل الطالب في هذه المرحلة لمدرسة حكومية.
أما عن تجربتي ورأيي الشخصي بالنسبة لأطفالي، فالمدارس الخاصة بالنسبة لي وفرت لي بند البيئة التعليمية الأنسب، أما مستوى التدريس فأعتقد أن في طاقم التدريس الحكومي من هو أفضل، ولا يسعني التعميم في النهاية، فقد جربت مدرستين فقط.
لكن في النهاية جزء كبير من المدارس الخاصة هي مشاريع استثمارية في المقام الأول.
إلحاق الأبناء بمدرسة حكومية واستغلال المال في الدروس الخصوصية وربما إلحاق الطالب بنادٍ رياضي.
ولكن يمكن فعل هذا داخل مدرسة تحتوى على نادي رياضي ويقضي الطفل عدد ساعات أفضل في المدرسة، فعند حساب التكلفة نجد انها ستصبح نفس التكلفة، إلحاق الابن بمدرسة خاصة بها نادي رياضي وذات جودة تعليم عالية في تلك الحالة أرى أنه أفضل.
ربما تكون أفضل لكن ليس الجميع لديه القدرة المادية على إلحاق أطفاله في مدارس خاصة، فيلتحق الطفل بمدرسة عامة ويحاول أبوه وأمه جاهدين قدر إستطاعتهم لتهيئة الظروف من حوله لإبراز قدراته ومواهبه
وبما أني خريجة مدرسة عامة أحب أن أؤكد لك مهما كانت نوع المدرسة إن لم يبذل الطفل المجهود اللازم من أجل التحصيل الدراسي لن تفيده المدرسة مهما كان مستواها
وبما أني خريجة مدرسة عامة أحب أن أؤكد لك مهما كانت نوع المدرسة إن لم يبذل الطفل المجهود اللازم من أجل التحصيل الدراسي لن تفيده المدرسة مهما كان مستواها
اختلف معك، المجهود ليس على التلميذ وحده وانما حتلى على طريقة التدريس، بعض التلاميذ يحتاج تدريس خاص واهتمام خاص ولا يمكن له الاستيعاب في الجو المشحون والذي به العديد من التلاميذ، لهذا حتى التلاميذ الموجودين في المدارس العامة نجدهم يستعينون بالدروس الخصوصية لتدارك النقص على الأقل.
بعض التلاميذ يحتاج تدريس خاص واهتمام خاص ولا يمكن له الاستيعاب في الجو المشحون
نعم حقا، فالمدارس الحكومية تحتوى على عدد تلاميذ أكبر بكثير ومن الصعب الاهتمام بكل طالب على حدة
ولكن أيضا نجد أن رأي أستاذة @Hind_Emara99 واقعي حيث نجد أن العديد من الطلاب متوفر لهم أفضل تعليم وأفضل مستوى ولكنه لا يريد حتى أن يبذل مجهود في دوره كطالب، كذلك الدروس الخصوصية أصبحت شيء إلزامي مهما كان مستوى المدرس ولكن هذا الشيء يرضي ولي الأمر حيث أن المدرس الخصوصي هو يقوم بدور بدلا من ولي الأمر سواء في المراجعة او المتابعة فمهما كان الطالب متميزا فإنه يحتاج إلى متابعه باستمرار وهذا ما يفعله المدرس الخاص.
لي بالفعل صديقة مدرسة وتشتكي أن أحيانا بعض أولياء الأمور حتى لا يتابعوا مع أولادهم ما درسوه على اعتبار أن هذا دور المدرس فقط وليس دورهم أيضا
حاليا الحياة أصبحت قاسية على أولياء الأمور، فأصبح الاب والأم ملزمين بالعمل حتى يوفروا متطلبات الحياة العادية، فنجد أنهم يرمون كل اللوم على المدرسين بقولهم ( نحن ندفع الآلاف لكي يتعلم ) وكأن الفلوس فقط هي التي تعلم، وأن المعلم مصباح علاء الدين يحقق أماني أولياء الأمور.
