الرجل سئ ويحب المرأة المتكبرة والمتغطرسة

دائما ما أستغرب وجهة النظر التي تعمم أن الرجال سيئين، إلى أن صادفت في رواية المقامر رأيا لديستويفسكي أراه غريباً بعض الشئ..كما أنه يستحق النقاش

فقد قال دوستويفسكي في روايته المقامر :

"إعلمي عزيزتي أن الرجل سيظل يتودد لك بكل الطرق وبأغرب الأساليب وبكافة الوسائل المتاحة حتى يضمن قلبك بعدها تبدأ مرحلة أخرى هي مرحلة الإهمال والإنشغال بأمور أخرى المال مثلآ :

لا تستغربي من رجل كان يتذلل لينال رضاك اليوم أن يهملك غداً بعد أن سلمت له قلبك

يقال أن الرجل يحب المتكبرة المتغطرسة ولا يسيء إلا لمن يضمن بقاءها "

بالتأكيد تلك النظرة تلقي بظلال بعض الأفكار والتساؤلات في نفسي، فمثلاً هذا الرأي يوضح كم أن الرجال مستغلون ويسعون بكل الطرق لسلب ما يريدون بالتحايل أو أي وسيلة. وكذلك يوضح أن الرجل يسئ إلى المرأة التي يضمن بقائها حيث أنه ليس لها خيار آخر وهذا لا يوجد له معنى أن الرجال بلا أخلاق.. فهل هذا دقيق؟

لطالما كانت العلاقة بين الذكر والأنثى في المجتمعات المحافظة بالذات، ذات حساسية كبيرة، بحيث يكون التعامل بطريقة أكثر اتزاناً وجدية بين الجنسين، وهذا على عكس المجتمعات الغربية التي تكون فيها العلاقة بين الرجل والمرأة بلا أي قواعد أو تقييدات.

ولكن بغض النظر عن تلك القوانين المجتمعية والمعايير الأخلاقية التي تلزم كل طرف بأن يتخذ طريقاً وسطياً في التعامل، ألاحظ قطاعاً كبيراً من النساء يتجنبن التعامل مع الرجال أصلاً أو الإقتراب منهم، ويكون ذلك هروباً واضحاً من أن تجمع بينهم أي علاقة ينتج عنها أي نوعٍ من التقرب.

ربما هم متأثرين بالتجارب السيئة للآخرين، فمع الإنتشار الرهيب للآراء على وسائل التواصل الإجتماعي نرى العديد من التجارب السيئة للفتيات او النساء الخاصة بتجاربهم مع الرجال، فمن النساء من انفصلت عن خطيبها ومنهن من انفصلت عن زوجها لأسباب متعددة معظمها تسئ إلى الشخص نفسه، وتنتشر تلك الأفكار وتحتل مكاناً كبيراً في وسائل التواصل ومكانة مثله في عقول المتلقين الحذرين، فتتكون صورة نمطية في عقول الكثيرات فحواها أن الرحال لا يؤتمنون، وتزداد تلك الأفكار في الإنتشار وهذا لأن الأشياء السيئة تلقى رواجاً أكبر مما سواها.

وسؤالي لك هنا، كيف ترى مقولة ديستويفسكي؟، وما مدى دقتها مقارنة بالواقع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لست شخص فاقد للثقة، ومع ذلك أقول لك نعم هذه المقولة صحيحة بنسبة كبيرة!

هل هذا يعني أن الرجال سيئون؟

ليس كذلك تمامًا، ولكنها طبيعة لم يتم التعامل معها وتهذيبها من قبل الرجل فأدت إلى سوقه من ناحية الغرائز والأمور شديدة المادية والسطحية، أما الرجل الذي لديه رادع ديني أو أخلاقي أو نظرة فلسفية وعاطفية تدعم الحفاظ على علاقته، ستجده يرجع إلى الصراط حتى لو أغرته نزوة أخرى، وهذا للمرأة كما للرجل بالمناسبة، فالمرأة قد تنفع لمثل هذه الأفعال وتميل التعدد أو تجد شريكها غير كافي، ولكن بنسبة أقل من الرجل.

