معايير النجاح في ظل انحدار الفكر المجتمعي
- NoraAbdelaziem
- 2020-02-18T19:41:57+00:00
- 2020-02-18T20:22:27+00:00
الفن هو مرآة المجتمع، دائما مانسمع هذه العبارة، ويقال أيضا أن الوجود الإنسانى مرتبط بحد من الثقافة، فدومًا ماترى أن الثقافة هي مقياس تطور وتقدم الأمم، والفن يعكس الثقافة فهو نتاج طبيعى للتفكير وهو أيضًا أحد وسائل التعبير عن المشكلات الإجتماعية والإقتصادية والسياسية.
إذا نظرت للحظة إلى واقع الأمة العربية وخاصةً مصر بصفتها رائدة الفن في المنطقة، وصاحبة حضارة من أقدم الحضارات ستجد أن المجتمع أصبح مهلهلًا، ستجد أن السائد بين جموعه؛ أصبح فن المهرجانات، ولمن لايعرف ماهي أغاني المهرجانات فهى ببساطة مجموعة من الكلمات التي لامعنى لنصف كلماتها منسقة سجعًا بحيث تنتهى بقافية واحدة، فتحدث وقعًا رنانًا على الأذن يغنيها شخص لايعرف كيف ينطق، بل ويمتلك صوتا لا يُحتمل، والأبشع هي الأسماء التي يُلقبون بها.
الكارثة تكمن في أن معظم الجيل الناشيء أصبحوا منقادين وراء هذه الظاهرة المدمرة، واعتنقوا أفكارها ومصطلحاتها، والأسوأ هو أن هذه الشخصيات أصبحت قدوة لهذا الجيل، ويجدون فيهم المثل الناجح المشهور الثري.
وهناك بعض من السذج من يلقبوا هذه السخافات بالفن الشعبي ويرددوا دوما أنه تطور طبيعى، وماهو بذلك إنما هو إنعكاس للحالة الإقتصادية والثقافية التى وصل إليها المجتمع.
والأغرب أن المجتمع يساعد ويساند هذه الشخصيات ليصبحوا نجومًا ويقتحموا عالم الشهرة والمال، ويعايروا الشعب بعد ذلك بسياراتهم الفارهة وقصورهم، بينما العلماء والمخترعين يأكلون من خشاش الأرض ولا يعرفهم أحد.
فمتى نجد أن المجتمع قد لفظ هؤلاء المرتزقة وساند الأدباء والعلماء للارتقاء بالأمة في سبيل تقدمها؟.
وستجد أيضا أحد الآراء حول أن التخلف الثقافى الذى نعانيه هذه الأيام هو أحد الأسلحة للسيطرة على مقدرات الشعوب، وهذه الظاهرة لن تجدها جديدة فقد بدأت قديمًا ولكنها نمت وترعرت هذه الأيام، عاهات دمرت هوية مجتمعنا.
هل تعتقد أن هذه الظاهرة ستأخذ وقتها وتمر وتنتهى أم أنها ستصبح السائدة والمهيمنة فى الحقبة المستقبلية؟ وماهي الحلول للنجاة من دمار الفكر المجتمعي الذي لحق بالأجيال الناشئة؟
مرحبًا نورا، أظن أن الفن في العالم العربي يحتاج إلى تقييم وخاصة المتعلق بالمجتمع المصري، الفن المصري من أرقى طبقة لأقل طبقة يحتاج إلى إعادة تقييم، فحتى الذين نظن أنهم مرتقون هما أجرموا في مناطق أخرى أكثر شياكة لو صح تعبيري، المسلسلات الآن لا تخلو من هذا الانحدار الأخلاقي، المنع فقط جاء لإن هؤلاء فقراء ضعفاء، لا علاقات اجتماعية ولا سياسية تحميهم! البقية يحتاجون أيضَا إلى هذا المنع! ربما جريمة مغني المهرجانات أنهم ليسوا وسيمين بالقدر الكفاية، فقراء وشعبيون وغير متعلمون، ماذا عن البقية الذين مارسوا أشد أنواع الانحطاط الفكري في أغاني راقية!
أذكر أغنيات وأفلام بعينها كانت فتيات جيلي تعاني من التحرش بسببها وبسبب كلماتها وهذه الأغنيات كانت لتامر حسني وعمرو دياب وأبو وخلافه!
