طريقة شرائك للملابس... تحدد طريقة تعاملك مع كل اختيارات الحياة..
- ErinyNabil
- 2025-05-31T18:20:49+00:00
- 2025-05-31T18:21:55+00:00
في مفارقة مهمة بين "الراضيين مقابل المُعظمين أو المحققين" يكون التساؤل: أي الطريقتين أفضل لو نظرنا إليها بموضوعية؟
حتى نتحدث عن الموضوع، مثال بسيط عليه هو شراء الملابس، بعضنا لا يستطيع أبداً الاقتناع بقطعة ملابس أو يقرر شراؤها دون أخذ ساعات طويلة في التجول بين المحال ومقارنة الخامات والأسعار، لأنه ببساطة يريد الحصول على "أفضل قطعة وخامة مقابل أفضل سعر" "The perfect deal!"، أما على الناحية الأخرى، نجد البعض متى وجد قطعة تناسبه، وتناسب ذوقه وخامة جيدة مقابل سعر جيد، لا يتردد مرتين، ويشتريها فورًا، دون الحاجة إإلى البحث في أي محال أخرى.
الفكرة أن اسلوب اتخاذ القرار هنا لا يختلف أبدًا عن المواقف الأخرى، اختيار وظيفة ومسكن ودراسة وكل ذلك.. مشكلة المحققين هي المثالية، وإنهم برغم تحقيق أفضل اختيار -حسب رؤيتهم- يقعوا بعدها فورًا في دائرة الشك والندم "ماذا لو كنت اخترت الآخر؟" "ماذا لو كنت مخطئًا بشان قراري من البداية؟"، أما الراضيين، فنعم يحققون سعادة وشعور راحة وقتي حقيقي، ولكن فرص حصولهم على أفضل فرص بالمقارنة بمهاراتهم المهنية والحياتية حتى أقل طبعًا، لأنهم لا يبذلون مجهودًا كبيرًا في البحث وجمع المعلومات عن كل اختيار مطروح، لذلك، بحكم تجاربكم، هل المحققين أفضل أم الراضين، وأي الأسلوبين تجدونه مريحًا؟
أعتقد أن الحل الأمثل: أن يكون لديك حد أدنى من البحث والدقة لتطمئن نفسك، ولكن دون أن تغرق في التفاصيل حتى تفقد الفرصة أو تشعر بالتوتر والقلق المستمر.
بعض القرارات ستتطلب منك الغرق في التفاصيل، منها بحكم السن والخبرة، ومنها بحكم أولوياتك في المرحلة الحالية.
السؤال حول أيهما أفضل يعتمد على الأولويات الفردية: فالمحققون قد يحققون نتائج موضوعية أفضل، لكن بثمن نفسي باهظ، بينما ينعم الراضون بالراحة النفسية على حساب فرص محتملة. لا توجد إجابة واحدة قاطعة، لأن عالمنا ببساطة يغرقنا بالخيارات، لذا من وجهة نظري يكمن التحدي في إيجاد التوازن بين السعي للتحسين وقبول ما هو "جيد بما فيه الكفاية" لتجنب شلل القرار والإرهاق الذهني.. وعموماً أنا انتمي أكثر للفئة الخاصة بالراضون بالراحة النفسية في أغلب المواضيع الحياتية وفيما يتعلق بالشراء، ولكن أذهب للفئة الأخرى (المحققون) فيما يتعلق بالمواضيع المؤثرة للغاية مثل [الزواج والتجارة والبزنس] حيث ليس من السهل أن أرضى إلا بالأفضل بقدر الإمكان .
صحيح، المنطقي أن تتبدل الاستراتيجيات تبعًا لنوع القرار نفسه، فأنا عندما اشتري ملابس مثلًا، لا أهتم إلا بما يرضيني وكفى، وبالفعل أكون سعيدة أكثر عن أي مرة أعيد التفكير وأبحث كثيرًا عما هو أفضل، لأنني بنسبة كبيرة جدًا ساقع في دائرة "ماذا لو كنت اخترت كذا؟"، أما التحقيق الأقصى، فحتى قرارات كالزواج مثلًا، ستكون استراتيجية مرهقة لأنك دائمًا ستجد مميزات في فتاة أخرى عن التي معك حاليًا، مميزات في كل المناحي، بيئة أو اجتماعيات أو مهنيات أو أفكار شخصية، لذا، ستأتي مرحلة ستكون راضيًا فيها بإرادتك، لأن اختيارك مبني على توافق عقلي وسترضى بما يناسبك وتكف عن البحث المستمر، لأنك فعلًا دائمًا ما ستجد الأفضل.