ولذلك ستجد نساء كثيرات يتعلمن حيل يتعاملون بها مع طبيعة الرجل غير النبيلة هذه! فتجدها تختفي فجأة لتزيد شوقه، أو تظهر له أنها لم تعد مهتمة وحولها من هم أفضل منه، وغيرها من الحيل.

وفي النهاية علاقة قائمة على مثل هذه الألعاب لن تستقر، الرجل والمرأة الناضجان لن يكونا بمثل هذه الطبيعة العبثية الصبيانية بل ستجدهم مهذبون ومخلصون.

ملحوظة: هناك رجال مخلصون بفطرتهم! نادرون ولكن موجودون كذلك ورأيتهم بعيني.

أنت كرجل كيف تجد مقولة دوستويفسكي ؟

أي شيء ممنوع فهو مرغوب وأي شيء متاح يبدأ المرء يبحث له عن مغامرة في ماسواه.

هذه القاعدة تعم الجنسين على حد سواء. فلا يمكن أن نقول أن الرجل سيء لفعله هذا الفعل، لأن بعض النساء يفعلنه أيضا.

تبدو وجهة نظرك أقرب إلى المنطق يا محمد، فكل ممنوع مرغوب حتى يتاح وكل متاح مُتجاهل حتى يُمنع، فدائما ما يتوق الإنسان إلى ما ليس في يده. ولكن هل هذا هو الطبيعي وهذه هي طبيعة نفوس الناس جميعاً؟ أم أنه يعبر عن خلل نفسي في نفوس الكثيرين يجعلهم يقدرون من يتكبر عليهم ويتغطرس لينال التقدير الذي يستحقه ويتجاهلون من يضمنون بقائهم حتى وإن كانو جيدين؟

في رأيي ياصديقي أن الكل ينطوي على تلك السجية لكن بنسب متفاوتة. تفاوت تلك النسب يرجع إلى عوامل كثيرة يدخل فيها نسبة الملل عند الشخص، تحمله لمسؤولية العلاقة، التزامه، حب التغيير، الوازع الديني .. وعناصر أخرى.

يبدو أن هذه الجدلية يا عبد الرحمن ستبقى موجودة أبد الدهر !

ولكني لا اتفق مع هذا القول جملة وتفصيلاً ؛ على الرغم من إيماني العميق بأن حظ الرجال في السيطرة والتسلط أكبر ولكن هذا كله من خلال موروثات ثقافية ودينية التي تم غرسها بهم بطريقة خاطئة.

ولكن أنا أميل لفكرة أن "الرجال ضحية" لكل ذلك حتى في تعاملاتهم مع شريكات حياتهم أو صديقاتهم هم ضحايا لكل تلك الموروثات وليسوا مجرمين بالحد الذي يشاع عنهم.. ولا يمكن أن ننكر أن النساء أيضًا شريكات في كل تلك النتائج فمن غير المعقول أن نتحدث عن علاقة تجمع شخص واحد! وهي الحالة الوحيدة التي سيتحمل بها هذا الشخص النتائج منفردة. ولكن حين نتحدث عن علاقة تجمع شخصين، فكلاهما سيتحمل نتائج هذه العلاقة ..

إذا كان الرجل نرجسي ويحمل الصفات الذي يقولها ديستوفسكي فهو بحاجة لامرأة ذكية تتعامل معه وفقًا لطبيعته ولابد أن تكون مرأة صبورة لأن الأمر ليس هينًا ويمكنها من خلال ذكائها أن تجعله مهتم طوال الوقت.

وكذلك هناك نساء يحملن هذه الصفات ولا يمكن القول بأن النساء دوماً ضحايا؛ ولكن الطامة الكبرى هي قلة الثقافة والوعي في العلاقات الناجحة وكيفية التعامل مع الشريك.

afifa08_hamza أضف ردا

يمكن أن نعتبر مقولة ديستويفسكي صائبة ولكن لحد ما، كفتاة يمكن أقول لك أيضا بأننا لا نحب الرجل الحساس والطيب بدرجة كبيرة وأننا نفضل الرجل الشهم والمتكبر الذي يظهر قوته أمام المرأة.