فلماذا لم يتم منع الباقي؟! هذا المجتمع غير عادل حتى في توزيع الشيم الأخلاقية
فلماذا لم يتم منع الباقي؟! هذا المجتمع غير عادل حتى في توزيع الشيم الأخلاقية
لا شك أن الفن بمجمله يحتاج لإعادة هيكلة واخضاعهم للمراقبة الشديدة.
أما إذا كان هناك السيء فهناك الأسوء، وبالطبع لا خلاف أن هناك تدهور في المستوى، لكن ليس الجميع على ذات الدرجة.
ربما جريمة مغني المهرجانات أنهم ليسوا وسيمين بالقدر الكفاية، فقراء وشعبيون وغير متعلمون، ماذا عن البقية الذين مارسوا أشد أنواع الانحطاط الفكري في أغاني راقية
لا عزيزتي ليس الأمر هكذا، فما شأننا إذا كانوا أغنياء أو فقراء أو متعلمين أو جهلاء، الفكرة تكمن في عدم وجود موهبة، فتقييم الفنان عند غناءه يكون من خلال صوته واختياره لكلماته وألحانه، وهناك الكثير الذي لا يحقق أي شرط من هذه الشروط.
وعلى سبيل المثال كان أحد الفائزين بلقب في أحد البرامج الشهيرة حاصل على مؤهل متوسط ومستواه المادي ضعيف، لكن ذلك لا يشكل فارقا لأن صوته كان رائعا لم يختلف عليه أحد.
انا ارى مشاهير بنفس مقدار الإسفاف ومع ذلك لم يتعرض إليهم احد
وارى من مغني المهردات ما هو اقبح كثيرا من شرب الخمور والحشيش ولا اعلم لماذا تاخر نقيب الموسيقيين عن هذا فهناك من الاغاني من كان حقًا يستحق هذا الغضب العارم
في الحقيقة ارى الخطوة عنصرية كثيرة وارى المجال كله يحتاج للهيكلة كما قلتي
اتفق في هذا
أهلاً نورا
صراحًة وضع مقارنة بين الفن، والفنانين، والعلم والعُلماء مقارنة خاطئة 100%، بمعنى أوضح، ومع احترامي باللفظ، لا يُمكن المقارنة بين حصان، وحِمار في السرعة.... هذا شيء، والثاني شيء آخر...
كل شخص له اهتماته، بمعنى أوضح لو انتي مهتمة بتاريخ الأندلس جدًا، وتعتبريه محور الحياة، فأنا شايف أنّ اهتمامتك هذه مملة جدًا، والأفضل أنّ تهتمي بعلم النفس، ولو أنا عندي هوس خاص بمتابعة تفاصيل السينما، فأنّتِ ترين أنّ هتمامتي هذه نوع من الضياع أصلاً، لأنه من المُفترض أنّ هذا الهوس يكون في قراءات دينية أو علمية بدل هذا الغباء...
ما تعتبريه انتِ محور الكون بيكون خارج إطار فكر، واهتمام ملايين البشر طول حياتهم...
خصوصًا لو استحضرنا أمثلة أخرى دينية، وسياسية، وفكرية، واجتماعية تعتبر بؤر توتر دائم... إطلاق صفات على الفنانين كعاهات، وانتقادهم بشكل شخصي...إلخ، وتصنيفك للناس فكريًا واخلاقيًا، واجتماعيًا، وانسانيًا، والنظر لهم بفوقية غير مبررة لمجرد أنّه غير جزء من منظومة اهتمامك يُعتبر أمر بائس جدًا...
أنا اتفق معك بأنّ فنهم أو أغانيهم سيئة، وقد تكون عار على الفن وعلى الشعبي، وهي أقبح تشوّه صوتي /بصري يمكن لاي جهاز استقبال عضوي واعي أو آلي أنه يستقبله في الكون... ولكن لا يُمكن أنّ ننكر بأنّ الجميع يسمع هذه الاغاني، ويتم تشغيلها في الأفراح الخاصة بالطبقات الفقيرة، والمتوسطة، والغنية، بدايًة من الصغير، وحتى الكّهل يرقصون عليها عند تشغيلها...
بالإضافة إلى أنّ افتراضاتك اكثرها غير صحيحة، لا أحد يأخذهم قدوة، أو مثل، ويتم محاربتهم بشكل كبير بسبب كلمات اغانيهم... بالإضافة إلى ذلك الأمر ليس مُقتصر على الجيل الحالي، فالجميع يسمعها... أيضًا لو تكلمنا عن الكلمات فأغلب كلماتهم لا تفرق عن كلمات بعض أغاني تامر حسني، وعمرو دياب، الفرق الوحيد بينهم كل شخص له نمط معين، يُمكنك التدقيق بكلمات اغنية سي السيد الخاصة بتامر حسني، ستفهمين قصدي..
