غلطة الشاطر بألف، الحسنة تخص والسيئة تعم
- NoraAbdelaziem
- 2022-05-17T11:53:38+00:00
هذه المقولات كثيرا ما كان لدي مشكلة معها، ولا أقتنع بتطبيقها أبدا، وللأسف لقد كبر أغلبنا إن لم يكن جميعنا على هذه المقولات، وتكرارها المستمر على مسامعنا منذ نعومة أظافرنا.
أتذكر منذ التحاقنا بالمنظومة التعليمية وأغلب المعلمين يرددوا هذه المقولة "الحسنة تخص والسيئة تعم"
كثيرا ما كنت أعترض، وأرفض العقاب على شيء لم ارتكبه، فكان المبرر من قبل المعلم هذه المقولة، وكأننا تعودنا على ترديد المقولات دون فهمها وتحليلها، وإن كانت صائبة أم لا، هل هي تميل للعنصرية والتفرقة أم لا.
ظللت ناقمة على هذه المقولات، حتى دخلت بنقاش مع أحد المعلمين بمرحلة الثانوية، وتناقشنا وتجادلنا على هذه المقولة، وكان مبرره غريب جدا وهو أن "معاقبة الجميع على خطأ الفرد سيخلق لديهم الرهبة والخوف من ارتكاب نفس الخطأ أو تكراره مرة أخرى من قبل المرتكب"، وكان ردي ومن يضمن لنا أن العقاب لشخص برىء لن يولد لديه الدافع لارتكاب الخطأ، كونه تعاقب على شيء لم يفعله وبالتالي لما لا أخطىء طالما بكل الأحوال أعاقب على أفعال وأخطاء غيري.
وما إن كبرت والتحقت بعملي، وتوقعت أن هذه المقولات لن تكن موجودة، ولكن للأسف بالواقع وتحديدا المؤسسات الحكومية المقولة هذه مفعلة وبقوة، ولكن كان هنا بإمكاني الاعتراض قانونيا، لأن القانون يتعارض كليا مع هذه المقولة، فلكل موظف مسئولياته ومهامه، والخلط لا يمكن إلا بحالات معينة.
أما المقولة الثانية، وسبب ذكري لها هو موقف تعرض له زميل ببيئة عمل أقل ما يقال عنها بيئة احترافية، هذا الزميل كان من الموظفين المخلصين الذين يصعب التخلي عنهم، بشهادة الجميع سواء زملاء أو مدراء، حتى هو قد فضل عمله على حياته الخاصة، والنتيجة بعد 4 سنوات من العمل المخلص والدؤوب دون غلطة واحدة، تم فصله لغلطة قام بها دون قصد، نعم فصله نهائيا وليس مثلا تنبيه أو جزا.
سأكون موضوعية وأقول أن الخطأ لم يكن هينا لكن بذات الوقت هو قدم كل ما بيده وساعد لحل هذا الخطأ، وهنا عندما أخبره مديره عن قرار الفصل ونقاشهما سويا، قال له " غلطة الشاطر بألف".
هل يجب ألا أكون شاطر بعملي حتى لا يحسب خطأي بألف، هل المبالغة بالعمل والإتقان قد يكون سببا غير مباشر لتضخيم أخطائي بدلا من أن تكون شفيعا لي إن أخطأت خطأ غير مقصود.
هذا جعلني أعود لطريقة تعاملنا مع الأشخاص حتى بحياتنا، فالشخص الملتزم والصادق إن أخطأ مرة وارتكب حماقة معينة، يكون رد فعلنا مبالغ فيه وبقوة، ولا يُشفع له أن هذا أول مرة ويمكن تجاوز ذلك، ونبالغ بلومه، على عكس الشخص الذي يرتكب نفس الخطأ باستمرار، تعودنا على خطأه وربما لم نعد نلومه ونقبله بأخطائه هكذا.
عودةً لزميلي، بعد أن ساهم بإصلاح خطأه وهو حتى مفصول عن عمله، عرض عليه مديره العودة مجددا، نصيحتي له، أن يبحث عن بيئة عمل أخرى، تقدر مجهوداته وخبراته على الأقل بقدر تقدير أخطائه، لا أعلم إن كنتم ستختلفون معي أو تتفقون بشأن نصيحتي، ولكن لا أتحمل فكرة عدم التقدير بشكل عام، وأرفض هذه المقولات رفضا قاطعا، فالحسنة تخص والسيئة تخص أيضا، وغلطة الشاطر هي بالنهاية غلطة واحدة وليست ألف.
أكره هاتين الجملتين وأعاني منهما كما تعانين !
"معاقبة الجميع على خطأ الفرد سيخلق لديهم الرهبة والخوف من ارتكاب نفس الخطأ أو تكراره مرة أخرى من قبل المرتكب"
العذر الأقبح من الذنب، يبدو أن هذا التبرير هو تبرير رسمي ودولي لهذه الجملة وما يترتب عليها من تصرفات، وبصراحة لطالما كنت أمتعض من جملة السيئة تعم وكنت أجادل أمي حول تعميم السيئة وتوسعتها، ولماذا الحسنة لا تعم وأي قانون هو من أوجد هذه الجملة، وكنت أُقحم في عواقب لا يد لي فيها، ويتم محاسبتي على أمر لم أرتكبه، حتى استسلمت لهذا القانون الغاشم .
