متلازمة المحتال: هل يمكن أن تكون انجازتنا مجرد ضربة حظ؟

عندما نحقق إنجازاً ما، أو نصل لهدف معين غالباً ما نشعر بالفرح ونعطى ردود أفعال معبرة عن ذلك. عن نفسى أقفز لأعلى، وأصرخ عالياً حينما أحقق نجاحاً!

غالباً ما يُصاحب تلك الفرحة الشعور بالفخر بنفسك، وبالمجهود المبذول. فتلك اللحظات من السعادة الغامرة تجعلنا ننسى مشقة الطريق.

لكن هذا لا يكون رد فعل جميع الأشخاص إزاء انجازاتهم حيث يسيطر على البعض شعور سئ بعد انجازاتهم العظيمة! ذلك الشعور نابع من سيطرة فكرة عجيبة على الشخص الناجح، وهو أن ما حققه ليس لتفوقه، أو نمجهوده بل هو مجرد ضربة حظ، أو نجاح نابع من مساعدة الآخرين! والأدهى أنه يشعر بكونه محتال على الجميع الذين يظنون أن النجاح نابع منه لكن فى الحقيقة هو عكس ذلك!

ما هى متلازمة المحتال؟

هى متلازمة تصيب بعض الأشخاص حيث تتسبب فى شعورهم أن النجاح حدث لأسباب خارجية لا دخل لهم فيها مثل الصدف، والحظ، ومساعدة الآخرين. عادة ما يُصاحب ذلك شعور مستمر بعدم الثقة بالنفس. ويعيش الشخص حالة خوف دائم من اكتشاف الآخرين أنه مجرد محتال!

هؤلاء الأشخاص عادة ما يربطون اخفاقاتهم، وتعثراتهم الحياتية بنقص كفاءاتهم المهنية، وبالتالى يلازم الشخص مشاعر سلبية طوال الوقت!

من هم الأشخاص المعرضون لمتلازمة الإحتيال؟

١. الأشخاص الذين يبدأون عملاً جديداً.

٢. الأشخاص الذين يقومون بعملٍ ما أمام الجميع، وبالتالى ينتظرون التقييم منهم.

٣. الأشخاص الذين يعملون فى بيئة عمل تضعهم تحت ضغط توقع النتائج المرتفعة.

٤. الأشخاص الذين يعملون فى بيئة مليئة بالاشخاص الناجحين حيث يفتح ذلك باباً للمقارنة.

تجربتى الشخصية

حينما قرأت عن تلك المتلازمة تذكرت العديد من الأشخاص الذين التقيتهم، وكانوا يبدون ردود فعل نحو النجاح بأنهم لا يستحقون، وبأنهم لم يفعلوا شيئاً، وأن ذلك لا شئ، وأنه مجرد ضربة حظ. عن نفسى كانت تراودنى تلك الأفكار كثيراً فى الماضى لدرجة أننى لم أكن أرى أى نجاح يُذكر لى! لكن الآن بدأت أتخلص من تلك المشاعر السلبية.

بغض الطرف عن شعورنا بالخوف من إدراك احتيالنا، لكن تراودنا جميعاً مشاعر سلبية بشأن انجازاتنا بل أحياناً لا نلتفت لأى نجاح لنا، ولا نقدر مجهوداتنا، ونضع أنفسنا فى موضع تقصير!

برأيكم كيف يمكننا التعامل مع تلك الأفكار السلبية التى تراودنا بعد كل نجاح؟

برأيكم كيف نحمى أنفسنا من تأثير بيئة العمل التى تعزز مشاعر متلازمة المُحتال لدينا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي لم أكن يوما ناقمة على نجاحي أو حتى أعتقد أنه حدث بالصدفة ولأسباب خارجية، لأني دوما في سعيي للنجاح كنت أتعب وأكافح وأواجه الصعوبات حتى أصل لما أريد، فكان نجاحي لا أراه إلا ترجمة لكل لحظة تعبت بها، لكن ما مررت به هو أني كنت أجد نجاحي غير مرضي بالنسبة لي رغم من كونه نجاحا مميزا لأنه بنظري لم يكافىء تعبي ومجهودي به.

وهذا ذكرني بموقف تعرضت له في البكالوريوس كنت قد حصلت على تقدير تراكمي ممتاز معر مرتبة الشرف ولكن رغم ذلك لم أرضى ووجدت أن هناك مادة واحدة نقصت بها درجات كثيرة رغم تعبي بها وبمذاكرتها، وعندما ذهبت لوكيل الكلية لتقديم طلب تظلم بهذه المادة، "ضحك وقال حصلتي على امتياز ماذا تريدين أكثر من ذلك، حتى لو حصلتي على درجات إضافية فلن يتغير شيء ستظلين امتياز فلا أعلى منه" أخبرته أنه لا يهمني على ماذا أحصل المهم ألا أشعر أن جهدي ضاع هباء، وبالفعل ظهر 20 درجة وتم إضافتهم بعد رحلة عذاب مع الجامعة لمجموعي، صحيح لم يغيروا شيء بالنسبة للتقدير لكن شعرت بأن جهدي لم يضع هباءً.

كانت تراودنى تلك الأفكار كثيراً فى الماضى لدرجة أننى لم أكن أرى أى نجاح يُذكر لى! لكن الآن بدأت أتخلص من تلك المشاعر السلبية.

كيف تخلصتي منها مي؟

برأيكم كيف نحمى أنفسنا من تأثير بيئة العمل التى تعزز مشاعر متلازمة المُحتال لدينا؟

أن نركز على أهدافنا، ونضع لأنفسنا خطوات ثابتة واستراتجيات فعالة لتحقيقها بعيدا عن جو المقارنة والمنافسة غير الشريفة، أيضا توزيع المهام كما يجب، فمن يعاني من ظاهرة المحتال يكون من الصعب عليه تفويض أي مهمة لأحد آخر لأنه يسعى للكمال وبالتالي يتحمل مهام أكثر من قدراته.

رغم من كونه نجاحا مميزا لأنه بنظري لم يكافىء تعبي ومجهودي به.

لماذا تشعرين أن ذلك النجاح لم يكافئ تعبك، ومجهودك؟

هل يفشل النجاح عن تعويضك عن لحظات التعب القاسية؟

كيف تخلصتي منها مي؟

بالتفكير فيما حولى! بدأت ألتفت لنفسى قليلاً، وأحاول فهمها، وفهم قدراتى. كما أننى بدأت التفت إلى أحاديث عائلتى أن لدى من قدرات، ومهارات رائعة غيرى يتمناها. كما أننى نظرت حولى فوجدت الكثير من الناس يفتقرون لما أمتلكه أنا حتى بدأت الغشاوة تنقشع من على عينى. وبدأت استمتع بلحظات إنجازى، وأقدر ما لدى.

أنا مقتنعة تماماً بأني لم أبذل مجهوداً و أرهق نفسي و أسهر الليالي إلا لأرى ثمرة تعبي و أرى نجاحي

رائع يا نسرين، كيف تحتفلين بإنجازاتك، ونجاحاتك؟

هل لكِ طقوس خاصة؟

عندما قرأت مساهمتك يا مي شعرت أن هذه المتلازمة تنطبق علي في أحيان كثيرة، فهذا من طبعي من صغري ألا أشعر بقيمة نجاحي، وأرى أن الكثير من الأشخاص يمكنهم تحقيق نفس الشيء ..وأعتقد أن ذلك راجع لطبيعة شخصيتي؛ فأنا ناقدة لاذعة لنفسي وألاحظ أدق الأخطاء وأضخمها أحيانًا..

برأيكم كيف يمكننا التعامل مع تلك الأفكار السلبية التى تراودنا بعد كل نجاح؟

أرى أن نُرفق بأنفسنا، وأن نتعامل معها على أننا بشر ولسنا ملائكة وبالتالي لا يجب أن تكون رغبتنا هي تحقيق الكمال، بل يجب أن تكون هي الوصول إلى الأفضل قدر الإمكان، مع الأخذ في الاعتبار أنه لابد من تقبّل وجود مساحة من الخطأ البشري، ما دامت في حدود المقبول..

كما يجب أن نركّز دائمًا على مميزاتنا ونحمد الله عليها حتى لا ننساها أو نعتبرها أمر بديهي، وكذلك يفضّل أن نبتعد عن أصحاب النقد اللاذع قدر الإمكان ونحيط أنفسنا بمن يقدّروننا جيدًا ويقدمون لنا النقد البناء..

برأيكم كيف نحمى أنفسنا من تأثير بيئة العمل التى تعزز مشاعر متلازمة المُحتال لدينا؟

للآباء في رأيي دور كبير في منع ظهور هذه المتلازمة، من خلال تقديم التقدير الكافي لنجاحات أبناءهم وكذلك من خلال توجيه النقد البناء لهم، وعدم مقارنتهم بأقرانهم..

وكما ذكرت أيضًا يجب أن نحيط أنفسنا بالأشخاص الإيجابيين قدر الإمكان وبمن يحبوننا بحق ويقدموا لنا النقد الإيجابي لا السلبي..

عندما قرأت مساهمتك يا مي شعرت أن هذه المتلازمة تنطبق علي في أحيان كثيرة، فهذا من طبعي من صغري ألا أشعر بقيمة نجاحي، وأرى أن الكثير من الأشخاص يمكنهم تحقيق نفس الشيء ..وأعتقد أن ذلك راجع لطبيعة شخصيتي؛ فأنا ناقدة لاذعة لنفسي وألاحظ أدق الأخطاء وأضخمها أحيانً

تناولتى نقطة مهمة يا سارة، وهى اعتبار البعض أن ما حققوه من نجاح لا يُعد كذلك طالما أن الآخرين يستطيعون فعله!

لماذا نربط بين النجاح، وبين الآخرين؟

هل التفرد شرط النجاح برأيك؟

لماذا نربط بين النجاح، وبين الآخرين؟

للأسف بسبب ثقافة المجتمع التي تُربّينا جميعًا على أن تقييم الذات إنما يكون بناء على مقارنتها بغيرها..

وهو غير صحيح؛ فالأصح أن نقارن أنفسنا في الوقت الحالي بأنفسنا في وقتٍ مضى..ونرى مقدار النجاح والتطوّر الذي حققناه..

ولكن للأمانة أحيانًا يصعب تحقيق ذلك بحذافيره على أرض الواقع، ففي مجال العمل يجب أن نكون دائمًا على نفس مستوى من حولنا وألا نقل عنهم حتى ننجح في عملنا أو نتفوق فيه.. مما يعني أننا سنحتاج إلى قدر من المقارنة لنحدد النقطة التي نقف عندها في اللحظة الحالية..ألا تتفقين معي في ذلك يا مي؟

لكل مجتهد نصيب كما يقال، لماذا اذا هذه المشاعر السلبية، أو متلازمة المحتال كما تسمى ، الشعور بعدم الرضا هو السبب الرئيس خلف هذه المشاعر المرضية، ويمكن هنا أن نعكس الصورة عن انسان نجح بالغش والاحتيال والتزييف ونراه في غاية السرور والرضى وحتى المفاخرة أمام الناس ، وبينه وبين نفسه يعي جيدا أنه ليس بجدير أمام نجاحاته، برأيكم ماذا نسمي هذه المتلازمة.

دمت في حفظ الرحمان.

علينا ان نُعزز من ثقة هذه الفئة بأنفسهم. مدحهم باستمرار وإعلاء شأنهم في الجمَعات وحثّهم على التوقف عن جلد الذات.

قرأتُ كثيرًا عن هذه المتلازمة من قبل ولا أزال حتى اللحظة متعجّبة من كيفية حدوث الامر! أستغرب من الأشخاص الذين تهون عليهم أنفسهم إلى هذه الدرجة ويجلدونها باستمرار وينظرون إلى أنفسهم نظرة دونية!

تخيلي لو وقع هؤلاء الأشخاص في علاقات مسمومة مع أشخاص انتهزوا ضعفهم وجلدهم لذاتهم، ما هو مصيرهم برأيك؟ أعتقد سيعيشون أعدادًا في الحياة فقط ونجاحاتهم كلها سيرقها الآخرين مستغلين نقطة ضعفهم بعدم اعترافهم بالنجاح الذاتي!

برأيكم كيف يمكننا التعامل مع تلك الأفكار السلبية التى تراودنا بعد كل نجاح؟

نُحب أنفسنا، نتقبّلها بعيوبها ونُعزز الإيجابيات لدينا. نقتنع أننا بشر والنقص لدينا قبل ان يكون عيبًا فهو ميزة! إن تقبّلنا ذواتنا وأحببنا أنفسنا قبل أن يُحبنا الآخرين نتمكّن من تكبيل تلك الأفكار التي تتسلل إلينا وقد تقتلنا.

برأيكم كيف نحمى أنفسنا من تأثير بيئة العمل التى تعزز مشاعر متلازمة المُحتال لدينا؟

أعتقد أن من يعاني من هذه المتلازمة لا يعي فعلًا أنه مريض وبحاجة لمساعدة، لذلك يقع على عاتقنا أن نساعد هذه الفئة عند اكتشافها ونُعزز ثقتهم بأنفسهم قدر المستطاع.

قرأتُ كثيرًا عن هذه المتلازمة من قبل ولا أزال حتى اللحظة متعجّبة من كيفية حدوث الامر! أستغرب من الأشخاص الذين تهون عليهم أنفسهم إلى هذه الدرجة ويجلدونها باستمرار وينظرون إلى أنفسهم نظرة دونية!

ربما الأمر يعود إلى مشكلة منذ الصغر. ربما لم يجدوا من يُقدرهم، لذلك هانت عليهم أنفسهم.

برأيك كيف نجعل أنفسنا غالية علينا؟

برأيك كيف نجعل أنفسنا غالية علينا؟

إجابتي لا تتغير على هذا التساؤل يا مي..

يجب أن نحب أنفسنا، نعتو بها، نُحادثها بالعبارات الإيجابية: "أنتِ قوية، انتِ عظيمة، قدّمتِ اليوم أفضل ما لديكِ، كنتِ مبهرة في العرض التقديمي اليوم" وهكذا،، نُدلل أنفسنا فلا احد أحق بعبارات المديح من أنفسنا علينا!

قد يبدو الأمر مريبًا بالنسبة للبعض، لكنه نهج أتّبعه كلما شعرتُ بأن قواي قد خارت وتعبت، أشجّع نفسي وأن هذا التعب سببه الاجتهاد لأصل إلى ما أريده يومًا. ويومًا ما سأجلس مستذكرةً كل ما يحدث معي اليوم وأنا مبتسمة وراضية عما وصلتُ إليه.

وطالما رفعنا من قيمة أنفسنا وشأننا، بشكل تلقائي سيُعاملنا الآخرون بنفس هذه الطريقة، ويُصبح النعزيز النفسي خارجي وداخلي.

هل جرّبتِ مدح نفسك من قبل بين وبينها؟

هل جرّبتِ مدح نفسك من قبل بين وبينها؟

لا يا سهى لم أجرب. لكن أول ما فعلته الآن هو أخذ لقطة الشاشة من ردكِ هذا. يبدو أننى بحاجة إليه فى الفترة القادمة.

هل يمكننا إعتبار أن هذا الشخص يطمح لنتائج أكبر، وليس مُقتنعا بما حققه لحدود ساعته؟

أعتقد أن المرء عند إحساسه بذلك الفخر الكبير تُجاه أي نتيجة حققها يؤثر في ما قد سيستطيع تحقيقه مُستقبلاً. مارأيك؟

هل يمكننا إعتبار أن هذا الشخص يطمح لنتائج أكبر، وليس مُقتنعا بما حققه لحدود ساعته؟

إذا فرضنا ذلك، هل تعتقد أن ذلك أمر صحى؟، أو مبرراً كى لمشاعرنا السلبية وقت الانجازات؟

أعتقد أن المرء عند إحساسه بذلك الفخر الكبير تُجاه أي نتيجة حققها يؤثر في ما قد سيستطيع تحقيقه مُستقبلاً. مارأيك؟

نعم، أعتقد أن التأثير له جانبين: إما حافز قوى للإستمرار، وإما فخر يصل لإهمال أهداف المستقبل من فرط الثقة بالنفس.

هل ترى نفس التأثير أيضاً؟