هل حقق التعليم الالكتروني ما وضع لأجله؟

  • AsmaaBader

كلما مرت بنا الأعوام، كلما أصبحت حياتنا مقترنة بالواقع الافتراضي. فها نحن صرنا نستخدم التطبيقات الالكترونية مثل الفيسبوك، وواتس أب، وتليجرام، ومسنجر كوسائل للتواصل الاجتماعي. أصبحنا نفضل البحث عن المعلومات عبر المواقع الالكترونية بدلاً من الذهاب للمكتبة. ومع هذه التطورات، أصبح التعليم مقسم إلى ثلاثة أنواع إما تعليم وجاهي، أو تعليم الكتروني، أو تعليم مدمج.

فالتعليم الوجاهي هو التعليم الذي يتم وجهاً لوجه في الغرفة الصفية داخل أسوار المدرسة. أما التعليم الالكتروني فهو التعليم الذي يحدث ضمن بيئة تعليمية افتراضية سواءً تعليم الكتروني متزامن أو غير متزامن. وأما التعليم المدمج هو استخدام كلا التعليم الوجاهي والتعليم الالكتروني سوياً.

بالرجوع إلى الثلاثة سنوات الماضية، كان التعليم الوجاهي هو السائد في مدارسنا العربية رغم وجود مفهوم التعليم الالكتروني ولكن لم تسنح الفرصة لتطبيقه إلا في نطاق ضيق الأفق. ولكن خلال جائحة كورونا، توقفت المدارس عن العمل، لذلك بات التعليم الالكتروني هو الحل البديل والأمثل لاستكمال العملية التعليمية.

شرعت العديد من وزارات التربية والتعليم بإقرار التعليم الالكتروني كبديل للتعليم الوجاهي. أقبل المعلمون على إنشاء صفوف افتراضية من خلال تطبيقات جوجل ميت أو جوجل كلاسروم أو برنامج الزوم ،أو إنشاء مجموعات على الواتس. 

شهد معظمنا التحصيل العالي الذي حصل عليه الطلبة، ولكننا شهدنا أيضاً مساعدة الأهالي لأطفالهم في حل الاختبارات والتعيينات، وشهدنا أيضاً نسخ الطلبة للتعيينات من بعضهم البعض. وهنا يبرز السؤال التالي، هل حقق التعليم الالكتروني الهدف الذي وضع من أجله وهو استكمال عملية تعليمية ناجحة، أم أنه مجرد حل تم فرضه على الطلبة والمعلمين دونى أدنى مقومات؟

برأيي أن التعليم الالكتروني جاء بدون تخطيط مسبق، الأمر الذي شكل عائقاً أمام تحقيق عملية تعليمية افتراضية ناجحة. فالتعليم الاكتروني يتطلب وجود مهارات وكفاءات رقمية لدى كلاً من المعلمين والطلبة. كذلك، يجب توافر الأجهزة اللوحية لديهم الأمر الذي لم يتوافر عند البعض بسبب ضيق الحال. والعامل الأهم هو أن المنهاج الدراسي لا يتوافق مع نظام التعلم الالكتروني.

وهنا، أستطيع أن أضع بعض الحلول لتخطي مثل هذه العقبات ولنحظى بعملية تعليمية افتراضية ناجحة مثل وضع خطة مسبقة لكيفية تنفيذ التعليم الالكتروني، وتصميم منهاج الكتروني في ضوء الخصائص النمائية والنفسية والعقلية للطلبة، وتوفير أجهزة لوحية لجميع الطلبة، وتحديد الاحتياجات التدريبية لكل من المعلمين والطلبة ومن ثم تطويرها. 

برأيكم أصدقائي هل حقق التعليم الالكتروني الهدف الذي وضع من أجله وهو استكمال عملية تعليمية ناجحة؟ وكيف يمكن أن نحقق تعليم الكتروني ناجح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

للاسف لم يعد التعليم الوجاهي في السنوات العشر الاخيرة كما كان سابقا،فالطلاب يهربون اذا ما شعروا بالملل،وكتبهم تضيع ولا يعرفون مكان وجودها، وواجباتهم المدرسية فارغة بانتظار من يملؤها،ومناهجهم ركيكة لا تسمن ولا تغني من جوع، اما مع تحول العالم للتعليم الإلكتروني مجبرا فكانت لمنطقتنا تجربة فاشلة بالتأكيد ،فالحصص على شاشة التلفزيون او الاجهزة اللوحية وبما ان هذه الاجهزة مليئة بالمشتتات فما الذي سيجبر الطالب على ترك الالعاب والدراسة؟او لانعدام الرقابة فالبعض كان يولي الحصة جل اهتمامه خوفا من الاستاذ او خوفا من الاحراج امام الطلاب وفي التحول الالكتروني لا يوجد رقيب عليه الا الاهل لكن كيف سيمارس الاهل الرقابة اذا كانوا موظفين في احد القطاعات؟

فالتعليم الإلكتروني لم يحقق الاهداف المرجوة.

يمكن تحقيق تعليم الكتروني ناجح من خلال تغيير المناهج لجعلها موائمة للطلاب،واستغلال التكنولوجيا الامثل فمثلا يستطيع استاذ العلوم عرض فيديو لتجربة معينة من اليوتيوب،او ان يشرح استاذ التربية الاسلامية الوضوء مثلا من خلال فيديو ،او ان يتم تقديم عروض فيها رسومات تساعد الطلاب على الفهم الافضل والاسرع.

بالفعل محمد. هذا ما قصدته في حديثي عن التعليم الالكتروني، حيث يجب أن يتم في ضوء أهداف ومعايير محددة وواضحة. فالخوض في تجربة عشوائياً ودون تخطيط مسبق، ما هو إلاً مضيعة للوقت والجهود المبذولة. إذا لم يتم لم توفير الإمكانيات ولا المؤهلات ولا الظروف البيئية المناسبة، إذاً كيف سيتم تحقيق نجاح التعليم الالكتروني في ظل نقص هذه مقومات البيئة التعليمية؟

لقد مررت بتجربة التعليم الإلكتروني خلال أزمة الكورونا، حيث أنني كنت في عامي الأخير في الجامعة، ولا أنكر أنها كانت تجربة شيقة للغاية، أسوأ ما فيها كان عدم قدرتي على الاستمتاع بها إلا في عامي الدراسي الأخير. الأمر كان سهلًا للغاية بالنسبة إلي، وقد فوجئتُ بنفسي ألتزم بكل كبير وأواظب على الدراسة عن بعد نظرة لسهولة تلقّي المحتوى، ومدى الراحة الذي واجهته إذا ما قورن بالأشكال الأولية للدراسة.

المشكلة الوحيدة التي واجهتني في خضم الأمر هو سوء الجودة التقنية في بعض الأحيان. لكن الأزمات التي نتجت عن هذا الأمر قامت الجهة الأكاديمية باحتوائها.

كم جميل أن تحظى بتجربة رائعة للتعلم الالكتروني وخاصة في عامك الأخير بالجامعة. ولكن ماعايشته من خلال أقاربي وأصدقائي هو أن الغرفة الافتراضية لا تكفي للعدد الكبير من الطلبة. لذلك، لم يمتلك الطلبة حقهم الكافي في حضور المحاضرات الالكترونية. بالإضافة إلى ظهور ظاهرة جديدة، وهي أن يعين الطلبة أحدهم لحل التعيينات التي يتم تكليفهم بها. وكم من المؤسف أن يصبح التعليم تجاري.

هذا هو ما عنيته يا أسماء، أن الأمر دائمًا مرهون بالقدرات التقنية للمؤسسة التعليمية. ونظرًا لأن فترة الكورونا وأزمتها كانت مفاجئة لكل الجهات المعروفة والرسمية، فإن الأمر لم يتم التحضير له بشكل متقن. لكن في المقابل، أرى أن المسألة معنية في الأساس بالعمل على تطوير هذا الجانب، وأرى أيضًا أنه ضرورة قسوى خلال الفترة الحالية لأن الأزمة الجديدة غير مضمونة العواقب وتوشك على الوقوع تبعًا لما نسمعه هذه الأيام. يجب أن نكون مستعدين في هذا الصدد.

باعتباري طالبا جامعيا سأحكي تجربتي مع التعليم الإلكتروني

أولا، لنفرق بين التعليم الالكتروني الذاتي، أي الدورات الاحترافية التي تقدم عبر الانترنت وبين التعليم الجامعي الالكتروني، وما سأتحدث عنه هنا هو التعليم الجامعي الالكتروني.

لقد فشل هذا النوع فشلا ذريعا بكل معنى الكلمة، وذلك للأسباب التالية:

أولا، لم يكن الأساتذة مؤهلين بأي شكل لهذا النوع، وبالطبع هذا انعكس علينا كطلاب في شكل معاناة دائمة لفهم المواد الدراسية.

ثانيا، لا ينبغي أن ننسى المشاكل التقنية الهائلة التي نواجهها أثناء المحاضرات والتي نقضي أغلب وقت المحاضرة في إصلاحها.

ثالثا، أصبح الشرح عبارة عن أن الدكتور يقرأ المكتوب ثم تنتهي المحاضرة، ولا أفهم ما الفائدة فنحن نجيد القراءة بالفعل!

في النهاية أصبحنا نعتمد على أنفسنا بشكل كامل في تحصيل المنهج مما أضاف علينا قادر هائل من الضغط والصعوبة

أحسنت الطرح أحمد

يمكن تطبيق التعليم الالكتروني بكل سهولة ومرونة. بل ويمكن أن يوفر مصادر للتعلم يصعب علينا توفيرها في ظل بيئة واقعية. ولكن تكمن المشكلة الرئيسية في كيفية تطبيقنا لهذا النوع من التعليم الأمر الذي يحتم علينا العمل على تطوير المهارات والكفاءات الرقمية لكل من الطلبة والمعلمين ومحاولة إيجاد حلول لكل الصعاب.

بالنسبة للأسلوب التدريسي، فيمكن للمعلم استخدام أساليب تعليم متنوعة. فمثلا يستطيع المعلم والمحاضر الدخول على المواقع والتطبيقات وإجراء شرح عملي للمواد بدون إتعاب الطلبة بالسرد طول اللقاء، أو بإمكانه استخدام أسلوب المناقشة والمناظرة، .. إلخ.

هنا تكمن المشكلة، لا يوجد أساتذة مؤهلين للتعامل مع هذه التقنيات، والأساتذة أصلا لا يهتمون بإيصال المعلومة بشكل كامل، هو فقك يهتم أن ينتهي المنهج بغض النظر عن الفائدة التي عادت على الطلبة.

هنا، لا يمكننا لوم المعلم نفسه. فالوزارة ايضا تشكل ضغط على المعلمين، حيث تمنحهم وقت قليل لإنهاء المنهج المحشو بالمعلومات. ومن جهة أخرى، يتقاعس بعض المعلمين عن القيام بعملية التعليم كما هو مطلوب.

أسوء ما حصل لي هو التعليم الالكتروني. قبل عامين عندما أغلقت المدارس اضطررنا للدراسة عن بعد، لم أفهم أي درس رغم أنني كنت أدرس اليوم بكامله و أتابع كافة الدروس. كانت تجربة سيئة بحق، لم يكن أي شيء منظما، و كل الأساتذة يعطوننا تمارين كثيرة في نفس الوقت.

و في العام الموالي، خيرنا بين التعليم بالتناوب أو التعليم عن بعد، و بالطبع الأغلبية العظمى اختارت الخيار الأول. و التعليم بالتناوب يعني أن يتم تفويج القسم إلى فوجين. فوج يدرس هذا الأسبوع و الفوج الآخر يدرس الأسبوع الذي يليه. بمعنى ندرس أسبوعا و لا ندرس الأسبوع الذي يليه. حيث في الأسبوع الذي ندرس فيه يكون هنالك تعليم حضوري و في الأسبوع الآخر تعليم ذاتي. لكن أي تعليم ذاتي يا عزيزتي؟ هل الطالب سيدرس لوحده في هذا الأسبوع؟ أساسا كانوا يملؤونه لنا بالواجبات لدرجة أني كنت أدرس ثماني ساعات كل يوم بما فيها الأحد حتى أتمكن من حل كل الواجبات.

لم يتم إكمال المقرر، و هذه بحد ذاتها مصيبة حقيقية، فالدروس مترابطة. هذا العام اضطرت أستاذة الفلسفة أن تعيد معنا أساسيات العام الماضي. أستاذ الرياضيات ضيع حوالي ثلاث ساعات حتى يعيد لنا درسا كان من المفروض أن ندرسه العام الماضي و لا يمكننا أن نمر دون دراسته. لا زلت أعاني من آثار التعلم الالكتروني إلى الآن، الكثير من الدروس لم ندرسها و عليها ترتكز دروس هذا العام.

أنا الآن أحدثك كطالبة، التعليم الاكتروني، على الأقل عندنا، لم يحقق أي نتيجة، بالعكس، آثاره السلبية خطيرة.

و لا أحبذ على الإطلاق الالتجاء إليه في أي ظرف من الظروف. التعليم الصفي أفضل بكثير و لا شيء يعوضه.

أهلاً، عزيزتي فردوس

لقد وضعتِ يدكِ على أمر مهم جداً، وهو كم الواجبات الدراسية التي تم تكليف الطلبة بها وعدم التنسيق بين المعلمين في وقت إرسال التكاليف. فقد شهدت ذلك فعلياً عندما كانت الإشعارات ترسل لأختي من معلماتها في نفس الوقت والأدهى من ذلك عندما تحدد وقت معين للطالبات لحل التكليف. أصبح أسلوب تعجيز أكثر من أنه إثراء لمعرفة الطلبة.

أتمنى أن تحظي بسنة دراسية مليئة بالنجاح والتوفيق.

أتمنى أن تحظي بسنة دراسية مليئة بالنجاح والتوفيق.

شكرا لك عزيزتي

لا شك وان العالم يتوجه اليوم نحو الرقمنة، فنجد الآن كل الخدمات التي كانت تقدم في السابق بشكل ملموس صارت تقدم بشكل افتراضي،

اذا فلابد لنا من محاكاة هذا الواقع والتأقلم معه، بدلا من انتقاد الوضع الراهن والتركيز علي ما اذا كان التعليم الالكتروني قد ادي الدور المطلوب منه ام لا،

الآن نجد جامعات عملاقة تقدم برامج للدراسات العليا بشكل الكتروني، وناجحة في هذا المجال،

اذا فالعيب فينا نحن المطبقون وليس في النظام الالكتروني نفسه،

فيجب علينا الانطلاق بكل ما اوتينا من امكانيات وقوة وتذليل الصعاب لتحسين وضع العملية التعليمية بدلا من انتقاد التجربة، والتركيز علي ما اذا كان التعليم الالكتروني قد ادي الدور المطلوب منه ام لا، تاركين بذلك كل الامتيازات التي يمكن ان تتحقق من خلال تطبيق التعليم الالكتروني...

بالطبع مصطفى، فالهدف من المقال هو النقد البناء.

إذا لم نضع أيدينا على الصعاب التي تواجههنا، لا نستطيع أن نفكر بحلول لها، لذلك، لابد من مناقشة الأمر، ومعرفة الأسباب وراء هذا الصعاب، والعمل على اقتراح حلول من شأنها أن تذلل الصعاب وترتقِ بالعملية التعليمية الالكترونية.

لا عزيزتي لم يحقق التعليم الإلكتروني الهدف الذي وضع له، وجميعنا يعرف أن الأسباب هي كالتالي:

  1. عدم توفر أجهزة إلكترونية كافية لكل أفراد العائلة الذين هم في المدارس، مما سبب حرمان الكثير من الطلاب متابعة الدروس، التي ترسل على واتساب أو فيس بوك، أو قوقل ميت.
  2. انشغال الأهل بأكثر من ابن في المدرسة، مما جعلهم يستسهلون حل الواجبات بأنفسهم، بدلا من تعليم أبناءهم جميعا.
  3. ضعف شبكات الانترنت في البلاد، بالإضافة لضعف توفر الكهرباء كل اليوم.
  4. كثرت المواد، وعدم قدرة الطالب على استيعاب المواد بدون معلم مباشر كما يحدث في المدرسة.
  5. تقصير الطلاب، ونظرهم للموضوع على أنه لعبة، وليس كما التعليم الوجاهي.

كما أتمنى ألا نعود لمثل هذه الأوقات، فلم تضعف فقط العملية التعليمية، بل أيضا ضعفت التربية الأخلاقية، حيث واجه المعلمين طلاب نسوا كل أنظمة المدرسة، وكل الأمور التي كانوا يسيرون عليها خلقا وقيما في المدرسة.

وهذا بالفعل ما حدث عزيزتي نور، بجانب افتقار البعض من الأهالي إلى المعلومات الأمر الذي منعهم من مساعدة أبنائهم.

ولكن يجب أن تعمل وزارة التربية والتعليم على إيجاد حلول لتلك المشاكل حتى لا نواجهها لاحقاً في حال ظهر أي طارئ.

فيما يخص الطلبة، أشعر فعلياً بافتقار الطلبة للقيم الأخلاقية هذا السنة وكأن السنتين كانت مثل الدهر الذي أنساهم احترام المعلم والالتزام بقوانين المدرسة.

قبل سنوات ماضية كان التعليم الإلكتروني يمثل أحد الخيارات لنا من أجل مواكب التطور الرقمي في مجال التعليم، ولكن منذ أن حلت أزمة كورونا أضحى التعليم الرقمي حاجة ملحة لعديد من الدول في ظل فرض الحجر الصحي وتحقيقا لقواعد التباعد الإجتماعي، لكن في المقابل تم رفع الستار عن العجز للكثير من المؤسسات التعليمية في كيفية التعامل مع التكنولوجيا.

برأيكم أصدقائي هل حقق التعليم الالكتروني الهدف الذي وضع من أجله وهو استكمال عملية تعليمية ناجحة؟ وكيف يمكن أن نحقق تعليم الكتروني ناجح؟

يالتأكيد التعليم الالكتروني يحقق أهدافا علمية وعملية ناجحة، ولكن الكادر البشري العامل بهذه المؤسسات غير مؤهل جيدا في التعامل مع التقنية، الكثيرر من الهيئات إستعجلت في تبني هذا التعليم وهي غير مؤهل لذلك والمشكل أن بعض المؤسسات عندنا بالرغم من أنها مدركة لعجزها إلا أنها لا تعمل على رفع من مستواها أو مواكبتها لتطور، تتغنى فقط بالإستراتيجيات التي قد تتبعها وهي في الحقيقة مجرد شعارات مخطوطة على الورق وفقط.

ولذلك عزيزتي عفيفة، يجب العمل على تطوير الإمكانيات والمؤهلات لدى أعضاء العملية التعليمية. نشأ ما يسمى بدورات الصفوف الافتراضية، ولكن للأسف لم تجدِ نفعاً، لأنه تم تطبيقها بشكل عشوائي دون إجراء مسح لمعرفة الاحتياجات التدريبية. وبالتالي، تصميم البرنامج التدريبي في ضوء هذه الاحتياجات.

ربما لا أتفق معك عزيزتي عفيفة أن التعليم الالكتروني عملية ناجحة والدليل على ذلك المستوى المتدني جداً للطلبة. وكأنهم لم يتعلموا أبداً بل كأنهم قضوا عطلة طويلة الأمد.

لم يحقق التعليم الالكتروني أهدافه مطلقا ببلدي, كما قالت فردوس في مساهمتها الوضع التعليمي عام الحجر الصحي كان كارثيا عندنا بحق.

الأمر أتى بشكل مفاجئ لم يتم التجهيز له لوجيستيا ولا أي مناهج توالم التعليم عن بعد ولا أي تدريب للأساتذة ولا أي خطط ناجعة لكيفية ممارسة العملية التعلمية.

من جهة أخرى أظن أن التعليم الالكتروني لا يمكنه مطلقا تعويض التعليم الحضوري خصوصا بالنسبة للأطفال لأنهم بحاجة للتفاعل العاطفي مع الأستاذ وفيما بينهم كي يتمكنوا من استيعاب الدروس, كما أن بعض المواد بحاجة لممارسة يدوية حضورية وللعمل الجماعي.

التعليم الالكتروني يمكنه أن يكون تكميليا وليس تعويضيا للحضوري بالمراحل الأساسية من التعليم.

أصبت الرأي جواد

ولذلك، يجب على القائمين على العملية التعليمية أن تضع خططاً بديلة في حال وجود طوارئ تمنع وتحد من الفشل الذي قد يحدث. لماذا ننتظر حدوث طارئ حتى نتحرك؟ لماذا لا نكون على أهبة الاستعداد؟

أتفق معك في ضرورة التعليم الحضوري. فالطلبة بحاجة إلى النمو الاجتماعي الذي لا يمكن تحقيقه من خلال شاشات الأجهزة اللوحية. بالإضافة لذلك، تحتاج بعض المواد العملية إلى تجارب ومعامل. وفي هذه الحالة، يكون التعليم المدمج هو الأنسب.

عزيزتي أسماء،

في رأيي كما قلتي أن التعليم الإلكتروني بالنسبة لمجتمعاتنا العربية كان فقط لضمان استمرار العملية التعليمية في ظل جائحة الكورونا ولهذا تم دون تخطيط مسبق،

في رأيي يمكن الاستفادة من التعليم الإلكتروني مع البالغين أكثر من صغار السن حيث يعي البالغ أهمية ما يدرسه ولن يكون عبء زائد على الآباء كما أنه يوفر خيارات عديدة لم تكن تتوفر في التعليم الوجاهي

فقد حصلت على العديد من الكورسات والدورات التدريبية وقمت بتعلم الكثير من المهارات من خلال ما وفره لي التعليم الإلكتروني ومع محترفين لم أكن سأتمكن من التعرف عليهم وتلقي العلم منهم وجهًا لوجه

ولهذا أظن أن التعليم لإلكتروني يجني ثماره مع البالغين والذين يبحثون بأنفسهم عن المادة العلمية

أهلاً، عزيزتي سالي

إن الجيل الحالي أكثر معرفة بالوسائل التكنولوجية وبالأخص صغار السن، لأنهم ولدوا في ظل وجود هذه التكنولوجيا وتربوا عليها. فلقد اعتدنا أن نرى الطفل ذو الثلاث سنوات يتعامل مع الهاتف وتطبيقاته بكل سهولة. ولكن النقطة الأهم هنا أنه يجب ألا نترك أطفالنا دون إشراف ومراقبة حتى يواظبوا على استخدام التعليم الالكتروني بأمان وفي ظل الضوابط المحددة.

أما بالنسبة للكبار، فأعتقد أن التعليم الالكتروني فتح آفاق واسعة لمن أحسن استغلال هذه الفرصة. فمثلاً على الصعيد الشخصي، لم أقوم بتدريب أحد سابقاً ولكن عندما جاءت جتئحة كورونا، استغليت مهاراتي في الحاسوب ومعرفتي بالبرامج وأجريت تدريب لمعلمي المدراس كي يتمكنوا من التواصل مع طلبتهم.

نعم الحيل الصغير على دراسة كبيرة بالتكنولوجيا ووسائلها لكنهم لا لازالوا بحاجة إلى إشراف من البالغين فهم لا يستطيعون منع مساويء التكنولوجيا بالإضافة إلى عدم نمو قدراتهم العقلية لفهم أهمية التعلم فالتعليم التكنولوجي بالنسبة للصغار قد يفقدهم هيبة المعلم والتعليم بالإضافة إلى شعورهم بأن التكنولوجيا وسيلة ترفيه وليس للتعلم.

لذلك يجب أن يتم الأمر في ضوء خطة مسبقة مصممة وفق خصائص المرحلة العمرية النمائية والنفسية والاجتماعية. كذلك، لا يمكننا إلغاء التعليم الحضوري، لما له من فائدة كبيرة الأمر الذي يعزز استخدام التعليم المدمج لتلافي سلبيات كل نوع من التعلم سواء الحضوري أو الالكتروني.

بالظبط

لا أظن أنه يجب إلغاء التعلم الحضوري مع وضع خطة محكمة وممنهجة للتعليم الإلكتروني أو المدمج

بالتأكيد، عزيزتي سالي. ولو أمعنا النظر ثانيةٍ، لرأينا أن الوزارة بمجرد أن سنحت لها الفرصة بإرجاع التعليم الحضوري، قامت باعتماده ثانية، ووضع التعليم الالكتروني كمكمل وإثراء للعملية التعليمية. وهذا يعني أن الوزارة على علم بأهمية التعليم الحضوري واستحالة إلغائه.