20

سيكولوجية الجماهير..كيف تصبح مؤثرا؟!

لم أحب يوما مشاهدة مباريات كرة القدم ولا تشجيع أي فريق، بل لطالما إعتبرتها مضيعة للوقت. لكن في أحد الأيام أصر صديق لي على أن أرافقه لمشاهدة إحدى المباريات المهمة، ورغم عدم معرفتي بأي من أسماء الفريقين قبل هذا اليوم إلا أنني وجدت نفسي أشجع بحماس الفريق الذي يشجعه الناس من حولي، مما دفعني للتفكير في طريقة تأثير الجمهور من حولك على عقلك ووعيك وطريقة تفكيرك.

إن الفرد عندما ينضم إلى جماعة أو جمهور ما تطرأ عليه تغيرات معينة ويمتلك صفات لم يكن يمتلكها وهو بمفرده، فعقله الواعي يصبح في أضعف حالاته مقابل العقل الجمعي وكذلك عواطفه تصبح مرتبطة بعواطف الجمهور من حوله، ويصبح غير متحمل للمسؤولية ولا يخشى العواقب، وقد تصدر منه تصرفات يستحيل أن تصدر منه وهو بمفرده.

إن الجمهور كائن عاطفي بدرجة كبيرة، فالجماهير تتميز بكونها سريعة التأثر وسريعة التصديق، وهم يميلون إلى التعصب والإستبدادية ولا يتقبلون النقد، كما أنهم يتأثرون بالعاطفة والإثارة وليس بالمنطق، فأي محاولة لإقناع الجماهير بالمنطق ستبوء بالفشل، ولذلك نجد كثيرا من الجماهير يتفاعلون مع الإشاعات والأخبار المثيرة بغض النظر عن مدى مصداقيتها ومنطقيتها، ولذلك يلقى أصحاب النظريات الغريبة ونظريات المؤامرات الكونية رواجا كبيرا لدى الجماهير حتى وإن ثبت زيفهم وتدليسهم، وقديما قالوا "خالف تعرف" في إشارة إلى ميل الناس لتصديق الأفكار الغريبة والمثيرة حتى وإن كانت مجرد هراء.

لكل جمهور ستجد أن هناك قائدا أو عنصر محرك. و يميل الناس إلى القائد الذي يمتاز بالقوة والحزم، أيضا لابد للقائد أن يمتلك مهارة الخطابة التي سيتمكن من خلالها من مخاطبة عواطف الجمهور، وأنا شخصيا لطالما إنبهرت بسحر الكلمات وقدرتها على التأثير، فكثيرا ما أحببت الإلقاء أمام الجمهور وأمام أساتذتي في الجامعة، وفي هذا السياق أذكر قصة نابليون بونابرت الذي ذكر عنه أن أسلوبه في الخطابة والإلقاء كان يولد لدى الجمهور رغبة في الإستماع له وإطاعة أوامره.

إن التأثير الحقيقي على الجماهير ينتج من تغيير أفكار هذه الجماهير، وتغيير الأفكار يتم من خلال 3 أساليب هم التبسيط والخيال والتكرار. فالقادة والمؤثرون ورواد التغيير غالبا ما يملكون أفكارا معقدة، ولإيصالها للجمهور لابد لهم من عرضها بطرق مبسطة يمكن لعامة الناس فهمها. أيضا لابد من إستخدام الخيال لإيصال الأفكار، فإذا أخبرتك بوفاة 20 شخصا في حادث سيارة، كان أحدهم يسمى فلان ، وقد تخرج من الجامعة قبل فترة وجيزة وأريتك صورته، فستجد نفسك تلقائيا تتعاطف مع هذا الشخص فقط لكونك عرفت بعض التفاصيل عنه، وهذا ما دفع كثير من الناس من التعاطف مع جورج فلويد في أمريكا مع أنهم ربما لا يتعاطفون مع المئات من الضحايا الذين يموتون يوميا بسبب الحروب أو المجاعات. كذلك فإن إستراتيجية التكرار تستخدم بكثرة للتأثير على الجماهير، ولهذا نجد القادة دائما ما يستخدمون الشعارات الرنانة التي يسهل على الناس تذكرها ويكررونها، ونجد هذه الإستراتيجية تستخدم بكثرة في الإعلام فتجد غالبية الإعلاميين يناقشون نفس الموضوع بنفس الطريقة في نفس الوقت، وتسمى هذه الإستراتيجية في الإعلام بإسم البروباجاندا، وتستخدم لتوجيه الرأي العام لشيئ معين.

في رأيك، كيف يمكننا التخلص من تأثير العقل الجمعي للمجتمعات المحيطة بنا؟ و لماذا نجد كثيرا من رواد الإصلاح غير قادرين على التأثير على الجماهير بشكل فعال وطويل الأمد؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنه يمكننا التخلص من تأثير العقل الجمعي عندما يكون لدينا مخزون كبير من المعلومات في موضوع معين وثقافة كبيرة فيه تدعونا إلى عدم الإنغماس في آراء وتوجهات الآخرين وعدم التأثر بها، بل يكون لنا رأي شخصي مختلف وقوي مدعم بالدلائل والبراهين لكي لا ننقاد إلى أي رأي عشوائي غير صحيح.

معظم الناس تريد من يفكر بدلا عنها، فهم لا يرغبون في إرهاق عقولهم بالتفكير أو البحث عن مصدر المعلومة، لذلك يميلون إلى تصديق أي شيء فيتحولون إلى قطيع يسوقوه كل من يمتلك كاميرا وميكروفون.

مع الأسف أصبحنا نعيش في مجتمع ينساق نصفه إن لم يكن أكثر تحت تأثير العقل الجمعي، وهذا ناتجًا عن ضعف الوعي والثقافة لأفراد المجتمع، وبالتالي يفقدون هوّيتهم وما يُميزهم تدريجيًا، فلا نجد عندهم رأي أو منهج أو وجهة نظر يسيرون خلفها، وبالتالي يبحثون عن أقرب شخص من المؤثرين المُتابعين له للإنسياق خلفه - كالقطيع - عذرًا على اللفظ ولكني لم أجد وصفًا أرقى من ذلك !

تلك الظاهرة إنتشرت بكثرة بعد وجود مواقع التواصل الإجتماعي، والتي ظهر فيها الكثير من الأشخاص المُدّعين الذين أصبحوا مؤثرين فيما بعد باللاشيء!، مجرد تريند أحدث أثر وجمع حولهم الجمهور فقدموا المحتوى من اللاشيء وسار خلفهم الجمهور على نفس النهج!

التخلص من تأثير العقل الجمعي يأتي بالوعي وإدراك الفرد لقيمته العقلية والثقافية التي يجب أن يكون منها وجهة نظر مستقلة ورأي منطقي ومبني على علم وثقافة، وليس مجرد رأي لكونه يوافق "فُلان وأتباعه!"

و لماذا نجد كثيرا من رواد الإصلاح غير قادرين على التأثير على الجماهير بشكل فعال وطويل الأمد؟

بكل بساطة لكونهم ييأسون بسهولة!

دعنا نأخذ مواقع التواصل الإجتماعي كمثال أيضًا، تجد مئات المؤثرين الذين يُقدمون محتوى غير هادف، في مُقابل أشخاص محدودة يُقدمون محتوى هادف!

بعد فترة تجد المئات يصلون لألاف، والأشخاص المحدودة تقل أعدادهم، منهم من ييأس أن يُثبت نفسه وسط كل هؤلاء، ومنهم من يرى أن محتواه لا يوجد له متابعين فيستسلم ويتوقف، فتجد من يُمكنهم الإصلاح مختفيين تمامًا، بينما المفسدين يكثرون على الساحة!

إذن ترين إنه لابد من الإدراك الفردى لكل شخص حتى يتخلص من تأثير العقل الجمعى عليه ، ولكن بالنسبة المراهقون الذين للاسف أصبحوا لايعرفون اى شىء اليوم سوى أصدقائهم ويحكمون على أنفسهم من خلال نظرة الاصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعى لهم ،كيف يمكن إنقاذهم من هذه البؤرة المهلكة لهم؟

واتفق معك فى إن فعلا رواد الإصلاح للاسف ييأسون سريعا ولايستمرون ،فيتركون المجتمع فريسة للمحتوى الضار والغير مفيد .

المشكلة هنا في تلك الحالة مشكلة أسلوب تربية ومتابعة للأبناء، ففي العصر الحالي تجدين الأباء إما يُخططون لنزهات مع أصدقائهم، أو يتحدثون في الهاتف، أو يُضيعون أوقاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي!

ليسوا قدوة ليكون أبنائهم على حالٍ أفضل ..

لذلك فإن إنقاذهم يبدأ من وعي أبائهم وإدراكهم لخطورة ما هم عليه، وإعادة التفكير في أوضاعهم وأوضاع ابنائهم والنظر على المدى البعيد لما يُمكن أن يحدث لهم فيما بعد.

فالفكرة ليست مجرد ساعات ووقت يضيع، بل هي فكر لا يُضاف له شيء، وانعدام في الثقافة والوعي، سينتج عنه أجيال لا تفهم شيئًا وتنساق وتُدافع بحماقة عن أشياء لا تؤمن بها من الأساس ولكنها تُواكب فقط المؤثرين الذين يتبعوها!

دائما ما يبدا كل شى و ينتهى عند الاب والام وتربيتهم ، وخاصة فى الزمن الحالى الذى فسد فيه الاباء والامهات فنتيجة طبيعية لذلك فسد أبنائهم ، ولذلك ارى لابد من وجود دورات تربوية للمخطوبين قبل زواجهم توهلهم فكريا اولا عن ماهية الزواج وكيفية التربية الصحيحة .

من المثير للسخرية يا زينب أن كثير من الأباء والأمهات اليوم هم في حد ذاتهم يحتاجون إلى تربية!. هناك العديد من المبادرات التي تقدم نصائح للمخطوبين، ولكنها تركز فقط على العلاقة بين الزوجين وكيفية التعامل بينهما ولا تتناول تربية الأبناء والتعامل معهم بشكل صحيح.

أعتقد يا حفصة أن أحد مشاكل رواد الإصلاح التي تضعف من تأثيرهم هي إستخدامهم لأساليب عفى عليها الزمن، فهم لا يتطورون ولا يطورون من أساليبهم وبالتالي تقل قدرتهم على الوصول للجماهير، بالضبط كمن يستخدم الجريدة للوصول لمستخدمي السوشيال ميديا. ولذلك أعتقد أن اول طريق التأثير في الجماهير هي أن يتعلم المصلحون كيف يصلون أولا إلى الجمهور.

أرى دائما أن الشخص عندما يُصبح في وسط مجموعة فإن عقله لا يصبح موجودا .. تماما

وهذا يجيب لي على تساؤلات كثيرة، مثل

كيف أقنع هتلر الجنود لفعل كل تلك المذابح ؟ كيف تقبل الجماهير إن كانت في مظاهرة مثلا على تخريب أمر ما رغم علمهم بأن هذا خطأ ؟

الأمر كما ذكرت يكمن في فكرة أنك وسط مجموعة، تفعل مثلهم وبالتالي أنت بينهم تشعر بالقوة والسيطرة والأمان

وهذا ما يفسد حياتنا الآن، حيث انتقل الأمر ذاته إلى منصات التواصل الإجتماعي، نفس الشئ، وما زاد الأمر سوءً هو أن الناس على مواقع التواصل الإجتماعي مختفيين، وهذا ما يزيد من الأفعال الخاطئة لأن الشخص نفسه غير مرئي ..

حيث تستمر فكرة الجماعات نفسها، فتلك المجموعة هي مشجعة للفريق الفلاني تنطلق في حملة شرسة على مشجعين الفريق الآخر ويعلوا السباب البذئ والقذف وغيره من الأمور السيئة .. وكذلك الأمر بالنسبة لمحبين فنان معين أو أناس مُنتمين لفكر معين

فإذا ما انتمى الشخص إلى مجموعة مُعيّنة فإنه يُساق مثلهم ..

وحقيقةً لا أرى حل لذلك الأمر، حيث أراها حقيقة وصفة سيكولوجية في جميع الناس، وقليل من هم يُفكّرون أثناء ذلك ويقررون حسب آرائهم الشخصية وتفكيرهم الصحيح

لكن يمكننا التأسيس لذلك منذ التربية والطفولة، أن يتعلم الشخص منذ طفولته أن لا ينساق وسط مجموعة، وأن لا يصبح فردا وسط مجموعة إلا عندما يمرّر الأمر على عقله وأن لا يقم بأى فعل إلا وهو مقتنع به تماما ..

أرى دائما ان الحل في التوعية السليمة

كما قلت يا أحمد، الحل في صناعة الوعي، وان يتعلم الشخص أن يكون قراره وأفعاله بل حتى انتمائه لمجموعة ما ان يكون نابع من قرار داخلي وإقتناع بما يفعله، وان يضع كل فعل موضع التفكير والتحليل، حينها سيتمكن من السيطرة على التأثير السلبي للعقل الجمعي من حوله

مساهمة أكثر أكثر أكثر من رائعة يا أحمد..

اللغة جزلة وعميقة، والأفكار متسلسلة، والأسلوب مشجّع على الاستمرار بالقراءة.

أتعلم؟ لقد تجاهلتُ السؤال صدقاً ليس لأنه غير مهم، بل لأنني أظن أنّ المساهمة بحدّ ذاتها إجابة!!

شكرا أستاذة إيناس، سعيد أن المساهمة نالت إعجابك.

مقالك ذكرنى بكتاب قراته منذ مدة يسمى سيكولوجية الجماهير للكاتب جوستاف لوبون ،كان يصف الجماهير أنها همجية وسريعة التأثر عاطفيا ،والذكى هو من يستطيع التلاعب على اوتار مشاعرهم لقيادتهم ،كتاب كتب منذ قرنين ولكنه مازال فى غاية الخطورة ، لكن فى عصرنا الحالى للاسف أصبح من الصعب التخلص من تأثير العقل الجمعى ، بسبب وجود وسائل التواصل الاجتماعى المنتشرة وموجهة لغرض معين ،ولكن يوجد بلاد أخرى تستخدم وسائل خاص بها فتستطيع هى توجيه جمهورها ، فالبنسبة لى إن أفضل حل للتخلص من تأثير العقل الجمعى أن يبدأ كل فرد بنفسه أو كل رب أسرة بأسرته وبتنشئة اطفاله تنشئة ثقافية صحيحة فلا يتأثر بالغير الا قليلا ،بالنسبة لتأثير رواد الإصلاح تأثيرهم قليل فى الوقت الحاضر لأنهم مازالوا يستخدمون طرق وكلام عفى عليه الزمن ،فلا يستطيعون الوصول للجيل الحالى .

نعم يا زينب، إعتمدت بشكل أساسي على هذا الكتاب في كتابة المقالة. الجماهير طبيعتها لن تتغير أبدا فهذه من سنن الله في الكون. ولا للأسف كثير من رواد الإصلاح يهمل هذه السنن ولا يحسن إستغلالها ويتركون قيادة الجماهير للتافهين والرويبضة بسبب جهلهم بالأساليب الحديثة في الإعلام والوصول للجماهير.

Lama_El_Charif أضف ردا

كلام سليم .. العقل الجمعي مؤثر جداً .. بالنسبة لمسألة جورج فلويد .. أحب أن ألفت الانتباه لفكرة مهمة تغفل عنها الكثير من الأذهان وهي سبب عدم تعاطف الكثيرين مع الشعوب التي تعيش حالة حرب .. أعتقد ما شاع بعد حوادث ١١ أيلول من الإسلاموفوبيا .. جعل الكثيرين يعممون في حكمهم لأنهم ينطلقون من منطلق الخوف .. لكن لحسن الحظ .. تغير الحال الآن عما كان من عشرين سنة وصار هناك من يتعاطف وخفت النظرة الشمولية ولقد رأينا هذا في احتضان الكثير من البلاد للاجئين السوريين ..

تعتبر حالة الإسلاموفوبيا في حد ذاتها مثالاً صارخاً على على تأثير العقل للجمعي ونظرية الإنسيتق خلف القطيع، ففي لحظة واحدة توجه العالم كله للحرب ضد المسلمين حول العالم لمجرد أن بعض السياسيين في الغرب أقنعوهم بان المسلمين أشرار، ولم يعطوا لأنفسهم لحظة للتفكير كيف يتحول ما يقرب من 2 مليار شخص حول العالم لأشرار في يوم واحد، وهذا دليل أخر على أن الجماهير ساذجة وسريعة التصديق.

Lama_El_Charif أضف ردا

شيء مؤسف .. أحياناً أقيس على نفسي وأجد أننا نحن أيضاً عندنا العقلية الجمعية .. كنت أعتقد أن كل الأجانب علمانيين وغير مؤمنين بالله حتى تعرفت على أناس كثر عندهم إيمان قوي باللّه .. الأفكار المغلوطة والتعميم موجودة على الطرفين

من طبيعة الإنسان أن يعمم عندما يخاف

الإنسان عدو ما يجهل

Ahmed_Sobhi أضف ردا

لابد من وضع جميع المعلومات في حيز التحليل والدراسة والتوثيق، ودراسة وجهات النظر المختلفة بحيادية، حينها يمكننا تجنب الوقوع في مغالطات التفكير المنطقي مثل التعميم والإنحياز التأكيدي. ولكن أيضا لابد للإنتباه من أن الحيادية المفرطة قد تتسبب في جعل الإنسان لا يتمكن من تكوين رأي واضح وصريح، فهو سيقوم بالتشكيك في كل شيء، لذلك لابد من تجنب التفريط في الحيادية أو الإنحياز على حد سواء.

سنتأثر بالبيئة المحيطة بنا مهما بلغت درجة ثقافتنا .

بالطبع هذا أمر لا مفر منه، ولكن يمكننا تقليل هذا الأمر لأقصى درجة بحيث نصبح قادرين على تكوين رأي مستقل ونظرة صحيحة إلى حد ما

ولكن وجهة النظر تلك لابد وانني تأثرنا ايضا بشئ ما . كل شئ نقوم به ناتج عن تاثر

إذن ألا يمكننا التخلص من تأثير البيئة علينا بأي شكل من الأشكال؟

أتريد حقيقة أنا أزعم ام تريد كلام معسول .تأثير بالبيئة واقع عليك لا محالة ولكن يختلف التأثير من شخص لآخر

لأول مرة أقرأ مساهمة بهذا الطول لمرتين وبانتباه شديد..

كنت قد سمعت عن كتاب سيكولوجية الجماهير، وفكرت أو لنقل نسجت فكرة أنه يتربط بالأساس بشكل أحادي مع القائد وكيفية تفاعله وقد أغفلت فكرة ان للجماهير لها أثر خاص، و يمكن أيضا أن يكون لها تأثير خاص..

وهي فكرة جذابة للغاية، الآن أتسائل لو فرضا قرأت الكتاب، ما القضايا التي أثارها؟

يرتبط جزء كبير من تأثير القائد على الجمهور بمعرفته للجمهور وفهم عواطفه وتقلباته، فهمها كان القائد بارعا وخطيبا مفوهاً إذا لم يتمكن من فهم جمهوره ودراسة طبيعته لن يتمكن من التأثير عليه.

هذا الكتاب يعتبر من اوائل الكتب التي درست تأثير العقل الجمعي وطريقة تفكير الجماهير، كذلك فإن جوستاف لوبون من القلائل الذين جمعوا بين العلوم الحيوية والإنسانية ولذلك فإن كتابه ليس مجرد نظريات نفسيه بل يستند أيضا إلى علم الأعصاب وطريقة عمل العقل البشري.

كلنا كذلك انا في سنة اشاهد 6 مباريات و كلها تابعة لدوري ابطال اوروبا لا اشاهد البطولة الوطنية لانه دوري يجب تسميته دوري الانعام خخخ

نعم المباريات كلها مضعية للوقت في 90 دقيقة يمكنك تعلم مهارة محدد افضل من متابعة رجل يجري بكرة ياخد ملايين دولارات و انت تاخد 0 دولار لمشاهدته !!!

Ahmed_Sobhi أضف ردا

الكرة من أهم وسائل الإلهاء في العصر الحديث، ولطالما أسميها مخدرات الشعوب، بالطبع اتحدث عن مشاهدة المباريات وليس لعب كرة القدم