تأجيل رغبات وأحلام وطموحات البنت لبعد الزواج

ماما ممكن اسافر؟ لما تتجوزي سافري معاه ... ماما ممكن ألبس دا؟ لا احتفظي به لزواجك، فتيات كثيرات جدًا يكون تقريبًا كل شيء في حياتها مؤجل ومرتبط بزواجها، فالسفر ممنوع، الخروج مرفوض حتى الملابس الجميلة تحرم من لبسها حتى ولو امتلكتها قد تأخذها الأم وتقوم بحفظها مع الكثير من الأغراض الأخرى لتكون بفرش البيت عندما يأتي اليوم وتتزوج.

لكن ماذا لو تأخر زواجها؟ بل ماذا لو لم تتزوج؟ ستكون قد أمضت حياتها في تأجيل كل شيء تريد فعله للأبد وكل متعة يمكنها الشعور بها وحتى إحساسها بأنها أنثى جميلة، والمفاجأة أن الكثير من هؤلاء الفتيات عندما يصلن لتلك المرحلة قد يشعرن بفقد الشغف بذلك الشيء لطول انتظاره، أو قد تداهمهم ظروف الحياة فلا زوجها يكون لديه الإمكانية للسفر مثلًا أو التجوال، كما أن مسئولية الزواج مع مسئولية الأبناء كبيرة ووقتها ربما لن يتركوا لها وقتًا للبس أفضل الثياب التي احتفظت بها لسنوات. فلماذا يفعل الأهل ذلك؟ وكيف نتخلص من هذه الثقافة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أتعلمين؟ الحقيقة أن كل ما يقال لنا عن احتفظي بهذا للزواج غالبًا ينتهي به المطاف نسياً منسياً، لأن بعد الزواج لن يتحقق نصف ما كنتِ تحلمين به 😆، ننشغل بالمنزل والأطفال والعمل، وفي كثير من الأحيان نجد أنفسنا في دوامة لا تنتهي، وكل تلك المتع الصغيرة التي كنتِ تحلمين بها قد تصبح بعيدة جدًا لأن الحياة تمضي بسرعة، وأنتِ مشغولة بأشياء أخرى كانت تبدو بعيدة المنال يومًا ما.

أما عن سبب كل هذا الخوف فلا أعلم بصراحة! ربما هو خوف الأهل من تجاوز حدود أو مجرد عادة تعودوا عليها، لكن الحقيقة أن الحياة أقصر من أن نؤجل كل شيء لأجل موعد مجهول، لذا ارتدي ما تحبين، سافري حيث تشائين، وتمتعي بكل لحظة قبل أن تأتي مسؤوليات أخرى تأخذ منا هذه الفرحة البسيطة، أحيانًا أجمل شيء يمكننا فعله هو أن نعيش اللحظة بدلًا من تأجيلها!

لا تقولي هكذا يا بسمة، هناك من ما زال ينتظر بكل حماس😄

لكن بصراحة أظن أننا كجيل أصبحنا أكثر وعيًا من فكرة ربط أحلامنا بـفارس الأحلام. اليوم البنت صارت تناقش أهلها، وتنفّذ رغباتها بنفسها متى ما كانت قادرة، دون أن تنتظر الإذن أو الارتباط. يمكن مازال هناك تحديات لكن في وعي أكبر إن الحياة لا تتأجل لمرحلة محددة، لأنها ببساطة… تمشي بينما ننتظر.

لا تقولي هكذا يا بسمة، هناك من ما زال ينتظر بكل حماس😄

لا تقلقي يا فتاة 😅

نعم الأجيال الآن أكثر وعيًا من ذي قبل، لكن ذلك لا يعني أن تفعل البنت ما تشاء وقتما تريد فأحيانًا قد تريد فعل شيء ما لكنه قد يكون خاطئًا أو خطرًا وهنا يأتي دور الأهل في التوعية والإرشاد.

الفكرة أننا نتحمل ضغط الأمر نيابة عن أهل الزوجة، نعم هي زوجتي أنا ملزم بها لكن لماذا تأتي بكل أحلامك منذ الطفولة وحتى اليوم وأنا من يجب عليه تحقيقها أنا زوج ولست مصباح علاء الدين!

أفهم ما تقول، لكن لا أظن أن الأمر بهذه القسوة والمبالغة مع الجميع، فكثيرات يطلبن الدعم والمساندة فقط، لا أن يصبح الزوج مسؤولًا عن تحقيق كل أحلامهن منذ الطفولة، فالفكرة هي التفاهم والتوازن، بحيث يكون الشريك داعمًا دون أن يتحمل عبئًا أكبر من طاقته.

أفهم قصدك وحتى لو طلبت كل أحلام الطفولة ممن تحب ويحبها لفعل لأجلها ما هو أكثر لكن ألوم هنا على قسوة الأهل لماذا نؤجل أحلامهم ونضعها بيد من قد لا يحققها!

لأن الأهل يريدون الأفضل لأبنائهم، أو على الأقل ما يعتقدون أنه الأفضل، فتجدهم يؤجلون أحلامنا وكأنها ملفاتهم المؤجلة، ويضعونها في أيدي من يُفترض أن يحققها. لكن الحقيقة أن الحلم لا يُنجز إلا بصاحب الحلم نفسه، برأيي لا بد نأخذ زمام المبادرة، ونخطط لأحلامنا ونسعى لتحقيقها بأنفسنا، مع احترام نصائح الأهل لكن دون أن نتركها تحدد مصيرنا بالكامل 😄

ليت الجميع يفعلون ذلك على الأقل ستكون أحلام ما بعد الزواج قابلة للتحقيق كلها لقلتها وواقعيتها ومناسبتها، فحتى التأجيل قد يقضي على الحلم فهناك أحلام تكون مناسبة فقط لوقت بعينه

أنتِ محقة، كما أن هناك أشياء يكون لها جمال ومتعة في وقتها فقط وإذا تم تأجيلها قد يتلاشى إحساس المتعة والسعادة بها مع الوقت.

صحيح ثقافة تأجيل كل شيء للزواج تحد من حرية الفتاة وتجاربها لكن يمكن النظر للأمر من زاوية تعليم الفتاة كيف تدير رغباتها ومسؤولياتها تدريجيًا بدلاً من أن تمنعها الأسرة تمامًا يمكن أن تُمنح مساحة صغيرة لتجاربها الشخصية بشكل مدروس لتتعلم اتخاذ القرارات وتحمل النتائج وتوازن بين متعتها وواجباتها هذا يساعدها على بناء وعي واستقلالية بدل أن تصطدم بالواقع فجأة بعد الزواج أو عند مواجهة ظروف صعبة التحدي ليس فقط في السماح لها بما تريد بل في تعليمها كيف تتحرك في حياتها بحكمة وثقة

هذا تفكير حكيم، فالحل ليس في المنع التام أو الإباحة دون حدود أو قيود بل التوسط بين هذا وذاك وتعليم البنت المسئولية مع إعطائها قدرًا من الحرية والتمتع بالحياة قبل مسئوليات الزواج والأمومة.

صحيح أن هذا الأمر منتشر جدًا في مجتمعاتنا لكن من غير المنطقي أن يحكم الأهل على حياة الفتاة بهذه الطريقة فكيف يمكنهم أن يجزموا بأن الزوج هو من سيسعدها أو يمنحها الحرية التي حرمت منها؟ لا أحد يضمن المستقبل والزواج في النهاية تجربة قد تكون ناجحة أو لا. زي ما بيقولوا الزواج زي البطيخه يا حمراء يا قرعه 😅 لذلك من الخطأ أن تعلق سعادة الفتاة أو حريتها على حدث غير مضمون لأنها قد تفقد فرصتها في العيش بحرية وسعادة قبل الزواج ثم تكتشف بعده أنها خسرت متعة مراحل عمرها السابقة بلا سبب حقيقي

لا بد أن يبدأ الوعي من داخل الأسرة نفسها يجب أن يدرك الأهل أن ابنتهم ليست مشروع مؤجل للزواج بل إنسانة من حقها أن تعيش وتجرب وتتعلم وتستمتع بوقتها ضمن حدود الوعي والمسؤولية

أتفق معك بشدة، الظروف أيضًا تتغير طوال الوقت ولا أحد يعلم الغيب أو ماذا يخبئ المستقبل، فقد يتأخر زواج البنت أو لا تتزوج أو يحدث حمل بعد زواجها مباشرةً وتنتقل من دور البنت إلى الزوجة إلى الأم سريعًا دون أن تستمع بدورها كبنت وبحياتها، أو قد يبتليها الله بظروف معيشية صعبة أو زوج بخيل فتكون لا عاشت في بيت أهلها ولا في بيت زوجها! مأساة حقيقية.

demane أضف ردا

أتذكر نكتة قالها لي صديق، لا أدري إن كانت نكتة مضحكة أم كوميديا سوداء:

"عندما تكون الفتاة في بيت والديها يخبرانها بأنها ستقوب بما ترغب به في بيت زوجها من فسوحات وخرجات وعندما تتزوج يخبرها زوجها بأنها قامت بما ترغب به في بيت أهلها.

وهذا ما يحدث في الحقيقة في كثير من الأوقات وهذا هو ما يقال بالحرف، هناك سيدة كانت تشتكي أن زوجها يقول لها عندما تطلبه منه شيئًا :"هل أتيتي لتحقيق أحلامك هنا؟!"

هذا موضوع كبير وواسع ،، وبصراحة لم أفهم إلى أى اتجاه تشيرين بالظبط

هل إلى الطلبات الطبيعية العادية فقط لأى بنت

أم إلى استقلالية البنت

أم إلى التحرر من عرف المجتمع الذى كان يقيد البنت فى بعض المجتمعات

تأجيل الأسرة للكثير من الأشياء التي تطلبها البنت والتي في الغالب تكون طلبات مشروعة وعادية إلى بعد زواجها، وربطهم بين الزواج وقدرتها على فعل هذه الأشياء.

تمام .. هذا أمر بسيط ومن خلال خبرتى الحياتية وأنا من أعالى الصعيد ولكنى ولدت فى القاهرة وتعلمت بها ومررت وسافرت لمحافظات كثيرة قبلى وبحرى

كان فى الغالب سبب ما تتكلمين عنه "فى الغالب وليس الكل" هو الفقر أو ضيق الحال

لا بالعكس ليس بسيطًا أبدًا بل هو أمر يتسبب في تعاسة وحزن الكثير من الفتيات.

كان فى الغالب سبب ما تتكلمين عنه "فى الغالب وليس الكل" هو الفقر أو ضيق الحال

ليس بالضرورة، أوقات كثيرة تكون هذه هي ثقافة الأم والعائلة وليس لها علاقة بمستواهم المادي، فقد يكون المال موجودًا مثلًا ملابس البيت الجميلة موجودة لكن الأم تحتفظ بها لكي ترتديها البنت بعد الزواج لأنها أجمل من أن ترتديها الآن أو لأنها ملفتة مع أنها سترتديها بالمنزل!

كنت أقصد أن السببب بالنسبالى واضح فهو بسيط وليس السلوك لأن كل سلوك سئ له تبعات

ولكن انا ذكرت ان المعظم وليس الكل

وخصوصا فى نقطة الملابس هذه لها علاقة مباشرة بالوضع المادى أكثر من النقاط الاخرى بالضافة الى فكرة أن البنت تلبس وتتزين عندما يكون لها زوج