المرأة القوية يقال عنها رجل .... لماذا ؟

في كل مرة تبرز امرأة بذكاءوحزم و قدرة على اتخاذ القرار، أو نجاح غير قابل للتشكيك… يخرج أحدهم ويقول الجملة الشهيرة : أنها مترجلة أو انها شبيهة بالرجال، وكأن القوة شيء خارج طبيعة النساء وغريب عن المرأة أن تكون قوية ، الأغلبية من الناس لا ينفهم القوة إلا من خلال قالب ذكوري واحد، لذلك أي أمرأة تريد النجاح والحياة الكريمة لنفسها ستسأل منذ بداية حياتها سؤال بديهي :

هل المشكلة في قوة المرأة… أم في هشاشة التصور الاجتماعي عن الرجولة والأنوثة؟

عندما نقول عن امرأة ناجحة إنها رجل، وعندنا في الدولة المغاربية نقول -عيشة راجل- ، فنحن نكشف عن تحيّز خطير مفاده أن القوة ليست قيمة إنسانية، بل هي قيمة جنسية يحتكرها الجنس كملكية ذكورية؛ وأن المرأة القوية تهدد الصحة النفسية واجتماعية العامة، لأنه اُعتيدت أن تُرى المرأة في موقع التبعية، لا في موقع الفعل، ومع أنها كانت طول التاريخ البشري عاملة مجتهدة بل وأكثر كداً من الرجل في الكثير من الحضارات، مع ذلك يتم التنكر لها وتقديمها في صورة المتلقية السلبية، فهي- في رأي السائد- مجرد مستقبلة غير فاعلة بينما الرجل فاعل معطي ومنتج وبالتالي قوي ومستفرد بالقوة عليها.

والأغرب أن الرجل لا يستفرد بنوع معين من القوة، بل يحتكر كل أنواع القوة، ليس فقط القوة الجسدية، بل حتى القوة الخطابية، القوة العقلية، القوة النفسية، وحتى الجمالية والعلمية، وعلى المرأة أن لا تعمل على محاولة اكتساب نوع من أنواع هذه القوة حتى لا تفقد أنوثتها، فالمرأة التي تريد بناء جسم رياضي عضلي، يتم التهكم عليها بأن العضلات للرجال! والمرأة التي تمتلك قدرة على الخطابة والفصاحة والجرأة اللغوية والفكرية يقال أنها وقحة ومتجرأة وفاقدة للأنوثة والتهذيب، لان من علامات الأنوثة النعومة وعدم مجارات الرجال أو منافستهم ، حتى في الجماليات مثل الألبسة ومظاهر تصفيف الشعر مثلا لا يحق للمرأة أن تلبس ألبسة تشبه فيها بالرجال لأن ألبست الرجال جزء من قوتهم وانطلاقهم، فلسنوات طويلة جدا، كان يمنع على المرأة لبس السروال، لأن السروال رمز ذكوري للقوة والحرية والقدرة، نفس الشيء بالنسبة لقصة الشعر أو تصفيفة الشعر لا يحق للمرأة أن تقص شعرها، لأن الشعر القصير هو علامة على انطلاقة الذكور وصلابتهم، لكن لا يُنكر على الرجل أن يطيل شعره دون أن يتم نعته بالأنوثة بل تقدمون ذلك كرمز على تحضر الرجل وكماله، على العكس عادة ما يقال للرجل طويل الشعر بأنه أشبه بالشعراء الجاهليين والصحابة والفنانين وكأن نفس الرموز لا يؤدي نفس المعاني

ما يؤلم في الموضوع كله، هو أن أن كثيرًا من النساء أنفسهن يعدن هذه الهيمة الذكورية ويتدافعن عن هذه الأفكار ويتبين فكرة أنهن ضعيفات فارغات… بل ويحاولن جاهدات أن يعاقبن كل امرأة تكسر الحدود القديمة التي رسّختها الثقافة، فتسعين جاهدات لنبذ أي إمرأة تحاول كسر هذه الأنماط الفكرية البالية، لكن بمجرد أن تظهر أمرأة قوية في حياتهن، سيشعرن من الداخل بالإجلال والرغبة العارمة في أن يكن مثلها، وهذا ما سيتحول علاقة المرأة الضعيفة بالمرأة القوية إلى علاقة غيرة وصراع، بحيث ترغب الأولى في عيش حياة الثانية، لكنها لا تريد أن يتم مهاجمتها أو تهديدها أو أن تكون محل هجوم من المجتمع كما هي حالة الثانية .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المجتمع لا يعرف كيف يتعامل مع قوة المرأة عندما تكون المرأة ذكية وناجحة وحازمة يصفها البعض بأنها رجل ليس دائما من أجل الإهانة بل لأنهم لا يعرفون كيف يفهمون قوتها خارج التصور التقليدي للرجولة أحيانا النساء أنفسهن تحاول البقاء ضمن حدود الأمان لتجنب المشاكل وهذا لا يعني ضعفهن بل محاولة للتوازن مع المجتمع القوة عند المرأة ليست شيء خطير أو غريب لكنها اختبار يومي لموازنة طموحها مع توقعات الناس التحدي ليس في المرأة نفسها بل في المجتمع الذي يحتاج أن يتعلم تقدير القوة بغض النظر عن الجنس

لماذا لا نقول أنهم يصفونها بلفظة الرجل لتمتعها بخصاله وأن الأمر ليس فيه أي إهانة مثلاً!!، يعني هي تصبر وتتحمل وتعمل وتسعى وتساند وتقوى في الأزمات ولا تنهار و ... فقلت أنها كالرجال اين الخطا هل كلمة رجل شتيمة ؟

يعني هي تصبر وتتحمل

الصبر و التحمل من خصال جنس محدد ؟

ليسوا كذلك لكن من خصال الرجل أكثر من المرأة، فهم معرفون بالعاطفة أكثر وبطلب المساعدة في أحيان كثيرة بينما قل ان نجد هذا عند الرجال

النساء معروفون بالعاطفة اكثر ؟!

انت قلت

فقلت أنها كالرجال اين الخطا هل كلمة رجل شتيمة ؟

فهل اذا قلنا لرجل انت كالنساء

هل ترى خطا في هذا ؟ ام تعتبرها شتيمة ؟

لن اعتبرها شتيمة.... يعني لما تظل تشتكي وتطلب المساعدة في ابسط الامور وأقول حاول وتحمل لا تكن كالنساء ما الخلل هنا... لما تجلس في البيت تنتظر من اخيك أو ابيك أن يعولك فأقول اعمل لا تنتظر المعولة كالنساء ما الخطأ هنا

?!

الموضوع يتكلم عن تشبيه النساء في الرجال بالامور الايجابية

لو قلت لشخص انت عاطفي كالنساء هل هذا ايجابي ام سلبي ؟!

حاول وتحمل لا تكن كالنساء ما الخلل هنا

هل هذا ذم للنساء بانهم لا يتحملن ؟

-1

أنت تصر على أن تراني انطق بقول مهين في حقهم، حسنا النساء لا تتحمل كما يتحمل الرجال واقولها بفم ممتلئ

أنت تصر على أن تراني انطق بقول مهين في حقهم

انا سالت اكثر من سؤال

و لا اعرف لماذا لا تجيب

انت كتبت

بكل بساطة لست أحاول تغطية حقيقة بل اعيش معها

و انا سالت

لو قلت لشخص انت عاطفي كالنساء هل هذا ايجابي ام سلبي ؟!

لم تجب

---

الموضوع يتكلم عن تشبيه المراة بالرجال اذا قامت بامر ايجابي

هل ترى هذا سليم ؟

و اذا كان كذلك

ما هي الامور التي تعتبر ان تشبيه الرجل بالنساء امر ايجابي

بالنسبة لي لو قلتها لي بموقف صادق لن اغضب ولله، لأن وصفك بكل أنا فعلت جزء ينتمي له وشائع فيه فلا مشكلة طالما ليس القصد اهانة أو استهزاء مثلاً

هههه قولك بأنك لن تغضب يا إسلام، أقرار غير مباشر أنه أمر مغضب عند السواد الاغظم من الناس، ولكنك تترفع عن الغضب أو تمنع عنه لاحتمال وجود نية طيبة واراءه، أصلاً غضبك من عدمه ليس مرتبط بالفكرة نفسها بل بنية الكلام ، إذن اختيارك ألا تغضب ليس دليلاً على عدم وجود الإهانة ثقافيا، بل دليل على قدرتك على تجاوز شحنتها إن كانت النية حسنة، اما اذا كانت النية سيئة فأنت كغيرك ممن تنطبق عليه الإهانة وهذا هو أصل المشكلة ، أنه أقرار أخر صريح أنك تعتبر كلمة المرأة إهانة ههههه.

في نظر المجتمع هي شيتمة فعلاً ، لا يمكننا تغطية الشمس بالغربال يا اسلام و تغيير الواقع مع الأسف لا ينفع، عندما يقول المجتمع لا تبكي كالحريم، لا تشتكي كالنساء، لا تختبئ في البيت كالنساء، هنا يقصدون ابتزازك عاطفياً وتحقيرك بالتشكيك بمستوى رجولتك، حتى وان كانت النية ليست بسيئة أحيانا، لكن يبقى المعنى واحد وهو أخراجك من تصنيفك الأساسي كرجل ووضعك في مستوى أقل من الرجال، بما أنه توجد فقط مرتبين هي مرتبة الرجال التي تحتكر القوة ، فخروجك من مستوى الرجولة يضعك في الأنوثة وبالتالي الضغف، وهذه مهانة لك، نفس الأمر بالنسبة للمرأة عندما يتم اتهامها بالترجل، هذه شتيمة، أنت تنفي عنها صفات جنسها وتشوه صورتها أمام قريناتها، فأنت تعلم أنها ليست رجل ولا يمكنها أن تكون رجل بخصائص فزيزلوجية رجالية، ولكن أيضا هي ليست أنثى وبتالي هي غير معترف بها في الصنفين، هذه قمة الاستحفاف ، في هذا أتذكر أحقر جملة قالها فرويد في معرض كلامه عن النساء، عندما قال   أن المرأة عندما تدرك عدم امتلاكها لقضيب، تشعر بالنقص وتطور رغبة لاواعية في امتلاك واحد، فهي تسعى لتكون رجلا ولكن لا يمكنها ذلك ، فلا تكون رجلا على أي حال، وهذا كلام غاية في الغباء، كأن يحلم رجل بامتلاك ثديين مثلا.

لذلك في المرة القادمة التي يتم فيها نعت رجل بالانوثة ونعت المرأة بالرجولة هذا يحتمل تأويلا في نية القول.

نعم يحتمل تأويل وأنا متفهم قصدك ولا اخالفك الرأي كما لا اوافقك أيضا فيه، فهو فعلا يحتمل تأويل ويحتمل أكثر من معنى سواء بقولة الوصف أو قولة الإهانة، يعني مثلاً لما حد بيشتغل كتير بيقولوا حمار شغل لكن لو الشخص ده غبي يفهم أن حمار دي شتيمة! أنا اتقالي كتير متبكيش زي النساء لأنهم فهموا أن الرجال ميبكيش هنا أنا لن اناقشه أن الراجل عادي يبكي حسناً انت تراني من النساء لا بأس اتركني أبكي! بكل بساطة لست أحاول تغطية حقيقة بل اعيش معها

ayaavo أضف ردا

لماذا قل ما نجد عند الرجال، لأن الرجال في مجتمعاتنا، يتربون على كبت المشاعر وعدم التعبير بداية من جملة أنت رجل لا تبكي.. الرجال عاطفيون مثل النساء، ربما النساء تعبر أكثر على عكس الرجال ليس إلا

في الإحصائيات نأخذ بما هو مرأي لنا والواضح انكم أكثر حتى لو كانت هذه النسبة بها خلل، بالمناسبة سيدنا يعقوب بكى حتى فقد بصره سيدنا ايوب شكى حتى لانت الأرض وسيدنا محمد حزن فسمي عام كامل عام الحزن هذا لا ينكر أننا جميعاً عاطفيون لكن لأن الرجال أقل تعبير فصفتهم القوة حتى لو كان النساء كذلك أيضا

من جعلهم أقل تعبيرًا بهذا الشكل، طبيعة البيئة والمجتمع، لذا كونهم يكتمون ذلك لا يعني كونهم غير عاطفيين وأنت ذكرت أمثلة، فكيف نصدق الاحصائيات كون النساء يعبرون أكثر، إذا هم النسبة الأكبر!

لأن الاحصائيات تأخذ الظاهر والظاهر انكم أكثر حتى لو كان العكس صحيح،وهذا لا يعني أنكم طبعكم الهشاشة أو أن طبعنا الجمود مثلا

والله لا أفهم البشر وتقلبهم وميلهم لتوكيد أفكارهم .

القوة ليست مفهوما جندريا أو جنسي ، هي أمر محايد، لا يرتبط بجنس أو قوم أم مرأة ورجل، ألم يخلقكم الله من نفس واحده، وهي نفسه الكاملة، هذا اعتقاد كل المسلمين، فكيف تكون في الرجل قوة والمرأة ضعف، وهشاشة في تلك وجمود في ذاك وهي نفس من أصل واحد خالد ؟ أن هذا لقول لا يسيء للعقل والمنطق ، بل تالله أنه ليسي لكم ولايمانكم ولله بكم .

طبعا لا أحب أن اتحدث عن الدين ولكن بما أنك اتيت على سيرة الانبياء واللين والشدة ، دخلت للنقاش من مدخل واحد لبيان التناقض الفكري الذي يقع فيه الأغلبية من الناس دون أن يشعروا.

لا يسيئ في شيئ ولا يتعارض مع الدين البتة يا خلود، لماذا أغلب الجيوش رجال ؟ لماذا أغلب الحروب رجال ؟ لماذا مختصين الجراحة والطوارئ أغلبهم رجال ؟ لماذا عمال المناجم رجال ؟ لماذا حتى القتلة والمجرمين أغلبهم رجال ؟ إنكار غلبة الرجل في القوة والصلابة هو إنكار للواقع بمختلف صوره

ههههه سؤالك هذا ملغم و بعيد أبعد ما يكون عن الموضوع يا اسلام ولا يصلح للاستدلال به على كلامك الأول .

لماذا أغلب الجيوش رجال ؟ لماذا أغلب الحروب رجال ؟ لماذا مختصين الجراحة والطوارئ أغلبهم رجال ؟ لماذا عمال المناجم رجال ؟ لماذا حتى القتلة والمجرمين أغلبهم رجال ؟ إنكار غلبة الرجل في القوة والصلابة هو إنكار للواقع بمختلف صوره

حتى وإن افترضنا وسلمنا جدلا معك يا اسلام أن الجواب هو أن نعم أغلب أصحاب هذه الأفعال رجال ههه فهذا لا يعني شيء، لسبب بسيط جداً وهو أن سبب احتكارهم لها ليس القوة بالضرورة، بل طبيعة الرجال التي تنحوا نحو العنف و العدوانية عكس طبيعة المرأة التي تميل للهدوء والتشاركية ، هدا لا يعني أن القوة للرجال ، بل يعني أن توزيع الأدوار التاريخي تشكل تاريخياً وفق ميل سلوكي مختلف بين الجنسين، مدعوم بظروف اجتماعية وثقافية واقتصاديي الأبحاث في علم النفس التطوري وعلم الجريمة توضح أن الرجال يسجلون معدلات أعلى في السلوك المخاطر والعدواني، ليس لأنهم أقوى، بل بسبب مزيج من العوامل الهرمونية والاجتماعية مثل التستوستيرون ... التنشئة الصارمة ... توقعات المجتمع وهذا ما يفسر لماذا يتركزون في الجيوش، المناجم، الجراحة الطارئة، والجرائم العنيفة.... لكن هذا لا يمنحهم تفوق حقيقي على النساء، لأنه في المقابل تظهر النساء أداء أعلى في المهام التعاونية والتشاركية ذات اابعاد الاجتماعية والتعاطفية زي مثلا، إدارة الأزمات الهادئة، الرعاية، والمهارات المعرفية الدقيقة.

اكثر مجددا ، العنف والعدوانية لا يحتاج القوة بالضرورة ، وإذا حتاجها يحتاج نوع محدود من القوة وهو القوة البيولوجية، أو المادية ، ولك أن تعرف أن أعنف مثلًا أن أغلب جرائم العنف ترتكب دون حاجة إلى قوة خارقة أصلا، بل اغلبها بأتي بدافع اندفاعي أو نفسي أو ظرفي..... هجوم انفعالي أوكد، السلوك العدواني يعتمد أكثر على التهور، غياب الضبط، والرغبة في الهيمنة، وليس على قوة بدنية استثنائية ههههه وحتى القوة البيولوجية نفسها مهما كانت كبيرة تصبح بلا قيمة أمام التدريبو الذكاء و التنظيم أو السلاح وبالتالي، وهذا ما يفسر كيف ان رجل نحيل قصير لكن ذكي يمكن أن يفوز علة محارب سومو ضخم مخيف، كون الرجال يسيطرون على ميادين العنف لا يثبت أفضلية أو قوة فعليى، بل يثبت فقط أنهم الفئة الأكثر اندفاعا نحو مخاطر.

لا يسيئ في شيئ ولا يتعارض مع الدين البتة يا خلود، لماذا أغلب الجيوش رجال ؟ لماذا أغلب الحروب رجال ؟ لماذا مختصين الجراحة والطوارئ أغلبهم رجال ؟ لماذا عمال المناجم رجال ؟ لماذا حتى القتلة والمجرمين أغلبهم رجال ؟ إنكار غلبة الرجل في القوة والصلابة هو إنكار للواقع بمختلف صوره

لم أرى أي إحصائيات تؤكد ذلك كون المرأة تعبر والرجل لا، لا يعني سوى أن بعض الرجال غير قادرة على ذلك فقط.

كلنا في الواقع قادر لكن نفضل أن لا ننهار، أنا أكبر الإخوة لذا صعب انهار، أنا في العمل قائد الفريق صعب انهار، أنا مع شريكتي أو زوجتي أو أمي أو أولادي كيف انهار وأنا سندهم ؟ هذا يفسر قليلا الفارق بيننا لسنا عجزة ولا جمادات لكن يفتقر أغلبنا رفاهية الانهيار

هههه هذه مشكلة ، أنت تريد الأن أن تقلب التاريخ كله وتغير كل الحقائق فقط لتثبت أن جملة كتبتها بشكل عابر ، مع احترامي لموقفك ولكن هذا لا يسعف ، عندما تقول الصبر والتحمل من صفات الرجال لأن النساء معرفون بالعاطفة أكثر وبطلب المساعدة في أحيان كثيرة بينما قل ان نجد هذا عند الرجال، أنت أنت ببساطة تكرر خطابا قديم لا يصمد أمام أي دراسة جدية وفي نس الوقت تحاول أن تخلق موقف ماعدي للتاريح، العاطفة ليست صفة أنثوية كما يشاع، والصبر ليس حكرًا على الرجال،كل هذه أفكار اجتماعية موروثة، وليست حقائق بيولوجية.

الواقع أن النساء يتحملن أضعاف ما يتحمله الرجال في ظروف العمل، الأسرة، الصحة، وحتى الضغوط النفسية، ومع ذلك يتم تصوير طلب المساعدة كضعف بينما هو نضج مع أنكم أنتم الرجال عندما تريدون ووقت ما تريدون ووقت ما يخدمكن هذا تقولون أن طلب المساعدة هو من كمال الأنوثة، وأن الأنثى الحقيقة فقط هي من تمتلك هذه الجرأة في جعل الناس تخدمها وهذا أصلاً ما يجعلها مثييرة في عيونكم كرجال، عكس تلك التي تستغني عن خدماتكم تعبترونها خشنة ومسترجلو هذا من ناحية من ناحية أخرى، يمكن أن أثبت بكل سهولة أن الصبر والتحمل هي صفة احترفتها النساء أكثر بكثير من الرجال بمراحل، دورة حياة المرأة بطبيعتها هي اختبار تحمل وصبر شاق جدا، من أبسط شيء في البيولوجيا الأنثوية وهي العادة الشهرية إلى أعقد شيء وهو الولادة والنفاس والرضاع ، المرأة من لجظة البلوغ سيدي الكريم وهي تعاني شهرياً ومدة لا تقل عن 43 عاماً، من 3 الى 7 أيام في كل مرة أي من ألام لا يمكنك احتمالها، معنى هذا الكلام أنها تعيش 516 شهرا من الألم ، أي أقل أمرأة حظا من الدورة تتألم لمدة 1548يوم في حياتها بما يعني قرابة أربع سنوات كاملة ليلا نهاراً من الألم، هناك نساء كثيرات لا يمكنهن أن ينمارسن حياتهن بشكل عادي إلا بعد أحذ جرعة مسكن عالية أو أبرة في الوريدحتى تستطيع تخطي الألم في كل دورة ، ولعلمك البحوث والتجارب الواقعية أثبتت أن الرجل لا يستطيع أن ستحمل ربع شدة ذلك الألم للمرأة العادية - لا نتحدث عن المرأة التي تعاني من نمط دورة عالي الألم - فقط المرأة العادية التي ألمها يعد عادي الى منخفض ، فما بالك بالألم العالي الذيي تعاني منه بعض النساء، طبعا يمكنك أن تشاهد تجارب واقعية على اليوتيوب تعرض هذا الامر أو تجرب أجهزة اختبار ألم الدورة بنفسك ، هي متاحة في متاجر أمازون عادي .

هذا ونحن متحدث عن الجانب الجسدي البسيط في حياة المرأة، لم نتحدث عن الجوانب النفسية والكثير من الجوانب الجسدية المهمة.

أنا لم اناقش أي ألم جسدي أو قوة تحمل لذا لا أرى أن الحديث عن الم ظروف صحية قد يكون مبرر للتضاد مع ما قلت، ولم أذكر شيئ عن الانوثة، وبالمناسبة في فريق عملي أي رفض من امرأة أو طلب مساعدة يتم مواجهته بالرفض لأنه غير مبرر في سياق العمل وبه استغلال للغير حتى لو وافقوا لذا ليست هذه عقليتي أيضا، وأعرف في النساء قوة السيدة مريم وحنان ولين قلب أم سيدنا موسى وذكاء وطيبة السيدة عائشة ولم انكر أي جيد من صفاتكم، لذا الأمر ليس هجوم وعداوة وموقف تضاد بيننا وهذا أولا.

