انتزاع الأطفال من آبائهم...

تتوفر الدول الغربية على أنظمة تخص حماية الطفل, مهمتها هي مراقبة وترصّد زلات وأخطاء الآباء لانتزاع أبنائهم على حين غفلة منهم ورميهم في دور الرعاية أو دمجهم بأسر لها عقود بشأن تولي الرعاية مؤقتا بمقابل مادي سخي, هذا بانتظار إيجاد أسر متبنية, فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر.

من بين الأسباب الموجبة لانتزاع الأطفال من آبائهم عند تلك الأقوام:

  • الإهمال: كنوم الأم من التعب وتمكن الطفل من فتح الباب والخروج للشارع بمفرده.
  • سوء المعاملة: كفقد الأب أعصابه وصفع نفس الطفل بعد العثور عليه.
  • المرض: إذا مرضت الأم الوحيدة وصارت طريحة الفراش فإنهم سيأخذون الأطفال بعيدا للعيش مع أسرة خالية من الأمراض والأسقام, في حين تتولى رعاية الأم جهة حكومية أخرى.
  • الفقر: إذا كان الأبوان فقيران ولا يتوفران على طعام كاف أو خدمات الكهرباء و الماء يتم أخذ الأطفال كي يتعذب الأبوان بالفقر بمفردهما, (في مدينة ديترويت الأمريكية عانى حي فقير من انقطاع تام للماء فأخفوا حقيقة انقطاع الخدمة خوفا من انتزاع الأطفال منهم).

تقوم موظفات حماية الطفولة بزيارات مباغتة للمنازل لتقييم المستوى المعيشي, فتفتح الموظفة الثلاجة لتنظر لنوعية الطعام, نسبة تواجد الغبار بالمكان وما إذا كانت هناك ملابس مبعثرة... وتقوم بتوثيق كل شيء بتقريرها.

تتواجد هؤلاء الموظفات بالمدارس أيضا يستنطقن الأطفال, ويقيّمن الكلام الصادر من الصغار وما إذا كان يحمل إشارات على ما يستوجب اختطافهم من آبائهم.

من جهة أخرى هناك دول أعرفها ومتأكد أنك تعرفها أنت أيضا عزيزي القارئ لا يوجد بها أي نظام لحماية الأطفال ولله الحمد, يمكن للأب أن يبرح ابنته بعمر أربع سنوات ضربا بحذائه الرياضي, يمكن للأم أن تترك ابنها بلا طعام اليوم كله ومحادثة جارتها عند باب شقتها, يمكنها أيضا عدم أخذه للطبيب مطلقا إن مرض والاكتفاء بالزعتر والقرنفل أو لاشيء, فالأطفال يمرضون كل يوم ويشفون من تلقاء أنفسهم بقدرة إلهية معجزة حسب رأيها, يمكن للأب أيضا إن كان مدمنا ولايكفيه ما يجنيه من مال لاقتناء المخدرات أن يبعث ابنته للتسول من أجله إذ لكل مشكلة حل.

يتم نزع الأطفال من الأبوين بهذه الدول معروفة الهوية إذا دخل الأبوان السجن للجرائم التالية:

  • تعذيب: إذا بالغ الأب بضرب ابنته ذات الأربع سنوات بحذائه الرياضي حتى انشقت جمجمتها إلى نصفين.
  • إهمال مفضي لتجربة الاقتراب من الموت: الأم التي تتسامر مع جارتها ولا تطعم أطفالها مما يسبب لهم سوء تغذية شديد, قد تبلغ جارتها الشرطة بعد الانتهاء من المحادثة.
  • اغتصاب: الأب المدمن الذي يبعث ابنته للتسول.
  • جرائم أخرى مشابهة.

بين هذا النظام وذاك تضيع الحقوق, هناك مبالغة في تدخل الدولة في شؤون الأسر بكثير من الأنظمة حول العالم, في حين ترفع أنظمة أخرى يدها عن نمط عيش المواطن مادام لا يضرها (يضر الدولة أقصد! الدولة أنا وأنا الدولة) فلا توفر للمواطن أي متطلبات للعيش الكريم, وبالتالي لا تستطيع توفير آليات حمائية, لا يمكن "للدولة أنا وأنا الدولة" انتزاع الأطفال من آبائهم الفقراء مثلا لأنها ستجد نفسها انتزعت أزيد من ثلاثة أرباع أطفال البلد, دون إغفال الجانب الاجتماعي لشعوب هذه الدول الرافض لتدخل أطراف حكومية في عملية تربية الأطفال بالبيت.

إذن ما هي رؤيتك للموضوع؟ هل ترى أنه يجب أن يكون للدولة تدخل محدود في حياة الأسر يتوقف فقط في عقاب الحالات الإجرامية كما هو الحال عندنا, أم يجب أن يكون للدولة أنظمة رقابية وتدخل في حالات الإهمال وسوء المعاملة لانتزاع الأطفال؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا جواد،

في الواقع أنا لا أؤيد الطريقتين فينبغي اتباع الوسط فلا مغالاة ولا تفريط

وأظن أنه يجب توحيد المعايير وتطبيقها على الجميع الغني والفقر فمثلًا إذا كان الآباء مدمنين على المواد المخدرة فيجب إبعاد الأطفال عن هذه البيئة حتى يتم علاج الآباء حتى وإن كان الآباء من الطبقة التي لا يمكن انتزاع منها أي شيء كما أرى ضرورة الحزم في البلاد المتراخية والتي نعرفها جميعًا ووضع القوانين والالتزام بتطبيقها على أن يكون ابتعاد الأطفال عن أهلهم وذويهم بصفة مؤقتة وبغرض الإصلاح لا الابتعاد النهائي فيمكن لهذه المنظمات إمداد الفقراء بالمال اللازم لتوفير حياة كريمة للأطفال دون حاجة لانتزاعهم ألا ترى ذلك ؟

المعايير تطبق فعلا على الغني والفقير, ينتزع الأطفال من آبائهم الأغنياء إن أساؤوا معاملتهم أو تعرضوا للإهمال, ولكن من وجهة نظر غربية الطفل ليس ملكا لوالديه بل له كيانه المستقل ويجب أن يعيش حياة كريمة مادام عاجزا تماما عن إعالة نفسه, ولاذنب له في الأوضاع التي ولد فيها.

كل الدول ترغب في أن تكون نسبة الفقر لديها تحت الصفر, وبالتالي لو أمكنها أن تساعد الناس للنهوض بأوضاعهم الاجتماعية لفعلت, نحن نتحدث عن دول بعشرات الملايين من البشر.

برأيي أن المبالغة هي بحد ذاتها سيئة. فالاهتمام الزائد له أضرار والإهمال الزائد له أضرار أيضا. على الدول الربية أن تخفف من اهتمامها الزائد فمثلا طفل لا يستطيع أن يوفر له أهله المعيشة الكريمة تستطيع الدولة تخصيص دخل شهري للكفل بدلا من أخذه من عائلته الأصلية. وأما عن الدول الأخرى، فحدث ولا حرج. يتم استخدام الأطفال كوسيلة ابتزاز بين الوالدين. يحق للوالدين ضرب الطفل وتعنيفه بكلام والضرب بحجة التأديب. نحن بحاجة إلى نظام متوازن يسمح للأطفال بالعيش فيي ظروف بيئية سليمة من جميع الجهات.

أرى أن التدخل واجب في حالات الإهمال، لأن الأمر ليس كما هو لدى البالغين، فالإهمال المتكرر عند رعاية الإطفال قد يؤدي إلى الكارثة مفسها التي قد يؤدي إليها العمل الإجرامي، وهو الأمر الذي يستدعي في رأيي، وعلى أقل تقدير، بعض الرقابة أو التحقيق المتكرر في إمكانية حدوث ذلك للفصل بين المصادفات والحوادث العادية وبين الإهمال المتكرر.

وفي الصدد نفسه، أعجبت للغاية بقرار اتخذته الحكومة المصرية منذ عدة أيام بحرمان الأب من جميع الامتيازات الحكومية في حالة انقطاع طفله عن المدرسة، منعا لظاهرة إجبار الآباء في بعض الثقافات على تشغيل الأطفال بديلا عن التعليم.

، أعجبت للغاية بقرار اتخذته الحكومة المصرية منذ عدة أيام بحرمان الأب من جميع الامتيازات الحكومية في حالة انقطاع طفله عن المدرسة، منعا لظاهرة إجبار الآباء في بعض الثقافات على تشغيل الأطفال بديلا عن التعليم.

إن تم تطبيقه أرى أنه قرار صائب بل أرى على الدول الأخرى أن تحذو مصر في هذا الأمر، للأسف الكثير من العائلات في بلادنا العربية قد يصل ابنها إلى مرحلة الإعدادية ومن ثم تقرر بفصل ابنها من المدرسة وذلك بحجة اعالة أسرته وبهذا يُحرم من حقه في التعليم، لكن لدي سؤال ما هي الامتيازات الحكومية التي تقدمها الحكومة؟ هل توفر دخل شهري لكل أسرة بلا مصدر دخل؟ أم ماذا؟

ما هي الامتيازات الحكومية التي تقدمها الحكومة؟ هل توفر دخل شهري لكل أسرة بلا مصدر دخل؟ أم ماذا؟

القرار كان معنيًا بخدمات تقدّمها الحكومة للأفراد بعينها، ومن أبرز تلك الخدمات التي وردت في القرار، والتي قد يحرم الأب منها إذا ما انقطع ابنه عن الدراسة بشكل نهائي لأكثر من أسبوعين:

  • التوين المدعّم، وهو الموارد التموينية التي يحصل عليها الأب من وزارة التموين شهريًا تبعًا لعدد أفراد الأسرة.
  • الخبز المدعّم مع التموين، وهو كمّية الخبز التي يصرفها الأب شهريًا.
  • الدعم على الكهرباء وفواتيرها.
  • التأمين الصحّي.
  • خدمة التأمين على أصحاب المهن الحرة.

ذلك هو ما أتذكره الآن.

وفي الصدد نفسه، أعجبت للغاية بقرار اتخذته الحكومة المصرية منذ عدة أيام بحرمان الأب من جميع الامتيازات الحكومية في حالة انقطاع طفله عن المدرسة، منعا لظاهرة إجبار الآباء في بعض الثقافات على تشغيل الأطفال بديلا عن التعليم.

الآباء يبعثون أبناءهم للعمل بسبب الحاجة ليس في مصر فقط بل بكل البلدان العربية والنامية.

فماذا وفرت له الحكومة إذن لتعليم أطفاله بأحسن الظروف؟

فماذا وفرت له الحكومة إذن لتعليم أطفاله بأحسن الظروف؟

في إطار المدرسة الحكومية وسياستها في الإعفاء من المصروفات عند عدم القدرة، فإن المبرر لا يوجد على الإطلاق لمنع الطفل من الذهاب إلى المدرسة. لم أنكر برأيي أن الحاجة غير موجودة، لكن الأمر المتعلق بذهاب الأطفال إلى المدرسة لا يتعارض مع العمل لتلبية الحاجة المادية، حيث أن اليوم الدراسي في مص ينتهي في تمام الواحدة ظهرًا. إذا لا مبرر إطلاقًا لانقطاع الطفل عن العمل، حتى وإن كان يساعد وليّ أمره في العمل.

في الدول الأوروبية قد يحبس الأب إذا منع ابنته من مرافقة صديقها تاجر المخدرات، أو إذا أجبرها على الذهاب للمدرسة.

ما نتحدث عنه هو نمط حياة مفروض بقوة القانون، والنتيجة كما يقول الغربييون أنفسهم هي انحلال وتفكك مجتمعي كامل، وهذه مشكلة أصبحت تواجه الدول الأوروبية ولا يمكنهم حلها بسبب القوانين التي وضعوها بأنفسهم.

رقابة الدولة على الحياة الأسرية ينبغي أن تتم وفق معايير واضحة ومحددة، فلا يتم معاقبة الوالدين إلا بعد ارتكابهم لفعل يرقى لمستوى الجريمة، أما كل ما يدخل تحت نطاق التربية فلا يحق بأي شكل من الأشكال التدخل فيه، ولا يكون التدخل بأخذ الطفل من والديه، فدور الرعاية لن تهتم بالطفل أكثر من أبويه، ولكنها أصبحت مجرد استثمار ليس إلا.

كما أننا بدلا من إنفاقنا ملايين الدولارات للتدخل في حياة الأسر وتفكيككها، يمكننا القيام بحملات توعوية لتعليم الأهل أسس التربية السليمة والتعامل مع الأطفال.

التربية ليس بتعنيف الابن فقط لأنه أخذ علامة أقل من ابن الجار وليس بالتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياته والتحكم واستعباده, لأنه هناك أشخاص يظنون أن أي شيء يقوم الوالدين به لأبنائهم يعتبر من حقهم ويدخل ضمن التربية.

لا يمكننا حصر التربية في التعنيف أو التدخل في حياتهم، هذا جزء من التربية، ولكن التربية تدخل في كل جوانب الأطفال على الأقل حتى مرحلة المراهقة، لا يمكننا إعطاء الحرية المطلقة لطفل في السابعة من عمره بدعوى أننا لا نتدخل في حياته.

هنا في بعض الدول العربية الأهالي يتدخلون في حياة ابنائهم حتى الذين تجاوزو مرحلة المراهقة

في حقيقة الأمر فإن بعد الطفل عن بيته وعن أبويه هي جريمة بكل المقاييس،

ومهما كانت ظروف الأسرة سيئة أو كان المستوي المعيشي والشكل العام لمكان المعيشة سيء فإن هذا لا يمثل أي تبرير أو داعي كي يحتجز الطفل بعيداً عن بيته، ليعيش في بيئة مختلفة ثقافياً وعقائدياً إختلافاً كلياً،

ونحن بذلك لا نقوم بحل مشكلة وإنما نوجد مشاكل جديدة لم تكن موجودة علي الساحة،

إن بعد الطفل عن أسرته يقتل شخصية الطفل ويرهقه نفسياً مهما توفرت سبل الحياة الراغدة المادية، وسيبقى لدي الطفل فراغ نفسي كبير جداً لن تملؤه كل الترف والنعيم المادي.

الحل الوحيد لذاك هو تقويم الآباء والأمهات المعتدين مادياً علي أبنائهم، وتحسين مستوىٰ معيشتهم المادي، كي لا يحدث هذا السيناريو السلبي.

طبعا ليس لسواد عيونهم بل بسبب الرأسمالية

فهم يريدون جيل قادر على العمل وتأدية واجبه وليس جيلل مريض بمرض ما كالأمراض العضال او النفسية

فيبقى عالة على الحكومة

كلا الطريقتين اعتبرهما اجحاف في حق الطفل، في المقابل مع حماية حقوق الطفل لكن عندما يكون بالرقرب من والديه وليس لعكس، حنان الام والاب لا يمكن ان يعوضه الجنة المكفلة بالرعاية الاطفال، يمكن ان تقوم بمتابعة الحالة التي يعيش فيها الطفل بدون ان تلجئ الى حد ان تفصله من عشه الاسري.

ومهما كان الوالدين يمراان بظروف قاسية الا اننا نىاهم احيانا احن للاطفالهم، لذلك بإمكان المؤؤسة ان تحاول مساعدة علاج الاباء خصوصا اذا تعلق الامر بتعاطي مخدرات او غير ذلك مهلوسات العقلية ولا تلجئ لاخذ طفل من والديه، لان لو فرشواا كنز تحته ساقيه لا يمكن ان يتساوى مع شق من حنان الام.

الحال مؤسف هنا وهناك، لا تعليق المقال مؤلم

إنجاب الأطفال لا يعني امتلاكهم

العديد من الأسر المنجبة ،تفتقر للأساسيات التربوية وحسن التدبير مما لا يجعلها مؤهلة لرعاية طفل يتوجب توفير بيئة عاطفية وفكرية وصحية ومالية مناسبة لترعرعه بما يتوافق مع متطلبات العصر،علمًا بأن الطفل في مرحلته التكوينية قابل للتأثر مهما كانت المؤثرات طفيفة أو غير ملاحظة بالنسبة للآباء ،اللذين قضو عمرهم ضمن إطار معاملات وأفكار تمنعهم من ملاحظة الأثر الناتج عنها على الأبناء.

امتلاك البعض تصور غير ملائم عن الإنجاب يؤدي إلى انتهاك حقوق هذا الطفل كفرد جديد يُقَدّم إلى العالم ، ومراقبة المنظومة الأسرية بشكل دوري وعلى مدار فترات تسمح بوضع *تصوّر كافي* عن جودة المعيشة ،قد يمنع جزء من هذه الانتهاكات.

يُعد هذا الطفل وحتى يصل لمرحلة من التمييز ،مسؤولية جماعية ،في حال مازلنا ضمن مجتمع مؤيد بل ومشجع للإنجابية.

أما بعد فأبناءكم ليسو لكم .. هم أبناء الحياة .

هذا الموضوع هو أكثر ما يصطدم به المهاجرين الذين لا يعرفون الأنظمة القانونية في تلك الدولة وخاصة إن كان هناك اسرة مكون من أطفال ..

وهنا يمكن بالفعل تعرض الأسر لفقدان الأبناء من حضانة أسرهم.

وأعتقد ان المجتمعات تختلف في تلك القوانين. لكن تلك المجتمعات التي تمارس هذه الأنظمة تعمل على حماية المجتمع على اعتبار أن الأسرة نواة المجتمع.

الضرر هنا في تبني الأطفال لدى ممن لا يدينون بنفس ديانة الأسرة او على غير معتقداتها.

إذا كانت الدولة تريد أن تتدخل في تربية الوالدين لأطفالهم ،فيجب أن يكون لديهم سبب وجيه وألا يكونوا تعسفيين. أنا ضد إساءة معاملة الأطفال وإهمالهم على جميع المستويات. إذا قام أحد الوالدين بإساءة معاملة طفله أو إهماله ،فقد تتدخل الدولة وتفعل ما هو ضروري لحماية هذا الطفل من المزيد من الأذى. إذا كانت هناك مواقف تعرض فيها أفعال الوالدين للخطر رفاهية طفلهم ،فسيكون من المناسب أن تتدخل الهيئة الحكومية طالما أن هناك معلومات وأدلة موثوقة تدعم هذا الإجراء.

يحتاج الأطفال إلى الحماية من والديهم ،وكذلك من الدولة. يجب جعل الآباء يفهمون أن لديهم واجب رعاية تجاه أطفالهم أعلى مما يتحمله المجتمع ؛ ومع ذلك ،هناك خط رفيع بين توفير الحرية وضمان السلامة. ضع في اعتبارك أيضًا تحقيق توازن بين حماية براءة طفلك والسماح له بالنمو مع بعض الاستقلالية.

إذن ما هي رؤيتك للموضوع؟ هل ترى أنه يجب أن يكون للدولة تدخل محدود في حياة الأسر يتوقف فقط في عقاب الحالات الإجرامية كما هو الحال عندنا, أم يجب أن يكون للدولة أنظمة رقابية وتدخل في حالات الإهمال وسوء المعاملة لانتزاع الأطفال؟

لا هذا ولا ذاك! أنا ضد أسلوب الدول الغربية في معاقبة الوالدين بهذا الأسلوب بل أعتبره تطفلا منهم في محاولة استنطاق الطفل دائما والزيارات المفاجئة، بل وأنه أحد أساليب الضغط النفسي الذي يجعل الوالدان دائما في توتر مهما كانت ظروفهما والرهبة دائما من انتزاع طفلهما! تماما يذكرني بسينيور الامتياز أثناء تأدية واجبي به وعملي مع المرضى وكان أحدهم شديد الضغط ويجعلنا في حالة توتر، من الممكن أن يأتي في أي لحظة أثناء العمل أو يقيم عملي أو يردد عبارات تهكمية ويتوعد بالعقاب، دائما ما كان العمل متوترا وغير صاف أو سليم بالمرة!

بالنسبة لمجتمعاتنا العربية أؤيد هذه الشروط لانتزاع الطفل ولكن بشروط أخرى ومنها:

  • ضمان تبني هؤلاء الأطفال لدى أشخاص مسئولة فأنا ضد إيداعهم بدور الإيواء المختلفة لأسباب متعددة.
  • من الممكن معاقبة ولي الأمر هذا وإيداعه مصحة نفسية وإعادة تأهيله للتعامل مع أطفاله ونفس الأمر للأطفال لتجاوز قسوة ورهبة الوالدين.
  • بالنسبة لسوء المعاملة أؤيد المراقبة غير المباشرة للأبوين والعقاب في حالة التكرار.

في البداية أؤيد فكرة الاختبارات النفسية قبل إتمام عقد القران لتجنب مثل هذه الأمور المريبة.

في البداية أؤيد فكرة الاختبارات النفسية قبل إتمام عقد القران لتجنب مثل هذه الأمور المريبة.

أتقصدين أن نتائج الاختبار يتم أخذها بعين الاعتبار قانونيا كشرط من شروط إتمام الزواج؟ أليس هذا ضرب في حقوق الإنسان, لا يوجد أي اختبار نفسي يتوقع السلوك البشري المستقبلي.

لا أقصد الإقرار بأن الأبوين سليمان نفسيا، أعني قدرتهما على تحمل الضغوط وتربية الأبناء.

منذ حوالي أسبوعين تقريبا وردت إلى عيادة الأطفال في نفس مكان عملي الحكومي شابة صغيرة السن تحمل طفلة جميلة يبدو عليها التعب واحمرار اللون، لما سألت عن السبب بالأخص أنها طفلة رائعة الجمال تبين أن السبب أنها تسببت في كسر هاتف تلك الشابة الأم عندما كانت تلعب به واضطرت لإصلاحه بمبلغ كبير فعاقبت تلك الطفلة ذات العام ونصف عن طريق أكل قرن فلفل أحمر أو ما يعرف بالشطة وتسبب ذلك في آلام وبكاء شديدين للطفلة!! هل مثل هذه تصلح للأمومة مثلا ولو أن الطفلة كبرت قليلا ماذا سيكون عقابها، وغيرها من أشكال العقاب الغريبة أيضا رأيت طفلا مزدوج الكسر في ساقيه لأنه أغضب والده كنت أعالجه لفترة ما!

لو ظللت أحكي عن تلك العقوبات لن أنتهي..

نعم بالتأكيد هناك من لا يصلح لتربية قط أو هامستر فبالأحرى طفل.

ولكن الاختبارات النفسية غير ذات جدوى في توقع السلوك, فقد يكون الشخص فاقدا للأعصاب يؤذي الناس ولكنه لا يؤذي أطفاله.

وقد يكون العكس تماما وجميعنا بالتأكيد في حياتنا مثل هؤلاء!

قرأت منذ فترة والحقيقة لا أعلم مدى صدق ما أقوله هذا أن بعض الدول لا تسمح للأفراد بالإنجاب إلا بعد التعهد بحسن معاملة أبنائهم وتعهدهم بانتزاعهم في حالة حدوث العكس، حقيقة أتمنى لو أنه يطبق في أغلب دول العالم إن لم يكن جميعها.