ربما أنت وجدت المشكلة التي أقع فيها حالياً ، فأنا دوماً أجد شيء يجعلني أتراجع عن قرار زواج أو إرتباط لنفس الأسباب أشرت لها، حقيقتاً لقد أفسدت كثير من العلاقات التي كانت لتكتمل لنفس السبب تقريباً ، ولكن ما طرحتيه من رد يجعلني أفكر .. كيف أرضى مثلاً بقرار مهم مثل الزواج بفتاة وأنا أرى أن هناك خيار أفضل أمامي يبرز فجأة .. هل يخاطر الواحد بعيش حياة طويلة مع شخص يدرك جيداً أنه كان أمامه الأفضل منه .. هل هذا منطقي؟
ما دمت تفكر أن الفتاة التي معك هناك من هي أفضل منها، فصدقًا يا صديقي انت غير مقتنع بها فكريًا ولا تتوافق معك، وبالطبع، أترك مساحة لنقطة إنك ما زلت لا تعرف كل أولوياتك في الشريكة المحتملة (أو تعرفها ولم تجدها حتى الآن)، ولذلك أي زواج دون توافق واقتناع عقلي، وعقلي هنا هي أساس العاطفي وليس العكس، غالبًا سيكون لأغراض بعيدة تمامًا عن شخصية الشريك أو الشريكة، بمعنى زواج لاستقرار مجتمعي وكفى.
ويمكنك القول أن الكثير من الأسباب تتعلق بالصدمات والتجارب الفاشلة التي عاصرتها حولي في كل شيء ، وربما الكثير من العلاقات الفاشلة التي تكتشفي لاحقاً أن أغلب الزيجات تعتمد على (خداع) الشخص للطرف الآخر بإدعاء صفات أو أشياء غير موجودة بالحقيقة مثل تصنع سلوكيات معينة لذا تبرز من وجهة نظري [أهمية البحث والتدقيق] فأنا أصبحت عاقلاً أو ناضجاً بما يكفي لأدرك أن قرار مهم مثل الزواج يجب أن يبنى بالمقام الأول (بقدر الإمكان) على العقل ثم العاطفة وليس العكس .. ولكن لا تزال بالطبع أتأثر بالمشاعر الصادقة الغير مرتبطة بأي اعتبارات .. ولكن أحاول قدر الإمكان أن أكون موضوعياُ حيال أمر مثل الزواج .. وهو الأمر الذي أجده بالحقيقة مضحكاً .. فالزواج هو الأمر الوحيد الذي لا يجب أن يتخذ القرار فيه بناءاً على العقل أبداً .... هههههههههه
ولكن لا تزال بالطبع أتأثر بالمشاعر الصادقة الغير مرتبطة بأي اعتبارات .. ولكن أحاول قدر الإمكان أن أكون موضوعياُ حيال أمر مثل الزواج .
هذا مفهوم وطبيعي حتى، أي مشاعر صادقة تؤثر فينا، ولكن غالبًا لا نأخذ قرارات محورية بناءًا عليها، ولكن صدقًا، هي تمثل جزء من المؤشرات لو كان يتبعها أفعال صادقة وتشير إلى صفات مهمة وأولويات مرغوبة في الشريك/الشريكة.
طيب، فكرة التجارب السابقة والصدمات بلا شك تترك آثار في طريقة تفكيرنا، ولكن أريد سؤالك: هل تعتقد أننا نتجاوز المخاوف التي تتركها تلك الصدمات، أم نعتبر تلك المخاوف هي نفسها البوصلة في الاختيار؟
هل تعتقد أننا نتجاوز المخاوف التي تتركها تلك الصدمات، أم نعتبر تلك المخاوف هي نفسها البوصلة في الاختيار؟
نحن نحاول أن نتجاوز مخاوفنا ولكن في حقيقة الأمر نحن (لا نتجاوز) وهي تشكل بوصلة في أختيارتنا حتى وإن كانت في شكل غير مباشر في (اللاوعي)
نحن لانتجاوز فعلا كل الصدمات التي تأتينا في الكبر مرتبط بشكل او بآخر بماتلقيناه في الصغر حتى في تلقى المشاعر والتعامل معها لايمكنك ان تؤثر على شخص بالغ بقولك له انت جبان او كسول بل قد يبتسم لك ولايهتم لاكن الطفل المهتز بصدمات الطفولة الملتقى لألفاض التقليل او منظر او صورة مهينة تجعله يتأذى ضعف الغير مالقى إن مايؤذينا ليس الجسد بل تلك المضغة تلك المشاعر التي تخزن الاهتمام او الإهمال الرفض او القبول العلو او الدنو كل الأمر تتجه نحو المشاعر
سؤال جيد، ما طريقتك عمومًا في اتخاذ القرارات، هل تميل إلى الاقتناع سريعًا إذا ما وجدت ضالتك، أم تبحث عن الفرصة الأفضل بطريقة قد تمنعك حتى من الاختيار لدرجة ترك القرار كليًا احيانًا؟ من كتاباتك السابقة مثلًا، أجد إنك صانع للفرص اكثر من انتظارها.
،أم تبحث عن الفرصة الأفضل بطريقة قد تمنعك حتى من الاختيار لدرجة ترك القرار كليًا احيانًا؟
بالفعل، أنا هذا النوع من الأشخاص، ولا اشتري في العادة بسرعة إلا لو غرضي أن أُرضي البائع لا أكثر. والسؤال هل هذا معناه، بوجهة نظرك، إني صانع للقرارات؟.
في العموم، تحليلي لنفسي، يؤكد على ذلك نعم في عدد من المرات أكون صانع للقرار، ولكن للأسف، أغلب قراراتي سلبية، كانعكاس للبيئة المحيطة، لذا أنا كثيرا ما أكون رد فعل أكثر من كوني فعلا. كيف أحدد أيهما أنا برأيك؟.
صانع قرارات هنا بناءً على ما قرأته لك فعلًا، حتى في مجال تجارة الكتب، وكتبك المؤلفة، وحتى موقعك الخاص، كلها اختيارات تدل على قدرتك عمومًا على اختيار فرص أفضل، هذا بالطبع له مساوئ ومميزات، مثلًا مع انتظار الفرصة الأفضل، قد نضطر أخيرًا (مع ضياع الوقت والحاجة إلى قرار مصيري أو سريعا) إلى التعامل ك "ردة فعل" مثلما ذكرت بالضبط.. أما ما ذكرته من كون "أغلب القرارات سلبية" أريد سؤالك: هل يكون القرار حينها هو الأفضل تبعًا للبيئة والظروف، ثم تكتشف لاحقًا أنه ربما كانت هناك اختيارات أفضل، أم إنك من البداية تعرف أن القرار تبعاته سيئة ولكن لا مفر منه؟
أم إنك من البداية تعرف أن القرار تبعاته سيئة ولكن لا مفر منه؟
تحليلك عميق جدا، وبعد تفكير، وجدت أنه في محله تماما، قدرتك على فهم شخص مثلي، يدل على مستقبل واعد في مجال (الاستشارات النفسية) خاصة وأنني أشعر أنك لا تجيبي إلا فيما أنت على دراية به، عدا عن ذلك تختاري الصمت أحيانا ولا ملامة هنا أيضا.
أنا فعلا، ضيعت، عامدا ومتعمدا، لا أقول عشرات، بل مئات الفرص المذهلة لثلاث أسباب كلها تدور في فلك واحد، أولا وببساطة لا أحب أن يفرض أحدهم نفسه عليّ، ثانيا ولو فرضنا أنني قبل ذلك، أحب أن أمنح أنا، لا أن يؤخذ أو يُطلب مني. ثالثا، ولو تنازلنا هنا أيضا، أحب أن أدير أنا الصفقة حتى لو في صالح الطرف الآخر تماما، أحب أن أملي شروطي، قد لا تكون مفيدة كثيرا لي، قد تكون تعسفية جدا، ولا تضره كثيرا أيضا، ولكنها فقط تؤكد على وجود نظام أنا من بناه، أو مبدأ أن من تبناه.
بعد مشكلة عنيفة مع البلطجية في شارعنا، يصفني صديق لي قائلا: أنت تدخل في قلب المشكلة، أنت تعرف كل المداخل والمخارج للخروج من الأزمة، لكنك تختار البقاء فقط لأنك لا تريد أن تسمى (هاربا). أنا أكون دفاعي جدا في البداية، وفي النهاية، لكن في الوسط، أعتقد أكون مبادر جدا. بمعنى أنني أفضل أن أتابع الفرص حولي كرد فعل، وربما هذا يؤدي في النهاية إلى اضطراري مثلما قلت بالضبط للقبول وتقديم التنازلات في النهايات. أكون في أفضل حالاتي لما أستطيع تحقيق المبادرة في الوسط.
يعني الإجابة عن سؤالك هي نعم، غالبا أن أعرف أن قراري الحالي سلبي جدا، وله نتائج كارثية في النهاية، لكني أتمسك به لأنه قراري، أكبر دليل على ذلك، هي مشكلتي مع ضابط الشرطة، رغم أن السيدة لفقت لي تهمة بدون مبرر واضح، ولكني اخترت الامتناع عن الاعتذار لها، وبعد علقة سخنة في قسم الشرطة قال لي أحد ضباط الشرطة، اعتذر وهنخليك تروح (نطلق سراحك)، رفضت بالطبع، فلم أفعل ما يوجب الاعتذار، واعتبرته إذلال لي، وبعد ثلاث جولات من الضرب، كدت أن أنصاع، الحمد لله لم أفعل، وتدخل المحامي. حتى لما وكيل النيابة قال لي: سوف أجعلك تبات في بيتكم فقط لو اعتذرت لها، قلت له، لا، لن أفعل.
مسألة الملابس هو خيار ذكي جدا، لضرب مثال يمكن من خلاله تحليل شرائح واسعة من البشر، ولأزيدك من الشعر بيتا، كنت أعمل منذ السادسة من عمري، لم أترك حرفة إلا وعملت بها؛ شيّال، سباك، زبال، حارس عقار، عملت في المعمار، الغزل والنسيج، ومع الميكانيكي والحداد والنجار، ومندوب توصيل، وكل شيء تقريبا (ذات مرة عملت بلطجي لدى شخص ما وأنا لا أدري حيث كان يستغل وقوفي معه عند حدوث أي مشكلة معه، وأنا أتقاضى راتب كنت في العشرين من عمري، ولا أفهم سبب اليومية التي أتقاضاها ولم أعرف أو أفهم إلا في اليوم الثالث تقريبا). المهم، أنه كان هناك محيط حولي، يحاول أن يفرض علي فكرة إني لست نزيها، وإني لست شخص نظيف، والسبب هو، إنشغالي الدائم (وهي حالة أحاول توثيقها حاليا على اليوتيوب)، فمثلا، قد أذهب لأشتري كتاب لكي أقرأه غدا عند عودتي للسوق (اشتغلت في سوق الخضرة والفاكهة والأقمشة والموبيليا، ومخازن الخردوات، كل شيء). لا وقت لدي، كنت أروح متأخرا، وكنت أذهب باكرا، ثيابي متسخة، ولما كنت أعمل في المعمار كنت أروح في منتصف الليل لألقي نفسي على الفراش أو الأرض لأنام. أحيانا في البياتات في الخارج، كنت أنام في المزابل، أو في خرابة، أو في داخل سور المنطقة التي يتم البناء فيها على الرمل، أو في المصنع على الأرض، كنت أنام، وليس لدي وقت، لأغير ملابسي، ولا لأبحث عن مكان لأنام فيه. لأن هناك أوقات كنت لا أنام إلا أربع ساعات فقط والبقية كلها عمل. طيب، ما العمل، كنت أفرض على الجميع إني يجب أن أقرأ. كنت أقرأ وأنا أحمل شكائر الأسمنت وأصعد على السلالم والجميع مذهول من هذا الفتى (الفتيّ). لما أذهب واشتري كتاب، من ألف، أو المعارف، أو الشروق، أو حتى عصير الكتب مؤخرا، كنت ألاقي معاملة سيئة جدا، بالكاد ألحقهم أو أمشي باكرا لألحقهم واشتري كتاب، كنت أتعرض لمشاكل لا تنتهي تحتاج إلى قصص لأرويها، ولا زلت أتذكر المعاملات الطيبة (في تنمية أو ديوان). المشكلة، لما يقوم شخص ما، لأنه يحمل بضع كراتين في اليوم، بمقارنة نفسه، معي، أنا الذي وبعد الحادث الذي ذهب بصحتي وأبي، كنت أشيل شوال ألم فيه مخلفات بلاستيكية أو معدنية، وأمشي يوميا ذهابا وإيابا من العبور إلى المرج، أو مصر القديمة والسيدة إلى المرج، مشي وأحمل على ظهري أثقال، حتى تعضلت ساقي، وتعطلت أيضا وخارت قواي اليوم ولا زلت أعمل (على الويب، ولدي شركة، وأعمل في مخزن الخردة لدي بيدي).
المقطع أعلاه، أتمنى منك يا إيريني، فضلا لا أمرا، مشاهدته بالكامل، وتحليلي فيه (إن كنت وصلت لمستوى قراءة لغة الجسد وقراءة ما بين الكلمات، وتمييز نبرة الصوت)، لعلك تميزين صدقي، وتقعي على مصدر معاناتي. ولربما تفهميني أكثر، وبالتالي يمكنك أن توجهيني أكثر @ErinyNabil
وفي النهاية، أنت محقة تماما، أعتقد إني صانع لقراراتي، وكذلك كان أبي، تحديته لأفرض نفسي عليه، فمات وأبى إلا أن يفعل ما في رأسه، أو يموت دون أن أكون أنا متحكما به (رحمة الله عليه).
يبقى أن قدرة المرء على تحديد اختياراته، هي نعمة ليست لدى جميع البشر، نعمة أن تقرر مصيرك أيا تكن النتيجة سلبا أو إيجابا، دون وصاية من أحد، أو توصية، أو نصيحة غير مطلوبة، ودون ملامة، وأنت لن تلوم غيرك على ما فعلته في نفسك بيدك، ولكن ألم كبير جدا، أن يفرض عليك أحد أي شيء (حكم النفس على النفس).
الإنسان فيه سمات أربع يصبح بهما إنسان
1-الوعي
2-الإرادة
3-التفرد
4-التطور
شاهدث الفيديو كاملًا يا رايفين، وحقيقةً، أتمنى لك النجاح في مشروع المكتبة وقناة اليوتيوب (ربما تحتاج فقط إلى ضبط زاوية الكاميرا وتكون اقرب إلى الشاشة حتى يتضح صوتك اكثر، ولو ساعدك أحدهم في مونتاج مبدئي جدًا، سيكون الصوت والصورة، وهذا يفيدك اكثر)
حسنًا، أتمنى لو يساعدك قليلًا ما سأقوله، أو تجد منه مدخل لأي مساعدة تحتاجها. أنت شخص صادق يا رايفين وطريقة حديثك، وحتى تعليقك السابق وكل تعليقاتك وموضوعاتك على حسوب، تدل على صدق ونزاهة منك، لأنك تعترف بالخطأ كاملًا قبل حتى الصواب، وبالمناسبة أنت تظهر التواضع برغم سعة الاطلاع الواسعة جدًا لديك، وعندما تتحدث عن المهن الاحترافية جدًا، تتجاوزها سريعًا وتتحدث عن المهن الأخرى بفخر وعزة، وهنا لديَّ تعليق بسيط جدًا، تحدث أكثر عن مهنك الاحترافية بنفس العزة وبتوسّع، ليس سعيًا لرضى الناس، أعلم إن تفكيرك خارج كل القوالب والصناديق، ولكن حديثك عنها سيفيدك مهنيًا جدًا.
بخصوص نقطة الملابس، صرف المال على الملابس ليس نوعًا من "البهرجة الفارغة"، أتحدث فقط عن شراء ما يناسب كل مقال، وحتى أكون موضوعية، نعم، الاحترافية المهنية مرتبطة -جزءًا منها- بالمظهر الخارجي، هذا للأسف النهج السائد، ولكن أنا أدين طبعًا موقف عصير الكتب، لأنك رجل صاحب مكتبة أصلًا وتحدثت إليهم قبلها، ولكن (أتمنى أن تفهمني جيدًا هنا) البعض يخشى موضوع المظهر كونه مرتبط لديهم بمخاوف التلاعب والسرقة وكل ذلك، لذا، اهتمامك بأقل المظاهر هنا يفيدك أنت في مصالحك، بمعزل عن آراء البشر، أنت فعلًا لا ترضي احدًا، انت تساعد نفسك بنفسك فقط..
أنت رجل عصامي، وهذا جيد جدًا، ولكنك دفاعي جدًا في المحافظة على حريتك في فعل وقول ما تريد، وترفض (حتى لو عُنّفت) أن تتخلى قليلًا عن رأيك أو موقفك الدفاعي، ولكن الواقع يدفعنا أحيانًا لتيسير مصالحنا والحفاظ على أماننا، لذا، لو أمانك في خطر ومصلحتك تحتاج منك بعض التحضير المسبق، فأفعل ذلك لنفسك فقط يا رايفين، وساوم قليلًا مع الحياة، فأنت الخبير هنا وتعلم جيدًا، أن الحياة كلها مساومات ومقايضات، الثبات على الدفاعية أو تجنب التنازل بكل الأشكال، سيضر بك وبمصلحتك، وأخيرًا، أتمنى لك كل الخير.
لا أرى أن أحد الأسلوبين أفضل بشكل مطلق، فكل منهما له إيجابيات وسلبيات. المحققون قد يحصلون على خيارات أكثر دقة وجودة، لكن معاناة الشك والتردد قد تضعف من قدرتهم على الاستمتاع بقراراتهم. أما الراضون فيجدون راحة نفسية أكبر من خلال اتخاذ قرارات أسرع، لكن قد يفوتون فرصًا أفضل بسبب قلة التدقيق. الأسلوب الأنسب بالنسبة لي هو مزيج بينهما: أن أكون واعيًا وأبحث بما يكفي لأتخذ قرارًا مدروسًا، لكن في نفس الوقت لا أغرق في الشك أو أُهدر الوقت في البحث المطول. هذا التوازن يجعلني أشعر بالراحة والثقة في اختياراتي.
برأيي يفترض أن يكون الشخص مزيجا بين الشخصيتين و اختيارك لتقمص اي شخصية يعتمد على مقدار أهمية الشيئ ذاته
فمثلا كموضوع انتقاء الملابس يفترض أن تتقمص شخصية الراضي
لانه اولا و اخيرا ليس شيئ سيدوم معك للابد و لا شيئ صعب المنال
بينما اختيار المدرسة المناسبة لطفلك يفترض أن تتقمص شخصية المحقق نوعا ما لان المدرسة و بيئتها تعتبر حجر أساس لطفلك فإن تعلم في مدرسة بيئتها متعبة و مشاغبة سلوكيات الطفل ستنحرف في هذا الاتجاه
أنا أدعم فكرة المزج أيضًا، ولكن غالبًا ما تسيطر الواحدة على الأخرى في تشكيل القرارات عمومًا، والانتقائية لا تحدث بنفس الصورة التي نتحدث عنها عنها، لأنه غالبًا نمط مستمر، فمثلًا أنا أتبع سلوك الراضي في اختيار الملابس بشكل كبير، وهي تسيطر عليَّ أيضًا في قرارات حاسمة أخرى، والاستثناءات بسيطة بالنسبة للقرارات المحورية، ولذلك أرجح أن الواحدة ستفوز على الأخرى بمعنى الأغلبية هنا.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.