كبرت قليلاً ووجدت هذه الجملة قد رُسِّخت في عقول الناس وأصبحت تتحكم في تصوراتهم وأفعالهم، فذلك الذي يواجه فرداً سيئاً من جنسية معينة يحكم على كل حامل لتلك الجنسية بالسوء، أما المعلم الذي درّس في صف به طلاب مشاغبون يحكم عليه بأنه صف سيء وإن احتوى على أفضل الطلبة، أما من مرّ بموقف سيء في مطعم أو فندق يحكم عليهما بالسوء، لماذا هذا التطرف في التعامل مع الأمور السيئة، لماذا يصرّ العالم على ضرب العدالة بعرض الحائط حتى في تفكيرهم !
الجملة الأخرى لا تقل سوءاً وجوراً بالطبع، وليس فيها أي إنصاف، بل إنها تشجع على نكران الجميل واستباحة ذلك الشخص "الشاطر" الذي حرص دائماً على أن يقوم بعمله بأفضل شكل، وما آمله هنا ليس أن يقوم المجتمع بتقدير هذا الشاطر أكثر من بقية الأشخاص، بل أطلب مساواته مع غيره على الأقل، وعدم تهويل أخطاءه .
عانيت ما عانيت وانقضى الأمر، أرجو أن لا تصل هذه الجمل إلى الجيل القادم، على الأقل ليحافظوا على تفكير متزن !
، بل أطلب مساواته مع غيره على الأقل، وعدم تهويل أخطاءه
تحديدا تقوى، ففصله لهذا الخطأ والذي قام بالمساهمة بإصلاحه وهو حتى مفصول رد فعل مبالغ، وكأنك تعاقبني على تميزي، كان يمكنه أن يمنحه جزا، على العلم أن الجزا قد يضمن بداخله نفس الأثر السلبي للإحساس بالتقصير أكثر من الفصل، فالجزا على الموظف الملتزم ليس عقابا هينا.
عانيت ما عانيت وانقضى الأمر، أرجو أن لا تصل هذه الجمل إلى الجيل القادم، على الأقل ليحافظوا على تفكير متزن !
طالما ما زال هناك هذه العقلية، وطالما هناك من يطبقها فبالتأكيد ستنتقل وستتوارث
طالما ما زال هناك هذه العقلية، وطالما هناك من يطبقها فبالتأكيد ستنتقل وستتوارث
رفع الوعي هنا هو الحل، أنا عن نفسي لن أنقل مفاهيم كهذه لأبنائي في المستقبل، وهكذا عندما يصبح لدينا أشخاصاً واعين لا تنتشر مثل هذه الخرافات في الأرجاء ولا تتوارث .
إن جزء من الموضوعية هو تقييم كل أمر كما هو دون ووفق السياق الذي حدث به، فلا يجب أن يعاقب أي شخص بسبب أي خطأ لم يرتكبه، ولا يجب أن يحمّل الشخص الجيد فوق طاقته، فالخطأ وارد دائمًا.
وأذكر أن أحد قريباتي التي تزوجت مؤخرًا أخبرت زوجها أنها لا تجيد الطبخ إطلاقًا، وقد تفاجأت، لأنها ماهرة جدًا وطبخها لذيذ جدًا، وحين سألتها عن السبب قالت لي: لو أخبرته أنني أجيد الطبخ سيرفع سقف توقعاته كثيرًا، وحين تفشل وصفة سيأنبني وقد يغضب، ولكن لكوني لا أجيد الطبخ فأي وصفة بسيطة أطبقها سيقدم لي المديح وأي خطأ أو فشل سيمر بسهولة، فغلطة الشاطر بألف وهذا بالفعل ما حدث، قد يبدو الأمر مضحكًا لكنني لاحظت انتشار هذه الأفكار كثيرًا في المدارس والجامعات والعمل والحياة اليومية وهي مضرة بالفعل
وأذكر أن أحد قريباتي التي تزوجت مؤخرًا أخبرت زوجها أنها لا تجيد الطبخ إطلاقًا،
أضحكتني زينة، حتى هذه الحيلة تُستخدم لديكم، سمعت عنها كثيرا بالفترة الأخيرة من الفتيات المقبلات بالزواج، ومن خبرتي أقول لك معها حق، وهذا هو الواقع فعليا بعلاقاتنا الاجتماعية، وحيلتها ستجعل الإنجاز البسيط التي ستفعله سيتم تقديره والثناء عليه على عكس لو بدأت وقالت أنها خبيرة بالطعام، فكلمة الشكر وقتها قد لا تنالها.