يقال أن الرجل يحب المتكبرة المتغطرسة ولا يسيء إلا لمن يضمن بقاءها "

بالنسبة لهذه المقولة صائبة بدرجة كبيرة، قبل مدة سمعتها من صديقتي ولكن إعترضت عن الأمر ورفضته لكون طبيعة الرجل تختلف ولا يمكن أن نعمم هذه المقولة على كل العلاقات، الى أن حدث موقف من صديقتي أن خطيبها قد إستغنى عنها وأخبرها بالحرف الواحد بأنه غير مقتنع بهذه العلاقة ويريد أن يستمتع بالحياة وبعدها ربما يفكر في الإستمرار معها أم لا، توقف للوهلة من كلامها وفكرت لما حدث ذلك، وتوصلت أن خطيبها قد ضمن وجودها وإقتنع بما يملكه في قلبها من حب وعطف وفي إعتقاده بأن في فرصة يمكن أن يعود لها، ولكن الرجل لا يعلم نفسه بأن يهاب أن تتركه المرأة، لذلك يفضل أن يتركها هو على أن تقوم هي بترك يده لأنه حينها يشعر بأن هيبته قد إهتزت أمامها و روحه ضعيفة تحتاج لشفقة والعطف عليه والرجل بطبعه لا يحب ذلك.

الرجال أنواع وأعتقد أن دوستوفيسكي يعلم هذا أكثر مني وأعتقد أنه قصد نوعا شائعا من الرجال كان ومازال موجودا ليومنا هذا لكن هذا لايعني أن الرجال سيئين فهذه نظرة نمطية وسطحية للغاية.

انی قرأة لداستویفسکی کتابین فقط و هی المقامر و الجریمه و العقاب ، لکن فی هذه الکتابین لاحظت ان داستویفسکی لا یسئ للنساء حتی فی کتاباتهه ، یمکن ان اقول ان خجول قلیلا فی تعامله حتی مع شخصیات نساءیه خیالیه ، و کما قلت انی ماقراءت من کتاباته الا الجریمه و اعقاب و المقامر ، و ظلت الفکره فی ذهنی و احببت ان اسأل احدی اخر اذا لاحظ هذه الشئ ، یمکن یکون من وحی خیالی فقط ، و مثال اخر ان یجعل المرأة هي المسیطره فی العلاقات السیئه ، و اذا کان احدهم یتعرض للضرب فیکون الرجل ، طبعا فی بدایه روایه الاخوه کارمازوف ، الامر مختلف ،لکنی انا فی البدایه فقط و لم انهی الکتاب

أنصحك بالإستمرار في القراءة له، فنظرته مختلفة كثيراً عن أي كاتب آخر، ليس فيما يتعلق بالنساء فقط بل بالنفس البشرية عموماً، ستستكشف معه عوالم نفسية مختلفة، وإذا أردت أن تتعرف على شخصية ديستويفسكي أكثر وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع النساء عليك بقراءة رواية "الليالي البيضاء" وهي رواية صغيرة قليلة الصفحات على عكس مؤلفاته الأخرى التي يتجاوز معظمها الخمسمائة صفحة.

من رأيي أن هذه المقولة تتفق على كل الجنسين الرجل والمرأة، لا الرجل فقط.

فنحن بشكل عام عندما نضمن بقاء شخص ما، أو شيء ما نفقد حماسنا به، ورغبتنا فيه، وربما حاجتنا إليه.

وهذا ينطبق على علاقاتنا من جهة، وامتلاكنا للأشياء من جهة أخرى. كم مرة رأيت شيء على موقع الكتروني واجزمت بأنك في حاجة إليه، فاشتريته، ثم وبعدما صار ملكك تكتشف أنك لم تعد في حاجة إليه، ولا ترغب به. جميعنا تقريبًا مررنا بهذا.

أغلب الخيانات الزوجية، أو الخيانات في قصص الحب تعود لنفس السبب.

لماذا تستغرب هذه هي النظرة الشائعة في المجتمع وليس فقط عند دوستويفسكي فقط.

يقال أن الرجل يحب المتكبرة المتغطرسة ولا يسيء إلا لمن يضمن بقاءها "

الانسان بشكل عام لا يحسن للأشياء التي يضمنها وإنما يأخذها على أنها مضمونة وينطبق ذلك حتى على النعم التي يمنحها الله لنا فننسى شكرها، فكيف بالبشر والأشياء.