مرحبا منير،
ذكر هذه النقطة ليست مقارنة على الإطلاق على قدر ما هي انعكاس لما يحدث في المجتمع حاليا.
فلا يمكن المقارنة بين أمرين أو شيئين أو شخصين دون أن يخضعوا لنفس الظروف ويتمتعوا بنفس القدرات.
كل شخص له اهتماته، بمعنى أوضح لو انتي مهتمة بتاريخ الأندلس جدًا، وتعتبريه محور الحياة، فأنا شايف أنّ اهتمامتك هذه مملة جدًا
إذا اهتتمت بتاريخ الأندلس وأنت اهتممت بالسينما فهذا لن ينعكس على أحد بالسلب، ولكن ترك هذه الظاهرة ودعمها بدل محاربتها سيؤثر سلبا على سلوكيات الأشخاص إن لم تكن أثرت بالفعل.
فالأمثلة التي ذكرتها عن مهرجاناتهم ليست إلا جزء صغير، فما بالك بالبقية.
إطلاق صفات على الفنانين كعاهات، وانتقادهم بشكل شخصي...إلخ، وتصنيفك للناس فكريًا واخلاقيًا، واجتماعيًا، وانسانيًا، والنظر لهم بفوقية غير مبررة لمجرد أنّه غير جزء من منظومة اهتمامك يُعتبر أمر بائس جدًا...
السخافات والتي أقصد بها المهرجانات المقدمة، وصدقني لا تستحق غير هذا الوصف، فما هي غير ابتذال، هل ترى من يقدم هذه المهرجانات فنانين؟
اختلف معك كثيرا، حتى نقابة الموسيقين ترفض تسجيل الأغلبية لعدم نجاحهم في الاختبارات والآخرين يتم حذفهم لعدم احترام قواعد المهنة، وهذا ما حدث مؤخرا مع أحد المؤدين للمهرجانات المشهورين.
كما أني لم أصنف المجتمع، أما لو تقصد ذكري الفئة التي تدعم المهرجانات وتراه فن جميل، فللأسف هذا الدعم من هذه الفئة والتي ليست على قدر من الوعي هي التي تمنح مؤدي المهرجانات للصعود وتحقيق مشاهدات غير طبيعية.
الأمر ليس بهذه البساطة مطلقا، وسندرك أثره بمرور الوقت، هذا بخلاف انتشار المصطلحات المقتبسة من المهرجانات وتداولها بسلالسة.
بالإضافة إلى أنّ افتراضاتك اكثرها غير صحيحة، لا أحد يأخذهم قدوة، أو مثل، ويتم محاربتهم بشكل كبير بسبب كلمات اغانيهم..
من قال إني افترض أو استنتج، هذا ما أراه فعليا في الجيل الناشيء وهذا لكثرة اختلاطي بهم، وشكاوي الأمهات حول اتجاه أبنائهم لهذه الشخصيات ويجدون أن الطريق الذي سلكوه هو الأسهل للمال والشهرة فلماذا يجتهدوا ويدرسوا ولا يكونوا مثلهم.
السخافات والتي أقصد بها المهرجانات المقدمة، وصدقني لا تستحق غير هذا الوصف، فما هي غير ابتذال، هل ترى من يقدم هذه المهرجانات فنانين؟
نعم اجدهم فنانين حتى اصدقك القول بعيدًا عن كلمات اغانيهم المستفزة، فلديهم أغاني رائعة، ولا تخلوا من أي فرح /عرس، أيًا كانت الطبقة الخاصة به....
تقريبًا كل هذه المهاجمة، أو الضجة بسبب انتشار اغنية بنت الجيران التي يقولون بها خمور وحشيش، لماذا لم يتم مهاجمة الفنانين الآخرين برأيك؟ مثل حكيم، تامر حسني، محمد رمضان؟ حكيم لديه أغاني يذكر بها الخمور، ويُغني في الملاهي الليلية التي كلها خمور وحشيش LOL، أغلب الفنانين الذين انتقدوا الأغنية أو فنهم يفعلون ما هو اسوأ منهم، لماذا لم يتم انتقاض اغنية سي السيد الخاصة بتامر حسني التي كانوا يدخنون بها الحشيش وليس كلام فقط، لماذا لم ينتقدوا كل الفتيات العاريات أو نصف العاريات في الأغنية أو كلمات الأغنية التي يقلل من شأن المرأة بها؟ ما هو الجديد الآن؟
حتى اكون صادق معك الناس فقط لم يستطيعوا استيعاب نجاحهم! كيف لأشخاص مثلهم ينجحون كل هذا النجاح، ويملكون كل هذا المال، ونحن لا؟
نورا حتى نكون صريحين كل شيء حولنا خاطئ، وليس أغنية أو بعض الأغاني هي من دمرت الجيل الناشئ، والذي اغلبه واعي بمعنى ليس من كلمات اغنية تقول هشرب خمور وحشيش، فالشباب تتجه للشرب...
جميع الأفلام والمسلسلات، والتي توافق عليها النقابة يكون بها خمور وحشيش، وأيضًا يعرضونها في رمضان! لماذا لم يعلق عليها أحد؟
أولاً : خلينا نتفق ان لا يوجد شيء اسمه مُطرب مهرجانات، وبمعنى أوضح لو اليوم عمرو دياب أو محمد حماقي أو أيًا كان غنى على تيمه المهرجانات هل سوف يصبح أسمه مطرب مهرجان؟! لا أظن ذلك، والعكس صحيح هل لو مُغنيين المهرجانات قاموا بغناء طرب سوف يُصبح مُطرب عادي؟
فالقرار الأكثر والمفروض يكون هو منع المُطرب أو المغني غير المسجل في نقابة الموسيقيين أو الذين ليس معهم ترخيص بمزاولة المهنة....
ثانيًا: المشكلة الأساسية في الرقابة، التيمة نفسها ليس بها مشكلة ومُمكن أي مُطرب يغني بها، ولكن المشكلة في عدم وجود رقابة عليها... مثلاً اغنية بنت الجيران لحنها مسروق، ومن المُمكن كلماتها تكون مسروقة ايضًا، وهذا معناه المحتوى ليس عليه رقابة بجانب الكلام والألفاظ التي تحتويه
ثالثًا: لو أصبح اليوم يوجد مُطربين مهرجانات بيغنوا بترخيص أو غيره هل هذا معناه أنّ الأغاني هذه يُمكن تقديمها في حفل رسمي؟ ... هذه الأغاني آخرها في قاعة فرح، وليس مناسبة رمسية أو غير رسمية مثل أغاني كتير غير المهرجانات كمان.
رابعًا: قرار المنع لن يضر أغلبهم لأنّه وبكل بساطة يستطيعون انشاء الأغاني وتنزيلها على وسائل التواصل مثل ساوند كلود أو يوتيوب، وسوف يبقى الناس يسمعونها، وسوف يستطيعون الغناء في الأفراح الشعبية، لأنّها أماكن لا تخضع للقوانين أصلاً حلمهم ليس الغناء في الأوبرا...
لا يوجد شيء واحد يستطيع إصلاح مجتمع كامل، لأجل تغيير سلوكيات مجتمع تحتاجين إلى ألف قرار صغير بجانب بعضهم البعض للتغيير
برأيي والحل الأفضل والأمثل هو التركيز مع الأولاد وعدم جعلهم يسمعون مثل هذه الأغاني
نعم اجدهم فنانين
على أي معيار؟
ما هو الواجب المجتمعي الذي علية؟
فلديهم أغاني رائعة
مثل ماذا؟
أو كلمات الأغنية التي يقلل من شأن المرأة بها؟ ما هو الجديد الآن؟
بسبب حالة التغيب المجتمعي والفرد
فقط لم يستطيعوا* استيعاب نجاحهم!* كيف لأشخاص مثلهم ينجحون كل هذا النجاح، ويملكون كل هذا المال، ونحن لا؟
وهل هذا معنى النجاح لك، أنت شخص أعقل أن تصف هذا بنجاح.
بخصوص النجاح
كل شيء حولنا خاطئ
إذا علينا نشر الوعي قدر المستطاع.
وليس أغنية أو بعض الأغاني هي من دمرت الجيل الناشئ
ليس من كلمات اغنية تقول هشرب خمور وحشيش، فالشباب تتجه للشرب
للأسف مع أرى في المحيط عكس ذلك بكثير، وابشع ما أرى واحزانني هم الأطفال كان يمسك زجاجة خمرة.