أتفق معك كان الله في عون الجميع
هل تعتقد حقا أن المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل من المدارس العامة؟ ولماذا؟
لا توجد إجابة واحدة لهذا السؤال، الفكرة ليست في أنها خاصة أو عامة، الفكرة في المدرسة نفسها وإدارتها والنظام الموجود بها، أنا في المرحلة الإبتدائية والاعدادية درست في مدرسة خاصة تتبع جهة أنشأت أكثر من مدرسة، هل كانت جودة التعليم هي نفسها في كل المدارس التي تتبع نفس الجهة؟ لا، على الاطلاق، لأن الادارة نفسها داخل كل مدرسة والمدرسين والمشرفين مختلفين، وبالتالي كانت هناك مدارس أفضل وتجربتها أفضل، مدرستي لم تقدم أي إضافة عن المدارس العامة، لم تكن تهتم بالأنشطة والرياضات أما المواد التعليمية الأساسية نفسها فبعضها كانت تنسب مهمة تدريسه لغير المختصين بالمادة، وقائمة العبث تطول، لكن تجربتي لا تفرض أن يتساوا الاثنين، فمتأكدة أن هناك مدارس خاصة أو دولية أفضل ولمعرفة شخصية لبعض من التحقوا بها هم اكتسبوا مهارات وتعليم أفضل واضحة لكل من يتعامل معهم، النصيحة الأولى عند اختيار أي مدرسة هي اجراء استقصاء كامل عن المدرسة وما تقدمه، فيتم تقييم كل مدرسة ليس على حسب نوعها ولكن حقا عن جودة التجربة كاملة.
عند اختيار أي مدرسة هي اجراء استقصاء كامل عن المدرسة وما تقدمه
نعم وهذا ما يفتقده ولي الأمر فهو يهتم أكثر بمسمى المدرسة وكونها مدرسة دولية حتما ستكون رائعة، وعندما تعمقت أكثر في المدارس وجدت مدارس تتميز بشهرة كبيرة وعندما تقصيت عنها وجدت أنها تقدم عبث وليس تعليم حرفيا، ومعظم الطلاب تميل لها لأنها لا تقدم تعليم وهم يستمتعون فيها فقط.
لذا، هل تعتقد حقا أن المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل من المدارس العامة؟ ولماذا؟
ليس ما اعتقده لكن الواقع يقول هكذا، المدارس الخاصة الأستاذ له راتب ممتاز والأقسام بها تلاميذ معقولة وهذا يساعد في متابعة كل تلميذ على حد والفهم يكون أحسن، الأدوات الدراسية والموجودة في المدرسة الخاصة تكون أكثر تطورا لأجل هذا نجد التعليم في المدارس الخاصة ذو جودة عالية على المدارس العامة.
لكن ما تفقده المدارس الخاصة هو تحقيق مبدأ الانضباط والنظام، فيشعر الطالب بحرية زائدة مما يجعله يهتم بكل شيء إلا التعليم
في رأيي، فإن الإجابة على هذا السؤال ليست بسيطة ولا يمكن تعميمها. فهناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها عند تحديد ما إذا كانت المدارس الخاصة توفر تعليمًا أفضل من المدارس العامة.
من ناحية، فإن المدارس الخاصة تتمتع بالعديد من المزايا التي يمكن أن تؤدي إلى نتائج تعليمية أفضل. على سبيل المثال، عادة ما يكون لدى المدارس الخاصة مرافق وبرامج أكثر تقدمًا من المدارس العامة. كما أنها تميل إلى توظيف معلمين أكثر تأهيلًا ومكافأة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمدارس الخاصة أن تفرض معايير أكثر صرامة على الطلاب، مما قد يؤدي إلى تحسين الأداء الأكاديمي.