ثانياً ما قلته من تفرقة بيننا مؤكد في نظريات ودراسات نفسية ومؤكد في احصائيات سوق العمل ومؤكد في وقائع التاريخ ومؤكد في نصوص الأديان كما مؤكدة أيضا قيمتكم بكل هذا فحقيقة لا تبصريها مناسبة لا تنفي بقية الحقائق ولا تقلل منكم لكن هي حقيقة أيضا لا يجب انكارها

وبالمناسبة في فريق عملي أي رفض من امرأة أو طلب مساعدة يتم مواجهته بالرفض لأنه غير مبرر في سياق العمل وبه استغلال للغير حتى لو وافقوا

ممكن تشرحلي هذه الجزئية لأني لم أستوعب ما ورد فيها

ثانياً ما قلته من تفرقة بيننا مؤكد في نظريات ودراسات نفسية ومؤكد في احصائيات سوق العمل ومؤكد في وقائع التاريخ 

اين هي هده الدراسات والنظريات و الإحصائيات معليش، أعطيني واحدةمن كل منها تى نتبين ونبني نقاش على أصول صحيحة لأني لا أفهم هذه العموميات صراحة.

عرفت شخصياً نساء قويات لم يتم اتهامهن بالرجولة ولا غير ذلك، لكن كن يعرفن متى تظهرن القوة ومتى تظهرن الجانب الأنثوي، على عكس بعض النساء اللاتي تتخذن القوة كمظهر خارجي لإثبات أنهن لسن ضعيفات فيبالغن في الاسترجال وفي إظهار القوة عن طريق التكلف والاصطناع.

يقال عن المرأة مسترجلة لو كان كل همها هو مناطحة الذكور بالصوت العالي (رأيت هذا كذلك)، أو محاولة إظهار القوة كل وقت كطفل صغير عرف أن لديه حنجرة ووظيفة إشرافية ذات سلطة وأعجبته اللعبة وأقسم أن يريها لكل من يعبر جواره :)

بالنسبة للرجال يتم القبض على الرجال المتأنثين عندنا حيث تم القبض على شاب يتخذ الرقص والتمايل والتأنث عادة له:

أعتقد أن السبب في نظرة المجتمع هذه هو أن بعض النساء يتصرفن أحيانًا بطرق قد يراها المجتمع غريبة، مثل المشاركة في رياضات الخطرة كالقفز بالمظلات أو تسلق الجبال، أو إدارة مشاريع تقنية معقدة عادة ما يربطها الناس بالرجال، أو حتى قيادة فرق بحث علمي في مجالات نادرة وصعبة، فتُوصف تصرفاتهن بأنها رجولية رغم أنها مجرد تعبير عن شجاعتهن وكفاءتهن.

لكن الحقيقة برأيي أن المشكلة ليست في قوة المرأة نفسها، بل في هشاشة التصورات الاجتماعية عن الأنوثة والرجولة. فالقدرة على المخاطرة والنجاح واتخاذ القرار ليست حكراً على جنس معين، والمجتمع بحاجة لإعادة النظر في هذه الصور النمطية وتوسيع فهمه لما تعنيه القوة الحقيقية.

أرى أنه لا علاقة بين قوة المرأة ووصفها بالرجولة، فالقوة ليست حكرا على الرجل لكن أليس الرجل أقوى بالفعل في بعض الأمور! نعم انا اتفق معك كثيرا ما نرى الرجال يختزلون كل القوة لديهم لكن في نفس الوقت المرأة بطبيعتها ضعيفة في بعض الأمور وكذلك الرجل أيضا بالمناسبة لنعطي أمثلة:

الرجل قوي بنيته الجسدية بطبيعته والمرأة أضعف، والمرأة قوية في عاطفتها والرجل أضعف، الرجل قوي في حكمة تصرفاته والمرأة أضعف، والمرأة منظمة في ترتيب أمورها والرجل أضعف.

كل هذا موجود عليه الأدلة ومعروف لكن لا يجوز أن نطلق مصطلح القوة عموما لأي جنس من الجنسين أو حتى نحاول أن نساويهم، فلكل ما يميزه.

معك حق تمامًا هذه الأفكار التقليدية تحد من إمكانيات النساء وتفرض عليهن قيودًا غير عادلة والقوة ليست جنسًا بل صفة إنسانية وكل امرأة لها الحق أن تكون قوية وناجحة دون أن تحكم عليها بأنها فقدت أنوثتها