وسؤالي لك هنا، كيف ترى مقولة ديستويفسكي؟، وما مدى دقتها مقارنة بالواقع؟

دوستويفسكي يتحدث بشكل عام، ويمكن أن تنطبق أكثر على الأشخاص غير الواعين، لأن الإنسان حين يعيش بوعي حاضر ويدرك قيمة الآخر في حياته ولا يأخذه بشكلٍ مُسلّم به أو على أنه مضمون فإنه لن يسيء له أبدأ.

ومن ناحية أخرى على الانسان أن لا يكون متاحا في حياة الآخرين حتى لا يملوا منه وإنما عليه التوازن وأن يضع لنفسه حدودا ويحتفظ بمساحته الخاصة.

لذا أسعى دائماً لاستحضار الأشياء الجميلة من حولي، وأعلم جيداً أنه بالجوار كمية من الجمال غير محدودة ولكننا لا نراها لأننا لم نجرب الحياة بفقدانها.

الإنسان يسئ للمتاح دائماً يا دليلة، وهذا شئ ملحوظ جداً في علاقتي مع الآخرين، فعندما أجيب سريعاً على الرسائل يظنون أنني كنت أنتظر تلك الرسالة بفارغ الصبر! وعندما أقدم لأحدهم كامل الود والإحترام يظنني متمسكاً به ولا أطيق الحياة لدونه ومن ثم يبدأ في إظهار العلو والتكبر في معاملته معي، وهناك طبعاً استثناءات فليس كل البشر على تلك الشاكلة. بل هناك من يقدم التقدير مضاعفاً.

ويتعامل مع "الشخص المتاح" الذي لا يتكبر ولا يتمنع عن اي مساعدة معاملة تليق برقيه.

ولكن هذا يفتح المجال لسؤال هام وهو، أليس ذلك الفعل قادرٌ على جعل من يعاملون الناس بتواضع يميلون إلى التكبر في معاملاتهم كي يكتسبوا المزيد من التقدير؟ كيف ترين ذلك الأمر؟

الإنسان يسئ للمتاح دائماً يا دليلة

يمكننا استبدال كلمة الاساءة بعدم التقدير حتى لا يكون تعميما مجحفا.

قادرٌ على جعل من يعاملون الناس بتواضع يميلون إلى التكبر في معاملاتهم كي يكتسبوا المزيد من التقدير؟ كيف ترين ذلك الأمر؟

ربما يدفعهم للتكبر لكن ليس لكسب المزيد من التقدير وإنما انتقامًا من انتقاصهم وعدم تقدير ودهم وتواضعهم، الأمر أقرب لموت القلب أو قسوته اتجاه أشخاص معينين.

"يمكننا استبدال كلمة الاساءة بعدم التقدير حتى لا يكون تعميما مجحفا."

عدم التقدير بالنسبة لي يقع تحت مظلة الإساءة، فمن لم يقدرني وأنا أستحق التقدير فإنه بشكل ما ينتقص حقي ويسئ إلي.

"ربما يدفعهم للتكبر لكن ليس لكسب المزيد من التقدير وإنما انتقامًا من انتقاصهم وعدم تقدير ودهم وتواضعهم، الأمر أقرب لموت القلب أو قسوته اتجاه أشخاص معينين."

هذا يختلف على حسب حجم إدراك الشخص لذلك الإنتقاص، ويختلف أيضاً على حسب حجم الحب لهذا الشخص، فربما يلمتس له العذر ولكنه ينبهه بالتكبر طلباً منه للتقدير بصورة غير مباشرة وليس للإنتقام.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

متغطرسة تعني أنها تجيد الضغط بأنواعه على الرجل فترحل حيناً وتقسوا حيناً وتتظاهر بالحزن أحياناً وهذا ليكون في تفاعل دائم معها ومتعلق بها، فهي لا تجعله يأمن وجودها، فهي تتفنن في القسوة بما يخدم علاقاتها.

ولكن إن لم تكن المرأة الجميلة متكبرة يا محمد، فهل سيحبها الرجل ويحترمها؟ أم سيأمن وجودها ويتجاهلها؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم