مهم أن تجد لك شخصًا يسبقك في الحياة

منذ نشأة الحياة والإنسان يقع في نفس الأخطاء التي وقع فيها من سبقوه؛ ولا جديد تحت الشمس. وتستمر المعاناة في الحياة لنفس الأسباب في دائرة مفرغة لا تنتهي. هذه حقيقة ولا مفر منها، بمعنى أنه لن يمكن للإنسان أن يخرج من الدائرة ولكن بإمكانه بالطبع أن يقلل المعاناة ويجد حلولًا أسرع لمشاكله. ووجود شخص "مرشد" أو "موّجه" أو "Mentor" يسبقنا في الحياة من الأمور التي أرى أن لا بد لها تنجح في تقليل هذه المعاناة.

لا أتحدث عن القدوة، ولكن عن وجود مرشد في الحياة، شخص يُتطلع إلى أن نكون مثله أو أن نصل إلى ما وصل إليه فنخطو خطاه. بالطبع لن نقلده وستكون لنا لمستنا الخاصة في طريقنا لأن مسار حياة كل منا يختلف والظروف أيضًا لا تألو جهدًا في ذلك.

باختصار، وجود مرشد يقدم النصيحة ويختصر الطريق كفيل بتوفير الوقت المهدر في تجارب خاطئة. على المستوى الحياتي والمهني سيكون هو الشخص الذي تتم استشارته في كل قرار وكل خطوة قبل أن يتم اتخاذها.

فهل لك مرشد خاص في حياتك؟ وهل ترى فكرة وجود واحد في حياة كل شخص ضرورية؟

وإذا كنت تتفق، فكيف يمكنني إيجاده؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من المهم والضار في آن معاً أن يكون معنا شخص يعمل كمستشار وداعم لنا على طول الخط،. تقليدياً مثلاً الأمر يشبه العلاقة بين الموظف الأكبر سناً والموظف الأصغر لأجل غرض واحد ومهم ومبرر جداً ألا وهو التطوير الوظيفي. لكن هذا المرشد برأيي قد ربما لا ينسجم مع سلّة الإيجابيات التي أتوقّعها منه وبالمقابل لن يكون سيئاً بالمطلق، الأمر ما بينَ بين، بتجربتي ربما وبتجارب يمكننا استقراءها من تجارب الآخرين.

تلقي التعليقات أو ما يعرف في عرف الأعمال مثلاً بالـ feedback أمر صعب وصعب جداً أن تتقبله النفس بكل رحابة صدر وبلا أي ارتباك وتوتّر وخاصّة لو كان سيئاً فعلاً. وقد يؤدي تحديد ما إذا كان الشخص الذي يقدم الملاحظات يضع في اعتباره مصلحتك بشكل أكيد أم لا إلى ارتباك أكثر، ستشكك في كل شخص سيقول كلمة سواء إيجابية أو سلبية. لهذا السبب برأيي "وجود مستشار يمثل طرفًا ثالثًا موضوعيًا ومدافعاً عن نموك وتطورك أمر بالغ الأهمية" وهناك فائدة أخرى برأيي أيضاً وهي أنه من خلال هذا الشخص المرشد مثلاً يمكننا توسيع شبكاتنا والوصول إلى أشخاص آخرين في نفس المجال والأحلام التي نخطّها بطرق مختلفة. وربما قد يقوم المرشد ذاته بتقديمك لشخص أو شخصين رئيسيين للمساعدة. هذه الأمور تشكّل فرص جديدة ومهارات جديدة!.

الأمر السلبي طبعاً: هو فخ التقليد، شئنا أم أبينا سننمتثل للكثير ما سيقوله الخبراء في مهنتنا أو مجالنا، فكيف إن كان هذا الخبير أيضاً هو مرشدي الشخصي؟ الأمر الذي يسبب أحياناً عراقيل كثيرة أثناء الحياة، لإننا قد نغفل مرّات عن وزن ظرفنا الحالي بغض النظر عن آراء ونصائح الآخرين والخبراء، أن نثق أحياناً بأنّ لنا موقفاً وطريقة خاصة للتعامل مع القضية تنبع من أمر: أنا أعرف ما الذي يحصل معي وبالتالي أستطيع الاستجابة لهذا الأمر أيضاً، أحياناً.

وجود مستشار أو داعم دائم قد يكون فيه ما السلبية والإيجابية ما فيه كما للسير وحيدًا في الطريق إيجابياته وسلبياته كذلك. ولكن فيما يتعلق بالخوف من التقليد أو التطبيق دون وعي، فمن المفترض أن يكون المرشد على علم بجميع ظروفي وطريقة تعاملي لينصحني بما يتناسب معي، إن لم يكن كذلك فلن يكون مرشدًا مثاليًا على ما أعتقد.

ربما هذا التوجه شائع لدى الغرب، ولكنه لا يلقى نفس الاستحسان أو الانتشار حتى في بلادنا.

بدأ الأمر لي مشابها لموضوع life coach إن لم يكن شبيها له تمامًا فيتأديته لنفس الغرض، على ايًة حال، لست مع هذه الفكرة إلا في حالة واحدة وهي عندما نتحدث عن حياتنا المهنية والإنخراط في بيئة العمل، ، ربما كوننا أحوج إلى شخص يوجهنا من خلال ملاحظاته إلى دور افضل. ربما هذه الخطوة تساهم في تطويرنا وظيفيًا وتحقيق أهدافنا واكتشاف ذاتنا في العمل، ربما ذكرتي هنا بأنّ قرلأت ذات مرة أن رجال الاعمال يأخذون هذه الخطوة على محمل الجد. فمثلا شركة UPS الأمريكية وجدت أنّ أن 88٪ من أصحاب الأعمال أن الموجهين لا يقدرون بثمن كونهم يضعونهم على الطريق الصحيح.

لكن بالطبع الأمر ليس بالسهل، لأنه لا يمكن أن نختار شخص لا يملك الخبرة في المجال الذي نعمل به، قد تكون زميلتي في العمل افضل بكثير من هذا المرشد كونها قد تكون جديرة بتقديم النصائح المفيدة.

أما بالنسبة لحياتي الخاصة، لا أرى بأنّ هذه الفكرة مقبولة، لأنه ببساطة من الصعوبة أن أجد شخص خاض ومر بتجاربي.

أما بالنسبة لحياتي الخاصة، لا أرى بأنّ هذه الفكرة مقبولة، لأنه ببساطة من الصعوبة أن أجد شخص خاض ومر بتجاربي.

المرشد الشخصي قد يتخذ أكثر من شكل واحد، فكما ذكرتِ حضرتك أنه قد يكون صديقتك حتى لأنها تمتلك خبرة في مجال معين. وأريد الإشارة أيضًا إلى أن هذا المسمى الوظيفي مرن وواسع جدًا ومختلف تمامًا عن اللايف كوتش، وقد يكون هناك أكثر من مرشد حسب النواحي الحياتية التي نعمل عليها، فالحياة ليست اتجاه واحد. قد أتبع شخصًا لأنه أفضل مني في الناحية الدينية وأطلب منه النصائح والفتاوى، وعلى مستوى الدراسة مثلًا قد تكون زميلتي المتفوقة هي مرشدتي الخاصة فتجلس معي في جلسة تقييمية كل فترة وأستفيد من خبرتها في هذه الناحية.

لي صديقة كان مرشدها الشخصي هي معالجتها النفسية، وقد استفادت من وجودها كثيرًا في تطوير جوانب حياتها وإصلاح الجوانب المعقدة.

مع الاسف لا اتفق ان يكون لي مرشدى الخاص فى الحياة لان كل زملائي و اصدقائي الذين شاهدتهم يضعون لهم مرشد او معلم قدوة يصبح الامر تقليد اعمي و ليس تعلم و هنا كارثة لان اقصي ما يصلون الية هو مرتبة ذلك المرشد مرة اخري و تكون لدينا نسخ مكرررة لا قيمة لها

ولن نجد هنا اى نفع او فائدة غير ان طموحات هؤلاء البشر اصبحت اقل بكثير جدا

ذكر زميلنا ضياء مشكلة التقليد أيضًا في تعليقه، يبدو أنه فخ يقع فيه الكثيرون، ولكن كما ذكرت لحضرتك هو فخ وإذا كان الشخص حذرًا ويعرف بالضبط أين وجهته فسيمكنه تحقيق الاستفادة القصوى من الأمر وقد ينجح في تحقيق أكثر مما حققه مرشده.

كنت أستمع مرة إلى عالمنا المصري "فاروق الباز" في أحد اللقاءات وقد قال إنه اكتفى بما حققه من إنجازات حتى الآن وليست لديه طموحات أخرى، ولكنه سيكون سعيدًا إذا وجد أحد شبان هذا الجيل يستكمل مسيرته من النقطة التي توقف عندها وليس أن يفعل نفس الذي فعله؛ فما فعله قد تحقق بالفعل ونحن نحتاج إلى المزيد. ما رأيك في شخصية كهذه إذا صارت هي الموجه الشخصي لأحدهم؟

اري انه يمكن الاقتداء بها فى بعض الامور و ليس فى كلها لانه قد يكون بارع فى العلوم و لكن هناك امور اخرى لا و قد يكون فى طريقة العلمي هناك قيم و مابادئ ليست تناسب الجيل الحالي

ارى ان ننظر الى الجميع بعيون ناقدة و فاحصة اكثر من عيون تابعة

منذُ أن تفتحت أعيننا على هذه الدنيا ونحن نتعلم ممن حولنا ومن تجاربنا الشخصية، نتعلم من أهلنا، وأقراننا، ومعلمينا، وغيرهم، وبشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشر، ولكن التجربة بالنسبة لي هي خيرُ معلم، وهي أفضل ما يقودك للنضج والتعامل السليم مع حتمية "الكبد" والمعاناة الإنسانية، لا نستغني عن التعلم من تجارب الآخرين طبعاً، المشاهدة والمقروءة والمسموعة، فكما يقال : السعيدُ من اتعظ بغيره، والشقيّ من اتعظ بنفسه، ولكنني كما أسلفت، أعتبر التجارب أفضل معلم، مع ضرورة أن يتواضع الإنسان مهما بلغ قدره ليتعلم من غيره، ومن تتعلمُ منه ليس بالضرورة شخصٌ ذو شأن ومنزلة وحكمة، قد تتعلمُ من طفلٍ صغيرٍ أو شخصٍ بسيط أو من أحد طلابك أو موظفيك، أما من تعتبرهم قدوةً أياً كانت منزلتهم فقد وصلوا إلى ما وصلوا إليه بعد تجارب كثيرةٍ وشاقة، وأخطاءٍ ومعاناة لا مهرب منها..

شخصيا لا أملك مرشدا عادى والديا العزيزين، ولكني أرى بأنه يمكن للشخص أن يعتمد على نفسه في تحقيق أهدافه وتجاوز التحديات. ومع ذلك، فإن وجود مرشد يمكن أن يكون مفيدًا جدًا، خاصةً إذا كان المرشد مؤهلاً ولديه الخبرة اللازمة لمساعدة الشخص على تحقيق أهدافه.

ولكن هذا يعتمد على الحالة الفردية والظروف التي يواجهها الشخص. ومن المهم أن يتم اختيار المرشد بعناية لضمان حصول الشخص على أفضل المشورة والإرشادات التي تساعده في تحقيق أهدافه ونجاحه في الحياة وليس العكس، لانه مع الأسف الكثير من يظنوا أنفسهم انهم مرشدين غير مؤهلين.

لا تستهويني فكرة وجود مرشد في حياتي يوجهني، فالحياة بصفة عامة أكبر موجه، يكفي أن يكون الانسان يقظ يلتقط الإشارات ويستفيذ منها، ويستخرج العِبر من تجاربه وتجارب غيره، تفاديا للوقوع في نفس الأخطاء. إلا أن هذا لا يمنع من ضرورة وجود أشخاص ثقاة في حياتنا نرجع لهم في بعض الإشكاليات لنسمع الرأي المخالف لنا.

🔦

التلميذ الجيد هو المعلم البارع لذلك الاقتداء بالحكماء و العلماء و العظماء مهم جدا لأن لوجودهم قيمة و آثارهم تحولت لمعطيات و نماذج و عبر و دروس و مواعظ و قصص و حكايات لكن يجب أن لا يجعل الإنسان قدوته من تصارعه الحياة لأن معالم هذه القدوة غير محاط بها فالأفضل هو أن نقتدي بمن ختموا حياتهم بإنجازات عظيمة كالأنبياء و الرسل و الحكماء و العلماء و العظماء و عباقرة المجالات و الاقتداء يجب أن يكون مقنن نقتدي في شخصية مؤثرة في مجال إبداعيًا و لا نقتدي بهذه الشخصية إن لم تكن منجزة في مجال آخر بهذه الطريقة سنصبح نحن قدوة لمن بعدنا.