12

لماذا نلوم المُطلقة التي تترك أولادها لتتزوج مرة أخرى؟

أرى هذا السيناريو يتكرر مرارًا: إمرأة يتنهي زواجها، وبعد فترة، تقرر الزواج من جديد. لكن للقيام بذلك، قد تضطر (أو تختار) التنازل عن حضانة أطفالها، ليعيش الأطفال مع والدهم.

هنا يبدأ لوم المجتمع لها: "كيف يمكنها التخلي عن أطفالها؟" "يالها من أنانية!"، لقد فضّلت رجلًا جديدًا على أطفالها." 

حقًا الحكم يكون قاسيًا جدًا وغير متسامح مع الأم التي تختار إعادة بناء حياتها العاطفية، حتى لو كان لا يعني تخليها الكامل عن الأطفال، وإنما تغيير دورها الأساسي فقط كـ مقدم رئيسي لرعاية الأطفال.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأم ليست آلة لإرضاء الجميع، ولا سجينة أدوار فرضها عليها المجتمع منذ البداية. حين تختار أن تعيد بناء قلبها وحياتها بعد فصولٍ من الألم، فهي لا تتخلى عن حبها لأولادها، بل تمنحهم درسًا أعمق: أن الحياة تستمر، وأن السعادة ليست رفاهية، بل حق لكل إنسان، حتى لو كانت تضحية بدور مألوف أو أمان مألوف.

الأطفال لا يُقاس حبهم بحضور الأم الدائم، بل بصدق العلاقة التي تبنيها معهم، وبالذكريات والدفء الذي تزرعه في قلوبهم، مهما كانت الظروف. الحكم القاسي على الأم لا يعكس حقيقتها، بل قيود المجتمع على الحرية الإنسانية، ورفضه الاعتراف بأن المرأة تملك عقلًا وقلبًا وحياة تستحق أن تُحيا كاملة، لا نصفها فقط.

الحياة ليست خيارًا بين حبنا للآخرين وحبنا لأنفسنا، بل فن الموازنة بين الوفاء للواجب والسعي للسعادة، وهي التي تعرف أن قلبها الكبير قادر على الاحتواء، وأن الحب الحقيقي للأطفال لا يُقاس بالسيطرة، بل بالوعي والصدق والدفء الذي تقدمه لهم، حتى من بعيد.

أبسط مثال أتحدث عنه هو أنني في وقت مضى كنت أن الأب والام وكل شئ في حياته تخليت عن كل أحلامي وعشت حياة لا يعلمها إلا الله من بعد إنفصالي مضى وقت وكبر وتعلم وكل شئ كان على مسؤوليتي وبعدما كبر وتعلم وأصبح الآن يعمل بعيدا عني كل همه أن يذهب مباشرة عند والده وأخواته البنات ويفعل ما يريد وانا انظر من بعيد أدركت فعلا أنني أنا الخاسرة في النهاية. لأن الاولاد لم يموتو من بعد الانفصال أو حتى وفاة أحد الأبوين بل سيأتي يوم ويرون أمام أعينهم ما يحبون وما يريدون. وليس مثلما نريد نحن الكبار. هنا في الاخير نعلم جيدا أن ما تأخذه الحياة منا صعب أن استرجعها أو تبني حياتك بيدك بعد فوات الاوان

الاطفال في كل وقت وليس فقط في وقت الإنفصال يحتاجون إلى الشعور بالأمان وهو الشعور الذي ما يكون متواجد عند الأم بالأكثر، لذلك فكرة زرع الذكريات والدفئ وكل هذا لا يتحقق إلا بالتواجد معهم

لست ضد فكرة المضي قدمًا وعدم التضحية بكل شيئ لتربية الأطفال ولكن يمكن على الاقل في موقف كهذا إختيار الزواج وتواجد الأطفال، ليس من الطبيعي التضحية بالأطفال او الإبتعاد عنهم للزواج ثم نقول ان الام تقدم لهم الرعاية والحب ولكن من بعيد

وايضًا لا يمكن الحكم بأن الاولاد لم يموتو من بعد الإنفصال او وفاة احد الأبوين، هذه مشاعر معقدة للغاية والمؤكد فيها ان الاولاد خصوصًا إن كانوا اطفال يكبرون بالكثير من الهموم والمشاعر الثقيلة الاكبر من سنهم، لذلك لا ارى ان من حق الام ان تتخلى عن تواجدها مع ابنائها للزواج، وذلك ليس تقليلًا من الام او من اهمية مشاعرها ولكن تركيزًا على أهمية الام في حياة الابناء واهميتها في الوصول إلى مشاعر الأمان

أنا شخصيًا اشعر بضغط كبير وإرهاق حينما ابتعد عن اهلي "حتى وقد مر 5 سنوات على هذا" ولكن هذه المشاعر لا تتغير مع مرور الوقت كما تزعمين، قد اكون كبرت ووجدت الكثير من الاشياء التي احبها واسعى لها، ولكن مشاعري لم تتغير على الإطلاق بل على العكس إحتياجي لأهلي يزداد دائمًا ودائمًا ما اشعر بالراحة والأمان في اللحظة التي ادخل فيها الى البيت

لم يقل أحد أن الأم آلة لإرضاء الجميع، لكنها شخص عاقل بالغ مسؤول عن إكمال رحلة تربية طفله الذي أتى به إلى هذا العالم، نقطة.

كونه ذهب ليعمل بعيد عنك هذا هو بالضبط ما كان متوقع وهذا الذي يجب أن تدفعيه لإن يفعله!

هل تريدين أن نعود ندور في نفس الدائرة للأبد؟! مسؤوليتك بعد أن أنجبتِ ابنك إلى هذه الحياة أن تقفي معه حتى يصل، وأن تضحي بعد فشل زواجك الأول لأجله نعم.. لكن عندما يكبر ويصل بسلام ويصبح انسان كامل تربى تربية صحيحة لا يحق لك أن تقولي لو أني فعلت وفلعت .. لإنك لو أنك أهملتيه وذهبتي "لتبحثي عن حياتك" التي لا أعرف ماذا يعني هذا الشيء أن يكون الانسان بعيد عن أطفاله يبحث عن حياته!، المهم أقول أنك لو أهملتيه لما وصل لما وصل إليه الآن، وبالتالي ستكوني أنتي المُلامة على تفريطك.

كونك أنجبتِ طفل إلى هذا العالم، فلتتحملّي مسؤوليته إلى أن يصل، من الحماقة والجبن والخرف أن تتركيه طفل لتبحثي عن تجربة أخرى "قد" تكون أفضل من تجربتك الأولى، الحقيقة هي أن محاولتك الثانية تحتمل النجاح والفشل، بينما تركك لطفلك لا يحتمل إلا فشل الطفل والعُقد النفسية التي سيعيش باقي حياته بها.

نعم ربما لن يموت جسده لو تركتيه، لكنه سيموت كل شيء به عندما يفقد أهم سبب لوجوده والعامود الذي يتكئ عليه والشخص الوحيد الذي يحبه بدون أي شروط على جهله وصغر سنه وعجزه وكل شيء ناقص فيه، لا أتخيل طفل ينتظر أيام وأيام أمه التي لن تأتي، ثم يكبر كشخص طبيعي كأي شخص آخر، مُحال!.

شكرا على المداخلة وكلامك العميق والجميل

اريد فقط أن أقول شيئا مشاركتي معكم مساهمتي ليست لانني نادمة على بناء حياتي من جديد او انني اريد العيش فرصة تانية وترك إبني من ورائي كل ما في الأمر أنني شاركونا فقط كنوع من المعانات التي تحدث في داخل مجتمع لا يعرف المساومة ولا يعطيك حقك

فعلا أنا حياتي كانت وحدثت مثل غيري حاولت وجاهدت وعملت كل ما هو مستحيل فقط لكي أكسب الحضانة ولا أتركه مع شخص عديم المسؤولية لانه لو بقي إبني مع والده إلى الآن لا أدري كيف كانت حالته ربما حتى الدراسة لم ولن يراها في حياته ربما كان مع أولاد الشوارع لان هذا هو الواقع الذي رأيته في بداياتي معه عشت ولمست حظي ورأيت الاحوال كيف كانت قبل أن يأتي إبني إلى هذا العالم لو لم أفعل أنا كل ما يلزم لكان في خبر كان. أحمد الله أنني قد رأيته الآن وهو يتكبر بين يدي يتعلم ويعمل أنا لم أفكر ابدا في التخلي عنه حتى وهو في هذا العمر بل قد نسيت تناسيت أمر نفسي وحياتي لا يهمني كيف أعيش انا أو كيف التعايش مع مجتمع مهمش جزئيا يكفيني أن يعيش هو كما أريد انا كما تمنيته دوما

رأيت وسمعت الكثير من نفس الحالات عندما اسمع بفلانة تركت اولادها لكي تعيش فرصتها كنت لا احب سماع فكرة أن أكون أنا في مكانها لانه قد تلقيت الكثير من الفرص وكنت أتجاهلها بحكم انني اريد تربية إبني وليس الزواج كل همي

الحمد لله على كل حال من أمور حدثت ومضت وكل ما نمر به في حياتنا هو تجارب لنا ولغيرنا

أنتِ فعلتِ الصواب عندما تحملتي المسؤولية على عاتقك لإكمال تربية ابنك، أسأل الله أن لا يحرمك الأجر.

صدقيني أن الموضوع بنفس الصعوبة إن لم يكن أصعب لو كان الموضوع معكوس، بحيث تكون الأم هي المهملة وسبب مشاكل البيت ثم يتم الطلاق ويضطر الأب لأن يكمل هو تربية أطفاله لأنه يعرف من تجربة أن الأم ليست كفؤ لذلك أو أنها تقرر الزواج وتذهب. ستكون حياته ربما أصعب ألف مرة لإنه يقف عاجز أمام أتفه متطلبات أطفاله ولن يغطي ربع ما كانت تغطيه أمهم لهم.

لو ذهب الأطفال مع أمهم، قد يكون خالهم بمثابة الوالد أو جدهم، وستمضي حياتهم بأقل الخسائر، بينما لو ذهب الأطفال مع أبيهم من سيكون الأم ؟ ربما لا أحد، ولا حتى الزوجة الثانية إن حدث وتزوج.

لذلك دائماً أرى أنه أرحم ألف مرة من أن يكون الأب مهمل على أن تكون الأم مهملة وغير مسؤولة.

شكرا أخي الفاضل على كل ما طرحته ممتنة لك على المشاركة والمبادرة

.....تحياتي

@kjhj

هلّا قرأتم هذا التعليق للأخت هبة؟

تحياتي لكِ هبة.

الأبناء (وخاصة بعد الانفصال) لا يقيسون العلاقة بـ كم التضحيات التي قُدمت بقدر ما يقيسونها بـ نوعية الدفء وراحة العلاقة في الحاضر.

ابنك يبحث عن محيط (والده وأخواته) لأنه يجد فيه متعة ومساحة للحرية، بينما قد تكونين أنتِ، بسبب تضحيتك، تمثلين له عبء التذكير بهذا الألم.

شكرا على الرد الجميل مع تحياتي

بالنسبة لمشاكل الانفصال كثيرة لا تعد ولا تحصى وتأتي من عدة أسباب واذكر واحدة منها والتي دمرت لي حياتي. هي التجاهل والاهمال من الطرف الآخر وايضا الخيانة بحجة العمل عن بعد وانا كنت اعمل جاهدة في كسب قلب اولادي قبل أن أفقد إثنين منهم كي يحسو بالأمان وان والدهم كان فقط يعمل مع انني كنت لتمزق كليا وإبني الكبير يعلم جيدا كل ما عانيته من وراء والده وانا كنت أحاول ان اجعل كل ما يراه إبني من تجاهله لنا كان شي طبيعي وعلينا نحن أن نتغاضاه ولا يجب أن أجعل من كل شئ يحصل مشكلة. ولكن في الاخير وجدت إبني الان يحاول كسب أخواته من الزوجة الثانية بالرغم أنه لا يطيق رؤية والده لكنه يذهب له فقط من أجل أخواته وأنا لست أنانية كي أمنعه من الذهاب بقدر ما أتذكر كل تلك الذكريات المؤلمة التي عشتها ولازالت في مخيلتي إبني الان معي يعمل ويرجع لي ولكن برغم كل شيئ لم استطع النسيان ولن ننسى طالما لم نجد من ينسينا في ماضينا حتى وإن كان أقرب الناس إليك يستمع لك حتى وإن كان اقرب الناس إليك أو حتى والديك