حسنا نورا، غلطة الشاطر ليست بألف بل بعشرة آلاف. سأخبرك شيئا، في العام 2021 كنت اعمل ضمن فريق للطواريء وكان معنا خبير في علم الصيدلة السريرية ويعتبر بالنسبة لنا مرجعية، لكنه وبرغم كل الحرص الذي علمنا إياه لكنه ارتكب خطأً غير مقصود أبدا، فبدلا من ان يصرف علاج مضاد حيوي لمرضى في قسم الحضانة والمواليد، قام بصرف علاج آخر يستخدم للتخدير في العمليات. لقد استعجل في صرف العلاج دون التدقيق في الاسم وللاسف الممرض ايضا لم ينتبه وقام بحقن الاطفال المواليد ودخلوا في سبات عميق ولولا ان العلاج تم تخفيفه لحدثت فاجعة كبيرة.
في لجنة التحقيق برر زميلي الخطأ ان العبوات كانت متشابهة كونها تم توريدها بطبعة جديدة وانه لم يتوقع ان يكون الصنف في مكان آخر حيث تم اعادة ترتيب الأدراج وقام بالصرف . اللجنة قررت عقوبة له وتوجيه انذار له وخصم من الراتب 15 يوم وتعويض للاطفال المتضررين! وتم رفض اسئنافه وطلب الاسترحام، والجملة التي قالها له المدير العام ان غلطة واحدة قد تكون بحجم ألف غلطة وغلطة الشاطر بألف؟
وأما الحسنة تخص والسيئة تعم، فأحيانا نضطر الى استخدام هذا الاسبوع ليس كاسلوب عقابي ولكن للتنبيه العام والجميع يأخذ الحذر أو لا يكرر نفس الفعل، ولكن يجب الا يكون الامر مبررا للعنف او التمييز ولكنه مبرر من أجل أن يكون بنوايا توجيهية ومعالجة لمشاكل قائمة او ربما تتكرر من شخص لآخر.
قبل يومين جاءني ابني محمد يبكي وقد عاد من المدرسة، أخبرني ان مدرس اللغة العربية قام بضربه على ظهره بسبب ان الطلاب قاموا بالصراخ في الحصة بعد ان طلب منهم المدرس التوقف! اضطررت للاتصال بالمدرس وقمت باستخدام اسلوب الاستفسار عما حدث فقال ان محمد هو الاول على فصله وانه بالفعل قام بضربه على كتفه ليس كعقاب ولكن لكي الفت انتباهه ان الشاطر قد يتعرض للعقاب ان أخطأ وفي الحقيقة تفهمت وجهة نظر المدرس ولكن كان امامي ان اخبر محمد ان مدرسة اراد أن يتعامل مع الجميع سواسية من صرخ ومن لم يصرخ ولكنه يحبك. لقد كان الاسلوب الذي استخدمه المدرس في ظاهره عقوبة ولكنه في باطنه تربية باسلوب آخر وهو توقع العقوبة في حال الخطأ وأن التفوق لا يمنع ذلك!
الخطأ الذي وقع به زميلك تعلم أنه خطأ جسيم، وبمهنتنا تحديدا هناك قاعدة معروفة حتى للمبتدئين وهي ألا نحتفظ بالأدوية المتشابهة متقاربة، منعا لاختلاط، لذا خطأ زميلك خطأ جسيم أي أن كان من قام به أنا أو أنت أو الصيدلي المبتدأ، فزميلك وقع بتحيز معرفي، نتيجة له افترض من خلال خبرته أنه يمكنه تجاهل القواعد البسيطة، وللأسف غالبا ما كثرة المعرفة توقع صاحبها بهذا التحيز، وحله أنه دائما ما نتعامل مع الحالة وكأننا نتعامل معها لأول مرة وهذا يعطينا الاهتمام بالتفاصيل والدقة المطلوبة.
هناك مهن أخطائها جسيمة وتسمى إهمال وليس خطأ، لأن ما فعله هو إهمال فحتى وجود العبوات المتشابهة بجانب بعضها هذا مخالف لقواعد التفتيش الصيدلي، وإهمال يعاقب عليه، فتخيل إهمال مثل هذا نال عليه عقاب مثل ذلك ولم يتم فصله مثلا مثلما حدث بحالة زميلي.
قبل يومين جاءني ابني محمد يبكي وقد عاد من المدرسة، أخبرني ان مدرس اللغة العربية قام بضربه على ظهره بسبب ان الطلاب قاموا بالصراخ في الحصة بعد ان طلب منهم المدرس التوقف!
عذرا مازن، هل ضربه على ظهره لأن زملائه قاموا بالصراخ، وقبلت كوالد مسئول عن نفسية ابنك عذره غير المنطقي، هل من المفترض كوني متفوقا وملتزما أن تأتي وتضربني على ظهري لتذكرني أني لست كبير على العقاب، ما هذا الأسلوب، بدلا من هذا الأسلوب العقيم الذي اتبعه المعلم كان يمكن أن يقوم بحلين الأول
- تكريم ابنك كونه ملتزم ولم يصرخ مثل بقية زملائه وهنا يكن دافع خارجي للطلاب أن يحذو حذوه.
- أو المبالغة في معاقبة المخطىء ليتعظ الجميع، ويدركوا حجم الخطأ الذي تم ارتكابه، لكن ما فعله هو ظلم بين وقد يترك أثرا نفسيا سلبيا على الطفل -لا أبالغ هنا لدي طفلة بالصف الثاني وأتكلم من واقع نفسية الأطفال الحساسة التي لا نتوقعها-
أعتقد بأنك مخطيء أستاذ " مازن صافي " للسماح لذلك المدرس بمثل هكذا عقاب، وكان الأفضل هو توجيهه للعقاب الصحيح، فالطفل يمر بأهم مراحل حياته وهى التى تشكل كل شخصيته وأسلوبه، والضرب فى حد ذاته مشكله كبيرة لأنها تتسبب فى خلق مشاكل نفسية للطفل والتى تؤثر على حياته بالكامل، فصدقنى أنا أعلم ذلك جيداً لأن كان لى صديق كان يتعرض كثيراً للضرب من والده بسبب أشياء تافهه وللأسف حينما كبر كبرت معه مشكلاته النفسية لدرجة أثرت على حياته بشكل كامل فهو لم يستطع ان يعمل أو يتزوج أو حتى يعيش حياة طبيعة بسبب عقدته النفسية التى تسبب بها والده، فأنصحك بمحاولة التكلم مع المدرس لأنه يوجد طرق أخرى للعقاب غير الضرب ولا تؤثر على الطفل.
اراد أن يتعامل مع الجميع سواسية من صرخ ومن لم يصرخ ولكنه يحبك. لقد كان الاسلوب الذي استخدمه المدرس في ظاهره عقوبة ولكنه في باطنه تربية باسلوب آخر وهو توقع العقوبة في حال الخطأ وأن التفوق لا يمنع ذلك!
هذا أسلوب تربوي خاطأ تمامًا، وترسيخ مبدأ أن الكل سواسية في الأفعال هو أشد الخطأ، الله سبحانه تعاله لا يفرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، وهكذا لا بد أن يكون تعاملنا معًا ، من أخطأ يعاقب، ومن فعل الصواب يكافأ، أما أن نحاسب من لم يخطأ فقط لكونه تواجد مع المخطأ في مكان واحد! أليس هذا ظلم وجور؟
تم فصله لغلطة قام بها دون قصد، نعم فصله نهائيا وليس مثلا تنبيه أو جزا.
ألا يعتبر ذلك فصلا تعسّفيًّا؟ أظن أم هذا النوع من الفصل التعسّفي يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على مكان العمل تبعا لقانون العمل بشكل عام.
بالنسبة لرأيك، فأنا أتفق معه جزئيا فقط مع إشارة ما، ففي بعض المسارات المهنية للأسف يجب اتباع مثل هذه القواعد. ولا أعني بالمسارات المهنية التي تصلح لذلك مساراتنا المدنية من الأساس، وإنما أعني المسارات المهنية العسكرية، حيث أن مبدأ السيئة تعم والحسنة تخص من الأساس سمعته للمرة الأولى في إطار عقيدة الحياة العسكرية. والحق يقال أن مثل هذه النوعيات من الحياة التي تتعلق بالخطر والدفاع عن النفس والأرض وتنفيذ الأوامر، يعتبر هذا المبدأ ضرورة، فنسبة الخطر التي يتعرض لها الجنود والضباط تحتم عليهم أن يكونوا على قلب رجل واحد بمعنى الكلمة، وبالتالي فإن معاملتهم ككتلة واحدة في تنفيذ الأوامر هو أمر يتطلب استراتيجيات مغايرة. لذا أجد هذه الاستراتيجية مناسبة لهذا الجانب من الحياة المهنية.
سمعته للمرة الأولى في إطار عقيدة الحياة العسكرية
الحياة العسكرية تحديدا، لها قوانينها الخاصة، والتي بالمناسبة أجد تعسفا ببعضها، لكن هناك العقاب يكون من جنس العمل، وغالبا ما يكونوا متساويين، فكما ذكرت يتعليقي مع مازن، هناك مهن الخطأ ليس خطأ بل إهمال لأنه ناتج عن عدم التزام بالقواعد وينتج عنه إهدار حياة الآخرين، وهنا لا يمكنني القول أن هذا خطأ وفقط، بل هذا إهمال ويجب معاقبة من قام به وفق القوانين واللوائح
حقيقة أننا ترعرعنا مع هذه المقولات منذ صغرنا حقيقة مؤلمة تدل على الجهل المتوارث عن دون فهم، فأنا أرفض تمامًا أن أتعاقب بسبب خطأ زميلي في العمل، وأرفض فكرة أنَّ العمل المُتقن والكامل إن وجدت به غلطة فهي عن الف مثلها إلا في حالات إستثنائية نادرة كما تفضل الأستاذ @MazenSafi في تعليقه، ولكن بشكل عام فإن شمولية العقاب حتى للبريئين أعتبرها جريمة في حق النفس الإنسانية، فكيف نعاقب طفلًا لأن صديقه يأكل في الدرس؟ هذا غير منطقي، ومع أنه مثال بسيط وليس فيه من العقاب إلا القليل، فكيف لو نذكر كل ما يدور في عقولنا هذا الموضوع!
تذكرت موقف حدث معي، وهو أنني حصلت مرة على علامة إمتحان ناقصة بدرجة واحدة، ويومها عندما عدت للمنزل أبكي قالت لي والدتي: لا عليكِ، تُعَوض إن شاء الله، ولكن ما آلمني أنَّ معلمتي أخبرتني حينها أنني لم أعد ذكية لأنني لم أحصد العلامة الكاملة، ولم تراعي أنني كنت طفلة صغيرة ويمكن أن أترك الدراسة بأكملها إذا جرحني أحد بكلمات مثل هذه، ولأنها كانت المرة الأولى لي في تحصيل علامة غير كاملة شعرت أن كلمات المعلمة لي قريبة من مقولة "غلطة الشاطر بألف"، ويمكن أنني لهذا السبب كبرت وأنا أكره هذه المقولات التي تطيح من ثقافتنا الفعلية وتُردي بها إلى قعور الجهل المُتدارك.
مثال مازن له بعد مختلف ولقد قمت بالرد عليه بهذا التعليق
أما عن الأطفال، فالتعامل معهم لابد أن يكون بحساب وبوعي، فالأطفال لديهم حساسية تجاه الكلام السلبي والنقد بطريقة لا نتخيبها، وهنا أذكر زميلة اتصلت بي وهي منهارة، وتخبرني أن طفلتها التي لم تتجاوز ال8 سنوات تخبرها أنها تريد الموت ولا أحد يحبها رغم أن عائلتها يعاملونها معاملة فوق الممتازة، والسبب أن معلمة انتقدتها أمام الفصل بأكمله، بدلا من توجيهها على جنب، رغم أن هذا كان أول خطأ ترتكبه بالفصل وحتى الخطأ ليس بالخطأ الكبير، لذا التعامل مع الأطفال تحديدا لابد أن يكون بحساب، ولابد أن يتم اختيار المعلمين لهذا العمر بعناية وإخضاعهم لفحص نفسي، حتى لا يخرجوا عقدهم على الأطفال بهذا العمر الحساس.
أتذكر منذ التحاقنا بالمنظومة التعليمية وأغلب المعلمين يرددوا هذه المقولة "الحسنة تخص والسيئة تعم"
كدعم لهذه المقولة وكتبرير لها كانت معلماتي دائما يقلن: لأن التفاحة الفاسدة تفسد بقية التفاح.
لا أعلم ما وجه الشبه، لكن أظن أنها جميعها محاولات بائسة لجعل (الشاطر) لا ينزل عن مستواه ولا يتراجع
لأن الصعود للقمة سهل كما نعرف، لكن الثبات عليها صعب.
لذا هم لا يخاطبون الذي لم يصعد للقمة بنفس خطاب الذي هو في القمة أصلا.
مع ذلك أنا لا أبرر هذه النوع من العبارات، بل أبرر سبب طرح المربيين له، ونستطيع التغاضي عنه وعدم استخدامه مع الأجيال التالية، لكني لا ألوم الأجيال السابقة في خطأ كهذا لأنهم كانوا محدودين من ناحية المصادر المعرفية، لهذا كانت أساليبهم تميل للخطأ حتى في التربية وفي أمور أخرى كثيرة أما اليوم فالأمر مختلف
أسلوب لا تربوي ولا علمي في معالجة الأخطاء بالمدرسة, تصرفات هؤلاء المعلمين تنم عن جهل تام بأساسيات علم النفس التربوي, والعتب ليس على المعلمين بقدر ما هو على مناهج تكوين هؤلاء المعلمين, حيث أن العقاب يجب أن يكون اشراطيا مرتبطا بالسلوك بشكل مباشر, أما أن يعاقب الجميع بذنب فرد واحد فهذا ليس له أي ايجابيات بل العكس من ذلك يسبب خلطا بالمفاهيم والقيم بذهن الطفل المعاقب الذي لم يرتكب الذنب, وقد يدفع الطفل المذنب للتمادي كون العقاب الجماعي يشكل بالنسبة له غطاء حاميا.
أما بخصوص أن غلطة الشاطر بألف فهذا حسب سياقها, لأن "الشاطر" بالعادة يتولى مناصب المسؤولية عكس المبتدئين لذا خطؤه سيكون فادحا وبعواقب وخيمة عكس خطأ المبتدئ الذي يكون في مواضع اللامسؤولية, أما إن تولى المبتدئ المسؤولية فإن اللوم حينها لا يقع عليه بل على من وضعه بالمنصب.
ومن جهة أخرى لو كان مفهوم "غلطة الشاطر بألف" تطبق على الشخص المخلص بعمله دون غيره من زملائه المتساوين في المناصب, كأن يعاقب الحارس المخلص الذي لا يفوت صغيرة أو كبيرة على إغفاله لموقف, ويتم التغاضي عن نفس نوع الخطأ المرتكب من الحارس كثير الإغفال كونه معروف بكسله وعدم إخلاصه في عمله, فهذا أعدّه ضمن نطاق "التخلف العقلي" مع عدم احتراماتي التامة لمن يرتكب هكذا تمييز.
يسبب خلطا بالمفاهيم والقيم بذهن الطفل المعاقب الذي لم يرتكب الذنب, وقد يدفع الطفل المذنب للتمادي كون العقاب الجماعي يشكل بالنسبة له غطاء حاميا.
بالضبط جواد،
كما ذكرت سابقا الأطفال بهذا العمر يتأثرون بدرجة كبيرة سواء بالإيجاب أو بالسلب، وكلمة أو سلوك واحد سلبي من معلم -خاصة لمكانته بعيونهم- قد يتسبب بمشكلة نفسية يعاني منها طوال حياته، لذا القبول بهذه المهنة وخاصة لهذا العمر بمرحلة التأسيس لابد أن يكون وفق معايير حاسمة ويأخذ بالاعتبار الجانب النفسي للمعلم.
أما بخصوص أن غلطة الشاطر بألف فهذا حسب سياقها, لأن "الشاطر" بالعادة يتولى مناصب المسؤولية عكس المبتدئين لذا خطؤه سيكون فادحا وبعواقب وخيمة عكس خطأ المبتدئ
هنا لا خلاف بالتأكيد لأن الخطأين الناتجين عن الطرفين لن يكونوا متساويين من الأساس، سواء بحجم الخطأ أو الأضرار الناجمة عنه.
معاقبة كل التلاميذ على خطإ ارتكبه تلميذ أو تلميذين تصرف لا تربوي، و يؤجج الوضع أكثر مما يصلحه، للمدرس وسائل كثيرة يمكنه الولوج إليها لضبط القسم كالتعاقد القبلي بينه و بين المتعلمين.
غير أنني أختلف معك في أنه من حق صاحب الشركة الاستغناء عن عميل تسبب له في خسارة عظيمة، حتى لو تخللتها إنجازات جيدة، فالمدير لا يعتبر بذلك ظالما، لأنه حر في اختيار عملائه ما دامت الشركة في ملكيته الخاصة، كما أنني لا أختلف معك في كون تصرفه قاسيا.
وأرفض هذه المقولات رفضا قاطعا، فالحسنة تخص والسيئة تخص أيضا، وغلطة الشاطر هي بالنهاية غلطة واحدة وليست ألف.
ربما كان تطبيق هذه المقولات خاطئا أو فيه إجحاف زائد، لكن الحقيقة هي أنني أتفق جدا مع هذه المقولات، وأراها صحيحة.
لماذا أتفق؟ ببساطة لأنه لو نظرنا إلى الأمثلة المذكورة نفسها نجدها صحيحة تماما، إذا أخطأ طالب فإن السيئة تعم حنى لو عاقب المدرس الطالب المخطئ وحده، ألا ترون أن الخطأ نفسه ومدة العقاب تنقص من الوقت المستحق لباقي الطلاب!؟ فبدلا من أن يشرح المعلم الدرس طول مدة الحصة كاملة فإنه يقتطع من مدتها كي يعاقب المخطئ، كما أن سكوت الطلاب عن الطالب المخطئ وعدم الإبلاغ عنه -وقد كنا كلابا ونعرف ذلك- يوجب العقاب للسكوت عنه.
أما في المجتمعات فإن ترك الأمر المعروف والنهي عن المنكر يوجب العقاب للجميع، ألا تذكرون في بعض الحوادث مثل جريمة الإسماعيلية بمصر مثلا كان تساؤل الناس الأول ومنهم الإعلاميين والمحققين حول "أين الناس لماذا لا يمنعون مثل هذه حادثة؟".
نعم ربما يحصل ظلما حينما تطبق هذه المقولة لكن ليس هذا الظلم سببه المقولة نفسها، بل سببه فهم الناس الخاطئ لها.
أما بالنسبة لغلطة الشاطر فهي بألف حقا، لماذا؟ لأن الشاطر لا يخطئ إلا في أمر كبير عظيم، فالخطأ نفسه من الشاطر يكون جسيما لا اقصد في تأثيره، لكن في حجم الخطأ نفسه، فغفلته تكون ذات تأثير عظيم على عمله، كما أن أعماله نفسها لا تكون صغيرة، إذ بسبب شطارته يكون في أعلى المناصب، وبمثال بسيط، هل تساوون بين خطأ معلم بمدير إدارة تعليمية أو بوزير مثلا؟ بالطبع لا، إذا أن مهام كل منهم تختلف كثيرا عن الآخر.
وهل خطأ جندي كخطأ رئيس الأركان مثلا؟ بالطبع لا فخطأ الجندي قد يكلفه حياته فقط وفي أقصي الحالات قد يسبب ثغرة صغيرة يمكن أن يسدها جندي آخر، لكن خطأ رئيس الأركان أو وزير الدفاع قد تتسبب في خسارة وطن بأكمله.
لا أعتقد بأن هذه المقولات صحيحة أستاذ " محمود حسين " لأنه ظلم للجميع بسبب خطأ شخص واحد، وأنت بذلك تقوم بالتسبب فى خلق ضغوط نفسية لهؤلاء الموظفين فقط من أجل الترهيب، ألا يكفى الضغوط النفسية للموظف فى حياته الزوجية ومع العائلة..؟؟، ثم نزيد عليه من الضغوط حتى نجعل الناس تنفجر نفسياً فى بعضها البعض، وحينما يحدث أى مشكله نقول أين الناس..!، وفى النهاية نكون نحن أول من تسبب فى خلق هذه المشاكل التى لا تنتهى على خير أبداً، والحل هو العدل فى مثل هذه الأمور لأن الظلم عقابه شديد جداً من الله عز وجل، ويضع المجتمع فى حالة حرجة للغاية.
لا أختلف معك أستاذ أحمد فيما تقول، لكنى نظرت للأمر من زاوية أخرى أراها صحيحة.
فالسيئة تعم من حيث تبعاتها على الكل وليس من حيث العقاب مالم يشترك الآخرون بالتستر على المخطئ، فالطالب المخطئ هل يمكن أن يترك بدون عقاب؟ بالطبع لا وإلا سنفتح أبوابا للخطايا، لكن أليس الوقت الذي يعاقب فيه الطالب أخذ من حق الجميع؟ هنا يعد أن السيئة تعم.
أما المثال الآخر فأيضا أنظر له من زاوية مختلفة. فالشاطر طبيعي أن يقلد المناصب الأعلى، وغلط أصحاب هذه المناسب ليست كخطأ الموظفين الصغار طبعا، فمثلا هل خطأ محاسب في شركة صغيرة كخطأ محافظ البنك المركزي في قراراته؟ بالتأكيد لا.
فأنا أنظر للمثال من ناحية التدرج الوظيفي والأعمال المكلف بها، فخطأ مدير إدارة لا يساوى بخطأ موظف صغير، وحتى الموظفين فالمجتهد منهم لا يكون خطؤه كغيره حتى في المثال المذكور في المنشور الأصلي ذكرت الأخت أن خطا زميلها كان عظيما.
فغلطة الشاطر ألف من حيث تبعاتها أيضا لا من حيث عقابها، لكن تطبيق الناس لهما خطأ
أعتقد بأن غلطة الشاطر بألف هى مقولة تعبر عن معاقبة الخبير أكثر من معاقبة الشخص المبتدىء، والمقصود هنا بأن العقاب يكون أكبر للشخص الخبير في مجاله لأنه ببساطة هو أكثر شخص يمكن الأعتماد عليه في كل أمور العمل، فنحن نعلم بأن العمل مسؤولية كبيرة ويجب الأهتمام به على أكمل وجه، ولذلك فان خطأه لا يغُتفر بالنسبة للمدير أو صاحب العمل، بالإضافة إلى أنه يكون مثال ترهيبى للأشخاص لكى لا يقعوا فى نفس الأخطاء مرة أخرى، وأتذكر بأننى كنت أعمل بأحد الفنادق السياحية من قبل وكان لى زميلان فى العمل وهما أعلى منى فى المستوى الوظيفى، وكنت أستغرب حقيقة من أن المدير كان دائماً يوجه اللوم لهما هما الأثنين فقط أكثر مننا جميعاً لأنهم كانوا أول شخصين مسؤولين عن مهام العمل بالنسبة له، و بالفعل تمت ترقيتهم فى أماكن أعلى بعد عدة سنوات، ولكن أعتقد بأن هناك أسباب أخرى لذلك مثل أن المدير يرى بأنه بتوجيه اللوم الدائم لهم ذلك سيساعدهم على تعلم الشغل بشكل اكثر خبرة من الأخرين، وأيضاً هو نوع من الضغط من المدير عليهم من أجل معرفة مدى قوة تحملهم للشغل حتى يستطيع الأعتماد عليهم وقت الظروف الطارئة فى الشغل، ولكن للأسف هو أسلوب سلبى يؤثر على الموظف ويشكل له ضغط نفسى رهيب بالإضافة إلى الضغوط فى حياته النفسية مما يسبب له مشاكل كثيرة فى حياته الأمر الذى قد يصل إلى إنهاء حياته بالكامل مثل ما فعل أحد الموظفين منذ شهرين، وهو يعمل فى خدمة العملاء وأنتحر بسبب ضغوط العمل فى بلدى مصر فقد سمعت بأن وصل الأمر لمنع مديره له من الدخول إلى المرحاض، وللأسف هو أسلوب تعسفى وخاطيء للغاية، وأما بالنسبة للحسنة تخص والسيئة تعم فهو موضوع خاطيء أيضاً لأنه مبنى على أعتقاد خاطيء بترهيب المدير للموظفين، ولكنه للأسف يسبب الظلم الشديد اتجاه الناس، ومن الأفضل دائماً معاقبة الشخص نفسه فقط مع مراعاة الظروف الأخرى.
الحسنة تخص والسيئة تعم
تذكرت من كلماتك هذه عندما كنت في الابتدائية وكانت المعلمة تطلب من الفصل عدم الصراخ أو ارتكاب الضوضاء، وأنا لرغبة في أن أكون مميزة - رغبة شريرة =D - كنت أمتثل لأوامرها فمن بين 24 طالب كنت أنا الوحيدة الصامتة، وهي قررت بناءً على ماحدث معاقبة الجميع على هذا الفعل، وحين أتى دوري في العقاب طلبت مني الجلوس لأني لم أفعل شيء، اعترض كل الطلاب بالطبع وحاولوا بعدما انتهى عقابهم أن يُخرجوني عن صمتي وهدوئي حتى يُثبتوا أني مثلهم ...
اذكر هذا الموقف حتى أُبين أن ما يجعل هذه المقولة مستمرة هي اقتناع المذنبين بجدواها، فهم يظنون أنه لا بد أن يعاقب كل من في المركب على فعلتهم هم ... وهذا يحتاج إلى نشر وعي عميق بين المجتمع، واثبات مدى خطأ هذه المقولة
أما عن مقولة غلطة الشاطر بألف، فأنا حقيقة لا أعرف ما هو الصواب، خاصة إن كانت هذه الغلطة في حق أرواح بشر
ولكن يمكنني قول أن المقولة نابعة من الصدمة التي تصيب الكل من غلطة الشاطر، فيأتي فعلهم ضخمًا كما كانت صدمتهم ... بالطبع هو شيء قاسي أن تعاقب على أول خطأ، ولكن أظن أن العقاب مطلوب حتى وإن كانت الأولى، بالتأكيد لا يجب أن يكون عقابًا كالفصل أو شبيهه، ولكن ليكن عقابًا رادعًا من وجهة نظري هذا الأصح
تكرارها المستمر على مسامعنا منذ نعومة أظافرنا.
مع الأسف منها ما أصبح معتقدات نؤمن منها وكأنها مسلمات دون أن ندري ونعي خطورتها علينا.
ولا يُشفع له أن هذا أول مرة ويمكن تجاوز ذلك، ونبالغ بلومه، على عكس الشخص الذي يرتكب نفس الخطأ باستمرار
لم يسبق أن عاقبت أحدا أو عاتبته على أول خطأ، على العكس هذه الفئة بالذات أراعي إحسانهم المتواصل وأعذر خطئهم القليل.
أن يبحث عن بيئة عمل أخرى، تقدر مجهوداته وخبراته على الأقل بقدر تقدير أخطائه، لا أعلم إن كنتم ستختلفون معي أو تتفقون بشأن نصيحتي،
أرى أنّ نصيحتك يا هدى قد تكون مرهونة بضروفه ولا يمكن تعميمها، قد تكون ظروفه الحالية لا تسمح له بالاحتجاج والبحث عن بيئة عمل أخرى في حال تمّ تنبيهه فقط، وإن تمّ طرده فالنصيحة هنا تأخذ بعين الاعتبار.
وأرفض هذه المقولات رفضا قاطعا،
ليس كل المقولات سيئة، وإنما هناك مقولات رائعة وتختصر الكثير وأحفظ الكثير منها وتحضرني مقول:
يروحو البحاير ويبقاو المعاير هذه المقولة شلئعة عندنا ومعناها، أنّ كل شيء يزول لكن السوء يبقى، وهناك مقولات أخرى ..
من النادر طرد شخص من وظيفته بسبب خطأ، يكون ذلك لاسباب معينة لو عرفتها لربما كان تعليقي اكثر تفصيلاً
غلطة الشاطر بألف! ليس المقصود بها من يجتهد في عمله لكنها اصبحت ذات مفهوم دارج
هناك مقولة موازية لها لكني لا اتذكرها بالتحديد، وهي كلما كانت مسؤولية الشخص اكبر كانت اخطائه ذات وقع اكبر وتسبب مشاكل اكثر!
كمثال بسيط: الجندي عندما يخطئ يموت هو او فرقته، القائد عندما يخطئ ستموت كل الفرقة، قائد الجيش خطأه سيدمر الجيش كله، وقائد الدولة سيدمر دولته بالكامل
وكذلك في مجال العمل فاخطاء المدير التنفيذي تسبب خسارة في اموال صاحب الشركة والمستثمرون وهكذا.
ولكن اذا كان كل هذا ليس منطبق على الموظف وكان مجرد موظف عادي مجتهد وشاطر فقط! فيمكنني ان اقول له عد لعملك فاغلب الاعمال لاتقدر الشاطرين جيداً، ولكن عليك ان تعود مع تغيير التفكير والعقلية، فلا تتنازل عن تقدير مكتوب وشهادة خبرة. وايضاً والاهم ان لا تستلم مهام اعلى من رتبتك ومسؤوليتك ومعاشك وان لا تعطي اكثر من وقت العمل للعمل والباقي لعائلتك
وايضا يمكنك ان تاخذ من وقت العمل لعائلتك وحياتك
إن هذا المبدأ (السيئة تعم) كفيل بإحداث حالة من الفوضى واللامبالاة؛ فإذا كنت سأعاقب على فعل لم أفعله، فلماذا الالتزام والانضباط، وما يضمن لي إذا التزمت أن يلتزم الآخرون؟!
أما غلطة الشاطر بألف، فربما يكون أمرا طبيعيا؛ لأن الشيء إذا أتى من مأمن كان خطره أكبر!
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.