توافق عليها النقابة يكون بها خمور وحشيش
موافقة النقابة لا تجعلني أسمح لطفل لي أن يشاهد هذا.
قرار المنع لن يضر أغلبهم لأنّه وبكل بساطة يستطيعون انشاء الأغاني وتنزيلها
صحيح، ولكن هذا يقلل انتشر.
لا يوجد شيء واحد يستطيع إصلاح مجتمع كامل
فعلا صحيح، علينا إصلاح ما يمكن إصلاحة.
برأيي والحل الأفضل والأمثل هو التركيز مع الأولاد وعدم جعلهم يسمعون مثل هذه الأغاني
هذا جزء من الحل والجزء الأخر هو زيادة الخناق على مثل هائولا.
على أي معيار؟ على معيار يوجد منهم من لديه اصوات جميلة، في هذه الحالة يُعتبر فنان بغض النظر عن كلمات الاغاني، يوجد الكثير من الفنانين العرب الذين اغانيهم يوجد بها كلمات مثل هذه واسوأ، منهم على سبيل المثال المطرب حكيم؟ لماذا لم يعلقوا على كلمات اغانيهم
بسبب حالة التغيب المجتمعي والفرد؟ أنا لا ادافع عن مغنيين المهرجانات، فأنا لا اسمعها في الاساس، إلا عندما نكون متواجدين في مناسبة، ولكن لماذا لم يتم مهاجمة تامر حسني، او محمد رمضان، أو حكيم في أغانيهم؟ لماذا تم مهاجمة هؤلاء الآن؟ ما هو السبب الذي جعلهم يفيقوا من تغيبهم الآن
وهل هذا معنى النجاح لك، أنت شخص أعقل أن تصف هذا بنجاح... لو اتينا إلى المنطق أو الواقع الحالي، فهذا يُعتبر نجاح بالنسبة لهم، أو لأي شخص يراهم، عندما يبدأ شخص من الصفر ومن منطقة فقيرة، إلى حصوله على الكثير من المال والشهرة، بغض النظر عن الطريق الذي سلكه فهذا يُعتبر نجاح طالما نتكلم عن النجاح بالمعنى المادي .
للأسف مع أرى في المحيط عكس ذلك بكثير، وابشع ما أرى واحزانني هم الأطفال كان يمسك زجاجة خمرة. هنا كنت اتكلم عن الشباب الواعي /البالغ، وليس الاطفال.... بالنسبة للأطفال فهذا بسبب إهمال الأهل، وليس الأغاني، عندما أجعل طفل يسمع أو يشاهد مثل هذه الأغاني، أو ما يشابهها من مطربين آخرين مشهورين فهذا أهمال مني أنا..
موافقة النقابة لا تجعلني أسمح لطفل لي أن يشاهد هذا. هنا لم أقصد أنّ موافقة النقابة معناها جعل الطفل يشاهد هذا، بل أقصد أنّ النقابة اغبياء، أي مُغني إذا كان مُسجل في النقابة قبل نشر اغنيته تمُر عليهم للتدقيق عليها، وبسبب قلة الوعي، والغباء سمحوا للأغنية بانتشارها، وعندما لاقت نجاح، والبعض استاء من كلمة خمور وحشيش، أبدوا رأيهم؟! أين كانوا عندما تم عرض الأغنية عليهم، إذا هم لا يستحقون أنّ يكونوا في النقابة من الأساس، فنقدر نقول النقابة خلطبيطة بالصلصة.
زيادة الخناق على مثل هائولا. شئنا أم ابينا لن تستطيع زيادة الخناق عليهم، بكل بساطة هم حصلوا على المال، حتى لو النقابة اخرجتهم من قائمتهم، فيمكنهم نشر اغانيهم وتسجيلها وتلحينها بكل بساطة، ونشرها على وسائل التواصل مثل يوتيوب، وفيسبوك، وساوند كلاود...إلخ، ولن يستطيع احد منعهم
يوجد الكثير من الفنانين العرب الذين اغانيهم يوجد بها كلمات مثل هذه واسوأ، منهم على سبيل المثال المطرب حكيم؟ لماذا لم يعلقوا على كلمات اغانيهم
أنا لم افصل ناس عن ناس بال اتكلم عنهم جميعا؛ مغنين وممثلين.