لأن الناس تفترض – خطأً – أن "الأمومة" عقد عبودية، وأن الأم لازم تضحي دائمًا مهما كان الثمن، بينما الأب لو تزوج من جديد ما حدا بيحاسبه.

فاللوم مش نابع من منطق، بل من معايير اجتماعية منحازة: بيشوفوا الأم كرمز للتضحية المطلقة، وأي قرار يخرج عن الصورة النمطية يُعتبر “تخلّيًا”.

ببساطة: المجتمع بيحاسب المرأة على شيء ما بيحاسب الرجل عليه.

ولمَ لا يلزم قانون الحضانة الأب والأم بالمساواة التامة في وقت الرعاية بعد الانفصال؟

لو ألزمنا الطرفين بالتساوي في التضحية الشخصية، ففي هذه الحالة، سيتلاشى اللوم الموجه للأم لأنها ستكون مثل الأب في مساواتها للرعاية.

المساواة الكاملة في وقت الرعاية تبدو فكرة عادلة على الورق، لكنها عمليًا لا تخدم الطفل دائمًا.

الطفل يحتاج استقرارًا واحدًا لا جدول 50/50 يتنقّل فيه كل بضعة أيام.

كما أن دور الأب بعد الانفصال يصبح متركّزًا أكثر في العمل والإنفاق وتأمين الأمان، بينما دور الأم يميل إلى تفاصيل الحياة اليومية. فالمساواة الشكلية قد لا تكون عدلًا حقيقيًا إذا تجاهلت اختلاف الدور والظروف.

القضية ليست من يتعب أكثر…

القضية: أي ترتيب يمنح الطفل حياة مستقرة وواضحة؟

لا، اللوم نابع من منطق.

رغم أهمية الأب الكبيرة للطفل، لكنها لا تقاس أبدا ولا تقارن بوجود الأم.

الأب لا يستطيع حتى لو أراد أن يكون كل شيء لأطفاله، لكن الأم تستطيع.

بالتالي خروجه وزواجه من أخرى أكثر شيء طبيعي يعمله بعد فشل زواجه، لإن إما أن يأخذ أطفاله عند زوجته الجديدة وبالتالي يحاول أن يخلق لهم عائلة أخرى تعوض قليلا من فقد العائلة الأولى، أو أن يذهب الأطفال للأم ويعيشوا أغلب حياتهم معها.. المهم بالأخير أن يجد الطفل ملجأ وبيت وعائلة.

مشكلتنا هي كيف يعيش الأطفال بعد الإنفصال وليس كيف يعيش الأب أو الأم وهل أكملوا حياتهم أم لا! هذه نظرة أنانية من كلا الجانبين، بعد خلفة الأطفال يكون دائما السؤال الأول والمهم، هو أين يعيش الأطفال وكيف؟ وبالتالي مصلحتهم دائماً فوق كل شيء.

الفكرة المطروحة تختزل دور الأب إلى مجرد “عنصر ثانوي” بينما الواقع – والشرع والقانون والتجربة البشرية – تقول عكس ذلك تمامًا.

الأم نبع حنان بلا شك، لكن الرجل ليس دوره تجميليًا أو ثانويًا داخل الأسرة، بل هو المسؤول الأول عن:

النفقة المادية الكاملة

تأمين الاستقرار والأمان

توجيه الأبناء وبناء شخصيتهم

رعاية الأسرة وحمايتها

القدرة على فرض النظام والحدود التربوية

هذه ليست “إضافات”، بل عصب الحياة اليومية للأطفال.