من ناحية أخرى، فإن المدارس العامة لديها أيضًا العديد من المزايا التي يمكن أن تؤدي إلى نتائج تعليمية جيدة. على سبيل المثال، المدارس العامة تميل إلى أن تكون أكثر تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا من المدارس الخاصة. كما أنها تميل إلى أن تكون أكثر تمثيلًا للمجتمع ككل. بالإضافة إلى ذلك، المدارس العامة مجانية، مما يجعلها أكثر إمكانية الوصول إليها من المدارس الخاصة.
فيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية التي تؤثر على اختيار المدارس، فإنني أعتقد أنها تلعب دورًا مهمًا. فعندما يعتقد الآباء أن المدارس الخاصة توفر مكانة اجتماعية أفضل، فإنهم أكثر عرضة لإرسال أطفالهم إلى تلك المدارس. بالإضافة إلى ذلك، عندما تركز الشركات على اختيار الموظفين الحاصلين على تعليم خاص، فإن ذلك يخلق أيضًا حافزًا للآباء لإرسال أطفالهم إلى المدارس الخاصة.
ومع ذلك، أعتقد أنه من المهم أن نتذكر أن التعليم ليس مجرد أداة لتحقيق المكانة الاجتماعية. التعليم هو استثمار في المستقبل، وفي وجهة نظري أن هناك العديد من الأماكن التي توفر منح تعليم وتدريب للطلبة الموهوبين مدفوعة وفي مدارس ذات مستوى عالي من المهنية والجودة
على سبيل المثال، المدارس العامة تميل إلى أن تكون أكثر تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا من المدارس الخاصة. كما أنها تميل إلى أن تكون أكثر تمثيلًا للمجتمع ككل. بالإضافة إلى ذلك، المدارس العامة مجانية، مما يجعلها أكثر إمكانية الوصول إليها من المدارس الخاصة.
ماذا تعني أكثر تنوعا ثقافيا واجتماعيا، وما علاقة ذلك بجودة التعليم نفسها؟
عندما تركز الشركات على اختيار الموظفين الحاصلين على تعليم خاص، فإن ذلك يخلق أيضًا حافزًا للآباء لإرسال أطفالهم إلى المدارس الخاصة.
لم ألاحظ هذا أبدا بالشركات على مدار كل هذه السنوات، الفيصل هي الخبرة المكتسبة من العملية التعليمية التي يحصل عليها الفرد، بالنهاية نحن لا نتحدث عن هارفرد، فالجامعات الخاصة ببلادنا قد تكون أقل جودة تعليميا وأعلى كتجهيز وإمكانيات مادية، حتى عربيا مثلا الجامعات الحكومية لها اعتماد أكثر من الجامعات الخاصة
ماذا تعني أكثر تنوعا ثقافيا واجتماعيا، وما علاقة ذلك بجودة التعليم نفسها؟
كون المدرسة اكثر تنوعا ثقافيا واجتماعيا أي أنها قد تشمل جنسيات مختلفة أو مواد تختلف في ثقافتها عن الثقافة المحلية مثل المدارس الامريكان والألمانية فمن خلالها تستطيع التعامل مع جنسيات مختلفة والتعرف على ثقافة شعوب مختلفة بل واكتسابها ومن أفضل ما في الأمر هو اكتساب اللغة وهذا ما يريده أولياء الأمور في المقام الأول، وهذا بالطبع يرفع من جودة المتعلم فهو مثقف ومطلع على ثقافات مختلفة.
لم ألاحظ هذا أبدا بالشركات على مدار كل هذه السنوات
يبرز هذا الأمر في الشركات الدولية وكذلك في معظم شركات الماركتنج فقد لاحظت هذا وقد تعرض العديد من أصدقائي لهذا النوع من العنصرية.
كون المدرسة اكثر تنوعا ثقافيا واجتماعيا أي أنها قد تشمل جنسيات مختلفة أو مواد تختلف في ثقافتها عن الثقافة المحلية
ليس هذا ما قصدته، ما قصدته أن المدارس الخاصة تفرض أسلوب معين مع المعلومات والنظم التعليمية التي يجب على الطلبة إتباعها بدقة (حتى يخرجوا بشكل معين) المدارس الحكومية هي بالتأكيد تفرض هي الأخرى أسلوب نمطي ولكنه يساعد الطلبة أكثر على التحرر منه (بسبب مشاكله الواضحة) لا أعرف حقاً كيف ستفهمي قصدي ولكن سأكون أكثر بساطة فالمدارس الخاصة تفرض منهج يصعب التغلب عليه فيبصبح الطلبة جميعهم يتحدثون بالطريقة نفسها ويأكلون الأكل نفسه ولا يوجد أي مساحة للتنوع خارج الإطار التعليمي المفروض عليهم ، في حين أن النموذج المعيوب يساعد الطلبة في سن أصغر أن يكونوا أكثر ثورية (ليس كل الطلبة) ولكن المجتهدين منهم فيبحثون عن مصادر للتعلم خارج المنهج وطرق أكثر أبتكاراً وتحرراً من أسلوب التعليم العادي ، فيصنع هذا منهم طلبة أكثر تمرساً من غيرهم لكونهم تعلموا كيف يبحثون عن الفرصة خارج الصندوق وهذا ينعكس أكثر عند مقارنة طالب متفوق في المناهج المدارس الخاصة وطالب متفوق في مناهج المدارس الحكومية ، سنجد ان الثاني (أغلب الوقت) أكثر تميزاً وتفوقاً وفهماً لأنه تعلم بالطرق الصعبة وتفوق
يبرز هذا الأمر في الشركات الدولية وكذلك في معظم شركات الماركتنج فقد لاحظت هذا وقد تعرض العديد من أصدقائي لهذا النوع من العنصرية.
هذا لأن الشركات تلك تملك وجهة نظر محدودة وتكون شركات نمطية ليست شركات تبحث عن مواهب وكفاءات حقيقية فأنا أعرف أن أحد شركات البرمجة أتت بمجموعة من الخريجين المتفوقين أصحاب المسيرة الذهبية في اللغة والخبرة والمدارس المالتي ناشينول ويملكون خبرات كبيرة بالبرمجة ولكن كانت هناك مشكلة برمجية تقف عائق أمامهم في الوقت الذي أستسلمت الشركة لرؤية أحد المبرمجين الذي حل تلك المشكلة في ربع ساعة وبطريقة بسيطة جداً وعبقرية وعند سؤاله عن خبراته أخبرهم أنها خبرة (مكتسبة ناتجة من محاولته لحل تلك المشاكل) وعند سؤاله عن مؤهله الدراسي وجدوا أنه طالب دبلوم صناعي (لا علاقة له بالبرمجة) ولكنه تعلم وعلم نفسه بنفسه [لأنه أحب ما يفعله] ولأنه بالأساس تعلم من المدرسة أن يبحث بنفسه ولا يتوقف حتى يجد حل للمشكلة لأن المناهج التعليمية إن كانت جيدة أو سيئة لا تقدم كل شيء .. وأنتهت قصة هذا الشاب بأن تم تعينيه كقائد لفريق الطلبة بتلك الشركة التي أصيبت بالذهول من ذكائه وسرعة بديهته وإمكانياته الهائلة على حل المشاكل
لقد شاهدت هذا كله من خلال برنامج بودكاست لمبرمج يحكي القصة بالكامل أن الشركات التي تبحث عن الواجهة الاجتماعية فقط تفشل في حين تنجح الشركات التي تعتمد على الكفاءات .... هذا ببساطة هو المعيار المهم للتقيم
لا أدرِ السبب في نشوء هذا التصوّر لدى البعض فالحقيقة مغايرة. من خلال تجربتي وجدّت أنّ المدارس الرسميّة لا تقل جودةً عن المدارس الخاصّة لا بل أحيانًا تتفوّق عليها. السبب في ذلك؟ لدينا نخبة من الأساتذة أصحاب الخبرات والقدرات العالية والذين يعطون قيمةً مضافة للعمليّة التعليميّة. فخلال تواجدي في التعليم الرسمي من الصف السادس إبتدائي وحتّى الثاني عشر حظيت بأساتذة كانوا دائمًا بالرغم من محدوديّة الموارد المتاحة كما هو معروف في المدارس الرسميّة يبذلون جهودًا فرديّة من أجل إثراء العمليّة التعليمية. أنا مقتنعة تمامًا أنّ الأساس في إنجاح أي مدرسة هو الأستاذ فإن كان صاحب ضمير وخبرة وموهبة أعطى قيمةً مضافة للتعليم لا بل وابتكر فيه.
أسوء ما يمكن أن نفعله مع أطفالنا هو أن نضعهم في مدارس عامة حكومية، كانت تجربتي على الأقل سيئة جداً، تجربة الأصدقاء أيضاً كذلك، المدارس الحكومية يمكن أن يخرج منها الشاب دون أن يتعلّم أي شيء حرفياً بحسب التعليم الذي يتلقاه طالب المدارس الخاصة، نرى طالب المدرسة الخاصة أو الدولية يختصر بهذه الأمكنة الكثير من التعب بعد الثانوية في محاولة تعلّم اللغة وترميمها، ترى أنّ الطلّاب في المدارس العامة بلا تقريباً ذكاء واطلاع حقيقي على مخرجات العالم وحركته، بالغالب نراهم ساذجين بسبب انعدام الوسائل الداخلية عندهم بالمدرسة على جعلهم يتعاملون مع الأمور في الحياة ببعض عملية ولو ل 5% فقط، المدارس الحكومية وخاصة بالمنطقة العربية هي أماكن إعداد للإنسان العادي الذي لن يفشل في حياته ولكن على ذلك لن يذوق طعمة النجاح أيضاً، أسوء ما تنتج مدارسنا العامة هي هذه العادية المُملة.
ولكنا أصبحنا اليوم نرى أن طالب المدرسة الخاصة متحررا أكثر من اللازم، لأن المدارس الخاصة لم تضع قيودا على الطلاب، نعم انا مع فكرة ترك الحرية للطالب لكن بالقدر المعلوم، فالانضباط واجب، أما بالنسبة للوسائل التعليمة، فحقا المدارس الخاصة تتفوق على المدارس العامة فيها كذلك اللغة، لكن لا يمكننا وضع كافة المسؤولية على المدرسة فالطالب لديه مسؤولية أيضا، والآن الامر لم يعد كما من ذي قبل، فكما ذكرت أن المتعلم في المدارس الخاصة شخص متفتح ومتعلم لكن اليوم يمكنك الذهاب على أي مدرسة خاصة وانظر للطالب ستشعر وكأنه طالب في أسوأ المدارس العامة، رغم إتاحة الوسائل والمهارات إلا انه لا يرى قيمة في أي شيء، فمهما وفرت أجود أنواع التعليم الآن ستواجه أكبر مشكلة وهو الطالب نفسه.
كن لا يمكننا وضع كافة المسؤولية على المدرسة فالطالب لديه مسؤولية أيضا
هذه حجّة تُستخدم كثيراً في بلادي سوريا بشأن تعليم اللغة الإنجليزية، قمنا أخيراً بالردّ عليها أنا وأصدقائي على أستاذ كان يعمل في إعداد المناهج، قلنا له لبنان بلد مجاور لنا، ما لنا نراه يستطيع التكلّم باللغة الإنجليزية والفرنسية بطلاقة؟ قال هم يمارسونها في كل مكان! - قلت له: وأين ممارسة اللغة في المدرسة على الأقل عندنا؟ لم يكن لدينا أي حصص في المدارس لمسألة المحادثة والممارسة، التعليم لدينا سيء وعلينا أن نعترف بهذا ونطوّره جداً حتى نسبق الجميع وبعدها نتكلّم عن مسؤولية الطالب، مسؤوليته اتجاه مجهوداتنا المبذولة.
مجتمع لتبادل المعرفة والتعلم المستمر. ناقش أساليب التعليم، موارد التعلم، وتطوير المهارات. شارك دروسك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع معلمين وطلاب يسعون لتحقيق المعرفة والتفوق.