ولكن لماذا لم يتم مهاجمة تامر حسني، او محمد رمضان
جميعهم أسوء من البعض، يعتمدون على الغراء والاثارة لا على شيء أخر.
لماذا تم مهاجمة هؤلاء الآن؟ ما هو السبب الذي جعلهم يفيقوا من تغيبهم الآن
الأمر بسيط جدا وهو أن هذا الأمر كارت من ضمن كروت الموجودة للأشغال رأي العام.
اتينا إلى المنطق
للعلم أنا من مصر وبالتحديد في منطقة ريفية، والمناسبات تقام على مثل هذا مع الأسف الشديد!.
النجاح بالمعنى المادي
هل هذا يتوم
الشباب الواعي /البالغ
اطفال اليوم شباب غد وشباب اليوم هم رجال الأمة غد.
لم يعد هناك سن لهذة الظاهر على حسب ما أرى من 10، 20، 25، 30 سنة فعلا حشيش وخمرة ومع الأسف زنا أيضا.
بسبب إهمال الأهل
والمجتمع أيضا لانة سمح بهذا الانحطاط
وبسبب قلة الوعي، والغباء سمحوا للأغنية بانتشارها، وعندما لاقت نجاح
هم ليسا اغبياء بالهم يريدون توجية المجتمع لهذا ولو أردو توجية لشيء آخر سيفعل
أين كانوا عندما تم عرض الأغنية عليهم
أحاول نشر الوعي
شئنا أم ابينا لن تستطيع زيادة الخناق عليهم
علينا الاجتهاد والسعي، فإن رسولنا قال "إِنْ قَامَتْ عَلَى أَحَدِكُمُ الْقِيَامَةُ، وَفِي يَدِهِ فَسِيلَةٌ فَلْيَغْرِسْهَا"
فيكون المعنى : لا يمنعكم قرب قيام الساعة من العمل والسعي في الأرض وعمارتها.
، بكل بساطة هم حصلوا على المال، حتى لو النقابة اخرجتهم من قائمتهم، فيمكنهم نشر اغانيهم وتسجيلها
على الأقل يقل عدد مثل هائولا.
وهذا التاريخ
أعتقد أن ذكر الفنانين والعلماء فى الموضوع هو أحد أقوى نقاطه فليس ذكره من باب المقارنة وإنما أعتقد أن الكاتبة تقصد توجه المجتمع وهذا واضح وصريح فليست المقارنة فى المقام بالتأكيد وإنما عن الإهتمام فكم تنفق الدول العربية على الفن وكم تنفق على البحث العلمى وكم من فنان وراقصة يتم تكريمهم فى كل محفل بينما العلماء لايسمع لهم أحد ولايعرفهم أحد إلا القليل ممن سافروا للغرب
في البداية عليك العلم أن كل فترة يكون فيها فن هابط وأدب فاشل وهناك العديد من الاشخاص الذين حاولوا افساد الذوق العام ولم يصلوا إلينا بفنهم الهابط لأن قديمًا لم يعد النشر سهلًا، وكانت سلطة القانون اقوى، وليست سلطة مواقع التواصل.
ما يحدث الأن هو أزمة في الجمهور نفسه، الجمهور هو الذي جعل لكل شيء لا قيمة له قيمة وسعر، الذوق العام تدنى إلى القاع، وأصبح كل شيء مُخالف الأخلاق هو موضة وتحرر
ومن يتحدث عن الأخلاق والفن والثقافة هو مُعقد
نحن من نصنع هؤلاء، ونحن من نستطيع أن نهدمهم
ولا أعتقد أن هذه الظاهرة ستنتهي، بل مع الأسف ستقودنا للأسوأ، والأسوأ خاصة مع وجود مواقع التواصل التي تنشر كل شيء بكبسة زر، سوف تصبح الأخلاق غريبة وترحل غريبة !
أصبتي بالفعل حفصة.
بالفعل، لنا دور مهم في الحد من هذه الظاهرة، فلولا دعم المجتمع لهم لم تكن تصل الأمور إلى هذا الحد.
كارثة تكمن في أن معظم الجيل الناشيء أصبحوا منقادين وراء هذه الظاهرة المدمرة، واعتنقوا أفكارها ومصطلحاتها، والأسوأ هو أن هذه الشخصيات أصبحت قدوة لهذا الجيل، ويجدون فيهم المثل الناجح المشهور الثري.
لا أعرف لماذا عزيزتي وليس مقتصرًا على فئة معينة أو دولة بل المعظم
إنعكاس للحالة الإقتصادية والثقافية التى وصل إليها المجتمع.
وهي حجة وشماعة يبررون بها أفعالهم
هل تعتقد أن هذه الظاهرة ستأخذ وقتها وتمر وتنتهى أم أنها ستصبح السائدة والمهيمنة فى الحقبة المستقبلية؟
في ظل عدم وجود رقابة لن تنتهي هذه الظاهرة وقد تتوسع في المستقبل
للأسف الرقابة ليست كما يجب.
سلام نورا
اوافقك الراي فقد اصبح التافه من الامور اكثرها شهرة و لم يعد للعلماء منزلة تناسب مكانتهم الرفيعة.
فكما قال الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه
"إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس الملوك وبئس العلماء، وإذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم الملوك ونعم العلماء."
و كما قال أبي الأسود الدؤلي : "ليس شيء أعز من العلم، الملوك حكام على الناس، والعلماء حكام على الملوك"
و قال عبد الله بن المبارك وغيره من السلف: (صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس، قيل من هم؟ قال: الملوك والعلماء)
لكن مع الاسف تغيرت الامور و لم يعد للعلماء مكان بارز في المجتمع يقومون عبره بدورهم في قيادة المجتمع بل اصبح كل من يحصد العديد من المشاهات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مهما كان نوع المحتوى هو من يفعل ذلك.
اعتقد ان هذه الظاهرة قد اخذت بالفعل وقتها و حان وقت التغيير عبر اي مبادرات تنشر الوعي بهذه القضية و ترجع للعلم و العلماء هيبتهم فان طال الامر اكثر ستاخذ هذه القضية جذور عميقة يصعب نزعها لاحقا.
تحياتي
ظاهرة كارثية ست دى لتدمير المجتمع واهنئ متخذى القرار على منع هذه الظاهرة من الظهور ويجب إتخاذ قرار حازم من الإدارة الإلكترونية لوزارة الداخلية لحجب فديوهات هذه الأغانى الهابط التى ستسهم فى انتاج جيل مشوه
انتقاد الفنون بجزئياتها أمر مقبول، و لكن انتقاد الآخرين و إطلاق صفات و تعميمات -كالسذاجة و السخافة- عليهم لأنهم يمارسون أو يحبون هذه الفنون غير مقبول بالمرة.
قمتِ بالعديد من الافتراضات عند كتابتك للموضوع، ولكن عند النظر إليها عن قرب يتضح أنها لا تعطي الصورة الكاملة حول الموضوع.
على سبيل المثال: تحدّثتِ عن الآثار السلبية و التدميرية لهذا الفن، و لكنني لم أجد مصدراً أو دراسة أو إحصائية تدعم هذا الإدعاء.
كما أنك قمتِ بالتحدّث وكأنك على دراية بأفكار الجميع و ما اعتنقوه وما رفضوه، ومن هو قدوتهم و من هو مثلهم. وأظن أنّ هذا يعبر عن وجهة نظرك الشخصية فقط.
بالإضافة إلى ذلك، قمتِ بربط موضوع غنى الفنانين و فقر العلماء، و هما موضوعان مختلفان و غير مرتبطان بالأساس.
مع ذلك، أتمنى منك إثراء النقاش و مشاركتنا بالمصادر التي اعتمدت عليها في هذه الافتراضات.
يظن الجميع بأن مشكلتنا الأساسية كعرب هي اهتمامنا بالتفاهات بدلاً الأساسيات. وهو ما قمتِ بالتلميح إليه في الموضوع.
رأيي الشخصي: نحن نصرف الكثير من الجهد في محاربة ما نعتبرها تفاهات بدلاً من تركيز الجهود في دعم ما نراه مفيداً.
كيف يكون هذا من التفاهات، وكيف يكون مناقشته من التفاهات، الإعلام بشكل عام وما يقدمه من مسلسلات وأفلام لها تأثير مباشر على المجتمع، وعلى سلوكياته، صناع الأعمال حاليا يضعون المجرم أو القاتل في صورة البطل مثل أغلب أفلام ومسلسلات التي تُعرض حاليا، ويضعه في ظروف مجتمعية تجعل المشاهد الذي ليس على قدر من الوعي يرى فيه البطل، على عكس إن نظرنا إلى التاريخ السينمائي غالبا المجرم كان يتم وضعه في ظروف تجعل المشاهد يكره هذه الشخصية لا لتكسب تعاطفه.
أما عن ما قصدته موضوع المهرجانات وانحدار المستوى وكل ما يمكن أن يقال ليس فقط سخافات، إنها أسوء ما يكون، الفن الشعبي هذا الذي كان يتغنى به كارم محمود وعبد المطلب ومحمد رشدي وحتى عدوية وحكيم، لكن المنتشر الآن وإن تفحصت الألفاظ والكلمات لن تحتمل سماعها، هذا دمار، وهذا ليس رأيي الشخصي، فالجميع يعلم تأثير الإعلام بوسائله المختلفة وانعكاسه على المجتمع.
كما أنك قمتِ بالتحدّث وكأنك على دراية بأفكار الجميع و ما اعتنقوه وما رفضوه، ومن هو قدوتهم و من هو مثلهم. وأظن أنّ هذا يعبر عن وجهة نظرك الشخصية فقط.
عندما يحقق أحد الفيديوهات لمؤدي المهرجانات والذي يُدعى حسن شاكوش ١٠٠ مليون مشاهدة في خلال أيام، فهنا انعاكس لدعم فئة كبيرة من المجتمع لهم، على الرغم أنه تم حذفه من نقابة الموسيقين بعد هذا المهرجان لاحتوائه على كلمات خارجة، والرابط في الأسفل.
أما عن اتخاذهم قدوة من قبل الجيل الناشيء، هذا ما اختبره في محيطي، عندما تشتكي زميلاتي أن أبناءهم من طلبة الثانوية العامة مع الصعوبة التي واجهوها في تغيير النظام التعليمي، يقولون لأمهاتهم « ما فائدة التعليم لما لا نكون مثل هذا وهذا وسنجني المال سريعًا» ، وهذه ليست فئة قليلة أبدا، ولا يمكن تجاهل هذا التأثير.
أما عن ذكر العلماء فهذا ليس مقارنة بقدر ما هي انعكاس لوضع المجتمع الحالي.
نحن نصرف الكثير من الجهد في محاربة ما نعتبرها تفاهات
كلامك منطقي، ولكن حتى اصدقك القول هذه الأغاني ليست تفاهات، وفعلاً يجب محاربتهم، فكلماتهم أكثر من سيئة، واعتذر على ذكر بعض كلمات اغانيهم، والتي اعتبر بها اساءة، وغير مُلائمة لوضعها في تعليق ولكن على سبيل المثال:
المثال الاول:
يوجد مهرجان اسم الأغنية (أمك صحبتي) للفنان حمو بيكا.. مفادها:
أصحى ياللي "أمك" صحبتي "خالتك" كمان كانت فردتي واختك بترقص على مطوتي أحسن من ايها سرسجي..
يابني لو تلتحم العدة يبقى الدخول جامد وبشدة "الحاجة" واقفة مش مستعدة حيبقى خلفي ولا أمامي..
أي كلب يتخن بوزه لو راح لدكتور مش هيعوزه كله جوة بيلبس في كوزه
المثال التاني:
مهرجان (إنتحار علي خط النار) للفنان حمو بيكا.. مفاده بيحكي قصة أب عاشر بنته لأنّه رآها بتلعب رياضة في البيت فثارت شهوته
كلمات الأغنية:
"اب عنده بنته ومراته وبنته هايجة وولعت نارها ومن مراته كترت طلباته"
"والبنت ليل نهار قاطعة وابوها دوغري مشقلطها ، بتخش في الضلمة في متعة ، حيحانة مش عارفة غلطها ، وولعة تسحب ورا ولعة وكلبة أبوها منططها"
أغلب الأشخاص يدافع عن هؤلاء الاشخاص، وعن أغانيهم والتي كلها نظرة دونية واسترحاض، واحتقار للنساء، وفعلاً هذه الأغاني لها تأثير على من هم صغار في السن، حيث أصبح الأغلبية يستخدم هذا النوع من الكلمات في الشتم بدون مبالغة، 90% من أصحاب الميكروباصات، والتوك توك، والموتسيكلات أصبحوا يطبقون هذه الأغاني بشكل عملي وأصبحت دستور حياتهم.
ليس لدي أي مشكلة إذا كان معهم ملايين... اتمنى من الجميع أنّ يصبح معهم الملايين ولكن لا اظن أنّ محاربة هذا الفن يعتبر من التفاهة، وهنا لا نقصد محاربة الأشخاص، وإنما ما ينطقوه من كلمات.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.