لذلك القول بأن “الأم تستطيع أن تكون كل شيء والأب لا يستطيع” غير دقيق مطلقًا؛ لأن وظائف الأم والأب ليست نسخًا متطابقة ليقارن أحدهما بالآخر، بل أدوار متكاملة، وكل واحد يحمل نوعًا من العبء لا يستطيع الآخر حمله وحده.

والأهم:

مسؤولية الأب لا تنتهي بالانفصال، ولا تصبح “اختيارية”، بل تبقى مستمرة، مالية وتربوية ونفسية.

فكرة أن زواج الأب هو “الشيء الطبيعي بعد الفشل” ليست المشكلة…

المشكلة هي اعتبار أن الأطفال يمكن تعويضهم فقط عبر وجود “أم” أو “زوجة جديدة”.

الطفل يحتاج الاثنين:

حنان الأم + ثبات الأب

وغياب أحدهما يترك فجوة لا يملؤها الطرف الآخر مهما حاول.

لهذا الاعتراض ليس عاطفيًا…

بل منطقي جدًا:

إذا كانت الأم تمنح الحنان، فالأب يمنح الأمان.

وغياب الأمان أخطر بكثير من نقص الحنان.

إعادة بناء حياة الأم بعد انتهاء زواجها لا يعني تخليها عن أطفالها، بل أحيانًا يعني تنظيم أدوارها بطريقة تضمن لهم الاستقرار والسعادة، وفي نفس الوقت تمنحها فرصة للحياة الشخصية. الحكم القاسي عليها تجاهل لتعقيدات الواقع، فالأمومة ليست تنازلًا عن ذاتها، بل فن التوازن بين رعاية أطفالها واهتمامها بنفسها.

Noetic أضف ردا

غريب و عجيب ما كتبته هنا أختي رغدة .. و أتمنى لو أنك تمزحين .. هل ترون أن الأطفال لعبة يتم التخلي عنهم و حضانتهم على حسب مزاج و مصلحة الزوجين المطلقين و رغبتهما الشخصية ؟ أليس الصواب بعد الإنجاب أن تكون المصلحة الأولى هي مصلحة الأطفال ؟

لستُ بهذه القسوة.

ربما أنا لا أرضى بفعل هذا، بتاتًا، ولكن غيري قد يرضى لأنه لا يقدر على التضحية.

التضحية لا يقدر عليها الجميع، ولذلك اسمها تضحية، وهذا ما أود قوله.

وأنت لا تستطيع أن تلوم شخص لم يضحِ.

لنا منه أنه فعل ما عليه تجاهنا،.. الواجب، أمّا التضحية فليست واجب.

نحن سبب لإتيان الطفل إلى الحياة، تلزمه في المراحل الأولى ولكن عند مرحلةٍ معينة سينفصل عنك وتكون له حياته المستقلة.

إذا لم تكن عند ( الزوج ) و ( الزوجة ) الرغبة في التضحية و العطاء .. لماذا ينجبون إذن ؟ لماذا يفتعلون المشاكل أمام الأطفال ثم يتطلقون و يعاني الأطفال بسببهما ؟ ما ذنب الأطفال إذا كانا والديهما سيئان و نرجسيان ؟ الإنجاب مقرون بالمسؤولية و باحترام مشاعر و نفسية الأبناء و صحتهم .. لي مو قادر على التربية لا ينجب فهناك حبوب منع الحمل .. و لكن حذار من إنجاب الأطفال للمعاناة و التعب و شقاء العيش

المشكلة ليست في الطلاق نفسه، بل في أن بعض النساء يعتقدن أن الزواج الثاني هو الحل السحري لإعادة بناء حياتهن، بينما الواقع يقول إن دخول علاقة جديدة قبل معالجة آثار العلاقة الأولى غالبًا ما يعيد إنتاج نفس الأخطاء. المجتمع لا يرفض زواج المطلّقة عبثًا؛ بل لأنه يرى أن الأولوية يجب أن تكون للاستقرار النفسي، تربية الأبناء، وترميم الذات، وليس القفز إلى رجل جديد بحثًا عن تعويض أو إثبات قيمة.

الزواج الثاني ليس بطولة، ولا انتصارًا اجتماعيًا، ولا دليل قوة. أحيانًا يكون مجرد هروب من مواجهة الذات. والمجتمع ينتقد هذا السلوك لأنه يرى أن المرأة التي لم تستطع إدارة علاقة أولى بنضج، لن يغيّرها توقيع عقد جديد.

الفكرة ليست عداءً للمطلّقة، بل رفضًا لثقافة الهروب من المسؤولية تحت شعار ’أبحث عن سعادتي. السعادة لا تُبنى فوق أنقاض علاقة لم تُحلّ جذورها.

الناس تحاكم الام لانها الاسهل لا لانها المذنبة المجتمع نفسه الذي يجعلها ملاكاً يسلبها حقها في ان تكون انسانة المطلقة حين تتزوج لا تترك ابناءها بل تترك حرباً لم تعد قادرة على خوضها وحدها ومن يقول كيف تركت ابناءها عليه ان يسال اين كان الاب منذ البداية ولماذا يجب على الام وحدها ان تحترق لتثبت صلاحها الام لم تخن الام اختارت ان تنقذ نفسها ومن ينقذ نفسه لا يكون مذنبا بل ناجياً

أعتقد أن المجتمع يقوم بذلك بسبب الصورة النمطية القديمة للأم المثالية التي يجب أن تضحي دائمًا من أجل أطفالها، ويعتبر أي سعي منها لسعادتها الشخصية أو إعادة بناء حياتها العاطفية خيانة أو أنانية. هذه النظرة للأسف تتجاهل أن الأم يمكن أن تكون محبة ومسؤولة في الوقت نفسه، وأن التوازن بين حياتها الشخصية ورعاية أطفالها قد يكون أفضل لهم على المدى الطويل.

كيف تتزوج وتكون محبة ومسئولة وهي تترك أطفالها لامرأة أخرى لتربيهم لها؟! هل الأم تكون في حنيتها ورعايتها مثل زوجة الأب؟!!!

طيب نفس المنطق، لماذا يتزوج الأب مرة اخرى ويترك أولاده ليتم تربيتهم من رجل اخر؟ لماذا يُحكم على الأولى بالتقصير والثاني بالأحقية؟

ما أعرفه في القانون المصري أنه أذا تزوجت المطلقة فإن الأبناء يذهبون إلى امها ثم لو لم تكن إلى أبيهم. و بالطبع الأب لا يرفض ولكن ببساطة لأن الام هي التي تلد وترضع ويكون الطفل ألصق بها من أبيه! يعني أن يتركهم الأب

هذا القانون الشكلي، لكن أنت تعي جيداً يا خالد أن الواقع أمر مختلف، التلاعبات التي يمارسها الناس بالقانون لا يتنتهي، لاسيما في هذه القضية بالذات، الكثير من الأباء يسعى إلى تشويه سمعة طليقته حتى تسقط عنها الحضانة، ناهيك عن أن زواج المرأة قد يمنعها من الاحتفاظ بحضانة أولادها بموجب القانون نفسه، وأغلب الحالات من النساء يعدن الزواج بعد الطلاق ، ويدخلن في الحالة التي تكلمنا عنها سابقا.

أذا تزوجت المطلقة فإن الأبناء يذهبون إلى امها ثم لو لم تكن إلى أبيهم.

غير صحيح، هذا في سن معين فقط هو سن الرضاع، و أغلب الأباء - بسبب ثفافة الطلاق السيئة عندنا مع الأسف، يتحول الطلاق الى مساحة لاخراج الاحقاد بين الزوجين على الأبناء، فأغلب الرجال يحاولون التحكم في طليقات من خلال تهديدها بأولادها في حال الزواج، واختلاق كل الدلائل علة أنها لا تستحق الحضانة وسحبهم منها .

