هرم ماسلو

  • dina_salwan

اول مرة درست فيها عن هرم ماسلو كانت حين كنت في الاعدادية , كنا في فرعي "الادبي" ندرس مادة تدعى الفلسفة وعلم النفس , درست عن هرم الحاجات بشكل سطحي في ذلك الوقت , لكنني شعرت بانه يتناسب مع معتقداتي , لذلك بحثت اكثر عنه , واود مشاركتكم به

بت ارى اننا نولد مع رغباتنا فقط و اي شيء اخر فهو مكتسب.....

ما هو هرم ماسلو؟

هو هرم يصنف حاجات الانسان حسب اولويتها للعالم ابراهام ماسلو قدمها في ورقته البحثية التي كانت بعنوان "نظرية الدافع البشري"

1- الحاجات الفيسيولوجية

تتمثل برغبتنا بالاكل والشرب والنوم والجنس وغيرها

2- حاجة الامن والامان

ويقصد بيها حاجة الامن والامان , ونعني بها الامن المادي والجسدي والخ

3-حاجة الانتماء

جائت معها رغبتنا بالحب والصداقة والشعور بالانتماء ضمن مجموعة

4-حاجة التقدير

تاتي من شعورنا بالثقة بالنفس ومن ايمان المقابل بنا

5-تحقيق الذات

وتكون بعد تحقيق كل الحاجات السابقة

لو عدنا الى الانسان القديم كان في بداياته كل ما يحاول فعله هو البقاء على قيد الحياة من خلال ممارسة رغباته الفطرية مثل النوم والاكل والشرب , والجنس لغرض التكاثر , الا ان الحياة لم يكن لها معنى في ذلك الوقت , واول ما ادركه الانسان هو حاجته للامن والامان , فعلى سبيل المثال , خرج من الكهوف وانتقل للعيش في بيوت او اماكن تكون قادرة على حمايته من الحيوانات المفترسة والاعاصيف وغيرها , هنا حقق الامر الثاني "الامان"

بعد ذلك الشعور الموحش بالوحدة وبانه بحاجة لمجموعة ينتمي لها , يبدا بعمل جماعات او البحث عنها لغرض تكوين صداقات , لا يكون الجنس فقط وسيلة للتكاثر وانما يبحث عن الحب ايضا , لان الانسان بطبيعته كائن اجتماعي ويحب الشعور بالانتماء , زبعد ذلك حقق الحاجة الثالثة "الانتماء"

يحب البشر الحصول على الثناء , على مناصبهم , عائلاتهم , نجاحهم العلمي والعملي , فجائت الحاجة الرابعة لدى الانسان , وهي التقدير , فيبقى الانسان يحاول التطور حتى يصل لمرحلة اعلى من الثقة بالنفس ومن الثناء من قبل الاخرين , اذا نجح ذلك , فحقق الحاجة الرابعة "التقدير"

وتبقى الحاجة الاخيرة هي تحقيق الذات , حين يبدا الفرد باهمية لحياته , وان وجوده مهم في هذا العالم , بمجرد تحقيق الحاجات الاربعة , تتحقق الحاجة الخامسة والاخيرة وهي "الاشباع"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نظرية ماسلو رغم شهرتها، واجهت انتقادات حول صرامة الترتيب الهرمي، فليس بالضرورة أن تتحقق الحاجات بالترتيب الدقيق، فقد يجد البعض تحقيق الذات حتى في ظروف عدم استقرار الأمان أو الانتماء، خاصة في ثقافات مختلفة أو حالات فردية استثنائية.

الفرضية القائلة بأن "نولد مع رغبات فقط والباقي مكتسب" مبسطة جدًا، إذ تشير أبحاث حديثة إلى وجود تداخل معقد بين الوراثة والبيئة في تشكيل الحاجات والسلوكيات، وليس الفصل التام بينهما.

أخيرًا، هرم ماسلو يركز على الفرد أكثر من المجتمع، بينما في كثير من الثقافات، الحاجات الاجتماعية والجماعية لها أولوية وقيمة تختلف عن النموذج الغربي الذي بنى عليه ماسلو نظريته.

بالفعل على الرغم من بساطة هرم ماسلو إلا أنه يحمل داخله رؤية عميقة للاحتياجات الإنسانية ، لكن في رأيك في عصر السوشيال ميديا هل تغيرت الاحتياجات الإنسانية ؟ وهل الحركة داخل هرم ماسلو ليست تصاعدية فقط، إنما نحن نتحرك صعودا وهبوطا ، مثلاً شخص كان يعمل في وظيفة جيدة تدر عليه دخل مقبول ويشعر بأنه متحقق في عمله ثم فجأة فقد عمله ليصبح تركيزه على كيف يلبي احتياجاته الأولية فقط.

تحياتي لكِ وفي انتظار المزيد من الابداع

مع مرور الوقت البشر بداو يتجاوزون بعض الجزئيات من انفسهم البشرية ويقفزون الى قمة الهرم مباشرة , والسوشيال ميديا لديها تاثير في ذلك ايضا , فقد انشات جيل سطحي , يهدف للتقدير والثناء , ويرغب بتحقيق ذاته , بلا حب بلا امان بلا اصدقاء , فقط ليحصلوا على ما يريدون من مديح المقابل والثناء , على مثاليات غير موجودة

هل من الممكن أن نحقق ذواتنا ونحن لا نشعر بالأمان وبدون أن نجد من نحبهم بجوارنا؟ ولو كان هدف كل ما نفعله هو الحصول على إعجاب الناس هل هذا تحقيق للذات أم طريق للضياع؟

طريق للضياع اكيد ، بعض البشر يستمدون قوتهم وثقتهم من خلال امور شكلية بس ، وبالنهاية مديح الناس وثنائهم لن يغني عننا شيئًا

"طرحك جميل جدًا، خاصة ربطك بين النظرية وتجربتك الشخصية في دراستها. فعلاً هرم ماسلو يوضح لنا كيف الإنسان ما يقدر ينتقل لمرحلة أعلى بدون ما يشبع المرحلة اللي قبلها. لفتني وصفك لحاجة الانتماء، لأننا فعلًا مهما حققنا نرجع نحتاج لمجموعة نشعر فيها بالأمان والدعم.

أعتقد كثير ناس اليوم يحاولون يوصلون لتحقيق الذات، لكن ينسون يراجعون أساسياتهم مثل الأمان الداخلي أو التقدير الذاتي. مشاركتك ذكّرتني بمراجعة أولوياتي من جديد. شكرًا لأنك شاركتنا هالفكرة."

فعلًا يجب ان لا ننسى واجباتنا اتجاه انفسنا كبشر

شكرًا لتعليقك🍒

وضح لنا كيف الإنسان ما يقدر ينتقل لمرحلة أعلى بدون ما يشبع المرحلة اللي قبلها

أعتقد أن هرم ماسلو يصف أكثر أهمية بعض الاحتياجات للإنسان، لكن ليس معنى ذلك أنها يجب أن يتم إشباعها أولاً: فنرى مثلاً في سجون التعذيب والحروب حيث يكون الطعام شحيح وتنعدم أسس الإحساس بالأمان، لكن يتصادق الناس صداقات حقيقية صادقة، ويؤثرون غيرهم على أنفسهم.

هرم ماسلو وضح كثير من الاحتياجات الهامة في السلوك البشري، والتي كان علماء النفس يتباحثون عنها لوقت طويل، فمنهم من كان يرى الجنس فقط كمحرك للإنسان، ومنهم من كان يرى أن السطوة والوضع الاجتماعي هو المحرك الأساسي، فجاء ماسلو ليضع كل حاجة في مكانها بالنسبة للحاجات الأخرى.

لكن لم أفهم قصدك بذلك:

 بمجرد تحقيق الحاجات الاربعة , تتحقق الحاجة الخامسة والاخيرة وهي "الاشباع"

قصدي انك لن تصل لتحقيق الذات اذا لم تستطع اشباع باقي الحاجات

لا أوافقك على ذلك، فهناك الكثير يضحون باحتياجاتهم الأخرى مقابل تحقيقهم ذاتهم، فيمكن أن لا يتزوج الرجل أو لا تتزوج المرأة لتتفرغ لعملها ورسالتها الحياتية، كما أنه قد يفوتهم أثناء ذلك حياتهم الاجتماعية، لكن يصلون لتحقيق ذاتهم في النهاية، أرى أنه من المستحيل أن يستطيع إنسان تحقيق كل حاجاته، وأنه يجب التضحية ببعض الحاجات مقابل أخرى.

ولهذا يبقى داخلهم فراغ لا يستطيعون سده ابدا، لأن أغلبهم لا يدركون السبب الحقيقي وراءه. أنا أتفق جدا مع دينا إذا الإنسان لم يشبع احتياجاته الأساسية لن يشعر أبدا بالاستقرار الداخلي أو الرضا التام والتناغم مع الحياة، سيظل يشعر أن هناك شيء ينقصه وكأنها قطعة أحجية مفقودة، النجاح العملي لا يعوض نقص الحب ولا نقص الأمان أو الاهتمام والتقدير.

في رأيي من الصعب أن تعطي الحياة كل شيء لإنسان واحد، فهناك دائماً شيء ناقص في الحياة، فلا أعتقد أن هناك من يمتلك كل شيء من هرم ماسلو من قاعدته حتى قمته، فلا يمكننا أن نجد شخص بالفعل قد أشبع كل احتياجاته الإنسانية والعملية ولا ينقصه شيء في هذه الدنيا.

نعم ينطوي هرم ماسلو على التصنيف المنطقي في تحديد الحاجات وترتيبها والانتقال من مرحلة إلى أخرى والتأثر والتأثير بين كل مرحلة وأخرى في تجاذب واخد ورد كلقاء عرضي بين كل مرحلة والأخرى وهنا نغلب نظرية الارتقاء والترقي في سلم النفس

كلامك يحمل بعدًا إنسانيًا رائعًا ويُظهر وعيك بكيفية تطور حاجات الإنسان عبر الزمن وكيف أن رحلة الإنسان نحو المعنى تبدأ دائمًا من الحاجات الأساسية ثم ترتقي نحو ما هو أسمى وأكثر تجريدًا

هرم ماسلو ليس مجرد تصنيف أكاديمي بل هو خريطة وجودية تعكس جوهر التجربة الإنسانية

نحن لا نولد بأهداف واضحة بل نولد بحاجة إلى البقاء ثم شيئًا فشيئًا نكتشف أن البقاء وحده لا يكفي فنبدأ رحلة البحث عن الأمان ثم الحب ثم القيمة وأخيرًا عن مغزى وجودنا

تأملك في أن الحياة لم يكن لها معنى في بدايات الإنسان ثم اكتشف الإنسان أهمية الأمن ثم العلاقات ثم الذات هو بحد ذاته انعكاس جميل لفلسفة ماسلو في التدرج نحو الإشباع العميق ذلك الذي لا يكتفي بأن يكون الإنسان على قيد الحياة بل يسعى ليكون حيًّا بمعنى أوسع منتميًا مقدّرًا ومحققًا لذاته

أجمل ما في هذا النموذج أنه لا يصف فقط الفرد بل يمكن إسقاطه على المجتمعات والمؤسسات وحتى الحضارات

فالمجتمعات التي لم تُشبع حاجات الأمان لن تستطيع أن تنتج مواطنين قادرين على الإبداع وتحقيق الذات

ولهذا فإن فهم هذا الهرم ليس ترفًا معرفيًا بل ضرورة لفهم أنفسنا والآخرين بطريقة أكثر عمقًا وتعاطفًا

سؤالي هنا للجميع

هل تعتقدون أن هرم ماسلو يسير دائمًا بهذا الترتيب الصارم

أم أن البعض قد يبحث عن الحب والانتماء رغم افتقاده للأمان

أو قد يصل لتحقيق الذات رغم ظروف مادية صعبة