رجولة الرجل في يد المرأة

  • مجهول

يميل الرجال دائما إلى المرأة المستكينة التي تتعامل معه على انه حل لكل مشكلاتها، فحتى لو كان متزوجا ويربي عياله، تجده مستعدا لأن يضحي بكل شيء في سبيل تلك العلاقة الجديدة، وقد لا تكون المرأة ضعيفة أو مسكينة حقا، بل قد تكون مخادعة أو متلاعبة، لكن اللعب على هذا الوتر الحساس بالنسبة للرجال لا يخيب أبداً.

وهذا راجع في الأصل إلى النشأة والتربية وتحديداً إلى علاقة الرجل بأمه، حيث إن الأم هي أول امرأة يتعرف عليها الرجل في حياته ويحبها، وتنشأ بينهما صداقة خاصة، مما يجعل تلك العلاقة هي الأساس الذي سوف تبنى عليه كل علاقات الرجل بالنساء فيما بعد، وهنا علينا أن نفرق بين الأم المعززة لرجولة إبنها، وبين الأم المثبطة لها.

فالأم المعززة: هي التي تحاول إكساب إبنها مقومات الرجولة منذ نعمومة أظافره، من خلال الاعتماد عليه في حل المواقف الصعبة، حسب خبرته وسنه وقدراته، بحيث لا تحمله فوق طاقته، ولا تشعره بضعفه أيضاً، ثم تمدحه وتثني عليه، وهذا رغم أنها كانت تستطيع أن تحلها وحدها، لكنها تدرك أن ولدها يحتاج إلى حل تلك المشاكل بيده منذ الصغر، والأهم أنه يحتاج إلى الشعور بثقتها فيه لأن هذا هو معيار الحب في عين الرجل، ومصدر ثقته في نفسه وإحساسه برجولته.

ومثالها كالأم التي تطلب من إبنها أن يفتح لها غطاء برطمان مغلق بإحكام فإذا فتحه شكرته على مساعدتها، وإن لم يفتحه عابت في البرطمان انه غير جيد الصناعة، لكي لا تجرح إبنها.

وقد كان صديق لي قديماً يتباهى بطلب أمه منه أن يرفع لها الأثاث الثقيل وهي تنظف تحته، فكان يشعر بنشوة كبيرة حين يساعدها في التنظيف، ونشوة أكبر حين كانت تمدحه على ذلك.

وإذا تعجبت من سلوك هذا الفتى مع أمه، لأن معظم الشباب هذه الأيام لا يساعد ولا يعبأ بمشاكل أمه وأبيه، فهذا بسبب الصنف الثاني من الامهات.

وهي الأم المثبطة: التي لا تعبأ بمشاعر ابنها الرجولية، وتصر على استخدام اساليب تحكمية لتبسط سيطرتها على حياته، فلا تدع له منفذاً لحل مشكلاته بنفسه، وعوضاً عن مساعدها في حل مشكلاتها، تتدخل هي في مشكلاته بتسلط، مما يفقده الثقة في نفسه وفي قدرته على حل مشكلاته، فلا يعبأ هو بأزمات أهله، ويشعر أنه غير مرغوب فيه، مما لا يمكن أهله من الاعتماد عليه حين الكبر، لأنهم سلبوه إحساسه برجولته في صغره.

وما ينطبق على الأم ينطبق على الأخت والزوجة وأي أنثى في حياة الرجل، لذلك فإن كانت معظم النساء في حياة الرجل مثبطات ووجد واحدة تعززه، فحتى لو كان هو العائل الوحيد لأسرته، يمكنه أن يضحي بكل شيء لأجل تلك الغريبة التي وجد لديها ما لم يجده في أي أنثى حوله.

وهذا لأن التعزيز لا يشترط فيه الصدق، بل مجرد الإيحاء بالأهمية كاف ليشعر الرجل بهذا الإحساس، من خلال إشراكه في مشاكل حياتها اليومية شيء فشيء، اعتمادا على قدراته وامكانياته، حتى يأخذ الرجل صورة عن نفسه أنه لا يمكن الاستغناء عنه، وسواء أكانت تلك الصورة صحيحة او مزيفة لا فرق بالنسبة لنفسية الرجل، لأنه يحتاج إلى ان يشعر بهذا الشعور.

وكما كل شيء آخر يجتاج التعزيز إلى توازن، فالمبالغة فيه تصنع من الرجل طاووساً يتفاخر بكل كبيرة وصغيرة، والتقليل منه يفقد الرجل شغفه بالعلاقة، أما الآفات التي تفتك بهذا الإحساس دون هواده، فهي المقارنة والمحاسبة على اصغر الاخطاء وتصنع الضعف بشكل مبتذل.

فكما أن النساء لا يحببن مشاركة ازواجهن مع اخريات، فالرجال كذلك لا يفضلون مقارنتهم بغيرهم في نقطة الرجولة، لأن الطرفين يشعران حينها بأنهما محض احصنة رهان في سباق بلا معنى.

وإن لم يجد الرجال من يعززهم من النساء في حياتهم، يفقدون احترامهم لأنفسهم ويلجأون لما يعوضهم هذه الفجوة النفسية، مما يوصلهم إلى انواع الإدمان المحتلفة، فلو لاحظتم اعترافات المدمنين ستجدونها تتمحور كلها حول شعوره بالقوة والسيطرة خلال جلسة الإدمان، ويكون دائما سر عودته إلي المادة الإدمانية هو خذلانه امام نفسه وأمام أسرته وأقرانه.

وقد يشارك الرجال في مسألة التعزيز لكنهم لا يكونون مؤثرين كالنساء وهذا لأن علاقة الابن بأمه هي من وضعت هذا الأساس النفسي لتأثير الأنثى على نفسية الرجل.

رأيت مرة وأنا امشي في الشارع أماً ترجو صغيرها أن يذهبا إلى بيت خالته عوضا عن العودة إلى البيت، وكان هو رافضا للفكرة، ورغم أنه لا يبلغ ركبتها طولا، إلا أنها استمرت في إقناعه، فسألت نفسي لما لا تحمله وتذهب به عنوه؟! لكني وجدت الجواب بأنها احترمت رغبته وعاملته كرجل، ولم تشأ أن تجرح هذا الإحساس لديه وتشعره بضعفه وقلة حيلته، فآثرت أن تعزز لديه شعوره بالقوة وتحاول إقناعه برأيها عوضاً عن إجباره عليه، مما يربي بداخله القدرة على المحاورة واتخاذ القرارات في ابسط الأشياء.

وهذا هو سر دلال الولد على امه، لأن محاولاتها إقناعه تشعره برجولته وبحاجتها إليه، مما يحمله على العناد أحيانا من أجل الاستزادة من هذا الإحساس.

وهذا عكس ما تقوم به أغلب الأمهات مما يجعلنا نرى أجيالا لا تعرف كيف تقرر لنفسها اي شيء، لانهم تربوا في بيوت مثبطة لا ترحم رجولتهم ولا نفسيتهم.

وهذا ما يجعلني اعتقد بأن أقوى إحساس يمكن أن يجعل شابا يعشق فتاه هو أن تشعره هي بأنه يستحقها أنه رجلها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يميل الرجال دائماً..

النساء يفضلن دائماً..

والمتحدث غالباً رجل واحد أو امرأة واحدة، وأحياناً يكون الحديث عن الجنس الآخر، كأن يقول الرجل: تفضل النساء، أو تقول المرأة: إن الرجل يحب كذا..

هذا المتحدث الواحد الرجل أو المرأة، قد يكون مسلماً من الجزائر، شاب في 27 من عمره، درس في جامعة إسلامية، فيما الذي عارضه في الرأي رجل خمسيني مسيحي من لبنان مدير صالة رقص مثلاً، فأية مساحات شاسعة من الفرقة والاختلاف بينهما في النشأة والتجربة والتعليم والتربية والمحيط الاجتماعي والمحصلة المعرفية والسلوكية!

قس على ذلك، حين يدخل على الخط يمني سعودي هندي من مواليد مكة، إيراني من مواليد دبي، أمازيغي، نسوي، بدوي، ..إلخ.

وأضف حين يدخلن النساء باختلافاتهن.

هذه مسألة.

المسألة الأخرى، يجوز التعميم حين يراد به التغليب، فعندما أقول: يفضل أهل قطر شرب الكرك، فهذا من باب التغليب لا الحصر والقصر والاستغراق. ومن هنا يجوز الحديث عن الرجال والنساء فيما هو من غالب أمرهم بصيغة التعميم ولا ضير، كأن يقال: يفضل الرجل المرأة الأضعف منه، تحب المرأة الرجل القوي، لكن هذا لا يعني عدم وجود شذوذات عن القاعدة الغالبة، كالرجل الذي يريد المرأة أقوى منه، أو المرأة التي تفضل رجلاً متأنثاً، وهذا موجود بالفعل، ولكن كما هو معروف فإن الشاذ لا يقاس عليه، أو لا حكم له.

ومن التغليب المقبول التغليب الذي بنى عليه الكاتب فكرته، فهو تغليب متسق مع المعروف بين الشاب الجزائري والرجل اللبناني والأمازيغي والبدوي والقطري عاشق الكرك، بل وحتى القطري الذي يفضل الشاي عليه، وهذا التغليب المقبول أعني به: كون الله خلق الرجل أقوى من المرأة، والمرأة أضعف من الرجل، ثم ما يتفرع بعد ذلك من هذا الأصل، وهو ما أبدع فيه الكاتب حقاً، إذ ألقى الضوء على امتداد هذا الأصل في فروع صغيرة غير مرئية للبعض.

بالطبع قد يكون هناك في تفاريع التفاريع اجتهادات شخصية وتجارب ذاتية أو لها خصوصية ثقافية أو اجتماعية عند الكاتب، وحتى لو اختلفت معه في هذا فقد اتفقت معه في الكثير.

فأية مساحات شاسعة من الفرقة والاختلاف بينهما في النشأة والتجربة والتعليم والتربية والمحيط الاجتماعي والمحصلة المعرفية والسلوكية!

بالطبع هناك اختلافات، ولكن على الجانب الآخر هناك ما يُسمى الفطرة، وهي النسخة الأصلية لنا جميعًا والتي تتشابه. بعد ذلك تشكلنا الظروف والتجارب والأحداث والبيئة والاختيارات الشخصية وتلعب عوامل كثيرة دورًا في تفعيل صفات وميول معينة لدى كل شخص فيحدث أن يكون لكل واحد بصمته الشخصية الفريدة من نوعها. الرجل مفطور على حب ذلك من المرأة برأيي، ولكن فيما بعد قد تتغير وجهة نظره وقد يغير من اعتقاده وعيه الذاتي، فيشعر مثلًا بسذاجة هذا الأمر ويبدأ في استمداد إحساسه برجولته بطريقة أخرى بعيدة عن انتظار ذلك من المرأة، وبالتالي يصبح انتظار مدح امرأة لرجولته أمرًا لا معنى له عنده.

أخي خالد لاحظ نقطة من بداية موضوعك وهو التعميم بقولك (يميل الرجال دائما إلى المرأة المستكينة التي تتعامل معه على انه حل لكل مشكلاتها)، فأنا مثلاً أكره المرأة المستكينه وأمقتها، لأني أكره الضعف بكل أشكاله؛ انا احب المرأة الحره القوية صاحبة الرأي؛ وانا لست شيء مستغرب يوجد الكثير مثلي، فأبي كان يقول لي تزوج من المرأة القوية لأنها سوف ترعي ابنائك خير رعاية لو توفاك الله وتركتها,

وهذا كان تعليقي فقط علي أول جملة في موضوعك، ومع تقدمي في القراءة لاحظت التعميم، وربما أختلف معك في بعض النقاط، ولكن كلما رأيت تعميم، أصبحت مشتت اثناء القراءة، فانت تبني استنتاجات في موضوعك علي تعميمات خاطئة من وجهة نظري.

rana_512 أضف ردا
موضوعك وهو التعميم بقولك (يميل الرجال دائما إلى المرأة المستكينة التي تتعامل معه على انه حل لكل مشكلاتها.

أنا أتفق معك في نقطة التعميم فأنا لا أفضل تطبيقه في أي شيء، وبالفعل ليس كل الرجال يفضلون النساء المستضعفات، وبالتأكيد أن هناك شخصيات نسائية لديها من القوة والقدرة على التحمل تجعلها تعتمد على إنجاز كل أمورها دون طلب أي مساعدة، وللعلم هذا ليس تقليل من شأن الرجل ولا دوره، ولكن بالنسبة لهن لا حاجة للمساعدة بالفعل لأنها تستطيع القيام بكل الأمور بمفردها، ولكن أي علاقة تحتاج للتوازن، على الرجل أن يشعر برجولته وعلى المرأة أن تشعر بأنوثتها وهذا يأتي من قيام كل منهما بدوره، دون تحامل أحد الأطراف على دور الطرف الآخر، فلا مشكلة أن تسمح المرأة للرجل أن يساعدها وحتى إن لم تكن بحاجة للمساعدة، فهذا جزء من دوره والذي يفضل القيام به، وهذا شيء سيخفف عنها العديد من الأعباء التي تتحملها فوق طاقتها، وفي النهاية الحياة في أساسها هي مشاركة في كل شيء.

MohamedKhattab أضف ردا

هل انوثة المرأة لكي تكون موجودة يجب ان يساعدها الرجل؟، هذا من رأيي من الأساطير التي يروج لها الرجال الذكوريين الذين ضد عمل المرأة وتعليمها؛ فمثلاً المرأة طبية او مدرسة او محامية تؤدي عملها مثل الرجل ولا تحتاج مساعدة، انا من انقذت حياتي وانا طقل صغير دكتورة ولم تحتاج مساعدة من رجل؛ وربما أيضاً من يقول ان المقصود بالمساعدة هي المساعدة في الأعمال المنزلية، وهنا أقول ان من واجب الرجل مساعدة المرأة اساسا في أعمال المنزل.

وفي النهاية الحياة في أساسها هي مشاركة في كل شيء.

بالتأكيد المشاركة طريق ذو اتجاهين، وانا قصدي من البداية بالمرأة القوية هي التي ان غاب زوجها او اخيها أو ابيها تستطيع الاعتماد علي نفسها واتخاذ القرارت دون ضرورة ان يكون هناك رجل لكي يتخذها نيابة عنها.

أعجبني طرحك للموضوع ياخالد، وكيفية تدرجك في شرح أسبابه مرورا بتجلياته وصولا إلى نتائجه. والموضوع ككل يمتح من الواقع. لأن الرجل بطبيعته يحب قوته في نفسه، ويحب ضعف أُنثاه ليكون هو الحامي لأسرته المقتدر أكثر على إدارة مؤسسته التشاركية. إلا أن المشكل العويص الذي قد ينزلق إليه بعض الرجال، هو الغرور الطاغي، والاستبداد بالرأي، والتحكم في الطرف الآخر إيمانا منه بأفضليته المطلقة على الأنثى، في كل الأحوال والمواقف بحيث لا يترك مجالا ولا مساحة خاصتين لشريكته، هذا ما يؤدي إلى انفجار الوضع لا محال.

الذي يقال عادةً في هذه المواضيع هو لا يشبه الذي يُعاش، برأيي المرأة مثلاً يُمكنها أن تساعم في تعزيز رجولة شريكها عبر أمور رئيسية كثيرة، أوّلها وأهمّها الاحترام، كيف يمكن أن يظهر هذا الأمر؟ عبر سؤال: هل تعامله فعلاً باحترام مُضاعف وتقيم له وزناً أكثر مما تقيم للناس وزناً؟ هذا عامل مهم جداً بأي علاقة.

وثاني أمر يعزز موضوع الرجولة عند الشريك هي مسألة الثقة، تلك التأكيدات اليومية عبر الأفعال لا الأقوال التي تشدد كثيراً على أنّ شريكها شخص يؤمن بنفسه فعلاً ولديه قدرات عالية ومهارات ممتازة وغير مغرورو بالمرّة، وأنّهُ قوي ويستطيع التعامل مع التحديات التي يمكن أن يواجهها، هذه الأمور من أهم ما قد تجعل الرجل يزداد اهتماماً ورجولة في عيون أي إمرأة وبالفعل هي أمور بيد المرأة مباشرةً.

وبالفعل هي أمور بيد المرأة مباشرةً

كامرأة أقول أن هذا الكلام صحيح في حدود معنية وليس في كل الحالات.

المرأة تتعامل ضمن المعطيات التي يُسمح لها باستعمالها، فلا يمكنها أن تجعل الغريق يسبح، إذ هو ميت بالأساس، أذكر هذا المثال في أنواع رجال يتقمص دور الغريق الذي لا يمكن أنقاذه ، الرجل التجنبي والمنغلق والمتعصب والنرجسي ..هي أنواع لا يمكن تطويعا من المرأة إلا إذا كان الرجل قابل لذلك، ومهما كانت قدرات المرأة مدى عطاءها وفهمها، فلن تستطيع أن تساعد ما لا يرغب في المساعدة.

أرى أن هذه الرؤية تحمل الكثير من الحقيقة، وتستند إلى فهم عميق للعلاقة النفسية بين الرجل والمرأة، وأثر التربية الأمومية في تكوين مشاعر الرجل تجاه النساء. بالفعل، التنشئة التي تعزز قدرات الطفل الذكر وإحساسه بالاعتماد على نفسه تشكل في داخله احتراماً وثقةً عميقة بالنفس، مما يجعله يتطلع إلى شريكة تفهم هذه الطبيعة وتبني عليها.

الرجال يبحثون غالباً عن ذلك التعزيز الإيجابي الذي يُشعرهم بأهمية دورهم، والذي قد يغيب أو يُسلب في حياة الكبار، خصوصاً في بيئات لا تشجع الرجل على الشعور بقدرته الذاتية. عندما تقدر المرأة هذا الجانب وتبدي إعجاباً صادقاً بمكانته، يشعر الرجل بقيمته ويصبح مستعداً لتقديم الكثير من أجل الحفاظ على هذه العلاقة، حتى لو لم تكن الشريكة "مستكينة" بالمعنى التقليدي، بل تمتلك فقط الحكمة لاستثمار هذا الجانب بحسن نية.

التنشئة السليمة التي تمنح الصبي ثقة بذاته تنعكس عليه في المستقبل، حيث لا يبحث عما يسد الفراغ العاطفي أو النفسي الناتج عن شعورٍ متأصل بالنقص أو فقدان الأهمية. وعندما يواجه الرجال غياب هذا التعزيز في حياتهم، قد تتولد لديهم مشاعر من انعدام الثقة بالنفس، تدفعهم أحياناً إلى سلوكيات غير صحية لتعويض هذا النقص.

إذن، فإن هذا التعزيز ليس فقط مطلباً فردياً، بل هو عنصر حيوي يُغذي علاقات صحية قائمة على الاحترام المتبادل وتعزيز الثقة بالنفس، وهو ما نراه أحياناً يتطور ليصبح أساساً للانجذاب العاطفي العميق بين الرجل والمرأة.

تحليل عميق ومثير للاهتمام حول تأثير التربية والعلاقات الأسرية على نفسية الرجل وسلوكه. يبدو أنك تلمس جوانب مهمة من الديناميكيات النفسية والاجتماعية التي تشكل شخصية الرجل وتفاعلاته مع النساء في حياته.

من الواضح أن تعزيز الثقة بالنفس والشعور بالقدرة على حل المشكلات منذ الصغر يلعب دورًا كبيرًا في بناء شخصية قوية ومستقلة. كما أن التوازن في التعزيز والتقدير يمكن أن يكون مفتاحًا لعلاقات صحية ومستدامة.

هل تعتقد أن هناك طرقًا أخرى يمكن من خلالها تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال، سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، بعيدًا عن الأدوار التقليدية للأم والأب؟

التعلم وزيادة الثقة يكون من خلال التجربة والخطأ، اسأل نفسك ما الفرق بين الخبير والمستجد، الخبير لديه قدر من التجارب الذي مكنه من معرفة الطريقة الأفضل والأسرع لإنهاء المهام الوظيفية، وتكون ثقته بنفسه وسط الأزمات أقوى، ويكون تحكمه في انفعالاته أفضل، وهكذا الفرق بين الطفل ضعيف الشخصية والطفل قوي الشخصية، فالتجارب الحياتية التي يخوضها الأبن في كنف أبيه وأمه، تشكل خبرته الحياتية، لأنه يستقي ثقته في تلك المرحلة من تقييم أهله لنتائج تجاربه، ففي كل مرة يسألك ابنك عن رأيك في أمر ما يخصه، فهو في الحقيقة يطلب تقييم لوضعه، إذا كان فشل أو نجح، وحينها سوف يشكل ردك نتيجة تجربته، بغض النظر عن النتيجة العملية للتجربة، فردك بالنسبة له في مراحل عمره الأولى هو التقييم الأصلي للتجربة، وبهذه الطريقة تبنى ثقته بنفسه.

أنت محق تمامًا! التجربة والخطأ هما من أهم وسائل التعلم وزيادة الثقة بالنفس. الفرق بين الخبير والمستجد يكمن في كمية ونوعية التجارب التي مر بها كل منهما. الخبير قد واجه العديد من المواقف وتعلم كيفية التعامل معها بفعالية، مما يعزز ثقته بنفسه وقدرته على التحكم في انفعالاته.

بالنسبة للأطفال، فإن دور الأهل في تقييم تجاربهم بشكل إيجابي وبناء هو أمر حيوي. عندما يشعر الطفل بأن أهله يدعمونه ويقدرون جهوده، حتى لو لم تكن النتائج مثالية، فإنه يكتسب ثقة أكبر في نفسه. هذا الدعم يساعده على مواجهة التحديات بثقة ويشجعه على المحاولة مرة أخرى دون خوف من الفشل.

هل لديك نصائح معينة أو تجارب شخصية حول كيفية تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال أو حتى الكبار؟

ضربت المثال في مقالي بالأم الني تطلب من صغيرها مساعدتها في مهامها اليومية، دون فرض أو إشعار بعقدة الذنب، أو اخذ الطفل في المشاوير المهمة أو جلوسه مع الكبار في الجلسات المهمة، وهكذا...

هذا مثال جميل ومعبر! يوضح أهمية التربية الإيجابية والتواصل الفعّال بين الأم وطفلها. من خلال طلب المساعدة بطريقة لطيفة ودون فرض أو إشعار بالذنب، يمكن للأم أن تعزز الثقة بالنفس لدى الطفل وتشجعه على المشاركة والتعاون.

الف مبروك عليك النسوية ،، !!

رجولة الرجل وتقييم الرجال كانت ولازالت للرجال أنفسهم

ولكن كل شخص يرى " رجولته " او ذكوريته بيد من !! نعرف يقين اين يقف !؟

-1

موضوع خزعبلاتي . يحوي كميه هائلة من أسلوب النسونه