BasmaNabil17 أضف ردا

لم أقصد ذلك طبعًا. ما قصدته هو أن المجتمع للأسف لا يعترف أحيانًا بأن المرأة يمكنها أن تربي أطفالها وتتحمل مسؤوليتهم بالكامل وفي نفس الوقت تبني حياتها العاطفية وتتزوج.

لم أذكر إطلاقًا أن الأم تتخلى عن أطفالها أو يذهب رعايتهم لزوجة أخرى، فالأطفال سيستمرون في العيش معها، والحب والاهتمام بهم لا ينقصان، لكن المجتمع يميل لإصدار الأحكام القاسية وكأنه يستبعد إمكانية الجمع بين الأمومة والحياة العاطفية للمرأة.

نعم نحن نتفق إذن ولكن المساهمة تقصد من تفضل الزواج على احتضان أطفالها وهذا بالطبع مما يعيب المرأة لا شك ويقدح في مدى قدرتها على الأموة من أساسه.

وكيف سترعاهم وتقدم لهم حبًا حقيقيًا، وهي تشعر أن عمرها يضيع تضحيةً لأجلهم؟

ستكون مستنزفة هي.

لدي اقتراح أفضل، ليكن الأطفال سعداء، وتكون أمهم أيضًا سعيدة.

وما المشكلة أن يضيع عمرها تضحية لاجلهم؟! هل يضيع هباءً حينها؟! أم يضيع في أنبل وأحسن ما تضيع فيه الأعمار؟! ثم إني لا أعرف ما هو الإقتراح لتسعد هي ويسعد أطفالها بعد أن طلقت وتريد ان تتزوج إلا ان يتغير القانون وتتزوج ولا يذهب الأطفال إلى حضانة الأب!

لا يمكنك أن تجبر شخصًا على "التضحية"، وإلّا ما كانت لتُسمى "تضحية".

لأنها شيء فوق العادة.

يعني أنها ليست العادي، وليس الجميع يقدر على القيام بها. أقصد التضحية.

هي Bonus إن قدرت عليه كان بها، وإن لم تقدر فلن يلومها أحد.

التضحية لأجل طفلك ليست Bonus بل هي واجب على الام "والاب" منذ اللحظة التي يقرران فيها الإنجاب، ليس من الطبيعي ان يتخذوا قرار كالإنجاب بكامل قوتهم العقلية وإختيارهم ثم يقولون "اعتذر لن اضحي لأجل الاطفال الذين قررت ان اجلبهم لهذا العالم"

لست مع فكرة انه شيئ تطوعي تقدر به او لا بل هو واجب على الام، وفي الوقت نفسه ارى تمامًا انه واجب على الاب ايضًا

raghd_agaafar أضف ردا

المطالبة بـ التضحية المطلقة مسألة قاسية جدًا.

بل وستدمر -عند البعض- الصحة النفسية والهوية الذاتية للوالدين.

نحن كـ بشر متفاوتون في تحمل الضغط.

إذا تحولت حياة الأم أو الأب إلى خدمة دائمة للطفل، فهل برأيك يمكن لهذا الوالد أن يربي طفلاً سعيدًا ومتوازنًا؟

أنا من بين هؤلاء اللائميين يا رغدة؛ فكيف حقًا لأم اخذت لقب أم تترك أطفالها وتتزوج؟! يعني أفهم أن تترمل وتتزوج وتحتضن أطفالها فتجمع ما بين الزوج و الأولاد فيي بيت واحد وهذا مفهوم أما أن تترك من هم من المفرتض أن يكونوا فلذات أكبادها لأجل حياتها الخاصة فهذا يقول لنا بنضوب العاطفة الأمومية لديها وهو امر معيب في المرأة بلا شك. فليس في عالم الحيوان فضلأً عن عالم بني الإنسان من يفضل التزواج على احضتان الرضع و الأطفال وتركهم لزوجة أب قد تقسو عليهم. وكم رأينا من زوجات أب ينهين حياة بناء زوجها من امرأة أخرى بطرق ملتوية وحيل عجيبة لولا فطنة رجال المباحث و التقصي لم تم كشف الأمر مطلقًا! فلست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة.